نظرة عامة :
لم تكن تطورات عام 2025، من منظور منظمة سوريون من أجل الحقيقة والعدالة، منفصلة عن تعقيدات المشهد السوري المستمر منذ عام 2011. إلا أنّ هذا العام شكّل، في الوقت ذاته، محطة جديدة للتفكير في سبل الحل، وفي المسارات الممكنة التي قد تقود السوريين والسوريات نحو تحقيق العدالة، انطلاقًا من تجارب الضحايا والناجين واحتياجاتهم وتطلعاتهم.
اتسعت دائرة تغطية “سوريون” وأصبح لها وصول أوسع عبر مراسلين وباحثين إلى معظم المدن السورية، ساهم هذا التوسع في وصولنا المباشر إلى مجموعات جديدة من الضحايا والناجين، وساهم في تغطية وتوثيق الانتهاكات التي حصلت في العام 2025 عن قرب.
خلال عام 2025، واصلت سوريون من أجل الحقيقة والعدالة عملها في رصد انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا، إلى جانب جهودها المستمرة في التوثيق، حيث شاركت نتائج هذا العمل عبر تقارير موجزة وتحقيقات معمّقة، وبالعمل الوثيق مع مجتمعات الضحايا والناجين والمجتمعات المحلية. كما تابعت المنظمة عن كثب أداء السلطات الانتقالية، من خلال أوراق قانونية حلّلت مضمون المراسيم والتشريعات الصادرة عنها، وساهمت بشكل فاعل في إصدار بيانات ومواقف تطالب بحماية حقوق المدنيين/ات في سوريا، وفي بعض الأحيان على مستوى المنطقة العربية.
وانطلاقًا من كوننا في سوريون من أجل الحقيقة والعدالة منظمة متواجدة في سوريا وتعمل من أجلها، نقدّم هذا التقرير السنوي لعام 2025 بوصفه توثيقًا لمسار من الأحداث السورية التي تفاعلنا معها حقوقيًا وقانونيًا، في إطار سعينا المستمر لدعم العدالة والمساءلة واحترام حقوق الإنسان.
