في ظل الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة التي تتعرض لها محافظة القنيطرة على وجه الخصوص، والجنوب السوري عموماً، والتي لم يسلم منها لا الأرض ولا الإنسان ولا السيادة الوطنية، ومع تصاعد عمليات القتل والتهجير والاختطاف، والتعدي المستمر على السكان وممتلكاتهم، والتحليق المتكرر للطيران الإسرائيلي، والتوسع في المناطق العازلة، وصولاً إلى التوسع الخطير في الأعمال المرتبطة بمشروع «سوفا 53»، ولا سيما خلال شهري أيلول وتشرين الأول، فإننا، نحن مجموعة من الناشطات والناشطين ومنظمات المجتمع المدني السوري، نؤكد إدانتنا الكاملة لهذه الاعتداءات المتواصلة وتضامننا الكامل مع القنيطرة والجنوب وندعو لتصعيد مدني ضد هذه الممارسات.
إن ما يجري في القنيطرة والجنوب السوري لم يعد مجرد اعتداءات متفرقة، بل بات يشير إلى نهج ممنهج تتبعه سلطات الاحتلال الإسرائيلي لفرض وقائع جديدة على الأرض، وتقويض السيادة السورية، وتهديد أمن السكان واستقرارهم وحقوقهم الأساسية. إن استمرار هذه الممارسات دون موقف وطني جامع وتحرك جاد ينذر بتكريس واقع ستكون له تداعيات خطيرة علىينا جميعا كسوريين وعلى حاضر سوريا ومستقبلها.
وانطلاقاً من مسؤوليتنا الوطنية والأخلاقية والإنسانية، وإيماناً منا بأن القنيطرة ليست قضية أهلها وحدهم، وأن الدفاع عن الجنوب السوري هو دفاع عن سيادة سوريا وكرامة جميع أبنائها، فإننا نؤكد على ما يلي:
أولاً: التضامن الكامل مع أهالي القنيطرة والجنوب السوري: نعلن عن تضامننا المطلق مع السكان الذين يواجهون الاعتداءات الإسرائيلية بصورة يومية، ونؤكد أن ما يتعرضون له هو اعتداء على جميع السوريين، وأن حماية أرواحهم وأرضهم وحقوقهم مسؤولية وطنية مشتركة لا يجوز التهاون فيها أو التعامل معها بوصفها قضية محلية أو هامشية، كما نؤكد بأن تقصيرنا كسورييا لم يعد مقبولا أبدا.
ثانياً: تصعيد الحراك الشعبي والمدني السلمي: ندعو جميع أطياف ومكونات المجتمع السوري، من أفراد وجماعات، ومنظمات ونقابات وفعاليات مجتمعية وقوى سياسية، إلى تحمل مسؤولياتها الوطنية والأخلاقية، وتصعيد أشكال الاحتجاج والتضامن السلمي في مختلف المحافظات السورية، رفضاً للاعتداءات الإسرائيلية، وتأكيداً على أن السيادة السورية وحقوق المواطنين ليستا موضع مساومة أو توظيف سياسي أو انتخابي لحكومة الاحتلال.
ثالثاً: التحرك على المستويات العربية والإقليمية والدولية: نطالب الجميع وخصوصا الحكومة السورية بتكثيف الجهود السياسية والحقوقية والدبلوماسية لإدانة الاعتداءات الإسرائيلية، والعمل على حشد المواقف العربية والإقليمية والدولية لوقفها، ومساءلة المسؤولين عنها، والضغط من أجل احترام سيادة سوريا ووحدة أراضيها وحماية سكانها.
رابعاً: تحمل وسائل الإعلام السورية مسؤولياتها الوطنية والمهنية: ندعو جميع المؤسسات الإعلامية السورية، ولا سيما وسائل الإعلام الحكومية، إلى منح ما يجري في القنيطرة والجنوب السوري التغطية التي يستحقها، من خلال متابعة الاعتداءات بصورة مستمرة وشاملة، وتسليط الضوء على معاناة السكان، ونقل أصواتهم ومطالبهم، وعدم السماح بتهميش قضيتهم أو تغييبها عن النقاش العام.
خامساً: تفعيل دور منظمات المجتمع المدني السوري. ندعو منظمات المجتمع المدني إلى توظيف خبراتها وإمكاناتها في مجالات الحشد والمناصرة والتوثيق والإعلام، والعمل على بناء حملات وطنية ودولية للتعريف بالاعتداءات الإسرائيلية، إلى جانب تقديم الدعم الإنساني والمادي للمجتمعات المتضررة في القنيطرة والجنوب السوري، وتعزيز قدرتها على الصمود وحماية حقوقها.
سادساً: الكشف عن مصير المختطفين والمفقودين: نطالب الجهات الدولية والأممية بالكشف الفوري عن مصير السوريين الـ49 من أبناء الجنوب السوري المختطفين أو المفقودين لدى سلطات الاحتلال الإسرائيلي، والعمل على إطلاق سراحهم، وضمان حقوقهم وسلامتهم، وعدم السماح بتحويل معاناتهم ومعاناة عائلاتهم إلى قضية منسية.
سابعاً: تعزيز التضامن الوطني ورفض توظيف قضية الجنوب في الانقسامات السياسية: نناشد جميع المجتمعات السورية، في مختلف المحافظات وعلى اختلاف انتماءاتها ومواقفها، الالتفاف حول قضية القنيطرة والجنوب السوري بوصفها قضية وطنية جامعة تتجاوز الانقسامات السياسية والاجتماعية والمناطقية. إن اختلافاتنا الداخلية، مهما بلغت، لا ينبغي أن تكون عائقاً أمام موقف موحد في مواجهة الاعتداءات على أرضنا وسيادتنا وحقوق مواطنينا.
دعوة إلى يوم وطني للتضامن والاحتجاج السلمي – الجمعة 23 تشرين الأول 2026
بناءً على ما سبق، ندعو جميع السوريين والسوريات، في مختلف المحافظات والمناطق السورية، إلى المشاركة الواسعة في مظاهرات ووقفات احتجاجية سلمية يوم الجمعة الموافق 23 تشرين الأول 2026 تحت عنوان “الجنوب السوري ليس مسرحا لانتخاباتكم” رفضاً للاعتداءات الإسرائيلية وتضامناً مع أهالي القنيطرة والجنوب السوري.
كما ندعو إلى رفع اللافتات والشعارات التي تؤكد وحدة الأراضي السورية ورفض الاحتلال والاعتداءات وإطلاق حملات تضامن عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ونشر الهاشتاغات الداعمة للقنيطرة والجنوب السوري، بما يسهم في إيصال صوت السكان المتضررين إلى الرأي العام المحلي والعربي والدولي.
إن الصمت على ما يجري في القنيطرة اليوم يفتح الباب أمام استمرار الاعتداءات وتوسعها غداً، وإن الدفاع عن الجنوب ليس مسؤولية أبنائه وحدهم، بل واجب وطني يقع على عاتق جميع السوريين.
القنيطرة ليست وحدها، والجنوب ليس هامشاً في الوطن، والسيادة السورية لا تتجزأ.
معاً من أجل القنيطرة، معاً من أجل الجنوب، معاً من أجل سوريا حرة وموحدة ذات سيادة.
صادر عن مجموعة من الناشطات والناشطين ومنظمات المجتمع المدني السوري.
التاريخ: 20 تشرين الأول 2026
موعد وأماكن الوقفات يوم 23 نشرين الاول الجمعة
درعا ساحة 18 اذار الساعة 4 عصرا
دمشق امام مبنى الأمم المتحدة مزة فيلات غربية الساعة 2 بعد الظهر
حمص دوار الساعة الساعة 4 عصرا
مصياف امام قلعة مصياف الساعة 4 عصرا
الرقة دوار النعيم الساعة 4 عصرا
