الرئيسية بيانات صحفية“سوريون” ترحب بقرار البرلمان الأوروبي بشأن شمال شرق سوريا

“سوريون” ترحب بقرار البرلمان الأوروبي بشأن شمال شرق سوريا

إدانة العنف والانتهاكات ودعم وقف إطلاق النار وضمان الحقوق الكردية والمساءلة ووصول المساعدات أبرز مطالب القرار

بواسطة Author F
217 مشاهدة تحميل كملف PDF هذا المنشور متوفر أيضاً باللغة: الإنجليزية حجم الخط ع ع ع

ترحّب منظمة “سوريون من أجل الحقيقة والعدالة” بالقرار الصادر عن البرلمان الأوروبي في 12 شباط/فبراير 2026 بشأن “الوضع في شمال شرق سوريا، والعنف ضد المدنيين، وضرورة الحفاظ على وقف إطلاق نار مستدام“، وترى فيه خطوة مهمة تعكس إدراكاً متزايداً لدى المجتمع الدولي بشكل عام، والأوروبي بشكل خاص، لخطورة التطورات الأخيرة في شمال شرق سوريا، والحاجة الملحّة إلى حماية المدنيين/ات وضمان احترام القانون الدولي الإنساني وحقوق جميع المكونات السورية.

وتثمّن المنظمة تأكيد البرلمان الأوروبي في قراره على إدانة “جميع أعمال العنف ضد المدنيين، بما في ذلك عمليات القتل خارج نطاق القضاء، والاختفاء القسري، والاحتجاز التعسفي، والتهجير القسري، وإلحاق الضرر بالبنية التحتية المدنية“، وهو موقف يعكس ضرورة وضع حدّ للانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي رافقت النزاع السوري طوال سنواته الماضية.

وأكد القرار على ضرورة التحقيق في الانتهاكات الجسيمة، حيث دعا البرلمان الأوروبي إلى “إجراء تحقيق سريع في الجرائم المبلغ عنها ضد المدنيين التي ارتكبتها كل من القوات الحكومية والميليشيات”، كما شدد على ضرورة منح هيئات الأمم المتحدة المختصة “حق الوصول الكامل والشفاف”، وهو ما يتوافق مع مطالب “سوريون” ومنظمات حقوق الإنسان السورية والدولية المتكررة بضرورة التحقيقات المستقلة في جميع مزاعم الانتهاكات.

كما ترحّب “سوريون” بإبراز القرار لحجم الكارثة الإنسانية المتفاقمة في شمال شرق سوريا، إذ أعرب البرلمان الأوروبي عن “قلقه البالغ إزاء تدهور الوضع الإنساني في شمال شرق سوريا”، ولا سيما في المدن التي شهدت انقطاعات متكررة في الخدمات الأساسية وتضرراً واسعاً في البنية التحتية، إضافة إلى النزوح الجماعي وانعدام الأمن الغذائي وصعوبة الوصول إلى الرعاية الصحية والمياه. إن هذا التشخيص الواقعي للوضع الإنساني يعكس الحاجة العاجلة إلى إجراءات دولية عملية تضمن وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، وخاصة في المناطق التي ما تزال تشهد توترات أمنية أو حصاراً فعلياً مثل مدينة كوباني (عين العرب).

وفي هذا السياق، ترى “سوريون” أهمية دعوة القرار إلى منح منظمات المجتمع المدني الإنسانية الدولية “حق الوصول غير المشروط إلى المناطق المحتاجة”، لما لذلك من دور حاسم في إنقاذ الأرواح والتخفيف من معاناة مئات آلاف المدنيين، خصوصاً النساء والأطفال والفئات الأكثر هشاشة.

وتشيد المنظمة كذلك بدعم القرار لجهود تثبيت وقف إطلاق النار، إذ “يرحب بالاتفاق الأخير بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة الانتقالية السورية” ويؤكد دعمه المستمر “لوقف إطلاق النار والاعتراف بالحقوق المدنية والتعليمية للكرد”، داعياً جميع الأطراف إلى الامتناع عن أي خطوات قد تؤدي إلى تصعيد جديد. وترى المنظمة أن الحفاظ على وقف إطلاق النار يشكّل شرطاً أساسياً لتهيئة بيئة آمنة تسمح بعودة النازحين تدريجياً، واستئناف الخدمات الأساسية، وبدء مسار حقيقي للحل السياسي الشامل.

كما تثمّن المنظمة تأكيد القرار على ضرورة حماية التنوع القومي والديني في سوريا، حيث شدد البرلمان الأوروبي على أن “حماية التنوع العرقي والديني في سوريا، بما في ذلك الاعتراف الكامل بالمجتمع الكردي ومشاركته السياسية وحقوقه المتساوية، أمرٌ ضروري للحفاظ على السلم الأهلي وضمان استقرار سوريا وشمولها”. إن هذا التأكيد ينسجم مع المبادئ الأساسية لأي عملية انتقال سياسي مستدامة تقوم على المساواة بين جميع المواطنين دون تمييز، وعلى ضمان الحقوق الثقافية والسياسية لجميع المكونات السورية.

وتثمّن المنظمة كذلك التزام الاتحاد الأوروبي بمواصلة تقديم الدعم الإنساني والتنموي لسوريا، حيث “يرحب القرار بحزمة الدعم المالي التي قدمتها المفوضية الأوروبية بقيمة تقارب 620 مليون يورو لعامي 2026 و2027”، وفي هذا الإطار، تدعو المنظمة إلى توجيه جزء أكبر من هذا الدعم لتعزيز قدرات منظمات المجتمع المدني السورية المستقلة، ومنظمات حقوق الإنسان المحلية، ومبادرات بناء السلام المجتمعي التي تلعب دوراً أساسياً في تعزيز الصمود الاجتماعي وإعادة بناء الثقة بين المجتمعات المحلية.

وفي الختام، تدعو “سوريون من أجل الحقيقة والعدالة” الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء إلى مواصلة الانخراط الدبلوماسي الفاعل مع جميع الأطراف السورية والإقليمية لضمان خفض التصعيد، وحماية المدنيين/ات، وتعزيز فرص التوصل إلى تسوية سياسية شاملة تستند إلى قرار مجلس الأمن رقم 2254، وتضع في مركزها حقوق جميع الضحايا والناجين وحق السوريين/ات جميعاً في بناء دولة ديمقراطية حديثة.

منشورات ذات صلة

اترك تعليقاً

* By using this form you agree with the storage and handling of your data by this website.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك عدم المشاركة إذا كنت ترغب في ذلك. موافق إقرأ المزيد