الرئيسية بيانات صحفيةبرشلونة/إسبانيا: “سوريون” تشارك في مؤتمر أكاديمي دولي حول العدالة الانتقالية في سوريا

برشلونة/إسبانيا: “سوريون” تشارك في مؤتمر أكاديمي دولي حول العدالة الانتقالية في سوريا

العدالة الانتقالية في سوريا بين التفاؤل والواقعية أم نحو عدالة المنتصر؟ 

بواسطة Author F
140 مشاهدة تحميل كملف PDF هذا المنشور متوفر أيضاً باللغة: الإنجليزية حجم الخط ع ع ع

شاركت منظمة “سوريون من أجل الحقيقة والعدالة” في النسخة الحادية عشرة من مؤتمر Aula Mediterrània للبحث متعدد التخصصات، التي احتضنها معهد الدراسات الكاتالانية في برشلونة يومي 24 و25 آذار/مارس 2026، بحضور واسع من الباحثين والأكاديميين وصنّاع السياسات من ضفتي المتوسط.

وفي جلسة خُصّصت لموضوع “العدالة الانتقالية في المشرق وشمال أفريقيا”، قدّمت المنظمة ممثلة بمديرها التنفيذي والمؤسس المشارك: بسام الأحمد، ورقة بعنوان “العدالة الانتقالية في سوريا بين التفاؤل والواقعية — نحو عدالة المنتصر؟” وكشفت فيها عن جملة من الإشكاليات البنيوية الخطيرة في المسار الانتقالي السوري الراهن، موصياً بتوسيع ولاية “الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية” بشكل واضح لتشمل جميع الانتهاكات وتعتمد تعريف شامل للضحايا، وضمان استقلاليتها وتعزيز الشفافية والتعاون والتكامل بينها وبين الآليات الدولية/ وسط تحذيرات من أن التجاهل الدولي لهذه الاختلالات قد يُعجّل بفشل المرحلة الانتقالية برمّتها.

السلطة المركّزة تهدد مسار العدالة الانتقالية:

إضافة إلى ذلك، سلّطت “سوريون” الضوء على الإعلان الدستوري المؤقت الصادر في مارس 2025، مؤكدةً أنه جاء في سياق يفتقر إلى الحد الأدنى من الشفافية والتمثيل. فقد صِيغ الإعلان بمعزل عن مشاركة فعلية للسوريين، على يد لجنة من سبعة قانونيين يتقاسمون توجهات فكرية متقاربة لا تعكس التنوع الوطني والديني للمجتمع السوري، فيما نُشرت مسودات شبه مكتملة منه قبل أن تعقد اللجنة اجتماعاتها الفعلية.

وبيّنت “سوريون” أن الإعلان يمنح الرئيس الانتقالي صلاحيات واسعة تشمل السلطات التنفيذية والتشريعية، إلى جانب تعيين ثلث أعضاء مجلس الشعب، والتحكم بتشكيل المحكمة الدستورية العليا، واحتكار اقتراح تعديل الإعلان، في ظل غياب ضمانات حقيقية للفصل بين السلطات أو تكريس السيادة الشعبية.

وأضافت “سوريون”:

“ما لم تُعالَج الاختلالات البنيوية في المسار الانتقالي، فإن سوريا مهددة بالانزلاق نحو استبداد جديد ونزاعات متجددة”.

المرسوم 20 يتجاهل ضحايا أطراف أخرى:

وجّهت “سوريون” تعليقات للمرسوم رقم 20 الصادر في مايو 2025 بشأن الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، مشيرةً إلى تأخر تشكيلها واستمرار غياب هيكليتها ونظامها الداخلي. غير أن الأخطر من ذلك، بحسب ما أكدته منظمة “سوريون” ، هو أن ولاية الهيئة تقتصر على انتهاكات النظام السابق، متجاهلةً ما ارتكبته أطراف أخرى من جرائم موثّقة في مناطق كالساحل والسويداء، بما فيها القتل خارج إطار القانون والخطف والاعتقال التعسفي والابتزاز.

كما لفتت “سوريون” إلى التناقض مع المرسوم رقم 19 الخاص بالمفقودين، الذي يعتمد تعريفاً أكثر شمولاً، ما يدل على إمكانية توسيع الولاية لكنها غير مُعتمدة في مسار العدالة الانتقالية.

جدار يحجب الآليات الدولية:

أعربت “سوريون”  عن قلقها من غياب أي تعاون رسمي مع الآليات الأممية، مثل الآلية الدولية المحايدة والمستقلة (IIIM)، ولجنة التحقيق الدولية (COI)، والمؤسسة الدولية المعنية بالمفقودين في سوريا (IIMP)، رغم التصريحات التي توحي بالانفتاح على عملها. واعتبرت أن هذا التناقض يُضعف الثقة ويقوّض مصداقية العملية الانتقالية.

يُعدّ مؤتمرAula Mediterrània من أبرز المنابر الأكاديمية في حوض المتوسط، إذ تجمع ستة عشر برنامجاً للدراسات العليا من تسع جامعات كاتالانية، إلى جانب شركاء دوليين من بينهم الاتحاد من أجل المتوسط وشبكة EuroMeSCo، التي تضم أبرز مراكز الأبحاث والدراسات في الفضاء الأورو-متوسطي. ويُبرز حضور “سوريون” استمرار دورها في إيصال صوت المجتمع المدني السوري إلى فضاءات الحوار الدولي.

توصيات “سوريون”:

قدّمت المنظمة مجموعة توصيات للفترة الانتقالية، شملت:

  • إعادة إطلاق حوار وطني شفاف وتشاركي، وضمان الفصل بين السلطات.
  • تعديل المرسوم 20 ليشمل ضحايا جميع الأطراف، وتعزيز آليات كشف الحقيقة وجبر الضرر.
  • حماية استقلال القضاء وتوثيق التعاون مع الآليات الدولية.
  • اعتماد سياسات تعافٍ اقتصادي تقلّص التفاوت وتضمن توزيعاً عادلاً للموارد.

منشورات ذات صلة

اترك تعليقاً

* By using this form you agree with the storage and handling of your data by this website.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك عدم المشاركة إذا كنت ترغب في ذلك. موافق إقرأ المزيد