1. مقدمة
شهدت عدّة مناطق من محافظة حماه خلال يومي 7 و 8 كانون الأول/ديسمبر 2025، حوادث تزامنت مع الذكرى الأولى لسقوط نظام الأسد “التحرير”، وترافقت —بحسب إفادات شهود عيان— مع انتشارٍ مسلّح واستخدام عبارات مهينة أو ذات دلالة طائفية في محيط تجمعات وأحياء مدنية. ويركّز هذا التقرير على توثيق هذه الحوادث وتحليل الممارسات المشتركة التي تتقاطع عبر الشهادات، إضافةً إلى تقدير آثارها النفسية والاجتماعية على السكان، والالتزامات الواقعة على الحكومة الانتقالية في مجال الحماية ومنع التكرار وفق المعايير القانونية ذات الصلة.
ويأتي هذا التقرير في سياق الجهود الرامية إلى فهم المخاطر التي ما تزال تهدد الأمن المجتمعي في مرحلة ما بعد النزاع، وإبراز الأثر الإنساني للأحداث الموثّقة على المجتمعات المتضررة، والتأكيد على مسؤولية الجهات المعنية في منع العنف القائم على الهوية، والتصدي لخطاب الكراهية والخطاب الطائفي في مرحلة ما بعد سقوط الأسد، وحماية التجمعات المدنية من مظاهر الانتشار المسلّح.
لغرض إعداد هذا التقرير، أجرت منظمة “سوريون من أجل الحقيقة والعدالة”، ست مقابلات معمّقة مع شهود كانوا حاضرين في مواقع الحوادث. وقد جرى الحصول على موافقة المشاركين/ات المستنيرة بعد توضيح الطبيعة الطوعية لمشاركتهم وطرق استخدام المعلومات التي قدّموها، بما في ذلك إدراج مقتطفات من شهاداتهم في هذا التقرير. وأكّد الشهود رغبتهم في إخفاء هوياتهم أو أي تفاصيل قد تكشف عنها، خشية التعرّض لأعمال انتقامية تطالهم أو أسرهم. وبناءً على ذلك، اعتمدت الورقة القانونية الأحرف الأولى فقط عند الإشارة إلى الأشخاص الذين ترد شهاداتهم.
2. حوادث ترهيب مسلّح وخطاب مهين في بعض مناطق حماة المدنية في ذكرى “التحرير”:
جاءت الحوادث التي يتناولها هذا القسم من التقرير ضمن سياقات متباينة، لكنها تشترك في وقوعها ضمن أماكن تجمع المدنيين/ات في حياتهم اليومية، كالساحات العامة والأحياء السكنية في حماه، وتحديداُ في قرية التويم وبلدة جب رملة ومدينة السقيلبية، وهي مناطق معظم ساكنيها من المسيحين أو من الطائفة العلوية. ومن خلال الشهادات وثقت “سوريون” استخدام السلاح للتهديد، والاعتداء على البيوت، وإطلاق النار على السكان المدنيين/ات، وتوجيه عبارات مهينة لهم، وذلك في سياق الاحتفال بسقوط النظام السابق.
وتتناول الفقرات التالية وصفاً مركّزاً لكل حادثة على لسان الشهود، مع الوقوف على سياقها الزمني والمكاني وطبيعة المخاطر التي ولّدتها على مستوى الأفراد والمجتمع المحلي.
2.1. انتشار مسلّح واعتداء على منازل المدنيين/ات — قرية التويم (8 كانون الأول/ديسمبر 2025)
وقعت في قرية التويم، الواقعة غرب مدينة حماه والتي يشكّل أبناء الطائفة العلوية الغالبية من سكانها، حوادث ترهيب جماعي ترافقت مع استخدام السلاح وإطلاق عبارات مهينة بحق الأهالي خلال مساء الثامن من كانون الأول/ديسمبر 2025. وتروي الشاهدة هـ.د (أم لأربعة أطفال، وقد قُتل زوجها (مدني) في أحداث الساحل في آذار/مارس) تفاصيل ما جرى قائلة:
“دخلت القرية مجموعات مسلّحة قادمة من قرى سنّية مجاورة على متن سيارات ودراجات نارية خلال ساعات المساء، بحجة الاحتفال بذكرى التحرير… قبل أن يبدأ إطلاق نار كثيف وعشوائي في الشوارع والأزقة”.
وتضيف:
“ظلّ إطلاق النار مستمراً لأكثر من ساعتين… وبدأ المسلحون يجولون بين البيوت وهم يصرخون ويشتمون، ثم راحوا يطرقون الأبواب بقوة، وأطفالي كانوا يرتجفون من الخوف… بقينا جميعاً ملتصقين في الزاوية نفسها من الغرفة”.
وتضيف الشاهدة أن حالة الترهيب تصاعدت، مشيرة إلى أن أبواب بعض الجيران كُسرت، بينما وُجّهت إلى النساء في بيوتهن عبارات مهينة وذات طابع تحقيري، من بينها:
“يا علوية يا كلاب… أنتم فلول النظام… يا خنازير”.
وتصف الشاهدة تلك اللحظات قائلة:
“كنت جالسة مع أطفالي في زاوية الغرفة… وضعت يدي فوق رؤوسهم كي لا يشعروا بالخوف وأن الدور سيأتي على باب بيتنا… كل دقيقة كانت تمرّ وكأنها ساعة كاملة”.
وتختم الشاهدة:
“لم يكن هناك أي جهة تحمي الناس، ولا أي أحد يوقف هذا الاعتداء، وبقينا ننتظر فقط أن ينتهي ذلك الليل ونحن على قيد الحياة“.
2.2. إطلاق نار وترديد عبارات مهينة وإجبار الأهالي على الاحتفال — بلدة جب رملة (8 كانون الأول/ديسمبر 2025):
يتحدث ب.ع (مزارع وأب لثلاثة أبناء) في شهادته لـ”سوريون” عن دخول رتل من السيارات والدراجات النارية إلى بلدة جب رملة في حماه التي يقطنها أبناء الطائفة العلوية، قادماً من جهة قرية “ديمو/السنّية” الواقعة شرقاً، وترافق ذلك مع إطلاق نار كثيف في الشوارع القريبة من المنازل. يوضح الشاهد:
“ردد بعض أفراد الرتل عبارات مسيئة تحضّ الأهالي على الخروج والمشاركة في الفعاليات، من قبيل ‘يا كلاب، يا علوية، يجب أن تخرجوا في يوم التحرير وتحتفلوا’.”
ويضيف:
“استمر إطلاق النار نحو ساعة كاملة عاش خلالها الأهالي حالة من الرعب والخوف الشديدين. أقفلت العائلات أبواب منازلها وأحكمت إغلاق النوافذ وجمعت الأطفال في الزوايا البعيدة عن مصدر الخطر. كان الخوف من تكرار المجزرة الكبيرة التي شهدتها البلدة سابقاً يسيطر على الجميع”.
2.3. هجوم على احتفال ذكرى التحرير في مدينة السقيلبية (7 كانون الأول/ديسمبر 2025):
تفيد عدة شهادات جمعتها “سوريون من أجل الحقيقة والعدالة” بوقوع حادثة عنف مسلّح في محيط ساحة الاحتفال وشارع المشوار في مدينة السقيلبية –ذات الغالبية المسيحية– في حماة مساء السابع من كانون الأول/ديسمبر 2025.
ووفق الشهادة التي وثقتها ر.ش (ممرضة):
“بدأت الأمسية في أجواء احتفالية كانت المدينة تستعيد فيها أنفاسها، إلى أن دخلت دراجات نارية يقودها شبّان قادمون من جهة قرية قلعة المضيق، الأمر الذي أثار توتراً فورياً بين الحاضرين”.
وأكدت هذه التفاصيل أيضاً الشاهدة ز.ع (موظفة) التي أفادت في شهادتها:
“دخلت الساحة دراجتان ناريتان بسرعة كبيرة، قبل أن يبدأ أحد الشبان بإطلاق النار في الهواء وهو يصرخ بعبارات طائفية، من بينها: ‘يا عباد الصليب، يا مكوعين[1]، ليس لكم حق بالاحتفال بعيد التحرير’.”
وفي إفادة أخرى، قالت هـ.ج الشاهدة (معلمة):
“لاحظت شخصاً يتحرك بارتباك داخل الحشد، ثم وقف في منتصف الساحة وصرخ بصوت عالٍ: ‘يا عباد الصليب، يا مكوعين’ قبل أن يرفع سلاحاً ويطلق النار بشكل عشوائي، ثم يفرّ عبر الأزقة القريبة”.
وبحسب الشهادات، أدت الحادثة إلى حالة واسعة من الذعر والهلع، وعن هذا قالت الشاهدة ر.ش:
“أخذت أصوات إطلاق الرصاص تتردد في المكان، وتعالت صرخات الناس وهم يركضون، وكل من في المقهى حاول النزول إلى الطابق السفلي أو الاحتماء خلف الجدران. وفي ثوانٍ قليلة جاء صوت انفجار قوي هز المكان، وراح الناس يصرخون أن قنبلة رميت في الساحة، ولم يجرؤ أحد على الخروج أو الاقتراب من النوافذ، وبقي الخوف مسيطراً على كل شيء”.
3. الأثر النفسي والاجتماعي على السكان المتضررين/ات:
تبيّن الوقائع الموثّقة أن الأثر المترتب على هذه الحوادث لا يقتصر على الخوف اللحظي أثناء وقوعها، بل يمتد ليأخذ شكل حالة قلقٍ مزمنة تُعيد تشكيل العلاقة بين السكان وحياتهم اليومية والقرى المجاورة (المختلفة طائفياً). فبحسب الشهادات، أدّت مشاهد إطلاق النار المفاجئ، ووجود مجموعات مسلّحة في محيط المنازل وأماكن التجمع، إلى شعور عام بانعدام الأمان داخل الحي والشارع والبيت على حدّ سواء.
وصفت الشاهدة ر.ش شعورها بالقول: “شعرت أن الخوف يسكن جسدي بالكامل”، بينما لخصت هـ.د قلقها قائلة: “صار الخوف يرافق كل تفاصيل يومي. لم يعد المنزل مكاناً آمناً، وأصبحت الشوارع مصدراً للتهديد المستمر”.
ويظهر من الشهادات أن هذا الشعور لم ينتهِ بانتهاء الحادثة، بل استمر على هيئة حذر دائم، وتجنبٍ للتجمعات العامة أو الساحات التي شهدت التوتر. قالت ر.ش “علمتني الحادثة ألا أثق بأي مكان فيه ازدحام او تجمّع”.
كما تعكس الشهادات أثراً خاصاً على الأطفال، حيث أُشير إلى حالات ارتباك وخوف شديدَيْن لدى الأطفال، وتحمّل النساء عبء الطمأنة والرعاية داخل المنزل خلال لحظات التهديد. وصفت هـ.د كيف كان أطفالها “يرتجفون صوت إطلاق النار”، وكيف جلست معهم في زاوية الغرفة لحمايتهم.
وفي بعض الحالات، ترافق الإطلاق العنيف للنار وطرْق الأبواب بالقوة مع استدعاءٍ لذاكرة العنف السابقة في تلك المناطق، ما عمّق التجربة النفسية للحادثة وأضفى عليها بعداً تراكمياً يتجاوز حدود الواقعة الواحدة. في بلدة جب رملة، ذكر ب.ع أن “الخوف من تكرار المجزرة الكبيرة أصبح يسيطر على الجميع” في إشارة إلى مجازر آذار/مارس 2025 ضد العلويين في الساحل السوري، مما يشير إلى أن الصدمات السابقة تتجدد مع كل حادثة جديدة.
وعلى المستوى الاجتماعي، أسهم تكرار هذه الحوادث –حتى عندما لا تتسبب بإصابات مباشرة– في تقويض الثقة بالحيز العام، وتعطيل مظاهر الحياة اليومية، وتعزيز شعور جماعي بأن المخاطر قد تتكرّر دون إنذار. ويُعدّ هذا الأثر من النتائج الجوهرية لمثل هذه الممارسات، لما يحمله من انعكاسات طويلة الأمد على تماسك المجتمع المحلي وإمكان استعادة الإحساس بالاستقرار بعد فترة النزاع. وبحسب الشهادات، تعمل هذه الهجمات بشكل مباشر على هدم جسور الثقة بين الطوائف المختلفة. كما أشارت ز.ع، فإن هذه الحوادث
“تُبقي روح الطائفية حية وتنهي الأمل في عودة الحياة إلى طبيعتها. وبدلاً من بناء مستقبل مشترك، تكرس هذه الاعتداءات انقساماتنا… لقد جعلتني أشعر أن الأمان الذي انتظرناه طويلاً ما زال بعيداً وأن الطريق إلى العيش بسلام مازال يحتاج إلى وقت طويل”.
4. تحليل أشكال العنف والترهيب في احتفالات “التحرير”:
يشير تقاطع الشهادات الواردة في هذا التقرير إلى تكرار شكلٍ من الممارسات العنيفة والترهيبية التي شهدتها مناطق مختلفة، معظم سكانها من العلويين أو المسيحين، وذلك خلال فترة الاحتفالات بذكرى سقوط النظام، حيث تقاطعت هذه الوقائع في عدد من السمات المشتركة المرتبطة بالمكان والزمان وطبيعة السلوك المتَّبع. فقد وقعت الحوادث في معظمها داخل فضاءات قريبة من الحياة اليومية للسكان، مثل الأحياء السكنية والساحات العامة، الأمر الذي رفع من مستوى التعرض للمخاطر، وعمّق الأثر النفسي والاجتماعي على الأهالي. كما تزامنت هذه الحوادث مع مناسبة عامة ذات دلالة رمزية، ما أضفى على الأفعال بعداً معنوياً إضافياً وحوّل المكان إلى مساحة مشحونة بالتوتر والقلق.
وتُظهر الشهادات كذلك اقتران العنف المادي في عدد من الحالات بخطاب مهين أو ذي طابع تمييزي، تَرافق مع إطلاق النار أو الانتشار المسلح في محيط المنازل، على نحو ساهم في مضاعفة أثر هذه الأفعال وإعطائها دلالة تمسّ الكرامة والانتماء الاجتماعي للسكان المتأثرين. وإلى جانب ذلك، يبرز تواتر استخدام وسائل ترهيبية متشابهة، من قبيل التحرك الجماعي على دراجات نارية أو ضمن مواكب سيارات، والاقتراب من مداخل البيوت أو نوافذها، وهو ما أسهم في توسيع نطاق الخوف داخل المجال السكني والحيّز العام.
ولا يخلُص التقرير إلى تحديد درجة التنسيق أو طبيعة الجهات المنخرطة في هذه الممارسات؛ غير أن تكرارها عبر أكثر من موقع، وبسمات متقاربة، يعكس بيئة هشّة تتيح وقوع أفعال ترهيبية دون وجود ردع فعّال أو ضمانات حماية كافية.
5. الإطار القانوني ومسؤولية الدولة في الحماية:
تتعارض الحوادث الموثّقة في هذا التقرير مع عدد من المبادئ والالتزامات الأساسية في القانونين السوري والدولي، ولا سيما تلك المرتبطة بحماية السلامة الجسدية للأفراد ومنع العنف في الفضاء العام ومكافحة التمييز والخطاب التحريضي.
فمن جهة أولى، تشكّل أفعال إطلاق النار العشوائي، واقتحام المنازل، وانتشار السلاح في محيط التجمعات المدنية، مساساً بالحق في الحياة والأمان الشخصي، وهو حق مكفول بموجب الإعلان الدستوري، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. كما تنسجم هذه الأفعال مع أنماط تهديد تُلزم السلطات باتخاذ تدابير وقائية لحماية الأفراد من المخاطر المتوقعة، بما في ذلك خلال المناسبات العامة أو الفعاليات ذات الطابع الجماهيري.
ومن جهة ثانية، فإن استخدام عبارات مهينة أو ذات طابع تمييزي، يرقى إلى مستوى خطاب الكراهية أو التحريض على العداوة والعنف، أمر محظور في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الذي يؤكد واجب الدول في منعه ومواجهته بصورة فعّالة. كما يتعارض ذلك مع مبادئ المساواة وعدم التمييز المنصوص عليها في العهد الدولي المذكور والإعلان الدستوري.
وعلى هذا الأساس، وبصرف النظر عن مدى ثبوت مشاركة مباشرة لأي جهة رسمية في هذه الأفعال، تتحمّل الدولة التزاماً إيجابياً قائماً على واجب العناية الواجبة في حماية السكان، ومنع وقوع اعتداءات يمكن التنبؤ بخطرها، والتحقيق في الحوادث ومساءلة المسؤولين عنها، وضمان عدم تكرارها. ويشمل ذلك تحسين إجراءات الحماية في الفضاءات العامة، وتعزيز حضور آليات الاستجابة السريعة، واتخاذ خطوات ملموسة للحد من انتشار السلاح ومنع التحريض على أساس الهوية.
6. التوصيات:
يشير ما توفّر من شهادات ومعطيات إلى الحاجة الملحّة لاتخاذ تدابير وقائية أكثر فاعلية لحماية التجمعات المدنية والحد من انتشار السلاح في المناسبات العامة، إلى جانب التحقيق في الحوادث الموثّقة وضمان عدم تكرارها، بما ينسجم مع الالتزامات القانونية المترتبة على السلطات. وعليه، توصي منظمة “سوريون من أجل الحقيقة والعدالة” بما يلي:
6.1. إلى الحكومة السورية الانتقالية:
- تعزيز إجراءات الحماية في الفضاءات العامة ولا سيما خلال الفعاليات والمناسبات ذات الطابع الجماهيري، عبر تحسين الانتشار الأمني الوقائي وآليات الرصد والاستجابة السريعة لأي سلوك ينطوي على مخاطر على المدنيين.
- تجريم خطاب الكراهية والتحريض الطائفي، واتخاذ إجراءات قانونية رادعة ضد استخدام العبارات الإقصائية والمهينة التي وثقها التقرير، والتي تقوض السلم الأهلي.
- التحقيق الجاد في الحوادث الموثّقة واتخاذ الإجراءات اللازمة لمساءلة الضالعين فيها وفقاً للمعايير القانونية الواجبة، وبما يضمن حقوق الضحايا والوصول إلى العدالة.
- إيقاف انتشار السلاح والعنف في محيط المناطق السكنية ومنع المواكب أو التحركات المسلّحة التي قد تنطوي على ترهيب للسكان أو تهديد لسلامتهم.
6.2. إلى منظمات المجتمع المدني والفاعلين المحليين
- مواصلة توثيق الحوادث المشابهة بما يمكّن من رصد تطوّر الأنماط بمرور الوقت، وتوفير أساس معرفي داعم لجهود المساءلة والوقاية.
- تنفيذ مبادرات لتعزيز الثقة المجتمعية والحد من آثار الخوف المتراكم من خلال برامج الدعم النفسي، والحوار المحلي، وأنشطة التوعية حول حقوق السكان في الأمان والحماية.
6.3. الشركاء الدوليين والهيئات الأممية
- دعم جهود الرصد والتوثيق المستقل وتوفير الموارد الفنية والمالية لتعزيز القدرة المحلية على جمع وتحليل البيانات المتعلقة بالعنف في الفضاء العام.
- تشجيع السلطات على تبنّي سياسات وقائية متسقة مع المعايير الدولية، ومتابعة تنفيذ الالتزامات المرتبطة بحماية المدنيين ومنع التحريض والعنف القائم على الهوية.
[1] انتشر مصطلح “المكوعون” في سوريا بعد سقوط نظام الأسد، حيث أُطلق على المؤيدين لنظام الرئيس الأسد الذين تبدلت مواقفهم فجأة من تمجيده إلى انتقاده وتعبيرهم عن فرحهم بذهابه وانتهاء حكمه.
