الرئيسية قصص وشهاداتقصص مكتوبة “كانت البطاقة الحمراء التي يحملها سبباً إضافياً من أسباب معاناته”

“كانت البطاقة الحمراء التي يحملها سبباً إضافياً من أسباب معاناته”


قصّة ”معمو حسن علو“ ... حرمان من الجنسية وإهانات متكررة

بواسطة wael.m
15 مشاهدة تحميل كملف PDF هذا المنشور متوفر أيضاً باللغة: الإنجليزية
“كانت البطاقة الحمراء التي يحملها سبباً إضافياً من أسباب معاناته”

تعرّض "معمو" عندما كان طالباً جامعياً، إلى الضرب والإهانة من قبل أجهزة الأمن السورية، فقط لكونه واحدًا من الكرد السوريين المجرّدين من الجنسية وتحديداً من "فئة الأجانب"، ولم يصبح أفضل حالاً حينما أصبح شاباً، ولم يكن هذا الموقف هو الأخير الذي يتعرض له، فقد قام أحد المسؤولين في فرع الأمن السياسي بمدينة رأس العين/سري كانييه بصفعه على وجهه وتوجيه أشدّ الإهانات بحقه، حينما رفض أن يعمل كمخبر/عميل لصالح ذلك الفرع.

"معمو حسن علو" من مواليد مدينة رأس العين/سري كانييه عام (1978)، وهو واحدٌ من الكرد السوريين الذين جُرّدوا من جنسيتهم وصُنّفوا تحت فئة الأجانب، بموجب الإحصاء الذي أجرته الحكومة السورية عام (1962)، وفي هذا الخصوص روى للباحث الميداني لدى سوريون من أجل الحقيقة والعدالة في شهادته في شهر آذار/مارس 2018 قائلاً:

"في عام 2001، وبينما كنت متجهاً بالحافلة من مدينة رأس العين/سري كانييه إلى جامعتي في مدينة حلب، أوقفنا عدد من عناصر الأمن السوريّة تحديداً على جسر يُطلق عليه اسم "قروقوزات"، وبدأوا يسألون عن هويات الركاب، وكنت الوحيد الذي يحمل البطاقة الحمراء، فطلب مني عناصر الأمن أن أترجّل من الحافلة، وقاموا باستجوابي والتحقيق معي في إحدى الغرف الخاصة بهم والكائنة على ذلك الجسر، تعرضتُ للضرب والإهانة، رغم تأكدهم أنني لا أنتمي إلى أي حزب، ومن ثم قاموا بطردي وأكملتُ طريقي إلى الجامعة، وطبعاً هذا غيض من فيض."

يسترجع معمو إحدى المشاهد التي مازالت راسخة في ذاكرته، والتي تركت أثراً عميقاً في نفسه، ففي العام 1995، طلب منه أحد المسؤولين في فرع الأمن السياسي أن يعمل كمخبر لصالحهم، ولم يكن في حسبانه أنّ رفضه قد يتسبّب بالإهانة والمآزق له ولعائلته، وفي هذا الصدد تابع قائلاً:

"كان يُطلَق على رئيس المفرزة في فرع الأمن السياسي بمدينة رأس العين/سري كانييه، اسم "أبو إيهاب-م.ك" وفي إحدى المرات طلب مني العمل كمخبر لصالح الفرع، وحينما رفضت القيام بذلك قام بصفعي على وجهي كما شتمني وطردني من مكتبه، وفعل ذات الأمر مع أخي الكبير إبراهيم، ولم يقتصر الأمر على ذلك فحسب، إذ قام بعدها بإغلاق محلات الحدادة التي نمتلكها مدة (12) يوماً متواصلاً، لكوننا من فئة الأجانب وعدم امتلاكنا بطاقات للعمل."

عقب هذه الحادثة، تقدّم معمو إلى دائرة الشؤون الاجتماعية في مدينة الحسكة، من أجل الحصول على بطاقات للعمل، إلا أنّ رئيس المفرزة في فرع الأمن السياسي "أبو إيهاب" بعث وراء "معمو" وقام بضربه مرة أخرى كما وجه له أشدّ الإهانات عندما علم بشأن طلبه، على حد وصفه.

وبحسب معمو فإنّ وضعه القانوني مازال على ما هو عليه حتى الإدلاء بشهادته فلم يستطع الحصول على الجنسية السورية رغم صدور المرسوم رقم (49) للعام 2011 والذي أوصى بمنح "المسجلين كأجانب الحسكة" الجنسية السورية.

منشورات ذات صلة

اترك تعليقاً

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك عدم المشاركة إذا كنت ترغب في ذلك. موافق إقرأ المزيد