الرئيسية بيانات صحفيةسوريا: بيان مشترك بشأن اختطاف ومقتل “سيبان حزني” وحريق سجن كوباني/عين العرب

سوريا: بيان مشترك بشأن اختطاف ومقتل “سيبان حزني” وحريق سجن كوباني/عين العرب

18 منظمة سورية: إن غياب مسار وطني شفاف وشامل للعدالة الانتقالية، يقوم على كشف الحقيقة والمساءلة وجبر الضرر وضمانات عدم التكرار، يترك مساحة واسعة للصراعات المحلية والانتقام والإفلات من العقاب، ويضعف الثقة بسيادة القانون

بواسطة Author F
22 مشاهدة تحميل كملف PDF هذا المنشور متوفر أيضاً باللغة: الإنجليزية حجم الخط ع ع ع

تتابع المنظمات الموقعة على هذا البيان بقلق بالغ التطورات الأخيرة في الحسكة وكوباني/عين العرب، وفي مقدمتها واقعة اختطاف ومقتل “سامي شيخموس حسو”، المعروف باسم “سيبان حزني”، على يد مجموعة مسلحة، في واقعة وحشية وصادمة تمسّ الحق في الحياة والحرية والكرامة الإنسانية، وما رافقها من تصوير مشاهد الجريمة وتداولها عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

ندين بأشد العبارات اختطاف سيبان حزني وقتله خارج إطار القانون، ونؤكد أن هذه الأفعال، أياً كانت الجهة التي تقف وراءها أو الدوافع المرتبطة بها، لا يمكن تبريرها أو التساهل معها. كما أن تصوير مشاهد الجريمة وتداولها يمثلان انتهاكاً إضافياً لكرامة الضحية وأسرته، ويستدعيان المساءلة أيضاً.

تشدد المنظمات الموقعة على ضرورة كشف الحقيقة كاملة، وتحديد هوية جميع المتورطين في واقعة الاختطاف والقتل، بمن فيهم المنفذون والمحرضون والمساهمون والمتسترون عليها، واتخاذ الإجراءات القانونية العادلة بحق كل من تثبت مسؤوليته. كما تدعو إلى إحالة من تتوافر بحقهم أدلة كافية إلى محكمة مختصة ومستقلة ومحايدة، ضمن إجراءات علنية تحترم ضمانات المحاكمة العادلة وسيادة القانون، وبمراقبة مستقلة من المجتمع المدني.

وتؤكد المنظمات أن أي انتماء عسكري أو عشائري أو سياسي لا يمكن أن يشكل حصانة من المساءلة، وأن المسؤولية يجب أن تكون فردية ومحددة، بحيث يخضع كل من تثبت مسؤوليته للمحاسبة، بعيداً عن الانتقائية أو التسويات التي تؤدي إلى الإفلات من العقاب.

وفي الوقت نفسه، تتابع المنظمات الموقعة بقلق بالغ الأحداث اللاحقة التي شهدتها مدينة كوباني، بما في ذلك الحريق الذي وقع في سجن كوباني، والذي أسفر، وفق حصيلة أولية، عن وفاة ما لا يقل عن سبعة أشخاص وإصابة عدد آخر، فيما أفادت مصادر طبية ومحلية بارتفاع الحصيلة إلى تسع وفيات و17 إصابة.

ونظراً إلى خطورة هذه الواقعة وتعدد الروايات المتداولة بشأن ملابساتها، نرحب بإعلان فتح تحقيق في الحادثة، ونؤكد في الوقت ذاته ضرورة الإفصاح عن الجهة أو اللجنة المكلفة بالتحقيق وصلاحياتها، وضمان استقلالها وحيادها عن جميع الجهات التي كانت تدير السجن أو شاركت في التعامل مع الأحداث والاحتجاجات المرتبطة به.

وينبغي أن يشمل التحقيق جميع الظروف والملابسات التي سبقت الحريق ورافقته وأعقبته، بما في ذلك ظروف الاحتجاز، وتدابير الوقاية والسلامة من الحرائق، ومدى توافر وسائل الإخلاء، وسرعة الاستجابة للحريق، وتقديم الإسعاف والرعاية الطبية، وأي استخدام للقوة، فضلاً عن تحديد المسؤوليات عن أي انتهاكات أو تقصير أو إخلال بواجب حماية حياة الأشخاص المحتجزين.

كما ينبغي اتخاذ إجراءات عاجلة لحفظ جميع الأدلة ذات الصلة، بما في ذلك تسجيلات كاميرات المراقبة، والسجلات الرسمية وسجلات الاحتجاز، والاتصالات ذات الصلة، وسماع إفادات الناجين والشهود، وإجراء الفحوص والتشريحات وأعمال الطب الشرعي بصورة مستقلة ووفق المعايير المعتمدة، وإبلاغ عائلات الضحايا بنتائج التحقيق والإجراءات المتخذة.

وتؤكد المنظمات الموقعة أن وجود أشخاص داخل السجن وقت وقوع الحريق يرتب على الجهة التي كانت تدير مكان الاحتجاز فعلياً واجباً خاصاً في حماية حياتهم وسلامتهم. ولا ينبغي أن يؤدي عدم اكتمال ترتيبات تسليم إدارة السجن إلى فراغ في المسؤولية أو إلى تبادل الاتهامات بين الجهات المختلفة. فالمسؤولية عن حماية المحتجزين والتحقيق في أسباب وفاتهم يجب أن تُحدَّد وفق الوقائع والأدوار الفعلية لكل جهة، بعيداً عن الاعتبارات السياسية أو الإدارية.

وترى المنظمات الموقعة أن غياب مسار وطني شفاف وشامل للعدالة الانتقالية، يقوم على كشف الحقيقة والمساءلة وجبر الضرر وضمانات عدم التكرار، يترك مساحة واسعة للصراعات المحلية والانتقام والإفلات من العقاب، ويضعف الثقة بسيادة القانون.

ومن هنا، فإن معالجة هذه الوقائع لا ينبغي أن تقتصر على الاستجابة الأمنية الآنية، بل يجب أن تكون جزءاً من مسار أوسع للعدالة والمساءلة.

وتؤكد المنظمات الموقعة أن المساءلة يجب أن تكون شاملة وغير انتقائية؛ فلا يجوز أن تتحول المطالبة بالعدالة إلى مبرر للانتقام أو العنف، كما لا يجوز استخدام أي من الواقعتين لحجب التحقيق في الأخرى أو لتبرير العنف المرتبط بها. ولكل واقعة حق مستقل في كشف الحقيقة والتحقيق والمساءلة، ولكل ضحية الحق في العدالة والإنصاف.

وعليه، تطالب المنظمات الموقعة بما يلي:
  • أن تضمن السلطات السورية والنيابة العامة إجراء تحقيق جدي وشفاف في واقعة اختطاف ومقتل سيبان حزني، وتحديد جميع المسؤولين عنها ومحاسبتهم وفق القانون.
  • أن تفصح الجهة المختصة بالتحقيق في حريق سجن كوباني عن تشكيل لجنة أو جهة التحقيق وصلاحياتها، وأن تضمن استقلالها وحيادها، وأن تنشر نتائج التحقيق للرأي العام.
  • ضمان حفظ الأدلة، بما فيها تسجيلات المراقبة والسجلات الرسمية، وسماع إفادات الناجين والشهود، وإجراء الفحوص الطبية وأعمال الطب الشرعي بصورة مستقلة، وإبلاغ عائلات الضحايا بالنتائج.
  • التحقيق في ظروف الاحتجاز، وتدابير الوقاية من الحرائق والإخلاء، والاستجابة الطبية، وأي استخدام للقوة، وتحديد المسؤولية الفردية عن أي فعل أو تقصير يثبت أنه أسهم في وقوع الوفيات أو الإصابات.
  • إحالة من تتوافر بحقهم أدلة كافية إلى محكمة مختصة ومستقلة ومحايدة، ضمن إجراءات علنية تحترم ضمانات المحاكمة العادلة وسيادة القانون.
  • السماح بمراقبة مستقلة من المجتمع المدني لمجريات التحقيق والإجراءات القضائية، بما يعزز الشفافية وثقة الضحايا وعائلاتهم بالعدالة.
  • ضمان عدم استخدام الانتماءات العسكرية أو العشائرية أو السياسية وسيلةً للحصانة من المساءلة، وعدم اللجوء إلى تسويات تحول دون محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.

15 أيلول/سبتمبر 2026

 

 

المنظمات الموقعة (مرتبة أبجدياً بحسب الاسم، دون احتساب نوع المنظمة):

  1. منظمة أحلام صغيرة لدعم وتمكين المرأة
  2. مؤسسة آشتي
  3. مؤسسة بيل – الأمواج المدنية
  4. منظمة تاء مربوطة
  5. جمعية الجدائل الخضراء البيئية
  6. منظمة حقوقيات
  7. منظمة روج كار للإغاثة والتنمية
  8. روز للدعم والتمكين
  9. منظمة روني بيوند
  10. جمعية السفراء للأشخاص ذوي الإعاقة
  11. سوريون من أجل الحقيقة والعدالة
  12. جمعية شاوشكا للمرأة
  13. فريق غصن التنموي
  14. شبكة قائدات السلام
  15. جمعية خطوات نسائية
  16. مبادرات نسائية
  17. منظمة نساء الغد
  18. تيار وعي المدني

منشورات ذات صلة

اترك تعليقاً

* By using this form you agree with the storage and handling of your data by this website.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك عدم المشاركة إذا كنت ترغب في ذلك. موافق إقرأ المزيد