الرئيسية صحافة حقوق الإنسان سيارة مفخخة تستهدف “المحكمة المركزية” في اعزاز وتقتل العشرات من المدنيين بينهم عراقيون

سيارة مفخخة تستهدف “المحكمة المركزية” في اعزاز وتقتل العشرات من المدنيين بينهم عراقيون


الأهالي وجهوا أصابع الاتهام نحو تنظيم الدولة الإسلامية/داعش

بواسطة wael.m
77 مشاهدة هذا المنشور متوفر أيضاً باللغة: الإنجليزية

قُتل ما لا يقل عن سبعين شخصاً وجُرح العشرات نتيجة انفجار سيارة مفخخة من نوع (هونداي/طويلة) كان يقودها انتحاري أمام المحكمة المركزية في مدينة اعزاز في الريف الشمالي لمدينة حلب السورية. وقد وقع الانفجار في حوالي الساعة (11:30) صباحاً، في يوم السبت 7 كانون الثاني/يناير 2017، أي في ساعة الذروة في تلك المنطقة المستهدفة.

أظهر مقطع فيديو نشره نشطاء على شبكة الانترنت اللحظات التي تلت الانفجار مباشرة، ويظهر أيضاً محاولات انقاذ بعض المصابين والجرحى.

الناشط أحمد نحل، ابن مدينة  اعزاز أفاد لسوريون من أجل الحقيقة والعدالة أنّ سيارة كبيرة نوع "أنتر" محمّلة بعدد من البراميل التي تحوي مادة المازوت (قادمة من مناطق خاضعة لسيطرة تنظيم داعش) انفجرت في وسط المدينة، بعد أن تجاوزت العديد من الحواجز الأمنية التابعة للفصائل المسيطرة على  المدينة وتحديداً فصيل "الجبهة الشامية".

ويضيف أحمد:

"عدد سكان المدينة يبلغ حوالي مئة ألف نسمة في الحالات العادية، ولكن بعد أن حدثت موجة النزوح بسبب العمليات العسكرية والقصف وحالات التهجير من حلب ووجود النازحين بات عدد السكان يفوق (250) ألف نسمة، وهذه الكثافة السكانية وطبيعة الموقع المستهدف أدّت إلى زيادة كبيرة في عدد الضحايا/القتلى والمصابين، إضافة إلى ذلك تسبب الانفجار في دمار كبير في المباني المحيطة بالموقع مثل المحكمة المركزية ومركز الهلال الأحمر ومبنى البريد والمجلس المحلي، عدا عن عشرات المحلات التجارية الأخرى."

المعارضة المسلحة بدورها وجهت أصابع الإتهام مباشرة لتنظيم الدولة الإسلامية/داعش في مسؤوليته عن التفجير. حيث صرّح أحد المنضوين تحت لواء الجبهة الشامية/الجيش السوري الحر "أبو عمر العزيزي" لسوريون من أجل الحقيقة والعدالة أن السيارة دخلت من مناطق سيطرة تنظيم داعش، وأضاف:

"من المعروف أن معظم المحروقات يتم إدخالها من المناطق الخاضعة لسيطرة التنظيم حيث الآبار النفطية، وقد استغل الانتحاري هذا الأمر وقام بوضع متفجرات داخل براميل المحروقات والتي كانت محمّلة في سيارة "أنتر" كبيرة، مما تسبب بمقتل العشرات ودمار هائل في المكان."

الأستاذ "اسماعيل معمي" رئيس منظومة الإسعاف ومسؤول قسم التوثيق والإحصاء في اعزاز تحدث لسوريون من أجل الحقيقة والعدالة في شهادته قائلاً:

"للأسف لا توجد إحصائية دقيقة بسبب هول الكارثة التي حدثت يوم السبت وكمية الإصابات وطبيعة التغييرات التي تطرأ على أوضاع المصابين وخاصة المصابين التي تكون حالتهم حرجة وبسبب عدد المفقودين لغاية هذه اللحظة والبالغ عددهم أكثر من أحد عشر مفقوداً. ونحن ككوادر دفاع مدني ومنظومة إسعاف وإنقاذ فقدنا مسعف ضمن الكارثة التي حصلت وعثرنا على ما تبقى من جسده كأشلاء متناثرة، واستطعنا إلى الآن توثيق وبشكل غير نهائي عدد من الحالات فكان عدد الضحايا يتجاوز الخمسين شخصاً وعدد الإصابات المحولة إلى الأراضي التركية لتلقي العلاج حوالي (75) شخصاً وهم بحالة خطرة، وأما الذين تلقوا العلاج في الداخل السوري قد بلغ عددهم حوالي (80) شخصاً وحالتهم مستقرة نوعاً ما."

بدوره قال الناشط المدني  والإعلامي "مجد الحلبي" أن عدداً كبيراً من العراقيين/التركمان القادمون من قضاء تلعفر قضوا في التفجير أيضاً، وقدّر الناشط عددهم بحوالي أربعين عراقياً، حيث كانوا قد نزحوا إلى مناطق سيطرة المعارضة السورية المسلّحة قادمين من مناطق سيطرة التنظيم في مدينة الباب وغيرها. وهذه ما فسّر بحسب الناشط العدد الكبير لمجهولي الهوية، ونفى مجد أن يكون هنالك أي هدف عسكري في المكان الذي تمّ استهدافه، حيث كان يحتوي على المحكمة المركزية (الخاصة بمدينة اعزاز وما حولها) وعلاوة على ذلك فإن المكان المستهدف يُعتبر بمثابة سوق شعبية." وأضاف:

"السيارة كانت محمّلة ببراميل المازوت، وبحسب مختصين في المدينة فإن المادة المتفجّرة كانت مادة (C4) وهي مادة معروفة بالانفجار الشديد، حيث قُتل في التفجير ما لا يقل عن (63) شخصاً، معظمهم من المدنيين، إضافة إلى العشرات من المصابين من ذوي الحالات الخطرة، وتم دفن العديد من الجثث المشوّهة/مجهولة الهوية في التفجير، وهنالك تسعون جريحاً تم توثيقهم بالاسم. وتعداد السكان حالياً كبير جداً في المدينة يصل إلى حوالي نصف مليون نسمة."

أحد المحامين وهو ناشط حقوقي من أبناء المدينة (رفض الكشف عن اسمه لأسباب أمنية) قال في شهادته لسوريون من أجل الحقيقة والعدالة:

"جاءت السيارة المفخخة من الجهة الغربية للمحكمة المركزية أي من جهة "دوار الصرافة" واتجهت باتجاه المحكمة المركزية بعد أن ضربت أحد الحواجز الموجودة، وحين اجتاز الحاجز، قام الانتحاري بتفجير نفسه والسيارة، وكان أغلب الضحايا عبارة عن مدنيين كانوا أمام المحكمة، إضافة إلى ثلاث عاملين في المحكمة نفسها وهم:

– المحامي يوسف حسن – قاضي محكمة جزائية.

– أسامة الجاسم – كاتب المحكمة الجزائية.

– المحامي محمد السعدي.

إضافة إلى العناصر الأمنية الموجودة في خارج المحكمة والتي تقوم بحماية المبنى، ومن الصعب تحديد العدد الدقيق للقتلى بسبب هول الهجوم وتحويل الكثير منهم إلى أشلاء ووجود عدد من النازحين سواء السوريين أو العراقيين، ومن الصعوبة بمكان حصر أعداد جميع الضحايا وهوياتهم، إلاّ أنّ العدد تجاوز (70) قتيلاً حتى يومنا هذا (12 كانون الثاني/يناير 2016) إضافة إلى العشرات من الجرحى."

صورة تظهر مكان التفجير ومبنى المحكمة المركزية والجهة التي قدمت منها السيارة المفخخة.

كان "مركز اعزاز الإعلامي" نشر أسماء عدد من القتلى، واستطاعت سوريون من أجل الحقيقة والعدالة بالتعاون مع شهود العيان توثيق القائمة التالية من أسماء القتلى، ومنهم:

1 – هيثم تلجيني – اعزاز.

2 – يوسف جمعة هبطو – اعزاز.

3 – حسين حنظل – اعزاز.

4 – نديم داديخي – اعزاز.

5 – إبراهيم جنجن – اعزاز.

6 – حسين علي عونية – اعزاز.

7 – حمدي حسن علو – نيارة.

8 – عامر محمود نايف – اعزاز.

9 – حسن كرو – منغ.

10 – محمد كرو – منغ.

12 – محمد عبد السلام السعدي – تل رفعت.

13 – إسماعيل عمر أوسو – تل رفعت.

14 – أسامة الجاسم – منبج.

15 – عبود الحسين – السفيرة.

16 – عبد الله شلاش – السفيرة.

17 – يوسف محمد العمر –المرجة /حلب.

18 – صباح فاضل يونس – العراق.

19 – أحمد جهاد علوي – اعزاز.

20 – حسين علي فيّاض – نيارة.

21 – غازي محمد حمادة – اعزاز.

22 – علي مارديني – اعزاز.

23 – عمر جبلاوي – اعزاز.

24 – محمد ديبو حمادة – اعزاز.

25 – مصطفى موسى – مريمين.

26 – أحمد رجب العيسى – شوارغة.

27 – يوسف حسن – مارع (ورد الاسم من مصدر آخر يوسف عباس عن طريق الخطأ).

28 – يوسف ملدعون – مارع.

29 – الطفل عبد الجبّار حايك (11) عام – حيّان.

30 – عبد القادر كعكة – حلب.

31 – الطفل محمد حسين نعسان (15) عام – حلب.

32 – الطفل خليل حسين نعسان (13) عام – حلب.

33 – توفيق الحوت – حلب.

34 – محمد السعدي.

35 – محمد السعيد.

36 – باسل سليمان.

37 – محمد طه بعاج – اعزاز.

منشورات ذات صلة

اترك تعليقاً

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك عدم المشاركة إذا كنت ترغب في ذلك. موافق إقرأ المزيد