الرئيسية تقارير مواضيعية تضارب المشاريع الإيرانية مع الروسية في جنوب سوريا يهدد النسيج الاجتماعي المتهالك

تضارب المشاريع الإيرانية مع الروسية في جنوب سوريا يهدد النسيج الاجتماعي المتهالك


تقرير خاص يسلّط الضوء على أحداث بلدة "القرّيا" في 27 آذار/مارس 2020 والتي أثارت حالة من التوتر بين الجارتين؛ درعا والسويداء

بواسطة bassamalahmed
111 مشاهدة تحميل كملف PDF هذا المنشور متوفر أيضاً باللغة: الإنجليزية

خلفية:

بتاريخ 27 آذار/مارس 2020، شهدت بلدة “القرّيا” بريف السويداء، اندلاع اشتباكات ومواجهات ما بين عناصر مسلّحة تابعة للفيلق الخامس[1] والتي يقودها “أحمد العودة” من محافظة درعا، وأخرى تابعة لفصائل محلية من محافظة السويداء، سقط على إثرها ما لا يقلّ عن 15 شخصاً من الجانبين.

جاءت هذه الاشتباكات عقب وقوع حادثة خطف طالت شابين من مدينة “بصرى الشام” في محافظة درعا، بينما كانا متوجهين إلى بلدة “القرّيا” المتاخمة لها، بقصد تجارة المواشي في 25 آذار/مارس 2020، حيث تمّ على إثرها توجيه أصابع الاتّهام لإحدى عصابات الخطف في السويداء والتي يتزعمها المدعو “يحيى النجم” (ينحدر من بلدة القرّيا) والمعروف بأنه وقف وراء عمليات خطف وسلب سابقة.

عقب هذه الحادثة وتحديداً بتاريخ 27 آذار/مارس 2020، دخلت مجموعة مسلّحة تابعة للفيلق الخامس بقيادة “أحمد العودة” أراضي بلدة “القرّيا”، (رجحّ الباحث الميداني لسوريون من أجل الحقيقة والعدالة بعد مقاطعة المعلومات التي حصل عليها من خلال عدّة مصادر، بأنّ أهالي المخطوفين الاثنين كانوا برفقة هذه المجموعة، لكن -في رواية أخرى- قال مصدر آخر من محافظة السويداء، بأنّ 3 مسلّحين من أقارب الشابين المختطفين كانوا قد تسللّوا أولاً إلى بلدة “القرّيا”، وأطلقوا النار على سيارة تُقلّ 3 مدنيين من أبناء البلدة، بهدف خطفهم، ثمّ تبع ذلك تدخّل الفيلق الخامس).

على إثر ذلك دارت اشتباكات ما بين مجموعة “العودة” من جهة ومسلّحين آخرين من بلدة “القرّيا” من جهة أخرى، حيث استمرّت عدّة ساعات، وخلال وقوع تلك الاشتباكات، قامت إحدى الفصائل المحلية من محافظة السويداء والتي يقودها “مهران عبيد” أحد مشايخ السويداء، بالهجوم على مقر “يحيى النجم” في بلدة “القرّيا”، لكنّ الأخير قام بالاختباء في منزل جاره وتفجير نفسه بقنبلة يدوية بعد محاصرته، مما أدى لمقتله ومقتل صاحب المنزل نتيجة شظايا القنبلة، وفي هذه النقطة بالتحديد، ذكر مصدر محلي من السويداء، بأنّ مجموعة “مهران عبيد”  ربما كانت قد استغلت هذه الظروف وقامت بافتعال ما حدث، بتعليمات من “شعبة المخابرات العسكرية” السورية، كي تقوم بالتشويش على الأحداث، و”تلميع صورتها”، في حين قال مصدر آخر من محافظة درعا، بأنّ مجموعة “مهران عبيد” قامت بمحاصرة مكان تواجد “النجم” عقب انسحاب “العودة”  ومجموعته.

من الأهمية بمكان العودة قليلاً إلى الوراء، وتحديداً إلى الفترة التي سبقت هذه الأحداث، وخاصة إلى الاجتماع الذي عُقد ما بين وجهاء وأعيان وقادة فصائل ورجال دين، في بلدة “القرّيا” بريف السويداء، وتحديداً في 9 شباط/فبراير 2020، حيث تمّ التوافق خلال هذا الاجتماع على السعي لتخليص المحافظة من عصابات الخطف، بحسب ما أوردت إحدى المقاطع المصوّرة حول هذا الاجتماع (انظر في التفاصيل).

وبحسب ما أفاد به أحد المصادر المحلية المطلّعة على تفاصيل الاجتماع في محافظة السويداء، فقد جرى الاجتماع بحضور مجموعة “مهران عبيد” والتي تعمل تحت غطاء مكتب أمن (الفرقة الرابعة- التي يترأسها شقيق الرئيس السوري ماهر الأسد) في السويداء بالإضافة إلى مجموعة “أيهم شقير” من بلدة “القرّيا” والموالية لمليشيا حزب الله اللبناني، وقد تمّ خلاله ذكر عصابة “يحيى النجم” كإحدى العصابات التي تمّ التوافق على التخلّص منها.

وفي حين رجحّت مصادر محلية في السويداء، وجود اتفاق مُسبق ما بين بين مجموعات “مهران عبيد” و “أيهم شقير” مع “أحمد العودة” قائد الفيلق الخامس في مدينة بصرى، على أن تتقدّم مجموعات مسلّحة من الفيلق وتستقر في الأراضي الزراعية لبلدة “القرّيا”، وبأن تقوم مجموعات “مهران العبيد وأيهم شقير” بإلقاء القبض على “يحيى النجم” وتسليمه إلى “العودة”، شككّت مصادر أخرى بوجود هذا الاتفاق المسبق، حيث قال أحد المصادر المحلية من السويداء، بأنّ هنالك بالأساس سباق ما بين الجانب الإيراني والروسي لفرض المزيد من القوة والسيطرة في المنطقة.

بغرض الاطلّاع والتحقّق مما جرى في بلدة “القرّيا” في 27 آذار/مارس 2020، استمعت سوريون من أجل الحقيقة والعدالة، لشهادات وإفادات ثمانية أشخاص، من المصادر المحلية والمطلّعة على القضية من محافظة السويداء ومن محافظة درعا، بالإضافة إلى مراجعة العديد من المصادر المفتوحة التي نشرت عن الحادثة.

في محافظة درعا، قال ناشطون إعلاميون، بأنّ مجموعة تابعة للفيلق الخامس هاجمت مقرات “يحيى النجم” في بلدة “القرّيا” بهدف تحرير المخطوفين الاثنين، وذكر بعضهم بأنّ هذا الهجوم جاء بعد استلام ذوي المخطوفين لمقاطع مصوّرة[2] تتضمّن عمليات تعذيب وابتزاز جنسي لما قيل أنها وقعت بحقّ الأخيرين، وذلك بقصد الضغط على ذويهم لدفع الفدية المالية، ما لعب دوراً كبيراً في تأجيج وزيادة التوتر بين الجارتين، وقد أكدّ الباحث الميداني لدى المنظمة بعد البحث والتقصّي، بأنّ تلك الفيديوهات تعود لمخطوفين آخرين من درعا كانوا قد تعرّضوا للخطف في فترات سابقة، وأفرج عنهم لاحقاً، ما يثير التساؤلات حول نشر تلك المقاطع القديمة في ذلك الوقت بالتحديد.

على الجانب الآخر روت عدة مصادر من محافظة السويداء، بأنّ الهدف من هجوم الفليق الخامس على بلدة “القرّيا” هو القيام بعملية خطف مضاد، مستشهدين بذلك، حول قيام عناصر من الفيلق الخامس بإطلاق النار على ثلاثة مزارعين في البلدة كانوا متواجدين في أرضهم، ما أدى إلى مقتل أحدهم ويدعى “هشام شقير”.

في 31 آذار/مارس 2020، وقّع عشرات من الأشخاص من المثقّفين والوجهاء في محافظتي درعا والسويداء على “بيان حسن الجوار بين السهل والجبل”، حيث أكدّ البيان على عدّة نقاط أهمها إنهاء ملف المخطوفين، وتشكيل لجنة مشتركة لمتابعة شؤون المخطوفين والبحث في تفاصيل ما حصل بتاريخ 27 أذار/مارس 2020.

لكن وعلى الرغم التوصل إلى الاتفاق السابق، لم تتوقف عمليات الخطف والخطف المتبادل بين المحافظتين، ففي شهر نيسان/أبريل2020، أي بعد وقوع أحداث بلدة “القرّيا”، بلغ عدد المخطوفين في المحافظتين 13 مدنياً، بينهم 7 مدنيين خُطفوا في درعا و6 مدنيين خُطفوا في السويداء بحسب شبكة السويداء 24.

وفي مطلع شهر أيار/مايو 2020، تعرّض “يزن جادوا أبو حسون” من بلدة “جرين” بريف السويداء الغربي للقتل، بعدما كان قد تعرّض للخطف بتاريخ 3 نيسان/أبريل2020، وطالب خاطفوه بفدية مالية للإفراج عنه، وقد تمّ العثور على جثته بالقرب من بلدة المسيفرة بريف درعا الشرقي.

من خلال متابعة مجريات أحداث بلدة “القرّيا”، قال الباحث الميداني لدى المنظمة، بأنّ المجموعة التابعة للفيلق الخامس بقيادة “أحمد العودة”، مازالت تتمركز حتى لحظة الانتهاء من إعداد هذا التقرير في 13 حزيران/يونيو 2020، على أراضٍ زراعية في بلدة “القرّيا” بعمق 3 كم، حيث عملت على رفع سواتر ترابية في تلك الأراضي والتي تعود ملكيتها لأهالي من البلدة، ما حرمهم على إثر ذلك من زراعتها والاستفادة من محصولها، مرّجحاً بأنّ يكون السبب الذي اندلعت على إثره أحداث  بلدة “القرّيا”، هو محاولة استغلال عمليات الخطف من أجل تأجيج التوتر بين الجارتين وفرض سيطرة طرف على حساب طرف آخر في إشارة منه للحكومة السورية والقوات الموالية لها.

وفيما يخصّ قضية الخطف والخطف المتبادل بين المحافظتين، كانت سوريون من أجل الحقيقة والعدالة، قد أعدّت في العام 2017، تقريراً رجحّت من خلاله بأنّ ظاهرة الخطف هذه، تتم بإشراف المنظومة الأمنية والميليشيات المرتبطة بها في المناطق التي تخضع لسيطرة الحكومة السورية، وتحت إشراف مجموعات مسلّحة منظمة في المناطق التي تخضع لسيطرة قوات المعارضة السوريّة المسلحة.[3]

 

  1. لمحة عن الفترة التي سبقت وقوع أحداث بلدة “القرّيا”:

شهدت بدايات العام 2020، تصاعداً ملحوظاً في عمليات الخطف والخطف المتبادل ما بين محافظتي درعا والسويداء، حيث سجّلت[4] شبكة السويداء 24، وقوع 17 عملية خطف بحقّ مدنيين في شهر كانون الثاني/يناير 2020 وحده، قالت بأنّ 2 منهم قامت تمّ اختطافهم من قبل عصابات من درعا فيما قامت عصابات في محافظة السويداء بخطف 15 آخرين، واستمرّ الأمر على حاله حتى شهر شباط/فبراير 2020، حيث سجّلت الشبكة نفسها، ما لا يقلّ عن 18 حالة خطف بحقّ مدنيين بين المحافظتين، من بينهم 2 مدنيين تمّ اختطافهم في درعا و14 آخرين خطفوا في السويداء.

في 9 شباط/فبراير 2020، عُقد اجتماع ما بين وجهاء وأعيان وقادة فصائل ورجال دين بالإضافة إلى أهالي مخطوفين من محافظة السويداء، في مضافة الشيخ “سلطان باشا الأطرش” في بلدة “القرّيا” بريف السويداء، حيث أوردت أحد مقاطع الفيديو[5] والتي تمّ نشرها في 10 شباط/فبراير 2020، جانباً من الاجتماع الذي عُقد، ويظهر مجموعة من مشايخ السويداء وأبرزهم “مهران عبيد” بينما يتحدّثون عن “وضع حد لعمليات الخطف المنتشرة في السويداء، وهدر دم جميع أفراد العصابات التي تقوم بعمليات الخطف والسلب، وبأنه تمّ إعطاء مهلة للمتهمين للعودة إلى الطريق الصحيح لكن المهلة انتهت دون نتيجة” بحسب ما ورد في هذا الفيديو.

 

صورة مأخوذة من الفيديو السابق، تظهر جانباً من الاجتماع الذي عقد في بلدة “القرّيا” في 9 شباط/فبراير 2020.

 

أحد المصادر المحلية المطلّعة على تفاصيل الاجتماع في محافظة السويداء، قال لسوريون من أجل الحقيقة والعدالة، بأنّ الاجتماع تمّ بحضور مجموعة “مهران عبيد” والتي تعمل تحت غطاء مكتب أمن الفرقة الرابعة في السويداء بالإضافة إلى مجموعة “أيهم شقير” من بلدة “القريا” والموالية لمليشيا حزب الله اللبناني، وقد تمّ التوافق خلال هذا الاجتماع على السعي لتخليص المحافظة من عصابات الخطف، ومن بينهم العصابة التي يتزعمها (يحيى النجم) والمعروف بأنه متّهم بعمليات خطف وسلب، ورجّح الشاهد بأنّ الهدف الحقيقي من هذا الاجتماع هو إنهاء نشاط أي مجموعة مسلّحة تتضارب مصالحها مع مصالح إيران في الريف الجنوبي من محافظة السويداء، حيث تعتبر مجموعة “النجم” واحدة من ضمن هذه المجموعات.

من الأحداث الأخرى التي سبقت وقوع أحدث بلدة “القرّيا” بيومين فقط، وتحديداً في 25 آذار/مارس 2020، هي حادثة مقتل 4 عناصر من فصيل محلي يدعى “عرمان مفتاح الحرايب” في محافظة السويداء، وإصابة 3 أخرين منهم بجروح متفاوتة، إثر تعرّضهم لإطلاق نار مصدره عناصر من الجيش النظامي السوري المتمركزين على إحدى نقاط التفتيش الواقعة في محيط مدينة صلخد جنوب المحافظة، في الوقت الذي أعلن فيه الجيش النظامي السوري مقتل أحد عناصره في هذه الحادثة، بحسب ما ذكر “سلام عزام/اسم مستعار” أحد الناشطين الإعلاميين في محافظة السويداء، حيث قال بأن أحداث بلدة “القرّيا” ربما جاءت للتغطية على هذه الحادثة التي أثارت حالة من التوتر والغليان جنوب محافظة السويداء.

وأضاف الشاهد بأنّ فصيل “عرمان مفتاح الحرايب” كان قد أصدر بياناً[6] في 27 آذار/مارس 2020، أعلن من خلاله بأنّ عناصر حاجز الجيش السوري، أطلقوا النار على 4 شباب من عناصره، كانوا عابرين بسيارة من المنطقة، مما أدى لمقتلهم، كما نفى الفصيل الأنباء التي وردت عن اعتداء عناصره على الحاجز، وأشار في بيانه إلى “أنّ هذا العمل الإجرامي الذي صدر من الحاجز يثبت أنّ هذا الحاجز وعناصره يبيتون نوايا خطيرة لهذا الجبل ولبابه، ودم شبابنا لن يذهب هدر”.

 

صورة رقم (1)- صورة تظهر البيان الصادر عن فصيل “عرمان مفتاح الحرايب” في 27 آذار/مارس 2020، مصدر الصورة: صفحة الفصيل على الفيس بوك.

 

وذكر “عزام” بأنّ مصدراً طبياً أكدّ لشبكة السويداء 24، بأنّ الضحايا الأربعة من عناصر الفصيل، كانوا قد أصيبوا بعيارات نارية مختلفة تركزت معظمها في رؤوسهم، حيث تشير الإصابات في منطقة الرأس، إلى أنهم تعرضوا لإطلاق نار من مسافة قريبة وفق المصدر، وذكر “عزام” أنّ الجيش النظامي السوري كان قد نشر نقاط تفتيش في محيط مدينة صلخد في محافظة السويداء، على إثر التوتر الذي شهدته المنطقة بعد خطف الأجهزة الأمنية السورية لعنصر من فصيل محلي مسلّح، وقيام الأخير بخطف ضباط وعناصر من الجيش النظامي السوري، في حادثة انتهت بعملية تبادل بين الطرفين لاحقاً.

وأوضح “عزام” في معرض شهادته عن وجود توجه من قبل الجانب الروسي، لتشكيل فيلق سادس مستقلّ في محافظة السويداء، يضم كافة الفصائل المحلية تحت قيادة موحّدة تابعة لروسيا، مشيراً إلى أنّ هنالك سباق لفرض القوة والسيطرة في المنطقة ما بين روسيا وإيران، مستشهداً بذلك حول وجود مساعي من قبل “المخابرات العسكرية” السورية منذ أواخر العام 2019، لتخريب اتفاق روسي يقضي بتسوية الأوضاع في المنطقة الجنوبية وإجراء مصالحة ومؤتمر وطني ما بين أهالي درعا وأهالي السويداء، وذلك من خلال تحريك عصابات الخطف في المنطقة.

 

  1. اندلاع شرارة الاشتباكات في بلدة “القرّيا” بريف السويداء:

خلال شهر آذار/مارس 2020، لم تتوقف عمليات الخطف والخطف المتبادل بين المحافظتين، حيث عادت شبكة السويداء 24 لتسجّل وقوع 15 عملية خطف طالت مدنيين في كلتا المحافظتين، لكنّ الحادثة التي كانت بمثابة الفتيل الذي أشعل شرارة الاشتباكات لاحقاً ما بين مجموعة تابعة للفيلق الخامس وأخرى تابعة لفصائل محلية في السويداء في بلدة “القرّيا”، هي الحادثة التي وقعت في 25 آذار/مارس2020، والتي فُقد على إثرها الاتصال مع الشابين “نضال الحسان” و”خلدون العوض” من مدينة بصرى في محافظة درعا، وذلك أثناء توجههما من ريف درعا إلى بلدة “القرّيا” بريف السويداء، بواسطة سيارتهما نوع “كيا 4000” بيضاء اللون والتي كانت تحمل “ماشية”، حيث  كانا متوجهين إلى أحد الأشخاص من عشائر “القرّيا” لبيعه الأبقار، علماً أنهما تجار مواشي وليست المرة الأولى التي يأتون فيها إلى البلدة، حيث علم ذوي الشابين أنهما تعرّضا للاختطاف على يد إحدى عصابات الخطف المعروفة في البلدة والتي يتزعمها المدعو “يحيى رائد النجم”، والذي ينحدر من بلدة “القرّيا”، بعد أن طلبوا منهم مبلغاً مالياً لقاء إطلاق سراح ذويهم.

على خلفية هذه الحادثة، وتحديداً في 27 آذار/مارس 2020، دخلت مجموعة مسلّحة تابعة ل “أحمد العودة” والذي يعمل لصالح الفيلق الخامس المدعوم من روسيا، إلى أراضي بلدة “القرّيا” في ريف السويداء، ما تسببّ في اندلاع شرارة الاشتباكات ما بين هذه المجموعة ومسلّحين من بلدة “القرّيا”، حيث استمرّت هذه المواجهات لعدّة ساعات، ما أدى إلى مقتل 14 مسلّحاً من السويداء وعنصر واحد من عناصر “أحمد العودة”، وتسببّ في جرح آخرين، بحسب المعلومات التي حصل عليها الباحث الميداني لدى المنظمة.

أثناء تلك الاشتباكات قامت فصائل محلية من محافظة السويداء بالهجوم على مقر “يحيى النجم” في بلدة “القريا”، لكنّ الأخير قام بالاختباء في منزل جاره وتفجير نفسه بقنبلة يدوية بعد محاصرته، مما أدى لمقتله ومقتل صاحب المنزل نتيجة شظايا القنبلة.

وبحسب الباحث الميداني لدى المنظمة، فقد تجدّدت الاشتباكات مرة أخرى بين الطرفين، بتاريخ 27 نيسان/أبريل 2020، ما أدى لمقتل أحد الأشخاص من بلدة “القريا” أيضاً.

وحول ما جرى، استمعت سوريون من أجل الحقيقة والعدالة لشهادة اثنين من المصادر المحلية المطلّعة على القضية في محافظة السويداء، في شهادة أولى، تحدّث مصدر محلي من السويداء لسوريون من أجل الحقيقة والعدالة حول ما جرى في بلدة “القرّيا” قائلاً:

“عندما تعرّض الشابان للاختطاف، تمّ حينها اتهام عصابة (يحيى النجم) من بلدة القرّيا، والتي لها الكثير من السوابق في قضايا خطف وسلب، وبالعودة قليلاً بالزمن من المهم الإشارة إلى الاجتماع الذي عُقد في 9 شباط/فبراير 2020، ما بين وجهاء ومشايخ من محافظة السويداء والذي تمّ الاتفاق فيه على تخليص المحافظة من عصابات الخطف ومن بينها عصابة “يحيى النجم”، وقد رجحّت عّدة مصادر قيام مجموعة (أيهم شقير) بخطف المدعوان (خلدون العوض ونضال الحسان) واتّهام عصابة (يحيى النجم) للتخلص منها، كما ذكرت هذه المصادر وجود اتفاق مسبق  بين مجموعات (مهران عبيد وأيهم شقير) مع (أحمد العودة) قائد الفيلق الخامس في مدينة بصرى، على أن تتقدّم مجموعات مسلّحة من الفيلق وتستقر في الأراضي الزراعية لبلدة (القريا)، في حين تقوم مجموعات (مهران العبيد وأيهم شقير) بإلقاء القبض على (يحيى النجم) وتسليمه إلى (أحمد العودة).”

وبحسب الشاهد فإنه وبتاريخ 27 آذار/مارس 2020، قامت مجموعة مسلّحة من الفيلق الخامس في مدينة بصرى، بالتسلل إلى أراضي بلدة “القريا” وإطلاق الرصاص على ثلاثة مزارعين من البلدة كانوا متواجدين في أرضيهم الزراعية، مما أدى لمقتل أحدهم “هشام شقير” على الفور وإصابة آخر، وبعد هذه الحادثة بساعة واحدة تقدّم 15 شخص ممن يحملون السلاح من بلدة “القرّيا” إلى موقع مقتل “هشام شقير” لسحب الجثة، إلا أنّ قوات الفيلق الخامس أوقعت المجموعة بكمين مسلّح استخدمت فيه الأسلحة المتوسطة والقنّاصات، مما أدى لمقتل (9) أشخاص على الفور.

 

واستطرد الشاهد بأنه وأثناء وقوع الاشتباك بين المجموعة المسلّحة من بلدة “القرّيا” ومجموعات الفيلق الخامس، كانت مجموعات “مهران عبيد و أيهم شقير” تحاصر منزل “يحيى النجم” وتحاول الإمساك به إلا أنّ “النجم” استطاع الهروب من منزله واللجوء لأحد المنازل القريبة من ثم تفجير نفسه بقنبلة يدوية، مما أدى لمقتله على الفور، حيث قامت مجموعة “مهران عبيد” بنقل جثة الأخير إلى مدينة السويداء، فيما بقيت قوات “أحمد العودة” تتمركز في أراضي بلدة “القريا”  بعمق (3) كم وعرض (10) كم، كما قامت برفع السواتر الترابية على أراضي بلدة “القريا” وحدث هذا كله بحضور عدد من القوات الروسية، وأضاف قائلاً:

“بتاريخ 27 نيسان/أبريل 2020، تعرّض المزارع “فراس مليح” من بلدة القريا لإطلاق نار أثناء وجوده في أرضه بالقرب من السواتر الترابية التي أنشأها أحمد العودة، وقام هو بدوره باستخدام سلاحه الشخصي وحدث اشتباك بينه وبين قوات الفيلق الخامس، مما أدى إلى مقتله وسحب جثته إلى مدينة بصرى وسرقة جرّاره الزراعي وسلاحه الشخصي، وقد تمّ تسليم جثمانه لاحقاً عبر القوات الروسية في المنطقة، في حين ما زالت قوات الفيلق الخامس متواجدة على أرض بلدة القريا لغاية الآن.”

 

في شهادة ثانية، قال “سلام عزّام/اسم مستعار” أحد الناشطين الإعلاميين من محافظة السويداء، بأنّ أحداث بلدة “القرّيا” بدأت عندما تسللّ أهالي المخطوفين الاثنين أولاً إلى أراضي بلدة “القرّيا”، بهدف القيام بعملية خطف مضاد بحقّ ثلاثة مدنيين، حيث وقع على إثرها عملية تبادل لإطلاق النار بين الطرفين، وأدى إلى مقتل أحد الأشخاص من البلدة ويدعى “هشام شقير” وتسببّ في جرح اثنين آخرين، وهو ما استدعى تدّخل فصائل محلية من بلدة القرّيا، من أجل إنقاذ الجرحى، إلا أنهم وقعوا بكمين نصبته لهم مجموعة تابعة للفيلق الخامس بقيادة “أحمد العودة” (والتي تدخّلت حينها)، فاندلعت الاشتباكات بين الطرفين، ما تسببّ بمقتل 15 شخصاً من الجانبين، وأدى إلى أسر 6 آخرين. على الجانب الآخر، استمعت المنظمة لشهادة اثنين من الناشطين الإعلاميين المطلّعين على الحادثة من محافظة درعا:

 في شهادة أولى أكدّ أحد الناشطين الإعلاميين، بأنّ قوات الفيلق الخامس بقيادة “أحمد العودة”، كانت قد هاجمت بشكل مباشر مقرات “النجم” الواقعة على أراضي بلدة “القرّيا”، بقصد تحرير المخطوفين الاثنين، حتى أن الأخير قام بنشر سيارات ورشاشات في محيط البلدة، ما تسببّ في اندلاع الاشتباكات ما بين هذه القوات وعناصر مسلّحين من البلدة، مشيراً إلى أنّ قوات “العودة” نجحت في تحرير المخطوفين، ثمّ قامت بعملية خطف مضاد، من أجل تأمين طريق العودة، ومضيفاً بأنّ القوات الروسية كانت على علم بهذا الهجوم.

في شهادة ثانية روى “باسل الغزاوي” وهو أحد ناشطي محافظة درعا، لسوريون من أجل الحقيقة والعدالة حول ما جرى قائلاً:

“قامت مجموعة (يحيى رائد نجم) والتي تتواجد في محافظة السويداء، بخطف الشابين (خلدون العوض و نضال حسان) من أبناء مدينة بصرى الشام والاستيلاء على سياراتهم وما يحملون من أموال ومواشي، وعلى إثر ذلك هاجمت مجموعات مسلّحة محسوبة على (أحمد العودة) الذي يعمل لصالح الفيلق الخامس المدعوم من روسيا مقرات (يحيى النجم) التي تقع في بلدة القريا[7] من أجل تحرير المخطوفين، وقد جاء الهجوم عقب إرسال مجموعة من الفيديوهات قد وصلت لذوي المخطوفين تحمل مشاهد تعذيب قام بها الخاطفين بغرض الابتزاز، وقد قُتل في الهجوم  أحد المسلّحين من درعا وهو (عبد الرحمن محمود الدوس)، فيما أصيب كل من (صالح محمد خير العيسى وعبد اللطيف المقداد ومحمد زهير المقداد)، وعلى الطرف الأخر قُتل زعيم العصابة التي نفذت عملية الخطف (يحيى رائد النجم) وسبعة آخرون، واصطحب مقاتلو (أحمد العودة) الجثث معهم لمدينة بصرى الشام وقد تمّ تسليم الجثث لوجهاء السويداء يوم السبت 28 آذار/مارس 2020، فيما تمّ الإفراج عن المختطفين الاثنين.”

  1. ظهور فيديوهات تعود لسنوات قديمة بالتزامن مع أحداث بلدة “القرّيا”:

تزامن دخول مجموعات تابعة ل “أحمد العودة” إلى أراضي بلدة القريا، في 27 آذار/مارس 2020، مع انتشار وظهور عدد من المقاطع المصوّرة على غرف إخبارية على تطبيق “الواتس آب”، حيث قيل أنها تظهر تعرّض الشابين “العوض” و”حسان” اللذين اختطفا في بلدة “القريا”، لعمليات تعذيب وابتزاز جنسي من قبل خاطفيهم في السويداء، وذلك بقصد الضغط على ذويهم لدفع الفدية المالية، لكن بعد البحث والتقصي من قبل الباحث الميداني لدى سوريون من أجل الحقيقة والعدالة، تبيّن له بأنّ تلك الفيديوهات تعود لمخطوفين آخرين كانوا قد تعرّضوا للخطف في فترات سابقة، وإحداها يعود للمخطوفين “عبد المولى عسكر وعلاء كسابرة” من درعا واللذان اختطفا بتاريخ 19 كانون الأول/ديسمبر2018، وأفُرج عنهم في وقت لاحق بعد دفع فدية مالية للخاطفين.

“سيف الشهاب” وهو أحد الناشطين المقرّبين من مجموعات “رجال الكرامة”[8] (التي تعتبر أكبر التشكيلات العسكرية المحلية من أبناء محافظة السويداء)، تحدّث لسوريون من أجل الحقيقة والعدالة، حول نشر الفيديوهات في ذلك الوقت تحديداً، حيث قال:

 “إنّ سبب هجوم قوات الفيلق الخامس على بلدة القريا هو القيام بعملية خطف مضاد، والفيديوهات التي انتشرت ليست بجديدة وتاريخها قديم وجميع من ظهروا فيها أطُلق سراحهم، والمفاجئ في الأمر هو نشرها بهذا التوقيت الحسّاس بين درعا والسويداء، وإن أغلب عصابات الخطف بدرعا والسويداء مرتبطين ببعض، ولهم ولاءات أمنية أصبحت شبه مكشوفة. بالنسبة لـ(يحيى النجم) فقد حاصرته مجموعة محلية من السويداء تضم مشايخ دين، ويسمون أنفسهم اللجنة الوطنية الدينية في جبل العرب ويترأسها شيخ اسمه (ابو منصور فضل الله نمور)، وقد قاد هذه المجموعة أثناء محاصرة (النجم) الشيخ  (مهران عبيد)، ويبدو أنّ الهدف من عمليات الخطف التي تحصل هو تخريب الواقع الأهلي في السويداء وبثّ الذعر أكثر بين الأهالي، كي يصبحوا في وضع يستعينون فيه بالدولة من جديد لكي تتدخل، كما يُقصد من ذلك تصوير مدينة السويداء في أعين السوريين كبؤرة للخطف والإجرام، والنظام السوري أحد المسرورين  بتلك العصابات لتحويل هذه الحوادث لحرب طائفية بين المحافظتين الجارتين.”

 

  1. بيانات إدانة واستنكار لما جرى في بلدة “القرّيا” من قبل الطرفين:

بتاريخ 27 آذار/مارس 2020، تبّنت عشائر مدينة بصرى الشام بشكل خاص وعشائر درعا بشكل عام، خطاباً يدعو لتشكيل لجان مشتركة مع عشائر السويداء للنظر في موضوع الخطف بين المحافظتين والاشتباكات الأخيرة والتي أدت لمقتل وجرح عدة أشخاص من الطرفين. وحول ذلك روى (ع. الوادي) أحد الناشطين الإعلاميين من مدينة بصرى الشام لسوريون من أجل الحقيقة والعدالة قائلاً:

“أصدرت عشائر مدينة بصرى الشام بياناً واضحاً يحمّل عصابات الخطف في السويداء ودرعا مسؤولية ما حدث، وخاصة بعد انتشار مقاطع مهينة بحق المخطوفين، وفي 31 آذار/مارس 2020، أصدرت عشائر درعا بياناً مصوراً[9] يرفض الطائفية ويحضّ على حل الخلاف بالتعاون مع العقلاء في السويداء والحرص على العيش المشترك وحسن الجوار والوقوف مع أهل السويداء ضد كل معتدٍ.”

 

صورة رقم (2)- صورة مأخوذة من الفيديو السابق، يورد جانباً من البيان المصوّر والذي تبنته عشائر درعا في 31 آذار/مارس 2020.

على الجانب الآخر، وتحديداً في 1 نيسان/أبريل 2020، صدر بيان[10] عن حركة رجال الكرامة في محافظة السويداء، حول الأحداث الأخيرة التي جرت في بلدة “القرّيا” جنوب السويداء وحمّلت فيها المسؤولية للفيلق الخامس وروسيا، حيث جاء في البيان:

“قامَ مُجرمو الحرب بتصفية 6 من الأسرى من أبناء الجبل، الأمر الذي يشكل دليلاً قاطعاً لدينا بأنّ الهجوم لم يكن بهدف الخطف المضاد لتحرير المخطوفين من إخواننا أبناء حوران، لدى العصابات المدعومة التي امتهنت الخطف في السويداء، إنّ الحركة تؤكد بالبيان الموثوق أنّ الجهة الوحيدة المسؤولة عن مجزرة القريا هي التشكيل التابع للفيلق الخامس في محافظة درعا الذي يقوده الإرهابي أحمد العودة، وهو تشكيل من مرتبات الجيش العربي السوري، ويتبع مباشرةً للقوات الروسية في سوريا. وعلى هذا فإن المسؤولية المباشرة عن المجزرة التي ارتكبها الفيلق التابع لها تتحملها القوات الروسية في سوريا، ويقع على عاتقها محاسبة المرتكبين.”

وأضاف البيان:

 “إنّ كلّ المحاولات التي شهدناها خلال الحدث وما تلاه لتحميل المسؤولية لجهات ثانوية غير الجهة المسؤولة الوحيدة التي ذكرناها أعلاه، ترى فيها حركة رجال الكرامة محاولاتٍ مشبوهة للدفع باتجاه حصول اقتتالٍ محلي، سواءٌ بين أهالي المحافظتين، أو بين أهالي السويداء أنفسهم.”

صورة رقم (3).

 

صورة رقم (3) و(4)- صور تظهر بيان حركة “رجال الكرامة” في السويداء في 1 نيسان/أبريل 2020، مصدر الصورة: صفحة حركة رجال الكرامة على الفيس بوك.

 

  1. التوقيع على بيان حسن الجوار بين “السهل والجبل” ومقتل أحد الموقعّين عليه في السويداء:

قال الباحث الميداني لدى سوريون من أجل الحقيقة والعدالة، بأنه وبعد الأحداث التي شهدتها بلدة “القرّيا” بتاريخ 27 آذار/مارس 2020، وقّع عشرات من الأشخاص من المثقّفين والوجهاء في المحافظتين على “بيان حسن الجوار بين السهل والجبل”، حيث أكدّ البيان على عدّة نقاط أهمها:

  • إنهاء ملف المخطوفين، وتشكيل لجنة مشتركة لمتابعة شؤون المخطوفين
  • البحث في تفاصيل ما حصل بتاريخ 27 أذار/مارس 2020، وتشكيل لجنة تحقيق مشتركة لتبيان الحقيقة ومحاسبة المخطئين.
  • تشكيل لجنة دائمة تسعى لإعادة إحياء العلاقات الاقتصادية والاجتماعية، وتدعو المجتمع لتحمل مسؤولياته في قضايا حسن الجوار.

صورة رقم (5)- نسخة عن بيان “حسن الجوار بين السهل والجبل” في 30 آذار/مارس 2020، مصدر الصورة: الناشط (ي.سليقة) من السويداء.

 

كان من بين الموقعّين على بيان “حسن الجوار” “نبيل عامر” من السويداء، والذي تعرّض لحادثة قتل وسلب لسيارته بتاريخ 20 نيسان/أبريل2020، أي عقب توقيعه على البيان السابق، من قبل مجهولين، أثناء وجوده في أرضه في بلدة “الثعلة” غرب السويداء.

صورة رقم (6)- صورة تظهر الضحية “نبيل عامر” والذي قُتل أثناء تواجده في أرضه، وهو من الموقعين على بيان “حسن الجوار” بين درعا والسويداء، مصدر الصورة: ناشطون من محافظة السويداء.

 

لاحقاً وبهدف التهدئة، اجتمع مجموعة من وجهاء حوران بتاريخ 19 نيسان/أبريل2020، في مدينة بصرى الشام بريف درعا الشرقي، لنقاش الوصول إلى حلّ بخصوص قضية الخطف المتبادل بين محافظتي درعا والسويداء، حيث أصدروا بياناً مصوراً[11]، وجاء في أبرز قرارته، تشكيل لجنة لحل الخلاف الأخير الحاصل بين المحافظتين الجارتين درعا والسويداء جنوبي سوريا، كما وضع البيان شرطاً أساسياً للبدء بعمل اللجنة المخوّلة بحل كافة المشاكل العالقة بين المحافظتين بإطلاق سراح الحاج “نواف شحادة الحريري”، الذي اختطف من قبل عصابات محليّة في محافظة السويداء في  25 آذار/مارس2020.

 

صورة رقم (7)- صورة مأخوذة من الفيديو السابق، تظهر جانباً من البيان المصور الذي أصدره مجموعة من وجهاء حوران في 18 نيسان/أبريل 2020.

وبحسب الباحث الميداني لدى المنظمة، فقد تمّ الإفراج عن “نواف شحادة الحريري” بتاريخ 26 نيسان/أبريل2020 بعد دفع فدية مالية وقدرها 5 ملايين ليرة سورية، مشيراً إلى أنّ الجميع مازال بانتظار نتائج ملموسة في سبيل إنهاء ملف الخطف بين محافظتي درعا والسويداء، لما له من آثار سلبية على العيش المشترك بين الجارتين.

كما أشار أنه وعلى الرغم من توقيع بيان “حسن الجوار” إلا أنّ عمليات الخطف والخطف المتبادل مازالت مستمرة بين المحافظتين، ففي شهر نيسان/أبريل2020 أي بعد حدوث الاشتباكات في بلدة “القريا” بلغ عدد المخطوفين في المحافظتين 13 مدنياً، 7 مدنيين خُطفوا في درعا و6 مدنيين خُطفوا في السويداء بحسب شبكة السويداء 24.

أما مطلع شهر أيار/مايو 2020، فقد شهد مقتل “يزن جادوا أبو حسون” من بلدة “جرين” بريف السويداء الغربي، والذي تعرّض لحادثة خطف بتاريخ 3 نيسان/أبريل2020، وطالب خاطفوه بفدية مالية للإفراج عنه، وقد تمّ العثور على جثته بالقرب من بلدة المسيفرة بريف درعا الشرقي.

 


[1] تم تشكيله في نهاية عام 2016، ويعتبر القوة الضاربة للجيش الروسي في سوريا، وبعد دخول التسوية في الجنوب السوري حيز التنفيذ في تموز/يوليو 2018، انضمت إليه معظم قوات المعارضة السورية المسلحة تحت قيادة (أحمد العودة) القيادي السابق في “قوات شباب السنة” المعارضة.

[2] تتحفّظ المنظمة على نشر هذه الفيديوهات نظراً لقساوة المشاهد التي تتضمنها.

[3] ” “الخطف كأداة لتفتيت النسيج المجتمعي” سوريون من أجل الحقيقة والعدالة في 25 تشرين الثاني/نوفمبر 2017. آخر زيارة بتاريخ 19 أيار/مايو 2020. https://stj-sy.org/ar/334/

[4] للمزيد من الاطلاع على هذه الأرقام اقرأ موقع شبكة السويداء 24: https://suwayda24.com/?cat=9

[5] للمزيد من الاطلاع اضغط الرابط التالي: https://www.facebook.com/871346676289256/videos/494287878189930/

[6] للمزيد من الاطلاع على البيان اضغط الرابط الآتي: https://www.facebook.com/permalink.php?story_fbid=1511329059024154&id=1188586187965111&__tn__=-R

[7] مصدر آخر من محافظة درعا قال لسوريون من أجل الحقيقة والعدالة، بأن الاشتباكات كانت قد اندلعت ما بين مقاتلي الفيلق الخامس بقيادة “أحمد العودة” ومجموعات مسلّحة من بلدة “القرّيا” بتاريخ 27 آذار/مارس2020 وذلك بعد اعتراض دورية أمنية تابعة ل “العودة” كانت متواجدة على الطريق الواصل بين مدينة بصرى الشام – القرّيا، بقصد إيقاف عمليات الخطف في تلك المنطقة، وخاصةً بعد خطف شخصين من مدينة بصرى.

[8] من أكبر الفصائل المحلية في السويداء حيث تنتشر بغالبية مناطقها. تأسست عام 2012 على يد “وحيد فهد البلعوس”، ومرجعيتها الدينية الشيخ “راكان الأطرش” والشيخ “يحيى الحجار”. ومن أبرز الأسباب التي دفعت المرجعيات الدينية والمشايخ القائمين عليها لتأسيسها هو انحراف المرجعية الدينية من وجهة نظرهم عن مسار الحياد، وتماهيهم مع الحكومة السورية في العديد من المواقف، حيث رفع مؤسسها “وحيد البلعوس” شعار “دم السوري على السوري حرام”، وتدخلت الحركة مرات عدة وضغطت على قوات الحكومة السورية من أجل الإفراج عن معتقلين من الطائفة الدرزية، وقتل مؤسسها “وحيد البلعوس” في شهر أيلول/سبتمبر عام 2015، برفقة العشرات من مقاتلي الحركة بعد انفجار استهدف موكبه في محافظة السويداء، لتتوجه أصابع الاتهام إلى استخبارات الحكومة السورية باعتبار أن “البلعوس” كانت له مواقف حادة قبيل مقتله متعلقة بالتحاق شباب محافظة السويداء بالخدمة الإلزامية، وجاء مقتله بعد أسابيع من قوله لجملته المشهورة قبل أسابيع من مقتله: “كرامتنا أغلى من بشار الأسد”

[9] للمزيد من الاطلاع: https://www.facebook.com/watch/?t=78&v=659916434808962

[10] للمزيد من الاطلاع على البيان، اضغط الرابط: https://www.facebook.com/permalink.php?story_fbid=2550913008490614&id=1616658815249376&__tn__=-R

[11] للمزيد من الاطلاع: https://www.youtube.com/watch?v=fmA7EQuWVT4&feature=youtu.be&t=1

منشورات ذات صلة

اترك تعليقاً

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك عدم المشاركة إذا كنت ترغب في ذلك. موافق إقرأ المزيد