الرئيسية صحافة حقوق الإنسان تسجيل أول حالة وفاة نتيجة سوء الأوضاع الإنسانية في مخيم دير بلوط

تسجيل أول حالة وفاة نتيجة سوء الأوضاع الإنسانية في مخيم دير بلوط


يعاني أهالي المخيم من نقص الأدوية الحيوية وأدوية الأمراض المزمنة، كما يتخوفون من تعرض خيامهم للانجراف بسبب طبيعة موقع المخيم

بواسطة wael.m
18 مشاهدة تحميل كملف PDF هذا المنشور متوفر أيضاً باللغة: الإنجليزية
تسجيل أول حالة وفاة نتيجة سوء الأوضاع الإنسانية في مخيم دير بلوط

سُجّلت أول حالة وفاة جراء نقص الرعاية الصحية والبرد في مخيم دير بلوط الواقع في ناحية جندريس في منطقة عفرين بمحافظة حلب، وبحسب الباحث الميداني لدى سوريون من أجل الحقيقة والعدالة في المنطقة، فإن سكان المخيم يعانون من أوضاع انسانية سيئة مع مخاوف من تعرضهم لانجراف الخيام بفعل السيول بسبب طبيعة المكان وموقع المخيم.

وقال الباحث الميداني لدى سوريون من أجل الحقيقة والعدالة في المنطقة، إنّ "محمود ياسين أبو ماضي" مواليد 1964 فلسطيني الجنسية ونزح مؤخراً من حي مخيم اليرموك بدمشق، توفي يوم 18 تشرين الثاني/نوفمبر 2018، وذلك جراء نقص الرعاية الصحية وعدم توفر اللازم لعلاجه.

كذلك قال ممرض في مستوصف المخيم للباحث الميداني:

"مساء يوم 18 تشرين الثاني/نوفمبر 2018 تم إسعاف المريض محمود وكان يعاني من توقف بالقلب والتنفس، وحسب التشخيص الأولي كان هناك احتشاء بعضلة القلب، استمرت محاولة انعاشه 25 دقيقة، ومحمود كان يعاني من مرض الربو والضغط."

أحد أقارب المتوفى من الدرجة الثانية اسمه "جودت" قال للباحث الميداني:

" إن محمود كان يعاني من التوتر بسبب البرد الذي أثر على صحته وعندما تم نقله للإسعاف كان وضعه سيئ جداً."

وكان "محمود ياسين أبو ماضي" كتب على حسابه الشخصي في فيسبوك قبيل وفاته عن وضعه الصحي وتردي الأوضاع ومعاناته مع المرض دون توفر الدواء لعلاجه في مستوصف المخيم.

صورة عن منشور كتبه "محمود أبو ماضي" قبيل وفاته يتحدث فيه عن سوء وضعه الصحي في مخيم دير بلوط بحلب، حيث توفي بعد أقل من ساعة من نشره يوم 18 تشرين الثاني/نوفمبر 2018.

ويضم مخيم دير بلوط نحو 1300 خيمة وفيه نحو 900 عائلة نازحة داخلياً معظهم من مخيم اليرموك وبلدات جنوب دمشق، ويقدر عدد الأطفال في المخيم بنحو 1500 طفل، ويوجد فيه مستوصف وثلاث خيام تعليمية إضافة إلى خيمة طبية صغيرة أنشأها ممرضون متطوعون من النازحين. علماً أنّ المخيم تمّ إنشاؤه عقب انتهاء عملية "غصن الزيتون" مباشرة، بالتزامن مع اتفاق الإخلاء الذي حدث في مخيم اليرموك.

ويعاني سكان المخيم من افتقار المستوصف للأدوية الحيوية وأدوية الأمراض المزمنة، حيث يقتصر الدواء المتوفر على الصادات الحيوية ومسكنات الآلم وأدوية الأطفال البسيطة، كما أن أقرب صيدلية تبعد عن المخيم مسافة 5 كم ولا يوجد وسيلة تنقل، كذلك يفتقر المخيم إلى وسائل التدفئة والكهرباء حيث يعتمد الأهالي حالياً على "الببور" البدائي الذي يعمل بالكاز ويسبب حساسية لجهاز التنفس ويضر بالأطفال والأشخاص الذين يعانون من مرض الربو والالتهابات الصدرية.

وأشار الباحث الميداني أن أهالي مخيم دير بلوط طلبوا مرات عدة من "منظمة آفاد" القائمة على المخيم، بنقل المخيم إلى مكان آخر يعتبر أكثر أماناً من عوامل الطبيعة، حيث أنه يقع حاليا في سهل منخفض جداً ومن حوله التلال المرتفعة، وفي حال هطول أمطار غزيرة فإن من المرجح تشكل سيول نتيجة عدم وجود نظام صرف صحي بالمنطقة وبالتالي سيتم جرف الخيام، ولكن مطالب الأهالي لم تلق أي رد.

وكانت القوات النظامية السورية سيطرت على مخيم اليرموك يوم 21 أيار/مايو 2018، بموجب اتفاق عقدته مع الفصائل العسكرية المعارضة آنذاك حيث أفضى الاتفاق إلى خروج عدم الراغبين بالمصالحة مع الحكومة السورية من المنطقة باتجاه شمال سوريا.

منشورات ذات صلة

اترك تعليقاً

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك عدم المشاركة إذا كنت ترغب في ذلك. موافق إقرأ المزيد