الرئيسية صحافة حقوق الإنسان اختطاف 21 إمرأة وطفلا في السويداء وارتفاع حصيلة ضحايا الهجمات الدامية في المحافظة

اختطاف 21 إمرأة وطفلا في السويداء وارتفاع حصيلة ضحايا الهجمات الدامية في المحافظة


عملية الخطف وقعت في قرية شبيكي بالريف الشرقي تزامناَ مع الهجوم المسلح عليها من قبل تنظيم "الدولة الإسلامية" بتاريخ 25 تمّوز/يوليو 2018

بواسطة wael.m
29 مشاهدة تحميل كملف PDF هذا المنشور متوفر أيضاً باللغة: الإنجليزية
اختطاف 21 إمرأة وطفلا في السويداء وارتفاع حصيلة ضحايا الهجمات الدامية في المحافظة

رافقت الهجمات العسكرية الأخيرة التي شنّها التنظيم الذي يُطلق على نفسه اسم " الدولة الإسلامية" والمعروف باسم "تنظيم داعش" في محافظة السويداء يوم 25 تموز/يوليو 2018، عملية اختطاف ما لا يقل عن (21) مدنياً من النساء والأطفال من أهالي محافظة السويداء والتي تقطنها غالبية من الطائفة الدرزية. وكانت تلك الهجمات التي شنّها التنظيم على قرى عدة قد أسفرت عن مقتل ما لا يقل (240) شخص بين مدني ومسلح من "مجموعات الحماية الأهلية"، وجرح 170 آخرين في حصيلة غير نهائية.

وقال الصحفي والناشط "شادي صعب" -والمقيم في محافظة السويداء- في حديث مع سوريون من أجل الحقيقة العدالة يوم 26 تموز/يوليو 2018، إنهم وثقوا اختطاف 19 إمرأة وفتاة و3 أطفال من قرية شبيكي في الريف الشرقي، اختطفهم عناصر "تنظيم داعش" أثناء الهجوم البري المسلح الذي شنوه على القرية، وأشار الصحفي أن هناك أنباء تتحدث عن وجود 19 مخطوفاً آخرين لم تعرف أسمائهم بعد.

وعُرف من المخطوفين: فاديا بادي أبو عمار وشهد جودات أبو عمار وقصي جودات أبو عمار وسعاد أديب أبو عمار وميرنا حكمت أبو عمار ولميس حكمت أبو عمار وأكثم حكمت أبو عمار ورسمية أديب أبو عمار ومهند ذوقان أبو عمار ورائدة صابر أبو عمار وأسما تبيل أبو عمار وثروت فاضل أبو عمار وفريال عز الدين أبو عمار ومشاعل سعيد أبو عمار ومريم سعيد أبو عمار، وجومانة الشاعر وزينة جميل أبو عمار وغصن حسن أبو عمار ولانا نشأت أبو عمار ونجوى صياح أبو عمار وعبير شلغين وأولادها الأربعة وضحى الجباعي، بحسب الصحفي.

وتداول ناشطون محليون من محافظة السويداء صوراً للمخطوفين الـ21 نشرتها وكالة "أعماق" التابعة لتنظيم "الدولة"، دون أن تشير إلى مصيرهم، في حين أطلق الناشطون دعوات ومناشدات لإطلاق سراحهم.

صورة مأخوذة من مواقع التواصل الاجتماعي تظهر صوراً لنساء اختطفهن تنظيم "الدولة الإسلامية" من قرية شبيكي في الريف الشرقي لمحافظة السويداء يوم 25 تموز/يوليو 2018، حيث نشرت وكالة "أعماق" التابعة له صور المختطفات وتداولها ناشطوا المحافظة.

وأضاف "صعب" أن وكالة "أعماق" بثت يوم 26 حزيران/يوليو 2018 مقطعاً مصوراً يظهر فيه إعدام أربعة مخطوفين سابقين لدى تنظيم "الدولة" إثنان منهم من محافظة السويداء تم اختطافهم قبل شهرين في البادية الشرقية من الريف الشرقي للمحافظة، واعتبر الصحفي أن بث هذا المقطع المصور بالتزامن من الهجمات وعملية الاختطاف الأخيرة جاء كرسالة ترهيب لأهالي المحافظة.

إلى ذلك، ارتفعت حصيلة ضحايا الهجمات الدامية التي شهدتها المحافظة إلى 240 قتيلاً و170 جريحاً، معظمهم من المدنيين والقسم الآخر هم من الشبان الذين ينتمون إلى ما يعرف بـ"مجموعات الحماية الأهلية" وهي مجموعات مستقلة لا تتبع لأي فصيل أو جهة عسكرية، شكلها أهالي القرى من أبنائها للدفاع عن قراهم، ويحملون أسلحة شخصية خفيفة، حيث قامت هذه المجموعات بصد الهجمات التي شنها تنظيم "داعش"، حسب ما أفاد الصحفي "شادي صعب".

وفي هذا السياق، تحدثت طبيبة -رفضت كشف اسمها لأسباب أمنية- في إحدى مشافي المحافظة، لسوريون من أجل الحقيقة والعدالة يوم 27 تموز/يوليو 2018، عن مشاهدتها للأحداث قائلة:

"بعد التفجيرات والاشتباكات التي درات في الريف الشرقي، وصل عدد كبير من المصابين بأعيرة نارية ورصاص متفجر إلى المشافي وتم نقلهم إلى مشفى السويداء الوطني، لاحظنا خلال المعاينة أنه تم استخدام نوعين من الرصاص خلال الهجمات، النوع الأول هو رصاص متفجر والنوع الثاني يشتبه أنه يحوي على مادة سامة حيث سنحاول تحليل مقذوفات الرصاص التي تم استخراجها من أجساد المصابين، إن الأمر اللافت والمثير للاشتباه بوجود مواد سامة داخل الرصاص هو ظهور أعراض التفحم الجسدي على المصابين ووفاة عدد كبير من المصابين بهذه الطلقات بشكل مفاجئ ليلاً أو بعد يوم من تلقيهم العلاج رغم أن الإصابات سطحية وطفيفة وظهرت أثار تفحم على أجسادهم، حيث تشير التقديرات الأولية إلى وجود مواد سامة، كذلك قد ظهرت أعراض التفحم على جثة شاب أصيب برصاصة قناص في الفك من الجهة اليسرى للوجه وهذا الأمر يعزز الشكوك". بحسب الطبيبة نفسها.

وشهدت محافظة السويداء يوم 25 تموز/يوليو 2018 هجمات دامية وتفجيرات استهدفت مركز المدينة وهجوماً برياً استهدف ثمان قرى في الريف الشرقي، حيث أعلن تنظيم "الدولة" مسؤوليته عن الهجمات مدعياً أنه استهدف مواقع عسكرية ومقرات أمنية للقوات النّظامية السّورية الأمر الذي نفاه نشطاء محليون مؤكدين استهداف تجمعات مدنيّة.

منشورات ذات صلة

اترك تعليقاً

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك عدم المشاركة إذا كنت ترغب في ذلك. موافق إقرأ المزيد