الرئيسية صحافة حقوق الإنسان كرباخ/أرمينيا بدلاً من ليبيا: كيف خدعت القوات الروسية عشرات السوريين واستخدمتهم كمرتزقة؟

كرباخ/أرمينيا بدلاً من ليبيا: كيف خدعت القوات الروسية عشرات السوريين واستخدمتهم كمرتزقة؟


على غرار ليبيا، جندت روسيا بتواطؤ مع الحكومة السورية مئات الشبان للقتال في أرمينيا بدافع المال، وقد تمّ توثيق ذهاب مقاتلين سوريين من أصول أرمنية للقتال بدوافع أخرى

بواسطة bassamalahmed
144 مشاهدة تحميل كملف PDF هذا المنشور متوفر أيضاً باللغة: الإنجليزية

ملخص تنفيذي:

انطلاقاً من قاعدة “حميميم العسكرية” قرب مدينة جبلة في محافظة اللاذقية، رصدت منظمة “سوريون من أجل الحقيقة والعدالة”، واستناداً إلى العديد من الشهادات والمصادر الموثوقة، قيام القوات الروسية العسكرية، وبتواطؤ مع القوات الحكومية السورية، بإرسال مجندين سوريين منضويين تحت لواء “الفيلق الخامس” بشكل أساسي، ومن محافظتي حمص ودير الزور تحديداً، للقتال كمرتزقة في أرمينيا في نزاعها مع أذربيجان خلال شهري أيلول/سبتمبر وتشرين الأول/أكتوبر 2020، وذلك على غرار ما فعلته في ليبيا سابقاً.

الشهادات التي جمعها الباحثون الميدانيون لدى “سوريون” أكّدت أن المقاتلين/المجندين الذين تم إرسالهم إلى أرمينيا كان من المفترض إرسالهم إلى ليبيا، إلّا أن انخفاض حدّة النزاع فيها، تزامناً مع اندلاع النزاع في إقليم كرباخ/قره باغ/أرتساخ، دفع بالقوات الروسية إلى تغيير وجهة المقاتلين باتجاه أرمينياً عوضاً عن ليبيا، دون إعلام معظم المقاتلين بهذا التغيير.

وتمّ تسجيل نقل المقاتلين/المرتزقة على خمس دفعات على الأقل، وتوثيق وقوع ما لا يقل عن 10 قتلى، استلم عدد من الأهالي جثث أبنائهم، بالإضافة إلى ذلك، تمّ توثيق ورود أكثر من 40 جريحاً تم نقلهم من أرمينيا إلى محافظة حمص السورية، وتحديداً “مشفى حمص العسكري”.

يوثق هذا التقرير أيضاً، عمليات انتقال عشرات الشبان الأرمن المقيمين في سوريا عبر مطاري دمشق وبيروت الدوليين إلى أرمينيا للقتال هناك، ولكن هذه العمليات لم تتم بالتنسيق مع القوات الروسية، إنّما نظمتها أحزاب أرمنية متواجدة في سوريا ولبنان، ولم يكن الحصول على المال الدافع الأساسي وراء عمليات الانتقال تلك.

هذا الجهد، جزء من جهد أوسع تقوم به سوريون من أجل الحقيقة والعدالة للتحقيق في عمليات نقل آلاف المقاتلين/المدنيين السوريين للقتال في دول مختلفة، حيث تقف وراء عمليات التجنيد تلك، الحكومة التركية والروسية بشكل خاص.[1]

منهجية التقرير:

استندت سوريون من أجل الحقيقة في تقريرها إلى 10 مقابلات، جرت مع شهود ومصادر، منهم عناصر ضمن القوات الحكومية السورية ومقاتلون أرمن، إضافة إلى شهود مدنيين بعضهم من ذوي المقاتلين التي تمّ إرسالهم إلى كرباخ.

وتم إجراء المقابلات بعضها بشكل شخصي وبعضها عبر الانترنت خلال شهر أيلول/سبتمبر وتشرين الأول/أكتوبر وتشرين الثاني/نوفمبر 2020. كما قام خبير التحقق الرقمي لدى “سوريون” بتتبع رحلات نقل المقاتلين من سوريا إلى أرمينيا وحاول جمع وتحليل بعضاً من المعلومات المتوفرة في المصادر المفتوحة.

أولاً: تجنيد مرتزقة سوريين للقتال في أرمينيا:

  1. كيف تمّت عمليات التجنيد؟

بحسب الشهادات التي حصلت عليها “سوريون”، فإنّ علميات التجنيد تمّت مباشرة بطلب من القوات الروسية المتواجدة في قاعدة حميميم، عبر قوات الحكومة السورية التي قامت بدور الوسيط بين وجهاء العشائر والسماسرة المقربين منها من جهة وبين القوات الروسية من جهة أخرى.

وبحسب شهادات أخرى حصلت عليها “سوريون” من مصادر عسكرية ومدنية، فإن المسؤولين عن عمليات جذب الشبان واستقطابهم وتزكيتهم لدى القوات الروسية في دير الزور هم من وجهاء العشائر وقادة الميليشيات الموالية للقوات الحكومية وعُرف منهم “ص. الحربي” و “م. الفياض” و “م الحمود” و “ف. العراقية”.

أما في محافظة حمص وتحديداً في ريفها الشرقي عُرف من الأشخاص الذي ساهموا بعمليات التجنيد والوساطة “ف. الحدار” أحد شيوخ عشيرة بني خالد، و”م. الفدعوس” شيخ عشيرة الفواعرة، و”م. الملحم” و”أ. الناصيف” من وجهاء عشائر النعيم.

وبحسب أحد المتطوعين في “الفيلق الخامس” في الجيش السوري، والذي أنشأته القوات الروسية، فقد تمّ نقل دفعتين من المقاتلين/المرتزقة إلى أرمينيا، يوم 21 تشرين الأول/ أكتوبر 2020، حيث تمّت الدفعة الأولى عبر الوسيط “م. الحمود” وبلغ عددهم 23 مقاتلاً، أمّا الدفعة الثانية فكانت عبر “م. الفياض” وبلغ عدد المجندين فيها 14 شخصاً، وتم نقلهم من قاعدة حميميم العسكرية إلى أرمينيا.[2]

  1. أرمينيا بدلاً من ليبيا:

أكدّ الشهود الذين قام الباحثون الميدانيون بمقابلتهم، أن عمليات تجنيد المرتزقة للقتال في أرمينيا لم تكن واضحة ومباشرة كما حدث في حالات التجنيد إلى ليبيا، حيث أنه لم يتم إعلام المقاتلين ولا عائلاتهم بالوجهة الحقيقية للرحلة، كما أن العديد من العائلات تفاجئت بوجود أبنائها في أرمينيا حيث كان قد تم إبلاغهم بأنهم ينفذون مهاماً في ليبيا.

وحول هذه النقطة، قال ضابط في الفيلق الخامس (برتبة نقيب) للباحث الميداني لدى سوريون ما يلي:

“لم تكن جميع التفاصيل والأمور واضحة بالنسبة للشبان اللذين تمّ نقلهم للقتال في أرمينيا، فقد قاموا بالأصل بتسجيل أسمائهم للقتال في ليبيا بدافع المال، وبطبيعة الحال كان هناك حملات من أجل التجنيد للقتال في ليبيا في العديد من المحافظات في تلك الأشهر، وكما رأيتَ، فإن الأحداث تسارعت في أرمينيا، بينما توقفت العمليات العسكرية في ليبيا، لذلك تم نقلهم إلى أرمينيا، وهذا الأمر جيد لهم لأنهم كانوا قيد الانتظار.”

وحول المبالغ المالية التي يحصل عليها المقاتلون في أرمينيا قال الضابط القيادي:

“تترواح رواتب الأشخاص الذين تمّ نقلهم ما بين 1000 و2000 دولار أمريكي، وذلك حسب الاختصاص والمهام المطلوبة، ولا يوجد أي تعويض عن الأضرار الجسدية والإصابات، كما لا يوجد أي التزام من طرفنا بالمبادلة على الأسرى أو البحث عن المفقودين، لكن العنصر المجنّد له حرية الاختيار بين أن يقبض هو بنفسه الراتب الشهري أو أن تقبضه عائلته من الوسيط الذي قام بتجنيده مع اقتطاع حصة الوسيط.”

من جانبها، أكدت والدة أحد المقاتلين الذين تم نقلهم للقتال في أرمينيا بدلاً من ليبيا أنها وابنها قد تعرضا للخداع، حيث تم نقل ابنها (ج. ص) إلى أرمينيا دون علمه بالوجهة، حيث قالت في شهادتها لسوريون من أجل الحقيقة والعدالة ما يلي:

“ذهب ابني إلى مكتب شخص اسمه (ص. الحربي) في البوكمال من أجل التطوع عنده ضمن (لواء الحربي) لأننا بحاجة للمال، وهناك أقنعوه بالذهاب للقتال في ليبيا وأن الراتب كبير وبالفعل اقتنع ابني وسجّل اسمه من أجل الذهاب إلى ليبيا وأخبرنا بأنه لم تأتي الموافقة على ذهابه بعد، وفي يوم 15 أيلول/سبتمبر، تفاجئنا أنهم اتصلوا به وقالوا له بأن هناك رحلة سوف تغادر إلى ليبيا، وغادر ابني المنزل يوم 16 أيلول/سبتمبر 2020، واتصل بنا من هاتف أحد الضباط في قاعدة حميميم يوم 18 أيلول/سبتمبر، وأخبرنا بأنه ذاهب إلى ليبيا لحماية المنشآت الحيوية هناك، وبعد ذلك انقطعت أخباره عنا، ووصلتنا أخبار من بعض الأشخاص في مكتب (ص. الحربي) أن ابني وعدد من الشبان قد تمّ نقلهم إلى أرمينيا بدلاً من ليبيا، وبرروا السبب بحاجتهم لمقاتلين هناك، وعندما ذهبنا إلى المكتب للسؤال عنه أخبرونا أنه سيعود بعد انتهاء واجبه الوطني وأكدّوا لنا أنه قد استلم راتب شهرين وهو موجود في أرمينيا حالياً.”

أيضاً، قال أحد أقارب أحد المقاتلين المنحدرين من مدينة تدمر/محافظة حمص، ممن قتلوا في أرمينيا، بأنّ عائلته تسلّمت جثته مؤخراً، وأضاف بأن قريبه (م. ع) كان قد سجّل اسمه للذهاب إلى ليبيا، وتم تغيير الوجهة دون معرفته هو والمقاتلين الذين كانوا معه، وسرد التالي:

“في منتصف شهر آب/أغسطس قام قريبي (م. ع) بتسجيل اسمه للذهاب إلى ليبيا، عبر الوكيل (ع. عبد المعطي/وهو عنصر ضمن قوات الدفاع الوطني في مدينة تدمر)، الذي قام بدوره باعطاء المقاتل مبلغ 500 ألف ليرة سورية كدفعة مقدمة من راتبه الذي يبلغ 1000 دولار أمريكي، وكان معه 15 شاباً آخرين، حيث تم تجميع الشبان في مطار تدمر العسكري يوم 11 أيلول/سبتمبر وبقيوا هناك نحو يومين، من ثم تم نقلهم إلى قاعدة حميميم ومنها إلى أرمينيا، وتم أخذ كافة الهواتف المحمولة الخاصة بهم والساعات والمتعلقات الشخصية الأخرى.”

  1. الرحلات إلى أرمينيا:

قال قيادي في “الفيلق الخامس/التابع للجيش السوري” للباحث الميداني لدى “سوريون من أجل الحقيقة والعدالة” أنّه تم نقل المرتزقة السوريين من قاعدة حميميم العسكرية إلى “إيربوني” في أرمينيا عبر طائرات عسكرية روسية وذلك خلال أيام 19 و 20 و 21 و 22 أيلول/سبتمبر ، وأضاف بأنّ رحلات أخرى انطلقت أيام 12 و 21 و 27 تشرين الأول/أكتوبر 2020.

وحاول خبير التحقق الرقمي لدى سوريون تتبع الرحلات المذكورة إلا أنه لم تظهر بيانات أي منها على موقع Flight radar 24.

  1. قتلى وجرحى:

خلال شهري أيلول/سبتمبر وتشرين الأول/أكتوبر، وصل مالا يقل عن 15 جثة لمرتزقة سوريين قتلوا في أرمينيا كان قد تمّ نقلهم من قبل القوات الروسية، وما لا يقل عن 12 جريحاً، تم نقلهم من القاعدة العسكرية الروسية في حميميم إلى مشفى حمص العسكري.

تحدث مصدر عامل في مشفى حمص العسكري لسوريون من أجل الحقيقة والعدالة عن وصول 6 دفعات من القتلى والجرحى إلى المشفى العسكري قادمين من قاعدة حميميم العسكرية، كانوا قد عادوا من ليبيا وأرمينيا خلال الأشهر آب/أغسطس وأيلول/سبتمبر وتشرين الأول/أكتوبر، وأكدّ المصدر أن الدفعتين الأخيرتين على وجه التحديد قد عادتا من أرمينيا، وذكر المصدر ما يلي:

“خلال الأشهر الثلاثة الماضية وصلتنا 35 جثة والكثير من الجرحى قادمين من قاعدة حميميم العسكرية، كانوا قد قاتلوا في ليبيا وأذربيجان/أرمينيا، هناك العديد من الجثث لم يقم ذويهم بتسلمهم حتى الآن.”

وتابع المصدر:

“في يوم 29 أيلول/سبتمبر ويوم 12 تشرين الأول/أكتوبر، وصلتنا 9 جثث، عليها آثار أعيرة نارية وشظايا متناثرة في الجسد، لقد كانت الجثث قادمة من أرمينيا بشكل مؤكد لأن الجرحى أخبرونا بذلك، إضافة إلى المعلومات التي قدمها الضباط الذين نقلوا الجثث من قاعدة حميميم إلى المشفى.”

وفي السياق ذاته، قال متطوع في صفوف “الفيلق الخامس” في حديثه مع الباحث الميداني لسوريون، بإن 5 جثث تعود لمرتزقة سوريين قتلوا في أرمينيا كانت قد وصلت إلى مشفى “طرطوس العسكري” على دفعتين وذلك يومي 12 و 27 تشرين الأول/أكتوبر، وتم نقلها من المشفى إلى مطار دير الزور العسكري حيث طُلب من ذوي القتلى استلام الجثث هناك.

وأضاف المتطوع بورود معلومات تفيد بوجود 14 مصاباً آخرين، من أبناء دير الزور مازالوا في أرمينيا لم يتم نقلهم إلى سوريا بعد. أيضاً تحدث الباحث الميداني لدى “سوريون” مع ذوي مقاتل قتل في أرمينيا مؤخراً وطلبت “الفرقة الرابعة” في مدينة تدمر منهم “استلام جثته إضافة إلى قريبه المصاب، وقال الشاهد ما يلي:

“لقد تم إبلاغنا بخبر مقتل م.ع وإصابة ه.ع من قبل الفرقة الرابعة، حيث قالوا إنه قد قتل أثناء أداء الواجب الوطني خارج البلاد، وطلبوا منا استلام الجثة والمصاب من مشفى حمص العسكري، وبالفعل ذهبنا واستلمنا الجثة خلال النصف الثاني من شهر تشرين الأول/أكتوبر، وهناك علمنا أنه تم نقل الجثة والمصاب من قاعدة حميميم إلى المشفى بواسطة طائرة عسكرية.”

ثانياً: عمليات انتقال شبان أرمن من سوريا للقتال في كرباخ/أرتساخ:

رصدت سوريون من أجل الحقيقة والعدالة، استناداً إلى شهادات من خمسة مصادر من الأرمن السوريين، انتقال عشرات الشبان من الأصول الأرمنية من سوريا أو بلدان اللجوء التي كانوا فيها، للقتال إلى جانب القوات الأرمنية بشكل فردي ودوافع غير ماديّة، ودون وجود أي تنسيق مع أي جهات داخل سوريا، لكن كان هناك تنسيق بين الأرمن السوريين وجهات عسكرية داخل أرمينيا نفسها، وقتل عدد منهم هناك.

وتحدثت سوريون من أجل الحقيقة والعدالة مع مقاتل أرمني/سوري سافر إلى أرمينيا للقتال هناك حيث قال:

 “جئنا لتلبية الواجب ضد عدوان أذربيجان وتركيا على الوجود الأرمني، جاء المقاتلون من سوريا ولبنان وأمريكا الجنوبية واليونان وكندا التي وصل منها نحو 147 شخصاً، وتلقينا تدريبات سريعة في معسكرات بالعاصمة يريفان، على حمل السلاح ثم قاموا بفرزنا ضمن كتائب كل واحدة تضم 30 متطوعا”.

وأضاف المقاتل:

“منذ بداية الحرب بدأ المتطوعون، خصوصاً من الأرمن السوريين واللبنانيين المتواجدين في منطقة برج حمود في لبنان بالتسجيل عند الجيش الأرمني المسمّى “أسالا” (ASALA)، كما وصل أرمن من القوات الرديفة التي أسستها روسيا في محافظة الحسكة وهؤلاء تطوعوا تحت راية القائد (رزجان سارانجيان) وهو من قدامى المحاربين في نزاع قره باغ.”

وقال الناطق الرسمي باسم المسيحيين الأرمن في منطقة كسب بمحافظة اللاذقية السورية “كارو مانجيكيان” لسوريون من أجل الحقيقة والعدالة، إن هناك دفعتان من المقاتلين خرجتا من سوريا ولبنان للقتال في أرمينيا، وأوضح:

“خرجت الدفعة الأولى من مطار بيروت بتاريخ 6 تشرين الأول/أكتوبر 2020، أما الدفعة الثانية فخرجت من مطار دمشق الدولي على متن خطوط أجنحة الشام، وذلك بتاريخ 17 تشرين الأول/أكتوبر 2020، وكانت الدفعة الثانية تضم مقاتلين أرمن متطوعين وآخرين من فيلق القدس الإيراني[3]

وتابع المصدر:

 “لقد نزح معظم سكان القرى الأرمنية في منطقة كسب في محافظة اللاذقية إلى لبنان، وبعد اندلاع الحرب في إقليم كاراباخ كان لعضو التيار الحر اللبناني (ط.أ) دور كبير في تنظيم الشبان الأرمن السوريين واللبنانين وإرسالهم للمعارك هناك، كما أن حزب “الطاشناك” وهو أكبر حزب أرمني في لبنان، أرسل بعض الشبان المنتسبين له للقتال هناك أيضاً.”

وقدّر المصدر أعداد الأرمن السوريين الموجودين في أرمينيا للقتال بحوالي 200 شاب، وأشار أن معظمهم خرج للقتال والحصول على الجنسية الأرمنية لاحقاً.

خبير التحقق الرقمي لدى “سوريون” وجد الرحلتين التاليتين استناداً إلى المعلومات الواردة في الشهادة أعلاه:

 

صورة رقم (1) – صورة مأخوذة من موقع Flight radar 24 مساء 5 وفجر 6 تشرين الأول/أكتوبر 2020. تُظهر معلومات الرحلة التي تحدث عنها المصدر السابق.

صورة رقم (2) – صورة مأخوذة من موقع Flight radar 24 بتاريخ 17 تشرين الأول/أكتوبر 2020. تُظهر معلومات الرحلة التي تحدث عنها المصدر السابق.

مصدر آخر واسمه “رافي غزاريان” قال في مقابلة مع “سوريون” ما يلي:

“سافر بعض الأرمن من سوريا ولبنان إلى أرمينيا للقتال هناك، كما حدثت حملات لجمع التبرعات والمساعدات من الأرمن في البلدين لإرسالها إلى أرمينيا، خصوصا للأرمن السوريين الذين نزحوا إلى إقليم قره باغ أثناء الحرب في سوريا، بالنسبة لنا نحن الأرمن لن نسمح بأن تتكرر مجزرة 1915 بحقنا.”

من جانب آخر، قال “هاكوب بقرادونيان” وهو قيادي في الاتحاد الثوري الأرمني للباحث الميداني، أن الاتحاد لم يكن له علاقة بالمقاتلين الأرمن الذين ذهبوا من سوريا ولبنان إلى أرمينيا، وأن ليس له أي صلة بنقلهم أو التنسيق معهم، وتابع:

“يتم الانتقال بشكل فردي وتطوعي من الجميع، ونحن لا نستطيع أن نمنع أحد من الذهاب للقيام بواجبهم.”

وحول مقتل عدد من الشبان في أرمينيا، قالت شابة سورية أرمنية تقيم في مدينة حلب، لسوريون من أجل الحقيقة والعدالة، إن هناك عدة شبان أرمن من المدينة سافروا للقتال في أرمينيا بعدما سجلوا أسمائهم لدى حزب “الطاشناك” اللبناني، وتابعت:

“علمنا بمقتل ثلاثة منهم في مدينة شوشي بإقليم قره باغ، وهم هاروت بانويان من سكان حي السليمانية، وهاكوب أستارجيان من حي العزيزية، وموسيك سيكليميان من حي الصليبة الجديدة، وأعادوا جثثهم إلى سوريا ودفنوا فيها، كما علمنا بوجود 18 جريحاً من الشبان الأرمن الذين خرجوا من مدينة حلب.”

 

 


[1] للمزيد اقرأ: “سياسات حكومية تُسهم في تنامي ظاهرة استخدام السوريين للقتال كمرتزقة”. سوريون من أجل الحقيقة والعدالة. 2 تشرين الثاني/نوفمبر 2020. (آخر زيارة للرابط: 23 تشرين الثاني/نوفمبر 2020). https://stj-sy.org/ar/%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d8%a7%d8%aa-%d8%ad%d9%83%d9%88%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d9%8f%d8%b3%d9%87%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d9%86%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%b8%d8%a7%d9%87%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d8%b3%d8%aa/

[2] تحتفظ سوريون من أجل الحقيقة والعدالة بالاسماء الكاملة للمتورطين في عمليات التجنيد تلك.

[3] لم تستطع سوريون من أجل الحقيقة والعدالة التحقق من مصادر أخرى، حول المعلومات الواردة بنقل مقاتلين إيرانيين أيضاً.

منشورات ذات صلة

اترك تعليقاً

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك عدم المشاركة إذا كنت ترغب في ذلك. موافق إقرأ المزيد