الرئيسية صحافة حقوق الإنسان الأجهزة الأمنية تعتقل متطوعين سابقين في (الخوذ البيضاء) بحمص ودرعا

الأجهزة الأمنية تعتقل متطوعين سابقين في (الخوذ البيضاء) بحمص ودرعا


عملية الإعتقال جاءت ضمن حملة أمنية تستهدف المتطوعين السابقين، حيث تمت مداهمة منازلهم رغم إجراهم "اتفاق تسوية/مصالحة"

بواسطة wael.m
106 مشاهدة تحميل كملف PDF هذا المنشور متوفر أيضاً باللغة: الإنجليزية

اعتقلت أجهزة أمنية تابعة للحكومة السورية 11 متطوعاً سابقاً في مؤسسة الدفاع المدني السوري (الخوذ البيضاء) ورجلاً مدنياً متعاوناً معهم في مدينة الرستن بحمص، كما اعتقلت متطوعاً سابقاً في محافظة درعا، وجاء ذلك في اطار حملة أمنية تشنها الأجهزة الأمنية وتستهدف المتطوعين السابقين في الدفاع المدني ممن وقعوا على "اتفاق تسوية/مصالحة"، حيث تم اعتقالهم بعد مداهمة منازلهم بالرغم من عدم انتهاء مدة "التسوية" وهي ستة أشهر، وذلك بحسب عدة شهادات حصلت عليها سوريون من أجل الحقيقة والعدالة.

قال "محمود أبو المجد"[1] في حديث مع سوريون من أجل الحقيقة والعدالة يوم 14 أيلول/سبتمبر 2018، إن عناصر من الأجهزة الأمنية المتواجدة في مدينة الرستن -يُعتقد أنهم من فرع الأمن العسكري- اعتقلت سبعة أشخاص كانوا متطوعين سابقين في الدفاع المدني، حيث داهمت منازلهم خلال يومي 12 و13 أيلول/سبتمبر 2018، كما اعتقلت أحد المدنيين كان يملك مستودعاً سبق أن استخدمه عناصر الدفاع المدني كمرآب لآلياتهم، وكذلك اعتقلت أيضاً أربعة متطوعين سابقين من القرى المجاورة، وتم اقتيادهم إلى جهة مجهولة.

من جانبه قال الناشط "وائل جمعة"[2] في حديث مع سوريون من أجل الحقيقة والعدالة يوم 14 أيلول/سبتمبر 2018 إن الأجهزة الأمنية قامت باستدعاء جميع المتطوعين السابقين في (الخوذ البيضاء) في الرستن وأجرت معهم تحقيقات قبل مدة قصيرة، وعادت واعتقلت عدداً منهم من منازلهم بشكل تعسفي أثناء يومي 12 و13 أيلول/سبمتبر 2018، وما تزال الحملة جارية، وأشار "جمعة" أن من بين المعتقلين ممرض كان يعمل في مشفى الرستن وليس له علاقة بـ"الخوذ البيضاء" ولكن هذه التهمة وجهت له.

ونقلت وسائل إعلام محليةعن مصادر محلية[3] في مدينة الرستن (لم تسمها) أن "قوة من العناصر المدججين بالسلاح داهموا منازل المتطوعين السابقين واعتقلتهم وغطت رؤوسهم بأكياس قماشية سوداء ووضعوهم في سيارات توجهت إلى مدينة حمص (…) على الرغم من أن المعتقلين يحملون أوراق ووثائق تؤكد إجرائهم لتسوية الأوضاع والمصالحة (بعد رفضهم الخروج من المنطقة باتجاه شمال سوريا)."

ويتواجد في مدينة الرستن كلاً من فرع الأمن العسكري وفرع الأمن السياسي وفرع أمن الدولة وقوات "سهيل الحسن" وميليشيا "لواء الرضى" الإيرانية، وتتخذ بعضها من مدارس ومشافي متضررة مقرات لها، وكذلك تتواجد مؤسسات وداوئر حكومية مثل مديرية منطقة الرستن (الشرطة).

من جهته، قال مصدر رفض الكشف عن هويته[4] في حديث مع سوريون من أجل الحقيقة والعدالة يوم 13 أيلول/سبمتبر 2018، إن عناصر من أحد الأجهزة الأمنية المتواجدة في منطقة اللجاة بدرعا اعتقلت المتطوع السابق في الدفاع المدني "علي سعود الحمد" بعد مداهمة منزله في قرية صور بتاريخ 22 آب/أغسطس 2018، وتم اقتياده إلى جهة مجهولة كما لم تُعرف التهم الموجهة له، كذلك تم اعتقال المتطوع السابق "علاء حمادي" وهو من مدينة داعل بدرعا، وذلك يوم ١٤ أيلول/سبتمبر ٢٠١٨ حيث تم اعتقاله من جامعة حلب أثناء قيامه بمعاملة تسجيل في الجامعة، وسبق أن وقع "حمادي" اتفاق التسوية في مدينة داعل.

ولفت المصدر إلى أن المتطوعين السابقين في الدفاع المدني الذين مازالوا متواجدين في محافظة درعا متخوفون من تعرضهم للاعتقال على الرغم من إجرائهم "اتفاق تسوية/مصالحة"، وذلم بتوجيه تهم مختلفة لهم منها "التعامل مع إسرائيل".

من جانبه، قال "رائد الصالح" مدير مؤسسة الدفاع المدني (الخوذ البيضاء) في حديث مع سوريون من أجل الحقيقة والعدالة يوم 13 أيلول 2018، إنهم قاموا بتحذير جميع متطوعيهم في كافة المناطق التي شهدت "اتفاقات التسوية/المصالحة" من إمكانية تعرضهم للاعتقال وردات الفعل الانتقامية وعدم وجود ضامن لسلامتهم، إلا أن عدداً من المتطوعين اختار بكامل إرادته إنهاء عمله مع "الخوذ البيضاء" وإجراء "التسوية" وقد تم إجراء براءة ذمتة لهم وانهاء تعاونهم مع المؤسسة بشكل رسمي.

وتابع "الصالح" قائلاً: "لدينا معلومات تفيد بأن وسائل إعلام تابعة للحكومة وأشخاصاً موالين لها بدأوا بتصوير عدد من هؤلاء المتطوعين السابقين وهم يحملون أسلحة ويحضرون لمشاهد تمثيلة تغير حقيقة ما جرى، كما تم نقل معدات وآليات الدفاع المدني إلى عدة مناطق لاستخدامها بالتصوير، كما أن بعض الأجهزة الأمنية اعتقلت عدداً من المتطوعين وأخضعتهم للتحقيق وأطلقت سراحهم بعد فترة".

وسبق أن نفذت الأجهزة الأمنية والقوات النّظامية السّورية حملات دهم واعتقالات في المناطق التي سيطرت عليها مؤخراً بموجب اتفاقات عقدتها مع الفصائل العسكرية المعارضة، وطالت هذه الاعتقالات والاحتجازات عشرات الشبان وبعض النساء على الرغم من إجراء المعتقلين والشبان الذين تم سوقهم إلى الخدمة العسكرية الإلزامية لـ"اتفاق المصالحة/ التسوية" الذي ينمح المُوقع عليه ضماناً بعدم التعرض له مدة ستة أشهر، إلا أن الأجهزة الأمنية والقوات العسكرية خرقت هذا الاتفاق، وكانت سوريون من أجل الحقيقة والعدالة نشرت أخباراً مفصلة حول حوداث الاعتقال التي جرت في مناطق عدة[5].

 


[1]  ناشط إعلامي من أبناء ريف حمص الشمالي، نزح إلى ريف حلب الشمالي بعد سيطرة القوات النظامية السورية عليها، وحصل على معلوماته من مصادر محلية مقيمة في مدينة الرستن.

[2]  ناشط إعلامي من أبناء ريف حمص الشمالي، نزح إلى ريف حلب الشمالي بعد سيطرة القوات النظامية السورية عليها، وحصل على معلوماته من مصادر محلية مقيمة في مدينة الرستن.

[3]  علي عز الدين، "قوات الأسد تعتقل عناصر سابقين من الخوذ البيضاء شمالي حمص"، حرية برس 13 أيلول/سبتمبر 2018، تاريخ آخر زيارة 14 أيلول/سبمتبر 2018، https://horrya.net/archives/75091.

[4]  تم حجب اسم الشاهد وصفته بناءً على طلبه حفاظاً على سلامته.

[5] "اعتقال وتجنيد شبان من جنوب دمشق في خرق لاتفاق "التسوية/المصالحة"، سوريون من أجل الحقيقة والعدالة بتاريخ 13 أيلول/سبتمبر 2018، آخر زيارة 15 أيلول/سبتمبر 2018، https://www.stj-sy.com/ar/view/742.

"اعتقالات بحق سكان مخيم اليرموك في دمشق بعد السيطرة عليه"، سوريون من أجل الحقيقة والعدالة بتاريخ 9 حزيران/يونيو 2018، آخر زيارة 11 أيلول/سبتمبر 2018، https://www.stj-sy.com/ar/view/566.

منشورات ذات صلة

اترك تعليقاً

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك عدم المشاركة إذا كنت ترغب في ذلك. موافق إقرأ المزيد