الرئيسية تقارير مواضيعية سوريا: مزادات حكومية غير قانونية في حماه وإدلب لاستثمار أراض مشجرة بالفستق الحلبي

سوريا: مزادات حكومية غير قانونية في حماه وإدلب لاستثمار أراض مشجرة بالفستق الحلبي

تشكّل "المزادات" التي تعلن عنها الحكومة السورية انتهاكاً لحق المالك في التصرف بملكه أو استثماره على النحو الذي يريد، والذي تم التأكيد عليه في المادة 768 من القانون المدني السوري

بواسطة communication
85 مشاهدة تحميل كملف PDF هذا المنشور متوفر أيضاً باللغة: الإنجليزية حجم الخط ع ع ع

1.    ملّخص تنفيذي:

قامت مؤسسات تابعة للحكومة السورية بطرح مساحات واسعة من الأراضي المشجّرة بالفستق الحلبي – والتي تعود ملكيتها لنازحين ولاجئين- عبر مزادات علنية تحت مسمّى “الاستثمار”، وذلك خلال الفترة الممتدة ما بين شهر أيار/مايو 2022، وحتى أواخر شهر تموز/يوليو 2022.

شملت تلك المزادات مناطق عديدة في محافظة إدلب مثل مدينة خان شيخون ومزارعها، وبلدة التمانعة ومزارعها، وكلاً من بلدات: موقا والهبيط وكفر سجنة وحيش وکفرباسین وصهيان والتح  وتحتايا وأم جلال والهلبة والرفة والخوين، وغيرها.

كما شملت عدة مناطق في محافظة حماه، منها: لطمين وكفرزيتا ومورك ولحايا وطيبة الإمام ومعردس وصوران وكوكب والشعثة والفان الشمالي وخفسين وطيبة الاسم ومعان وقصر أبو سمرا والطليسية والكبارية وأم حارتين وقبيبات وكراح وعطشان وغيرها.

استند الإعلان عن تلك المزادات في المحافظتين، على أحكام القانون رقم 51 لعام 2004، وكتابي وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي رقم (169/ق-ز) والرقم (438 /ق-ز)، للعامين 2021 و2022.

بحسب الإعلانات الواردة عن تلك المزادات، يتمتع أهالي وذوي أصحاب الأراضي حتى الدرجة الرابعة بميزة تفضيلية لاستثمار تلك الأراضي، شرط الحصول على تفويض من الورثة باستثمار تلك الأراضي، والعمل على الاستثمار بشكل شخصي. ولكن أفاد العديد من مالكي الأراضي لـ”سوريون من أجل الحقيقة والعدالة” بأنهم لم ينجحوا في استثمار أراضيهم خلال تلك المزادات، وذلك لعدم قدرتهم على التوجه إلى مناطق سيطرة الحكومة السورية لإجراء تفويض رسمي لأقاربهم لاستثمار تلك الأراضي.

وبحسب ما وصلت إليه “سوريون” أثناء عملها على هذا التقرير، تمّ في بعض الحالات استثمار الأراضي والاستفادة منها من قبل عناصر وقيادات الميليشيات التابعة للحكومة السورية، مثل ميليشيات الدفاع الوطني.

وبحسب شهادة أحد الأشخاص المطلّعين على قضية المزادات العلنية في إدلب وحماه، فإن مساحات الأراضي المشجّرة بالفستق الحلبي، والتي قامت الحكومة السورية بطرحها في المزادات العلنية الأخيرة، تقدر بحوالي 160 ألف دونم (16 ألف هكتار) في كلتا المحافظتين.

علماً أنه قد سبق للحكومة السورية أن قامت بالاستيلاء على مساحات واسعة من الأراضي الزراعية في ريف محافظة حماة، ومنها أراضِ مشجرّة بالفستق الحلبي، وقامت بوضع يدها على تلك الأراضي (حجز لفترة محددة)، في منتصف العام 2021.[1] في حين أنها قامت أيضاً، ومن خلال الأمانة العامة في محافظة حماه، بالإعلان عن مزاد علني آخر لاستثمار أراضي “السليخ/البعلية” في مناطق السلمية وناحية صوران وناحية الحمراء وتوابعها، وكذلك منطقة الغاب ومحردة والقسم الخارجي وناحية حربنفسه وتوابعها، في أواخر العام ذاته.

بدأت عمليات الاستيلاء تحت مسمّى “الاستثمار” على أراضي النازحين واللاجئين والمغتربين في محافظتي حماه وإدلب من قبل الحكومة السورية والميليشيات المرتبطة بها، عقب إكمال السيطرة العسكرية على عدّة بلدات في ريف حماه الشمالي والغربي وريف إدلب الجنوبي في شهر شباط/فبراير 2020.

صورة رقم (1) – خارطة تمّ تصميمها من قبل “سوريون من أجل الحقيقة والعدالة” تُظهر القرى والبلدات التي وقعت فيها المزايدات خلال العام 2022. (محافظة حماه).

صورة رقم (2) – خارطة تمّ تصميمها من قبل “سوريون من أجل الحقيقة والعدالة” تُظهر القرى والبلدات التي وقعت فيها المزايدات خلال العام 2022. (محافظة إدلب).

2.    منهجية التقرير:

اعتمد هذا التقرير في منهجيته على أربعة عشر شهادة ومقابلة بالمجمل. من ضمنها عشر مقابلات مع مزارعين ومالكي أراضٍ من محافظتي حماه وإدلب، ممن تمّ طرح أراضيهم خلال المزادات العلنية الأخيرة، بالإضافة لشهادة أحد الأشخاص المطلّعين على القضية حول المساحات المقدّرة للأراضي المشجّرة بالفستق الحلبي والتي تمّ طرحها خلال هذه المزادات، فضلاً عن شهادة أحد الخبراء الزراعيين، وشهادة من أحد الباحثين القانونيين المحلييين، إلى جانب تعليق ورأي قانوني من قبل الباحث القانوني الدولي لدى “سوريون من أجل الحقيقة والعدالة”.

جرت جميع المقابلات خلال الفترة الممتدة ما بين بداية شهر أيار/مايو 2022، وحتى منتصف شهر تشرين الأول/أكتوبر 2022، من بينها 7 شهادات تمّ إجراؤها بشكل مباشر (فيزيائي)، فيما تمّ إجراء 7 مقابلات أخرى عن بعد عبر الانترنت. لأسباب تتعلق بأمان الشهود وسرية معلوماتهم، لم تذكر “سوريون” في هذا التقرير أسماء الشهود الحقيقية.

صورة رقم (3) – خارطة تمّ تصميمها من قبل “سوريون من أجل الحقيقة والعدالة” تُظهر القرى والبلدات التي وقعت فيها المزايدات خلال العام 2022. (محافظتي إدلب وحماه).

3.    الإعلان عن المزادات العلنية لاستثمار أراضٍ مشجرّة بالفستق الحلبي في محافظة حماه:

أعلن عن سلسلة المزادات العلنية لاستثمار الأراضي المشجرّة بالفستق الحلبي في محافظة حماه خلال الفترة الممتدة ما بين بدايات شهر أيار/مايو 2022 وحتى منتصف تموز/يوليو 2022. حيث نشرت الأمانة العامة في محافظة حماة بتاريخ 8 أيار/مايو 2022 إعلاناً رسمياً، موقعاً من المحافظ “محمد طارق كريشاتي”، أفاد باستقبال طلبات الاشتراك بالمزاد العلني للأراضي المشجرّة بالفستق الحلبي في المحافظة، وذلك خلال الفترة الممتدة ما بين 8 أيار/مايو 2022، وحتى 14 من الشهر ذاته، على أن يتم الشروع بعملية المزاد في اليوم التالي 15 أيار/مايو 2022، وحتى 21 أيار/مايو 2022.

شمل المزاد كلاً من مناطق: لطمين وكفرزيتا ومورك ولحايا وطيبة الإمام ومعردس وصوران وكوكب والشعثة والفان الشمالي وخفسين وطيبة الاسم ومعان وقصر أبو سمرا والطليسية والكبارية وأم حارتين وقبيبات وكراح، وعطشان.

حددّت وزارة الإدارة المحلية والبيئة شروط التقدّم للمزاد ومنها دفع تأمينات أولية تبلغ 70 ألف ليرة سورية للدونم الواحد، كما حددّت مدة العمل بموسم زراعي واحد، على أن يجري المزاد في مبنى المحافظة في مدينة حماه.

لقراءة التقرير كاملاً وبصيغة ملف PDF يُرجى الضغط هنا.

منشورات ذات صلة

اترك تعليقاً

* By using this form you agree with the storage and handling of your data by this website.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك عدم المشاركة إذا كنت ترغب في ذلك. موافق إقرأ المزيد