1. مقدمة:
يوثّق هذا التقرير أعمال عنف ذات طابع طائفي شهدتها مدينة حمص بتاريخ 23 تشرين الثاني/نوفمبر 2025، عقب جريمة قتل وحشية وقعت في بلدة زيدل. وبالاستناد إلى إفادات شهود عيان من أحياء مختلفة في حمص، يُظهر هذا التحقيق الموجز كيف سبق وقوع أعمال العنف انتشارٌ واسع لمعلومات مضللة وخطاب كراهية ذي طابع طائفي، ما أسهم في استهداف مدنيين/ات من الطائفة العلوية في منازلهم وأحيائهم، رغم عدم وجود أي صلة لهم بالجريمة الأصلية.
ويبيّن التقرير أن التحريض والمعلومة المضلّلة لعبت دوراً حاسماً في تحويل جريمة جنائية فردية –تبيّن لاحقاً أنها ذات دافع غير طائفي– إلى اعتداءات جماعية شملت إطلاق نار عشوائي، وتكسير وحرق ممتلكات خاصة، ومحاولات اقتحام منازل مدنيين/ات علويين/ات. كما يسلّط الضوء على ما أفاد به شهود حول عجز أو تقاعس أمني في احتواء العنف في ساعاته الأولى، الأمر الذي فاقم من حجم الانتهاكات. ويُذكّر التقرير بمسؤولية السلطات الانتقالية في اتخاذ تدابير وقائية فعّالة لحماية المدنيين/ات والفئات الهشّة، والتصدي للأخبار الكاذبة وخطاب التحريض، بما يحول دون تكرار أعمال العنف التي تؤدي إلى تقويض السلم الأهلي.
لغرض هذا التقرير، أجرت منظمة “سوريون من أجل الحقيقة والعدالة”، سبع مقابلات معمّقة مع شهود من المناطق المستهدفة من قبل المسلحين، تمّ توثيق ستة منها خلال الهجوم، وواحدة بعد عدة أيام. وقد جرى الحصول على موافقة المشاركين/ات المستنيرة بعد توضيح الطبيعة الطوعية لمشاركتهم وطرق استخدام المعلومات التي قدّموها، بما في ذلك إدراج مقتطفات من شهاداتهم في هذا التقرير. وأكّد جميع الشهود رغبتهم في إخفاء هوياتهم أو أي تفاصيل قد تكشف عنها، خشية التعرّض لأعمال انتقامية تطالهم أو أسرهم. وبناءً على ذلك، اعتمد هذا التقرير أسماء مستعارة عند الإشارة إلى الأشخاص الذين ترد شهاداتهم.
لقراءة وتحميل الملف بشكل كامل (14) صفحة وبصيغة ملف PDF – يُرجى الضغط هنا.
