الرئيسية بيانات صحفيةسوريا: جلسة حوارية تناقش إشكاليات الجنسية: من الإحصاء الاستثنائي إلى المرسوم رقم 13

سوريا: جلسة حوارية تناقش إشكاليات الجنسية: من الإحصاء الاستثنائي إلى المرسوم رقم 13

توصي "سوريون" بعملية إصلاح شاملة لقانون الجنسية في سوريا 

بواسطة Author F
26 مشاهدة تحميل كملف PDF هذا المنشور متوفر أيضاً باللغة: الإنجليزية حجم الخط ع ع ع

نظّمت منظمة “سوريون من أجل الحقيقة والعدالة” في الحادي والعشرين من أيار/مايو 2026، جلسةً حواريةً ناقشت إشكاليات الجنسية في سوريا، من إرث الإحصاء الاستثنائي في محافظة الحسكة عام 1962، الذي جرّد عشرات الآلاف من الكرد من جنسيتهم، مروراً بالتحديات التي فرضتها سنوات النزاع، وصولاً إلى المرسوم التشريعي رقم 13 لعام 2026.

وتناولت النقاشات التي عقد عبر الانترنت، التمييز ضد النساء في قانون الجنسية، ووضع الأطفال المولودين لآباء غير سوريين، فضلاً عن دور الفاعلين المحليين والدوليين في معالجة ملف انعدام الجنسية.

تحدث القاضي السابق والمستشار القانوني الأول لدى منظمة “سوريون” أ. رياض علي، واصفًا المرسوم رقم 13 بأنه “خطوة إيجابية في الاتجاه الصحيح، إلا أنه من الصعب اعتباره خطوة كافية، إذ لم يتناول المرسوم قضايا جوهرية كالحزام العربي وعمليات تجريد الملكيات، ولم يتطرق إلى مسألة سياسة التعريب.” وأكد أن هذه الحقوق “ليست منحة من أحد، بل هي جزء من معالجة ظلم تاريخي طال هذا المكوّن على مدى عقود طويلة، وهي تمثل تصحيحًا لمسارٍ سابق، إذ تنص جميع الاتفاقيات والإعلانات الدولية، بما في ذلك الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، واتفاقية حقوق الطفل، على عدم جواز حرمان أي شخص من حقه في الجنسية.” 

من جهته، روى الباحث والصحفي نوبار إسماعيل، الذي حُرم من الجنسية لأكثر من ثلاثة عقود، أن “الإجراءات الحالية تشترط تقديم وثائق مثل فواتير الخدمات، وهي وثائق لا تتوفر أساسًا للمكتومين، في ظل استمرار ضعف عمل الدوائر الحكومية في شمال شرقي سوريا، مما يُجبر المعنيين على قطع مئات الكيلومترات إلى دمشق لنيل حق أساسي.” 

وربط الباحث الأكاديمي “توماس مكغي (Thomas McGee)” إصلاح قانون الجنسية بمسار العدالة الانتقالية، مؤكّدًا أن “التمييز الجندري يضاعف أثر انعدام الجنسية، إذ إن الجمع بين أب محروم من الجنسية وأم لا تستطيع نقل جنسيتها إلى أطفالها يؤدي إلى نشوء جيل كامل خارج المنظومة القانونية.”

وأكدت الباحثة والمحققة القانونية، والشريكة المؤسسة لمنظمة “حقوقيات”، ماريانا كركوتلي، أن “التمييز ضد المرأة في نقل الجنسية يُفضي إلى هشاشة قانونية متوارثة تطال الأطفال مباشرةً، ويحول دون وصولهم إلى التعليم والرعاية الصحية والوثائق الرسمية.” وأضافت أن الحصول على الجنسية يُعد “بوابة الوجود القانوني والمفتاح إلى بقية الحقوق، وأن الحرمان منها لا يُختزل في كونه إجراءً إداريًا، بل يمثل شكلًا عميقًا من الإقصاء السياسي والقانوني.” 

وخلص المشاركون إلى أن معالجة الملف تتطلب إصلاحات قانونية ومؤسساتية شاملة، باعتبار الجنسية حقاً أساسياً لا يمكن التعامل معه كامتياز، وأن العدالة الانتقالية الحقيقية لن تتحقق دون بناء منظومة قانونية لا تعيد إنتاج الإقصاء أو الحرمان من الجنسية.

منشورات ذات صلة

اترك تعليقاً

* By using this form you agree with the storage and handling of your data by this website.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك عدم المشاركة إذا كنت ترغب في ذلك. موافق إقرأ المزيد