زينة جديد .. “الأرض لم تعد مكاناً آمناً”
وُلدت زينة في الخامس والعشرين من آذار، وكانت على بُعد أيام من إتمام عامها الحادي والعشرين. أصغر بنات وفاء، لكنها لم تكن الأصغر في حضورها. منذ طفولتها كانت زينة متفوقة، محبة للخير، وتسعى للصلح بين الناس، حلمت أن تصبح طبيبة، وكانت في سنتها الثالثة في كلية الطب البشري بجامعة اللاذقية، متفوقة، مجتهدة، محبة للعلم ولرفيقاتها، لا تبخل عليهن بأي معلومة أو شرح. دفاترها مرتبة بدقة، وملاحظاتها مليئة بالآيات القرآنية، وكل علاماتها فوق ال 90. بقيت لها مادة واحدة فقط، قالت لأمها: “بدي جبلك أعلى العلامات لتضلي مبسوطة.”
كان إيمانها بالله عميقاً، تقرأ القرآن دائماً، وتدعو لأخواتها في كل امتحان أو سفر:”اتكلوا على الله… أنا دعيتلكن، وبإذن الله موفقين.”

وتُضيف وفاء: “الحمد لله. الله أعطاني ملاكاً عاش معي واحداً وعشرين عاماً، ثم أخذه إلى جنّته. اطمأنّ قلبي لأنها عند رب العالمين، فالأرض لم تعد مكاناً آمناً.“
تم الاستناد في سرد هذه القصة إلى شهادة وفاء جديد، التي فقدت ابنتها زينة.





