الرئيسية تقارير مواضيعية الايزيديون في سوريا: عقود من الإنكار والتمييز

الايزيديون في سوريا: عقود من الإنكار والتمييز

تعرّضت الأقلية الدينية الايزيدية في سوريا إلى طبقات متعددة من الظلم والاضطهاد تمثلت بحرمانهم من ممارسة شعائرهم الدينية الخاصة بهم ومن تعلّم أصول ديانتهم وعدم الاعتراف الدستوري بهم

بواسطة bassamalahmed
366 مشاهدة تحميل كملف PDF هذا المنشور متوفر أيضاً باللغة: الإنجليزية, الفرنسية, الكردية, التركية حجم الخط ع ع ع

ملخص تنفيذي:

يعود تواجد الايزيديين (ئيزيدي)[1] في سوريا والمنطقة، إلى عصور قديمة، لكن وبسبب حملات الإبادة المتكررة التي تعرّضوا لها تضاءلت أعدادهم كثيراً، ليصبحوا واحدة من الأقليات الدينية المهددة بالانقراض. ومع ذلك، لا تزال توجد بعض الجيوب الصغيرة من المجتمعات الايزيدية تعيش في سوريا والعراق وكردستان وتركيا وبلدان أخرى.

وقعت آخر عمليات الإبادة الجماعية، المعترف بها، بحقّ هذه الأقلّية الدينية في المنطقة خلال عام 2014، وتحديداً من قبل التنظيم الذي يطلق على نفسه اسم الدولة الإسلامية، والمعروف إعلامياً باسم (داعش). عندما هاجم منطقة سنجار (شنكال) العراقية واحتجز ونقل آلاف الايزيديين والايزيديات إلى سوريا، حيث تعرضوا لفظائع تفوق الخيال بحسب وصف لجنة التحقيق الدولية المعنية بسوريا.[2]

لقد سُبقت معظم حملات الإبادة التي تعرض لها الايزيديون بمهاجمة هذه الجماعة الدينية في معتقدها ودينها وعاداتها وأصولها، رغبة في تشويه الديانة وطقوسها ونزع الصفات الإنسانية منهم، وهو ما ساهم في خلق بيئة معادية لها قبل ارتكاب عمليات القتل والتهجير الفعلية بحقهم.

إنّ غياب الاعتراف الديني المتبادل بالأديان وضعف التسامح الديني بشكل عام ورفض القبول بوجود أديان أخرى أو عدم اعتراف بعض الأديان الواسعة الانتشار بحق الجماعات الدينية الصغيرة في ممارسة طقوسها وتقاليدها بحرية تامة، ساهم هو الآخر في تشويه سمعة الأديان المختلفة الأخرى أو المخالفة لدين الأكثرية أو “الدين الرسمي” في الدولة.

على الرغم من أن معظم الايزيديين ينحدرون من أصول عرقية كردية، ويتحدثون اللغة الكردية (الكرمانجية)، إلا أنهم يختلفون دينياً عن الأغلبية الكردية السنية. كأقليات، يفضل بعض الايزيديين أن يتم الاعتراف بهم كمجموعة إثنية منفصلة بشكل واضح عن الأكراد بسبب اختلافاتهم الثقافية والدينية.[3]

يقع معبد الايزيديين الرئيسي (معبد لالش) في منطقة “شيخان” بالقرب من مدينة الموصل، في محافظة نينوى بالعراق، إلا أنّهم انتشروا في أغلب مدن كردستان العراق وأجزاء من سوريا ولبنان وتركيا وإيران، وبأعداد مكثفة في أرمينيا وجورجيا.

استمرت معاناة الايزيديين في المنطقة، ولكن على أيادي أطراف عسكرية أخرى؛ منها فصائل المعارضة السورية المسلّحة، المرتبطة بالائتلاف السوري المعارض، حيث تعرّضوا لانتهاكات عديدة، خلال وعقب عمليتي “غصن الزيتون” عام 2018 “ونبع السلام” التركية عام 2019، منها عمليات الاحتجاز التعسفي لنساء أيزيديات في عفرين ودعوتهن إلى “اعتناق الإسلام” من قبل المجموعات العسكرية تلك.[4]

يتعرض ايزيديو عفرين لتضييق ديني يتمثل بمنعهم من الاحتفال بمناسباتهم الدينية، ومن إعطاء الدروس الدينية الايزيدية، وخاصة في المناطق المحتلة من قبل تركيا.

وقد انتقدت “اللجنة الأمريكية للحريات الدينية” في تقريرها بشأن سوريا لعام 2020، ما تتعرض له الأقليات الدينية والعرقية، خصوصًا الكرد والايزيديين والمسيحيين النازحين في المناطق الخاضعة للسيطرة التركية مثل مدينة عفرين من اضطهاد وتهميش. ودعا التقرير إلى ممارسة الضغط الشديد على تركيا لتقديم جدول زمني لانسحابها من سوريا، مع ضمان عدم توسيع قواتها العسكرية أو حلفائها من الجيش السوري الحر لمنطقة نفوذهم في شمالي شرق سوريا، أو إجراء أي عمل من أعمال التطهير الديني أو العرقي في تلك المنطقة، أو انتهاك حقوق األقليات الدينية والعرقية من المستضعفين فيها.”[5]

المنهجية:

يعرض هذا التقرير أبرز ما تعرّض له أتباع الديانة الايزيدية على مدار تاريخها من حملات الإبادة التي كانت تُسبق عادة بمهاجمة هذه الجماعة الدينية في معتقدها ودينها وعاداتها وأصولها، ومحاولة إسباغها بصفات شتّى، ساهمت بقسط كبير في تشويه حقيقة الديانة وطقوسها، وخلق بيئة معادية لها قبل ارتكاب عمليات الإبادة الفعلية بحقهم.

في الرد على ذلك؛ سيقوم هذا التقرير بدراسة أصول الديانة الايزيدية، ومعتقداتها والطقوس والرموز التي تبنى عليها أسس هذه الديانة، كذلك سيقوم التقرير باستعراض الانتهاكات التي تعرضت لها هذه المجموعة في سوريا تحديداً، إلى جانب سرد عدد من الفتاوى الدينية التي صدرت حول الديانة والرواية الدينية وخصوصاً الإسلامية حول هذه الديانة.

كما سيقوم التقرير بعرض للوجود الايزيدي في سوريا المعاصرة، وكيف تعاملت الحكومات السورية المتعاقبة مع هذه الأقلية الدينية وصولاً إلى ما يتعرض له أفراد هذه الطائفة الدينية في مناطق سيطرة الجماعات المسلحة المدعومة من تركيا في منطقة عفرين ومحيطها وكذلك في منطقة رأس العين/سري كانيه، بعد العملتين العسكريتين التركيتين في سوريا في عامي 2018 و 2019، والمعروفتين على التوالي باسم عملية “غصن الزيتون” وعملية “نبع السلام”، اللتان أدت إلى نزوح النسبة الساحقة من السكان الأيزيديين في منطقة رأس العين/سري كانيه، ومعظم من في عفرين. اعتمد هذا التقرير بشكل أساسي على شهادات حيّة من ضحايا ايزيدين في سوريا و/أو من هاجروا إلى خارج البلاد، وقد بلغ مجموع من تمّ مقابلتهم/ن 32 شخصاً، بينهم 14 امرأة.

تم الاستناد أيضاً على تقارير ودراسات صادرة عن منظمات حقوقية محلية ودولية، كما استعرض التقرير الجوانب القانونية في الدستور السوري فيما يتعلق بالحريات الدينية وقانون الأحوال الشخصية الناظم للمواطنين في سوريا، كذلك استعرض التقرير في جانبه التاريخي العديد من الدراسات والأبحاث التي تناولت الديانة الايزيدية في سوريا والمنطقة من حيث أصول وعقائد هذه الديانة وكذلك الانتهاكات التي تعرض لها أتباع هذه الديانة.

ينقسم التقرير الى: (1) قسم يتناول الانتهاكات المرتبطة بالنزاع الحالي في سوريا منذ 2011 وحتى عام 2022، وما يتعرض له الايزيديون في سوريا وخصوصاً في مناطق سيطرة الجيش التركي في عفرين ورأس العين/سري كانيه، مع عرض لشهادات الضحايا من الاستيلاء على أملاكهم أو اعتقالهم أو حتى القتل، وما تعرضوا له بسبب كونهم من غير ديانة الفصائل المسلحة. وفي القسم الثاني: (2) يتناول التقرير الانتهاكات التي تعرض لها الايزيديون في ظل الحكومة السورية (خاصة قبل العام 2011) من حرمان من الحقوق القانونية وإنكار لديانتهم، حيث يستعرض هذا القسم الإطار القانوني والدستوري للحكومة السورية مع قانون الأحوال الشخصية وانتهاكها لحقوق الديانة الايزيدية، وفي هذا القسم أيضاً يستعرض التقرير القوانين والتشريعات الدولية التي تحمي حقوق الأقليات الدينية بما تناسب مع مبادئ حقوق الإنسان العالمية. وفي القسم الثالث (3) يتناول التقرير أصول الديانة الايزيدية من حيث أصلها ومعتقداتها وشعائرها الدينية وما تعرض له أتباعها على مرّ التاريخ من انتهاكات استهدفت وجودهم، وأماكن توزعهم في سوريا، إضافة إلى جملة من التوصيات لأصحاب المصلحة.

مقدمة:

عُرف الايزيديون كجماعة دينية تقليدية غير تبشيرية، ومنغلقة على ذاتها؛ يتمسكون بطقوسهم الاجتماعية والدينية القديمة المنظمّة وفق قوانين محددة كانت قد وضعت منذ آلاف السنين، ويشكلون كجماعة بشرية وديانة صورة دقيقة عن المجتمعات الهندوآرية القديمة.

يقع معبدهم الرئيسي (معبد لالش) في منطقة “شيخان” بالقرب من مدينة الموصل في محافظة نينوى بالعراق، وانتشروا في أغلب مدن كردستان العراق وأجزاء من سوريا ولبنان وتركيا وإيران، وبأعداد مكثفة في أرمينيا وجورجيا.[6]

تعرّضت الايزيدية إلى العديد من حملات التطهير والمجازر التي استهدفت أفرادها وأسبغت عليها صفات شتى، ساهمت بقسط كبير في تشويه حقيقة الديانة الأيزيدية وطقوسها. لقد بذلت تلك الحملات جهوداً حثيثة من أجل إبعاد هذه الجماعة الدينية عن دينها ووضعها في خانة المسيحية تارة أو في الإسلام تارة أخرى، باعتبارها “مرتدة عن ديانتها الأصلية”.

 وفي خضم محاولات فرض هذه الديانات وغيرها من الديانات على سكان هذه المناطق والتي قوبلت بالمقاومة والرفض، تولّد “صراع وجودي” ارتبط بالموت أو الحياة، ووُضع الكثير من الايزيديين أمام أحد أمرين، إمّا الموت أو تبديل الديانة والانتقال إلى ديانة الحاكم أو الفئة المسيطرة، بينما شكّل الهروب من المنطقة والعيش في أماكن أخرى درباً ثالثاً لخلاص.

لقد تعرّض الايزيديون في سوريا تاريخياً إلى طبقات متعددة من الظلم والاضطهاد، فقد حرموا من ممارسة الشعائر الدينية الخاصة بهم، ومن تعلّم وتعليم أصول ديانتهم، وحُظر عليهم بناء أماكن عبادة جديدة أو ترميم الأماكن القديمة أسوة بباقي الديانات والطوائف الموجودة في سوريا، أو حتى من إقامة مراسيمهم الدينية، وأجبروا على دراسة مادة “التربية الإسلامية” في المدارس.

بعد العام 2011، سنحت للأيزيديين فرصة تاريخية في إبراز طابعهم الديني الخاص بهم في المناطق الخاضعة لسيطرة الإدارة الذاتية، التي يقوده الكرد بشكل أساسي، والتي أعلنت عن تأسيسها رسمياً في العام 2014، ولكن هذه الفرصة لم تستمر طويلاً، فقد تعرضت مناطق تواجد الأيزيديين، بالأخصّ عفرين ورأس العين/سري كانيه، لعملتيين عسكريتين من طرف تركيا (غصن الزيتون 2018، ونبع السلام 2019) على التوالي. لقد شهدت تلك المناطق إثر عمليات التدخل تلك انتهاكات ممنهجة لحقوق الإنسان وخاصة ضدّ الكرد، ولم يُستثن من تلك الجرائم أفراد الطائفة الأيزيدية بطبيعة الحال.[7]

إنّ غياب الاعتراف الديني المتبادل بالأديان وضعف التسامح الديني بشكل عام ورفض القبول بوجود أديان أخرى أو عدم اعتراف بعض الأديان الواسعة الانتشار بحق الجماعات الدينية الصغيرة في ممارسة طقوسها وتقاليدها بحرية تامة، ساهم هو الآخر في تشويه سمعة الأديان المختلفة الأخرى أو المخالفة لدين الأكثرية أو “الدين الرسمي” في الدولة.

أثناء العمل على هذه الدراسة، وجد الباحث الرئيسي المكّلف بالكتابة، ومن خلال الكتب والأبحاث التي اطلع عليها، والتي تناولت هذه الديانة، الكثير من التشويه والإساءات التي كانت، وما تزال، تحاول الحطّ من شأن هذه الديانة، أو تسعى إلى محوها وتحويل اتباعها إلى الديانة المسيطرة.

لقد تباينت مواقف الباحثين من الديانة الايزيدية وأتباعها، فعدّها بعضهم “ديانة وضعية” حديثة، وصنفها آخرون كطائفة “خرجت من عباءة الأديان السماوية” أو “هرطقات صوفية”.

بينما ربط آخرون بينها وبين الديانات الإيرانية القديمة كالزردشتية والمانوية، وكذلك بينها وبين المعتقدات الرافدية القديمة كالسومرية والبابلية والمندائية، ورآها البعض الآخر صورة من صور المعتقدات الدينية القديمة لشعوب أواسط آسيا.

أغفلت معظم الدراسات التي تناولت الايزيدية، إلا فيما ندر، أصول الديانة والبيئة التي خرجت منها، وتركت هذه الدراسات أثراً مستمراً في تركيبة الطبقات المجتمعية والهيكلية الدينية لهم حتى الآن.

وانطلقت تلك الدراسات من فرضيات مسبقة، دينية وقومية وفكريّة، واعتمدت على مصادر تلك الفرضيات وكأنها مسلمات؛ بالتالي ظهرت آراء متباينة حول أصل هذه الديانة ومبادئها الأساسية وطقوسها، حتى بالنسبة لتسمية الديانة نفسها.

لقد دفعت عمليات الإبادة الجماعية التي وقعت بحقّ أتباع هذه الديانة في سنجار/شنكال في 2014 من قبل (تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام/ داعش)، إلى ظهور العديد من الدراسات الحديثة التي تناولت ماهية هذه الجماعة الدينية والحقائق حولها من منظور جديد.

توصيات:

لاحظنا من خلال ما تمّ سرده في هذا التقرير بأن أبناء الديانة الايزيدية يعتبرون الدين الايزيدي هو دين مستقل عن باقي الأديان الموجودة في سوريا، وغيرها من دول الشرق الأوسط، كالإسلامية والمسيحية واليهودية، فلهذا الدين (الايزيدي) تعاليمه وعقائده وشعائره الخاصة به، وهذا الأمر يقتضي التعامل مع هذا الدين كباقي الديانات الأخرى وعلى سوية واحدة، لا أن يتم تهميشه الوجودي والعقائدي ووضعه عنوة تحت عباءة دين آخر.

ولاحظنا أيضاً إن التعامل بهذه الطريقة الإقصائية مع أبناء هذه الديانة، التي درجت عليها الحكومات السورية المتعاقبة، يتناقض بشكل جلي مع الالتزامات التي فرضتها سوريا على نفسها بموجب الدساتير السورية وآخرها دستور 2012 الذي نص على المساواة بين السوريين بدون تمييز بينهم على أي أساس كا ومنها الدين كما نص على صون حرية الاعتقاد.

يضاف إلى ذلك الانتهاكات التي مورست بحق الايزيديين في المناطق السورية المحتلة من قبل تركيا بمشاركة فصائل المعارضة السورية المدعومة منها.

إن تهميش الآخر المختلف ومحاولة نفي وجوده وإقصائه سيولد الاحتقان والضغينة بين المكونات المختلفة الموجودة في بلد ما، وستكون النتائج كارثية على مر الزمن، وهذا ما لاحظه هذا التقرير على المستوى السوري ولا سيما بخصوص أبناء الديانة الايزيدية، كما إن عدم الإعتراف بديانتهم كديانة مستقلة عن باقي الديانات أدى إلى ضياع الكثير من الحقوق، كالحق في تثبيت الزواج أحياناً وعدم القدرة على تسجيل الاطفال أحياناً أخرى، بالإضافة إلى غيرها من الاشكاليات التي عانى منها أبناء هذه الديانة في سوريا، وسبق ذكرها مفصلاً في التقرير.

ولمحاولة تلافي ما نتج عن سوء إدارة الحكومات السورية المتعاقبة للتنوع الديني وخاصة ما يتعلق بالديانة الايزيدية، ولتجنب وقوع الانتهاكات القائمة على أساس الدين بحق أبناء هذه الديانة مستقبلاً، يجب التفكير بمقترحات وحلول قد تنقذ سوريا عموماً وابناء الديانة الايزيدية خصوصاً من تداعيات سوء إدارة التنوع الديني، وعليه فقد خلص كاتبو التقرير وبناء على ما تم ذكره في الصفحات السابقة إلى التوصيات التالية:

  1. على الأمم المتحدة إعادة النظر في هيكلية اللجنة الدستورية الحالية، وضمان تمثيل أبناء الديانة الايزيدية داخل اللجنة وفي جميع أدوار المفاوضات السياسية حول سوريا، انطلاقاً من بين الالتزام ببنود بيان جنيف الذي نصّ على وجوب احترام حقوق “الطوائف الأقل عدداً”.
  2. على اللجنة الدستورية المجتمعة في جنيف بناء على قرار مجلس الأمن رقم 2254 لعام 2015، إيلاء الاهتمام اللازم للتنوع الموجود في سوريا، ومنها التنوع الديني، وكتابة نص يؤكد على احترام التنوع والاختلاف بكل أشكاله ومنها التنوع الديني، والاعتراف في متن الدستور بالديانة الايزيدية كديانة مستقلة عن باقي الديانات الموجودة في سوريا، كما يجب إلغاء النصوص التي تكرس التمييز على أي أساس كان ومنها الدين والمعتقد، كالنص الذي يؤكد على إن دين رئيس الدولة هو الإسلام.
  3. على السلطة التشريعية السوريّة سن قانون خاص بأبناء الديانة الايزيدية فيما يخص مسائل الأحوال الشخصية كما هو الحال بالنسبة لباقي الديانات، وذلك بالتشاور والتنسيق مع رجال الدين والفاعلين من أبناء هذه الديانة.
  4. على السلطة التشريعية السورية سن قوانين تجرم التمييز بحق أبناء أي من الديانات الموجودة في سوريا، والوفاء بالالتزامات الواردة في العهود والمواثيق الدولية بخصوص حقوق الاقليات الدينية، ولا سيما الاعلان العالمي لحقوق الانسان لعام 1948 والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية لعام 1966.
  5. على الحكومة السورية اتخاذ التدابير اللازمة لمنع سياسات التهميش والإقصاء بحق أي من أبناء الديانات الموجودة في سوريا ولا سيما أبناء الديانة الايزيدية، كتطبيق القوانين التي تجرم التمييز، ونشر ثقافة حرية الدين والمعتقد وتقبل الآخر المختلف، وذلك عبر تعديل المناهج الدراسية بما يخدم هذا التنوع، والاستخدام الأمثل لوسائل الإعلام والقيام بحملات توعية بهذا الخصوص عبر اللقاءات والورشات التدريبية.
  6. على الحكومة السورية التعاون مع الجهات الدولية ذوات الخبرة في مجال الاقليات الدينية، ولا سيما المقرر الخاص المعني بشؤون الأقليات لتنفيذ الالتزامات والتدابير المذكورة في الأسطر السابقة.

 

لقراءة التقرير كاملاً وبصيغة ملف PDF يرجى الضغط هنا (55 صفحة).

 


[1] لا يوجد اجماع حول طريقة كتابة اسم أتباع الديانة الايزيدية باللغة العربية، لذا تمّ اعتماد “الايزيديين” بحكم اعتمادها من قبل المرجعية الدينية الأعلى في “لالش”، ويتم كتابة الاسم كالآتي آيضاً: (الأيزيديين أو الإيزديين) وسوف يتم التفصيل بأصل المصطلح لاحقاً.

[2] “جاؤوا ليُدَمِروا: جرائم داعش ضد الأيزيديين”. لجنة الأمم المتحدة للتحقيق المعنية بسوريا. 15 حزيران/يونيو 2016. رقم الوثيقة A/HRC/32/CRP.2

[3] Ely Sannes, The Status of the Yazidis: Eight Years on from the ISIS Genocide, Washington Kurdish Institute, May 27, 2022: Last visit July 14, 2022: https://dckurd.org/2022/05/27/the-status-of-the-yazidis-eight-years/

[4] “لا أيدي نظيفة” – خلف الجبهات الأمامية والعناوين الرئيسية، إستمرار تعرض المدنين لانتهاكات مروعة ومستهدفة بشكل متزايد من قبل الجهات المسلحة. لجنة الأمم المتحدة للتحقيق بشأن سوريا. 15 أيلول/سبتمبر 2020. آخر زيارة لرابط البيان الصحفي 9 تموز/يوليو 2022.

 https://www.ohchr.org/ar/2020/09/un-commission-inquiry-syria-no-clean-hands-behind-frontlines-and-headlines-armed-actors?LangID=A&NewsID=26237

كتب البيان الصحفي بناءً على التقرير/الوثيقة التي تحمل الرمز A/HRC/45/31

[5] إيزيديو عفرين: انتهاكات وتضييق ديني يهدّد وجودهم. نينار خليفة. جريدة عنب بلدي. 31 تموز/يوليو 2021. (آخر زيارة للرابط: 19 تموز/يوليو 2022). https://www.enabbaladi.net/archives/502338

انظر المصد الأصلي للاقتباس: فصل سوريا.  تقرير”اللجنة الأمريكية للحريات الدينية” السنوي لعام 2020. (آخر زيارة للرابط: 2 آب/أغسطس 2022). https://www.uscirf.gov/sites/default/files/Syria_Arabic_0.pdf

[6] Sebastian Maisel, Syria’s Yezidis in the Kūrd Dāgh and the Jazīra: Building Identities in a Heterodox Community, In: The Muslim World Volume 103 (2013). P. 24.

[7] صدرت العديد من التقارير المحلّية والدولية حول انتهاكات فصائل المعارضة السورية المسلّحة في تلك المناطق، كانت أبرزها تلك التقارير التي أصدرتها لجنة التحقيق الدولية الخاصة بسوريا. والتقارير التي أصدرتها منظمات دولية، مثل منظمة العفو الدولية وهيومن رايتس وتش. انظر على سبيل المثال:

سوريا: أدلة دامغة على جرائم الحرب وغيرها من الانتهاكات التي ارتكبتها القوات التركية والجماعات المسلحة المتحالفة معها. منظمة العفو الدولية. 18 تشرين الأول/أكتوبر 2019. (آخر زيارة للرابط: 13 تموز/يوليو 2022). https://www.amnesty.org/ar/latest/press-release/2019/10/syria-damning-evidence-of-war-crimes-and-other-violations-by-turkish-forces-and-their-allies/

سوريا: يجب على تركيا وضع حد للانتهاكات التي ترتكبها الجماعات الموالية لها والقوات المسلحة التركية ذاتها في عفرين. منظمة العفو الدولية. 2 آب/أغسطس 2018. (آخر زيارة للرابط: 13 تموز/يوليو 2022). https://www.amnesty.org/ar/latest/news/2018/08/syria-turkey-must-stop-serious-violations-by-allied-groups-and-its-own-forces-in-afrin/

منشورات ذات صلة

اترك تعليقاً

* By using this form you agree with the storage and handling of your data by this website.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك عدم المشاركة إذا كنت ترغب في ذلك. موافق إقرأ المزيد