الرئيسية تقارير مواضيعية تصعيد عسكري عنيف في محافظة درعا تزامناً مع موجات نزوح داخلية

تصعيد عسكري عنيف في محافظة درعا تزامناً مع موجات نزوح داخلية


تقرير موجز يسلّط الضوء على عمليات القصف التي طالت ريف درعا الغربي والشرقي اعتباراً من تاريخ 15 وحتى 20 حزيران/يونيو 2018

بواسطة wael.m
29 مشاهدة تحميل كملف PDF هذا المنشور متوفر أيضاً باللغة: الإنجليزية
تصعيد عسكري عنيف في محافظة درعا تزامناً مع موجات نزوح داخلية

مقدّمة: شهدت محافظة درعا تصعيداً عسكرياً كبيراً من جانب القوات النظامية السورية وحلفائها رغم التحذيرات الدولية والأممية، وذلك اعتباراً من تاريخ 15 حزيران/يونيو 2018 وحتى تاريخ 20 حزيران/يونيو 2018، ووفقاً لباحثي سوريون من أجل الحقيقة والعدالة والعديد من شهود العيان وناشطين في محافظة درعا، فقد بدأت القوات السّورية تجهّز لشنّ هجوم كبير على مناطق سيطرة فصائل المعارضة المسلّحة من خلال جلب تعزيزات من مختلف مناطق البلاد منذ فترة قصيرة، وازدادت حجم هذه التعزيزات منذ تاريخ 18 حزيران/يونيو 2018 حيث قام الجيش السوري باستقدام أرتال وتعزيزات عسكرية ضخمة باتجاه محافظة درعا.

وتعرّضت مدن وبلدات الحارّة وكفر شمس وعقربا في ريف درعا الغربي[1]، إلى قصف مدفعي وصاروخي راح ضحيته عدد من الضحايا المدنيين ما بين قتيل وجريح. كما لم تسلم مدن وبلدات ريف درعا الشرقي[2] من القصف هي الأخرى، إذ تعرضت مناطق اللجاة وناحتة وبصر الحرير، إلى قصف جوي من جانب الطيران الحربي التابع للقوات النظامية السورية، وذلك بتاريخ 19 حزيران/يونيو 2018، مما أدى إلى سقوط عدد من الضحايا المدنيين.

وبحسب الباحث الميداني لدى سوريون من أجل الحقيقة والعدالة، فقد أدى القصف على مدن وبلدات ريف درعا إلى نزوح العديد من المدنيين تزامناً مع إغلاق القوات النظامية السورية لعدة معابر، ومنع المدنيين من مغادرة المناطق التي تسيطر عليها المعارضة السورية المسّلحة، متجاهلة خفض التصعيد في جنوبي غربي سوريا، والتي تم التوصل إليها بتاريخ 9 تموز/يوليو 2017.

كما وصف الباحث الميداني لدى سوريون من أجل الحقيقة والعدالة، بأنّ الوضع عموماً في محافظة درعا يتجه نحو تصعيد عسكري كبير ما بين قوات المعارضة السورية المسّلحة من جهة والقوات النظامية السورية وحلفائها من القوات الإيرانية واللبنانية من جهة أخرى، والتي جاءت بشكل مكثّف على هيئة تعزيزات عسكرية تمركزت بالقرب من مناطق سيطرة المعارضة السورية في عموم الجنوب السوري، وهو ما ينذر بكارثة إنسانية كبيرة بسبب القصف العنيف الذي يطال منازل المدنيين، وذلك في سبيل الضغط على الفصائل المعارضة للقبول بحلول عسكرية وسياسية معينة.

كما أعربت الأمم المتحدة بتاريخ 20 حزيران/يونيو 2018، عن قلقها حول مصير نحو (750) ألف شخص في جنوب غرب سوريا، حيث قالت بأنّ هجوماً عسكرياً تسبّب في نزوح أشخاص بمحافظة درعا صوب الحدود الأردنية، وأشارت إلى أنّ تقارير وردت عن قصف ومعارك في عدد من المناطق بمحافظة درعا، وكانت قد أسفرت عن مقتل (20) شخصاً بينهم (11) في مدينة درعا، بينما وأصيب كثيرون آخرون.

وكان قد سبق للقوات النظامية السورية وحلفائها قصف مناطق في محافظة درعا خلال شهر شباط/فبراير 2018، وهو ما تسبب في سقوط ضحايا مدنيين، حيث كانت سوريون من أجل الحقيقة والعدالة، قد أعدت تقريراً حول ذلك تحت عنوان "تهديدات بتكرار سيناريو الغوطة الشرقية في جنوب سوريا-درعا، الهجمات المرافقة للتهديدات أدت إلى موجات نزوح جماعية باتجاه الحدود الأردنية." كما كانت المنظمة قد أعدت تقريراً آخراً بعنوان "لا توقف عن سقوط قتلى مدنيين رغم إنشاء "منطقة خفض توتر في الجنوب" وانخفاض حدّة العمليات العسكرية، تقرير يلخّص مدى التزام أطراف النزاع بمنطقة "خفض التصعيد/التوتر" في الجنوب السوري."

صورة مأخوذة بواسطة القمر الصناعي، تبين توزع أماكن السيطرة في محافظة درعا حتى تاريخ 20 حزيران/يونيو 2018.

أولاً: القوات النظامية السورية تستقدم تعزيزات عسكرية ضخمة إلى محافظة درعا:

بتاريخ 18 حزيران/يونيو 2018، استقدمت القوات النظامية السورية أرتالاً عسكرية ضخمة إلى مدينة درعا، وقد شملت تلك التعزيزات عربات عسكرية ضخمة، ومدافع ميدانية إضافة إلى الدبّابات والمدّرعات والمئات من العناصر التابعين للقوات النظامية السورية، وذلك بحسب ما أكده "أحمد يمان" وهو ناشط إعلامي من بلدة محجة المحاذية لطريق دمشق درعا الدولي، إذ قال لسوريون من أجل الحقيقة والعدالة بأنه كان قد شاهد تلك الأرتال بنفسه، كما ذكر ناشطون بأنّ تعزيزات أخرى جاءت من مدينة دمشق ووصلت إلى مدينة السويداء، وتمركزت في الريف الغربي من محافظة السويداء، وقد بثت إحدى القنوات الروسية مقطعاً مصوراً يظهر فيه الرتل العسكري المتجه إلى محافظة السويداء، وحسبما ذكر ناشطون أيضاً فقد تمّ استبدال عناصر الدفاع الوطني في السويداء بأخرى من الفرقة الرابعة التابعة للقوات النظامية السورية إضافة إلى قوات إيرانية ولبنانية مساندة.

ثانياً: قصف صاروخي على مدن وبلدات ريف درعا الغربي وموجات نزوح بالمئات:

بتاريخ 15 حزيران/يونيو 2018، وتحديداً في أول أيام عيد الفطر، تعرّضت كل من مدن الحارة وكفر شمس وعقربا في ريف درعا الغربي، إلى قصفٍ عنيفٍ براجمات الصواريخ وقذائف المدفعية الثقيلة المحمّلة بمواد حارقة، وهو ما أدى إلى مقتل عدد من المدنيين وإصابة البعض، بحسب ما أكده "محمد قنبس" وهو إعلامي في المجلس المحلي لمدينة الحارة، حيث تحدّث لسوريون من أجل الحقيقة والعدالة في هذ الصدد قائلاً:

"تعرّضت مدن وبلدات ريف درعا الغربي للقصف في ساعات الصباح الباكر من أول أيام عيد الفطر، وتحديداً بعد انتهاء الأهالي من أداء صلاة العيد، وقد بلغ عدد مجمل القذائف التي تمّ القصف بها (50) قذيفة صاروخية، ما أدى إلى احتراق عدة منازل، كما أدى إلى مقتل أربعة مدنيين من أبناء مدينة الحارّة، ومن المهجرّين إليها وهم (الطفل محمد عزام القواريط والطفل علاء قاسم السعدي والطفل علي محمد الجراد والشاب محمد عدنان الجراد)، كما جُرح خمسة عشر آخرين، وكان مصدر القصف هو قوات النظام السوري وقوات ايرانية مساندة له تتمركز في كلٍ من (سرية سبسبة وجبيلية والهبارية وتلول فاطمة وتل كروم وتل الشعار) في ريف درعا الشمالي الغربي، وقد عمدت قوات النظام السوري لقصف مدينة الحارة مرة أخرى بتاريخ 18 حزيران/يونيو 2018، مما أدى إلى مقتل الشاب (علي محمود زيدان قنبس) وجرح خمسة آخرين، وقد أدت عمليات القصف العنيف إلى نزوح أكثر من (300) عائلة من المدينة، منهم من خرج باتجاه مناطق سيطرة المعارضة السورية في محافظة القنيطرة والبعض منهم وخصوصاً ممن هم غير مطلوبين لأجهزة الأمن السورية توجهوا إلى مناطق سيطرة النظام السوري مثل كناكر ومدينة دمشق."

صورة تظهر الضحيتان (محمد عدنان عواد الجراد وابن اخته الطفل علي محمد أديب الجراد) واللذين قُتلا نتيجة قصف القوات النظامية السورية على مدينة الحارّة، وذلك بتاريخ 15 حزيران/يونيو 2018، مصدر الصورة: تنسيقة مدينة الحارة.

 وأضاف "قنبس" بأنّ عمليات القصف العنيفة التي تتعرض لها مدينة الحارة، تهدف للضغط على المدنيين من أجل الدخول في عملية تسوية/مصالحة مع القوات النظامية السورية، وتسهيل دخولها إلى المدينة والسيطرة عليها، مشيراً إلى أنّ المجلس المحلي في مدينة الحارّة كان قد أصدر بياناً بتاريخ 16 حزيران/يونيو 2018، أدان من خلاله عمليات القصف العنيفة التي استهدفت مدينة الحارة.

صورة تظهر البيان الصادر عن المجلس المحلي لمدينة الحارة، حول عمليات القصف العنيفة التي تعرضت لها من قبل القوات النظامية السورية، وذلك خلال شهر حزيران/يونيو 2018، مصدر الصورة: المجلس المحلي في مدينة الحارة.

تزامن القصف على مدينة الحارّة، مع قصف مدفعي عنيف طال بلدة كفر شمس، مما أدى إلى مقتل مدني وإصابة آخرين، بحسب ما أكده "محمد عطرات" وهو أحد ناشطي بلدة كفر شمس، حيث تحدّث لسوريون من أجل الحقيقة والعدالة في هذا الخصوص قائلاً:

"بتاريخ 15 حزيران/يونيو 2018، ترّكز قصف قوات النظام على منازل المدنيين وسط بلدة كفر شمس، إضافة إلى استهداف المساجد ومقبرة البلدة والمشفى الميداني بأكثر من خمسة عشر قذيفة صاروخية، وكان مصدرها قوات النظام السوري والقوات الإيرانية المتواجدة في بلدة دير العدس في ريف درعا الغربي، وقد بدأ القصف في ساعات الصباح الباكر من أول أيام عيد الفطر بعد خروج المصلين من المسجد، مما أدى إلى مقتل (أحمد عبد الرحمن أبو شاهين)، وإصابة سبعة آخرين، كما سادت حالة من الخوف لدى سكان البلدة نتيجة القصف، وتسبّب ذلك في نزوح أكثر من مئة عائلة باتجاه الريف الغربي من محافظة درعا وباتجاه محافظة القنيطرة، وقد عاودت قوات النظام قصف بلدة كفر شمس في صباح يوم الأربعاء الموافق 20 حزيران/يونيو 2018، وهو ما أدى إلى مقتل (حمدو سعد الزرقان) وإصابة العشرات، وأعتقد بأنّ النظام بدأ باستخدام القوة العسكرية بهدف الضغط على المدنيين وإجبارهم على الدخول في عملية تسوية/مصالحة معه."

وأشار العطرات إلى أنّ قرية عقربا المجاورة لبلدة كفر شمس، كانت قد تعرضت هي الأخرى لقصف مدفعي عنيف بتاريخ 15 حزيران/يونيو 2018، وهو ما تسبّب في نزوح نصف سكان القرية تقريباً والبالغ عددهم (9) آلاف نسمة، حيث توجّه أغلبهم غرباً نحو محافظة القنيطرة.

صورة تظهر جانباً من الدمار الذي لحق بمسجد (أسامة بن زيد) في بلدة كفر شمس، إثر عمليات القصف التي تعرضت لها البلدة من قبل القوات النظامية السورية، وذلك بتاريخ 15 حزيران/يونيو 2018، مصدر الصورة: نشطاء من كفر شمس.

ثالثاً: الطيران الحربي يستهدف بلدات ريف درعا الشرقي ونزوح للسكان:

بتاريخ 19 حزيران/يونيو 2018، قام الطيران الحربي التابع للقوات النظامية السورية بتنفيذ ثلاث غارات محمّلة بذخائر عنقودية، على بلدة المسيكة الكائنة في منطقة اللجاة بريف درعا الشرقي، وقد تزامنت تلك الغارات مع قصف منازل المدنيين بشكل عشوائي بعشرات القذائف الصاروخية في كل من مدن وبلدات ريف درعا الشرقي مثل ناحتة والحراك وبصر الحرير وقرى عاسم وصور وجدل، وكان مصدرها مطار "الثعلة" في ريف السويداء الغربي ومواقع عسكرية محاذية لريف درعا الشرقي، تتمركز بها القوات النظامية السورية والمليشيات الإيرانية الموالية لها، وقد تسببّت عمليات القصف تلك في مقتل شخصين وجرح العشرات ونزوح مئات السكان من تلك القرى، وفي هذا الخصوص تحدّث "محمد العايد" وهو أحد ناشطي ريف درعا الشرقي، حيث قال:

"شنّت الطائرات الحربية السورية لأول مرة منذ نحو ثلاثة أشهر، قصفاً بالقنابل العنقودية على قرية مسيكة ومحيطها في منطقة اللجاة شمال شرقي درعا، كما قصفت راجمات الصواريخ وبشكل عشوائي منازل المدنيين في كل من بلدة ناحتة ومدينة بصر الحرير بأكثر من مئة صاروخ، تزامناً مع تحليق طيران الاستطلاع فوق المنطقة، وهو ما أدى إلى مقتل شخصين من بلدة ناحتة، وهما (سيف سامي القادري) وهو مسعف في الدفاع المدني، وشاب يدعى (بشار محمد المنيزل)، إضافة إلى إصابة العشرات."

صورة تظهر جانباً من الدمار الحاصل في منازل المدنيين في مدينة الحراك بريف درعا الشرقي، إثر عمليات القصف التي تعرضت لها بتاريخ 21 حزيران/يونيو 2018،  مصدر الصورة: وكالة نبأ الإعلامية.

وتابع العايد بأنّ عمليات القصف الغير مسبوقة على ريف درعا الشرقي، أدت إلى نزوح معظم السكان من بلدة المسيكة في منطقة اللجاة، والبالغ عددهم نحو (450) عائلة تقريباً، إضافة إلى نزوح سكان مدينة بصر الحرير والبالغ عددهم أكثر من (1000) عائلة، كما نزحت عشرات العائلات من بلدتي ناحتة ومليحة العطش القريبتين من مدينة بصر الحرير، وفي يومي 19 و20 حزيران/يونيو 2018، نزحت أكثر من (500) عائلة من عدة قرى في منطقة اللجاة بحسب مصادر أهلية هناك، وذلك نتيجة القصف العنيف.

كما أشار العايد إلى أنّ معظم المدنيين في ريف درعا الشرقي كانوا قد نزحوا إما إلى القرى الحدودية مع الأردن مثل المتاعية ومعربا، بينما توجه بعضهم إلى بلدات الكرك والمسيفرة وأم ولد وصيدا والغرايا وقرى الريف الشرقي، لافتاً إلى أنّ القوات النظامية السورية لم تسمح للعديد من العائلات بالخروج من معبر خربة غزالة والذي يعتبر أحد المعابر التي تربط مناطق سيطرة القوات النظامية السورية مع مناطق سيطرة المعارضة السورية في محافظة درعا، وسمحت فقط للموظفين والطلاب بالخروج من مناطق سيطرة المعارضة المسّلحة والتي تشهد تصعيداً عسكرياً، كما كانت قد أغلقت أيضاً، الطريق أمام العائلات النازحة من مدينة إنخل في ريف درعا الغربي وسمحت بالعبور فقط للطلبة والموظفين الحكوميين.

 بدوره قام الباحث الميداني لدى سوريون من أجل الحقيقة والعدالة، برصد حركة نزوح المدنيين إلى مخيمات ريف القنيطرة وغربي محافظة درعاـ وذلك منذ تاريخ 15 حزيران/يونيو 2018 وحتى تاريخ 20 حزيران/يونيو 2018، وهي كالتالي:

  • حركة النزوح في قرى ومخيمات محافظة القنيطرة:

(11) عائلة نازحة من مدينة الحارة.

مخيم (بريقة) في ريف القنيطرة.

(10) عائلات نازحة من عقربا والحارة وكفر ناسج.

مخيم الأمل (عكاشة) في ريف القنيطرة.

(15) عائلة نازحة من الحارة وكفر شمس وعقربا والمال.

مخيم (بريقة القديمة) في ريف القنيطرة.

(25) عائلة نازحة من الحارة وعقربا.

مخيم الأمل (غربي الرفيد) في ريف القنيطرة

(22)  عائلة نازحة من الحارة وعقربا وكفر شمس.

مخيم الكرامة (الرفيد) في ريف القنيطرة

(20) عائلة نازحة من الحارة وعقربا.

قرية المعلقة.

(11) عائلة نازحة من الحارة وعقربا.

قرية الغدير.

(150) عائلة نازحة من الحارة وعقربا وكفر شمس والطيحة والمال.

تجمع قرى سويسة.

 

  • حركة النزوح في محافظة درعا:

(4) عائلات نازحة من اللجاة والحارة.

مخيم المرج (غرب مدينة جاسم).

(16) عائلة نازحة من الحارة وعقربا.

مخيم العالية.

(3) عائلات نازحة من عقربا.

مخيم تل السمن (مدينة نوى).

 

 

[1]  يسيطر على مناطق ريف درعا الغربي عدة فصائل تابعة للمعارضة السورية المسّلحة أبرزها لواء فرسان الحق ولواء الخلفاء الراشدين وبركان حوان وكتيبة مجاهدي حوران.

[2] يسيطر على مناطق ريف درعا الشرقي عدة فصائل تابعة للمعارضة السورية المسّلحة، أبرزها قوات شباب السنة وجيش الثورة.

منشورات ذات صلة

اترك تعليقاً

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك عدم المشاركة إذا كنت ترغب في ذلك. موافق إقرأ المزيد