الرئيسية تقارير مواضيعية الجنوب السوري: سلسلة جديدة وواسعة من حوادث العنف تضرب درعا

الجنوب السوري: سلسلة جديدة وواسعة من حوادث العنف تضرب درعا


تمّ تسجيل أكثر من 370 حادثة طالت في أغلبها قادة وعناصر سابقين في المعارضة المسلّحة ما بين شهر نيسان/أبريل وحتى نهاية كانون الأول/ديسمبر 2020

بواسطة bassamalahmed
162 مشاهدة تحميل كملف PDF هذا المنشور متوفر أيضاً باللغة: الإنجليزية

ملّخص تنفيذي:

ما تزال محافظة درعا تشهد حالة مستمرة من “الفلتان الأمني” أدّت إلى تصاعد وتيرة الاغتيالات وحوادث العنف بشكل شبه يومي، وذلك خلال الفترة الممتدة ما بين بداية شهر نيسان/أبريل 2020 وحتى أواخر شهر كانون الأول/ديسمبر 2020.

طالت هذه الحوادث شخصيات مدنية وعسكرية، من ضمنهم مقاتلين سابقين وقادة بارزين في صفوف المعارضة المسلّحة، ممن وقعوا على “اتفاق التسوية” مع الحكومة السورية، أو شخصيات تابعة للقوات الحكومية السورية، بالإضافة إلى شخصيات أخرى تابعة للميليشيات الإيرانية أو القوات الروسية في المنطقة، كما طالت الاغتيالات أيضاً أعضاء في أحزاب سياسية محلية تابعة للحكومة السورية وأعضاء وفود في اللجنة المركزية للمصالحة في درعا ورؤساء بلديات.

 تمكنت سوريون من أجل الحقيقة والعدالة خلال هذه الفترة من رصد أكثر من 370 حادثاً أمنياً وقع في مناطق متفرقة من المحافظة، والتي تمّثلت بعمليات الاغتيال المباشر أو عبر زرع عبوات ناسفة أو عبر الاشتباكات المباشرة بالهجوم على مراكز أمنية أو حواجز عسكرية.

أدّت تلك الحوادث مجتمعة لمقتل ما لا يقلً عن 202 شخصاً، ولوحظ أنّ غالبيتها طالت قادة وعناصر سابقين في المعارضة السورية المسلّحة ممن أجروا اتفاق تسوية مع الحكومة السورية، سواء كانوا قد انضموا لاحقاً لصفوف القوات الحكومية السورية أو رفضوا ذلك، حيث تمّ تسجيل مقتل 102 مقاتلاً سابقاً من المعارضة المسلّحة، أي ما تقارب نسبته أكثر من 50 % من إجمالي عمليات الاغتيال المباشرة، في حين تمّ توثيق مقتل ما لا يقلّ عن 78 شخصاً ممن عملوا في صفوف الحكومة السورية، أي ما تقارب نسبته 38 % من إجمالي عمليات الاغتيال المباشرة، في حين طالت الاغتيالات أيضاً، مجموعات ومقاتلين تابعة للفيلق الخامس[1] الذي أنشأته روسيا، حيث بلغ عدد القتلى منهم 23 شخصاً، أي ما تقارب نسبته 11 % من مجموع الاغتيالات المباشرة.

وقد لاحظ الباحث الميداني أثناء رصده أنّ أغلب تلك الحوادث وقعت في ريف درعا الغربي والتي لازال يتواجد بها عناصر سابقين من المعارضة المسلّحة مع سلاحهم الخفيف، في حين شهد الريف الشرقي (والذي يكثر فيه تواجد للقوات الحكومية السورية والميليشيات الإيرانية) عمليات اغتيال وأعمال عنف مماثلة لكن بدرجة أقل.

ومن أبرز البلدات التي ضربها العنف في ريف درعا الغربي (درعا البلد ومدينة درعا والمزيريب ومساكن جلين، نوى وجاسم وداعل وطفس وعين ذكر وسحم الجولان، الشجرة وغيرها)، كما وقعت أعمال عنف متفرقة في كلاً من بلدات (انخل، الصنمين وموثبين) بريف درعا الشمالي.

أمّا في ريف درعا الشرقي فقد كانت أبرز المدن والبلدات التي وقعت فيها هذه الحوادث (أم المياذن والجيزة وبصرى الشام والحراك والصورة، اللجاة وأم ولد ومحجة والكرك وناحتة والمليحة الشرقية وبصر الحرير والسهوة، الطيبة، نصيب وصيدا والمسيفرة وكحيل ومعربة والغارية الشرقية).

صورة رقم (1) – خارطة تبين البلدات والمدن التي زادت فيها حوادث الاغتيالات بشكل واضح بين شهر نيسان/أبريل وحتى أواخر تشرين الثاني/نوفمبر 2020، وخاصة في ريف درعا الغربي، حيث يكثر تواجد عناصر سابقين من المعارضة المسلّحة..

اتبّع القائمون على تلك الأحداث، عدّة طرق في تنفيذ عملياتهم، والتي كانت تتم إمّا بإطلاق النار بشكل مباشر أو من خلال زرع عبوات ناسفة، كما وفي قسم منها أخذت شكل الهجوم المسلح بالضرب السريع والهروب، والتي كانت تتم في غالبيتها العظمى من قبل مسلّحين مجهولين يركبون دراجات نارية أو سيّارات بلا لوحات تعريف.

لوحظ خلال هذه الفترة أيضاً تصاعد عمليات الاغتيال بحقّ شخصيات بارزة في محافظة درعا، وخاصة ممن هم أعضاء في لجنة المصالحة المركزية في درعا، مثل “أدهم الكرّاد” وهو قائد بارز وسابق في المعارضة المسلّحة، كان قد أجرى تسوية مع الحكومة السورية، وأصبح لاحقاً أحد أعضاء اللجنة المركزية للمصالحة في درعا، بالإضافة إلى المدعو “محمد جمال الجلم” والملّقب “أبو البراء” وهو أحد أعضاء لجنة المصالحة في درعا، وقد كان قاضٍ سابق في محكمة “دار العدل في حوران” كما كان هو الآخر قد أجرى اتفاق تسوية مع الحكومة السورية.

يأتي كل هذا في حين يشهد الجنوب السوري تضارباً ما بين المشاريع الإيرانية والروسية في المنطقة، وتنافساً ما بين كلا الطرفين على توسعة النفوذ والسيطرة.[2] وسبق لسوريون من أجل الحقيقة والعدالة أن أعدّت في 1 أيار/مايو 2020، تقريراً وثقت فيه تصاعد وتيرة الاغتيالات وعمليات الخطف والهجوم على مراكز أمنية تابعة للحكومة السورية في محافظة درعا، وذلك خلال الفترة الممتدة ما بين شهر كانون الأول/ديسمبر 2019، وحتى نهاية شهر آذار/مارس 2020، حيث تمّ تسجيل وقوع ما لا يقل عن 200 حادثة طالت في أغلبها شخصيات مرتبطة بالحكومة السورية والأجهزة التابعة لها.[3]

 

لقراءة التقرير كاملاً وبصيغة ملف PDF يُرجى الضغط هنا.

 


[1] يذكر أنّ الفيلق الخامس هو عبارة عن مجموعات عسكرية كانت تابعة للمعارضة المسلّحة سابقاً، وقد شُكّلت بطلب من روسيا بعد توقيعها اتفاق تسوية مع الحكومة السورية، ما أطلق عليه اسم الفيلق الخامس بقيادة المدعو “أحمد العودة”.

[2] “تضارب المشاريع الإيرانية مع الروسية في جنوب سوريا يهدد النسيج الاجتماعي المتهالك” سوريون من أجل الحقيقة والعدالة في 1 تموز/يوليو 2020. آخر زيارة للرابط في 4 كانون الثاني/يناير 2021. https://stj-sy.org/ar/%d8%aa%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b4%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%88%d8%b3%d9%8a%d8%a9-%d9%81/

[3] “موجة جديدة من حوادث العنف تعصف “باتفاق التسوية” الهش في درعا” سوريون من أجل الحقيقة والعدالة في 1 أيار/مايو 2020. آخر زيارة للرابط في 18 كانون الأول/ديسمبر 2020. https://stj-sy.org/ar/%d9%85%d9%88%d8%ac%d8%a9-%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%af%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%86%d9%81-%d8%aa%d8%b9%d8%b5%d9%81-%d8%a8%d8%a7%d8%aa%d9%81%d8%a7%d9%82/

منشورات ذات صلة

اترك تعليقاً

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك عدم المشاركة إذا كنت ترغب في ذلك. موافق إقرأ المزيد