الرئيسية تقارير مواضيعية هيئة تحرير الشام تمارس عمليات سلب ومصادرة واسعة لممتلكات عامة وخاصّة

هيئة تحرير الشام تمارس عمليات سلب ومصادرة واسعة لممتلكات عامة وخاصّة


يغطي هذا التقرير العمليات التي تمّت منذ شهر تشرين الأول/أكتوبر وحتى أواسط شهر كانون الثاني/يناير 2019

بواسطة wael.m
35 مشاهدة تحميل كملف PDF هذا المنشور متوفر أيضاً باللغة: الإنجليزية
هيئة تحرير الشام تمارس عمليات سلب ومصادرة واسعة لممتلكات عامة وخاصّة

ملّخص: تعرّضت العديد من الأملاك الخاصة والعامّة في محافظة إدلب، إلى عمليات استيلاء ونهب وسلب واسعة، من قبل هيئة تحرير الشام[1]، وذلك خلال الفترة الواقعة ما بين بداية شهر تشرين الأول/أكتوبر 2018، وحتى أواسط شهر كانون الثاني/يناير 2019، بحسب العديد من الشهادات التي حصلت عليها سوريون من أجل الحقيقة والعدالة.

ففي تاريخ 10 كانون الثاني/يناير 2019، أقدمت هيئة تحرير الشام على مصادرة أكثر من 20 منزلاً في بلدة جرجناز بريف إدلب، بعضها يعود لمدنيين وبعضها الآخر يعود لناشطين، وذلك عقب سيطرتها الكاملة على البلدة في اليوم ذاته. [2]

 وبعد عدّة أيام، وتحديداً بتاريخ 14 كانون الثاني/يناير 2019، عمدت إلى سلب ونهب معدّات وتجهيزات المستوصف الصحي في بلدة جرجناز، رغم أنه المركز الطبي الوحيد في البلدة، ويقدّم الرعاية الصحية لقرابة 30 ألف.

وبتاريخ 4 كانون الأول/ديسمبر 2018، استولت هيئة تحرير الشام على مطحنة معرة مصرين بريف إدلب، حيث قامت دورية تابعة لهيئة تحرير الشام بطرد 30 عاملاً من المطحنة، ومصادرة مبلغ 140 ألف دولار و17 مليون ليرة سورية، كانوا بحوزة الأشخاص الذين تمّ إيداع إيرادات المطحنة لديهم كأمانة.

وبتاريخ 4 تشرين الثاني/نوفمبر 2018، عمدت هيئة تحرير الشام إلى الاستيلاء على فرع المؤسسة العامّة للحبوب في إدلب المدينة، وصادرت إيرادات المؤسسة المالية والتي تقدّر بحوالي 123,168 ألف دولار، و11 مليون ليرة سورية، كما قامت بطرد 200 عامل وموظف من ذلك الفرع، ما أدى إلى حرمانهم من مصدر رزقهم الوحيد.

وقبلها وتحديداً بتاريخ 16 تشرين الأول/أكتوبر 2018، استولت هيئة تحرير الشام على صوامع حبوب "راعة" في ريف إدلب الشمالي، وقامت بطرد عمّالها هي الأخرى، وصادرت محتوياتها التي تقدّر بحوالي 1000 طن من القمح، إضافة إلى إيراداتها المالية والتي تقدّر ب 160 ألف دولار أميركي.

وبحسب الباحثين الميدانيين لدى سوريون من أجل الحقيقة والعدالة، فقد أثارت عمليات المصادرة تلك، غضب العديد من العمال الذين أصبحوا عاطلين عن العمل وحُرموا من مصدر رزقهم الوحيد، دون أن يتمكنوا من الاعتراض على هذه الممارسات خوفاً من عمليات الاعتقال التي قد تطالهم على يد هيئة تحرير الشام.

وسبق لهيئة تحرير الشام أن استولت على عدد من المرافق العامّة في محافظة إدلب، وذلك خلال شهر تشرين الأول/أكتوبر 2018، وقبلها شهر أيلول/سبتمبر 2018، ولعلّ أبرزها الاستيلاء على صوامع الحبوب في مدينة سراقب، وفكّ السكة الحديدية الواصلة ما بين محافظتي حلب واللاذقية، ومحافظتي حلب وحماة.[3]

كما سبق لها أن صادرت واستولت على أكثر من عشرة منازل في مدينة كفرزيتا بريف حماه الشمالي، تعود ملكيتها لأشخاص موالين للحكومة السورية وذلك في شهر تشرين الأول/أكتوبر 2018، كما صادرت في الوقت ذاته مبنى المركز الثقافي ومركز إسعاف يستخدمه فريق الدفاع المدني السوري في البلدة ذاتها دون توضيح أسباب المصادرة.[4]

  1. مصادرة أكثر من 20 منزلاً في بلدة جرجناز عقب السيطرة عليها:

بتاريخ 10 كانون الثاني/يناير 2019، استولت هيئة تحرير الشام على عدد من منازل المدنيين والناشطين في بلدة جرجناز بريف إدلب، وذلك بعد سيطرتها الكاملة على البلدة، والتي جاءت عقب اشتباكات دامت خمسة أيام بينها وبين "الجبهة الوطنية للتحرير"، وهو الأمر الذي أكدّه أحد نشطاء البلدة الذي اختار اسم "أحمد.ع" خوفاً من الاعتقال، حيث تحدّث لسوريون من أجل الحقيقة والعدالة قائلاً:

"تعتبر بلدة جرجناز بلدة منكوبة، حيث نزح العديد من سكانها منذ شهر تشرين الأول/أكتوبر 2018، نتيجة قصف قوات النظام، ولم يبقَ فيها إلا أعداد قليلة جداً من الأهالي، وبتاريخ 10 كانون الثاني/يناير 2019، سيطرت هيئة تحرير الشام على البلدة، وداهمت عدّة منازل تعود ملكيتها لمدنيين وناشطين ومسؤولين في الإدارة المدنية للبلدة، وكان منزلي واحداً من تلك المنازل إضافة إلى منزل ابني، حيث استغلوا عدم تواجدنا في تلك المنازل،  وقامت مجموعة مسّلحة تابعة لهيئة تحرير الشام بمداهمة المنزلين وسرقة ألواح الطاقة الشمسية إضافة إلى تخريب أثاث المنزلين والاستيلاء عليهما بشكل كامل، ولم يكتفوا بذلك فحسب، فقد عمدوا أيضاً عقب سيطرتهم الكاملة على البلدة إلى الاستيلاء على عدد من المنازل والممتلكات العامة، فضلاً عن سيطرتها على مبنى المجلس المحلي، ومصادرتها لأكثر من 20 منزلاً في بلدة جرجناز، بحجة تواجد مالكيها في مناطق سيطرة قوات النظام."

وفي شهادة أخرى، قال "أحمد حميد" أحد الناشطين الإعلاميين من بلدة جرجناز، بأنّ هيئة تحرير الشام ما إن سيطرت على بلدة جرجناز بشكل كامل بتاريخ 10 كانون الثاني/يناير 2018، حتى بدأت بشنّ حملات مداهمة ومصادرة للأملاك العامة والخاصة، ومنها مبنى المجلس المحلي إضافة إلى مبنى الشرطة الحرّة وعدد من المنازل التي تعود ملكيتها لناشطين ومدنيين وأخرى تعود لعسكريين تابعين للجبهة الوطنية للتحرير.

صورة تظهر أحد المنازل التي تمّت مصادرتها من قبل هيئة تحرير الشام في بلدة جرجناز، وذلك بتاريخ 10 كانون الثاني/يناير 2019، مصدر الصورة: الناشط الإعلامي " أحمد حميد".

وبحسب الباحث الميداني لدى سوريون من أجل الحقيقة والعدالة، فلم يبقَ في بلدة جرجناز سوى القليل من سكانها، نتيجة القصف الذي تعرّضت له من قبل القوات النظامية السورية المتمركزة في الريف الشرقي لمحافظة ادلب، إضافة إلى الاشتباكات المسلّحة التي اندلعت ما بين هيئة تحرير الشام وفصائل الجبهة الوطنية للتحرير منذ بداية شهر كانون الثاني/يناير 2019، حيث كان يقدّر عدد سكانها بحوالي 30 ألف نسمة، إضافة إلى حوالي 8 آلاف نازح، ولكن القسم الأكبر من هؤلاء كانوا قد نزحوا إلى أماكن أكثر أماناً.

  1. سلب ونهب معدّات المستوصف الصحي في بلدة جرجناز:

ولم يقتصر الأمر على ذلك، ففي تاريخ 14 كانون الثاني/يناير 2019، داهمت هيئة تحرير الشام المستوصف الصحي في بلدة جرجناز، والذي يقع على أطراف البلدة بالقرب من مركز الشرطة الحرّة، حيث قاموا بسلب محتوياته بشكل كامل، وإفراغه من جميع المعدّات الموجودة داخله من تجهيزات ومعدّات لوجستية، بحسب ما رواه "يوسف الأحمد" وهو ممرض في المركز الصحي، حيث تحدّث لسوريون من أجل الحقيقة والعدالة قائلاً:

"في ذلك اليوم، داهمت هيئة تحرير الشام، المستوصف الصحي والذي يعدّ المركز الطبي الوحيد في بلدة جرجناز، ويقدّم الرعاية الصحية لقرابة 30 ألف شخصاً، وعملت على سرقة محتويات هذا المستوصف بشكل كامل، مستغلّين عدم تواجد أحد بداخله نتيجة توتر الأوضاع الأمنية في البلدة، إضافة لنزوح العديد من سكانها بسبب الأحداث والاقتتال الأخير الذي حصل بين هيئة تحرير الشام والجبهة الوطنية للتحرير، وبتاريخ 15 كانون الثاني/يناير 2019، عدت الى المركز الصحي ولم أجد أي أجهزة أو معدّات لوجستية بداخله، الأمر الذي سيجبر من تبقى من أهالي البلدة على السير مسافات بعيدة جداً قد تصل إلى  35 كيلو متر أو 45 كيلو متر، من أجل الحصول على خدمات طبية مجانية من أقرب نقطة طبية قريبة لبلدة جرجناز."

  1. مصادر 140 ألف دولار و17 مليون ليرة سورية من مطحنة معرة مصرين بعد الاستيلاء عليها:

لم تتوقف ممارسات هيئة تحرير الشام عند هذا الحد، ففي شهر كانون الأول/ديسمبر 2018، عمدت الأخيرة إلى مصادرة مطحنة معرة مصرين[5] في ريف إدلب الجنوبي، هذه المطحنة التي تقوم بتأمين الطحين بسعر مدعوم لأفران بلدة معرة مصرين ويعمل بها 30 عامل، بحسب ما روى أحد موظفي المطحنة لسوريون من أجل الحقيقة والعدالة، حيث تحدّث قائلاً:

"بتاريخ 11 تشرين الثاني/نوفمبر 2018، جاء إلى المطحنة لجنة من إدارة التموين والإمداد التابعة لحكومة الإنقاذ، وكانت مهمة هذه اللجنة جرد محتويات المطحنة، وعندما سأل مدير المطحنة عن سبب ذلك الجرد، لم تتم إجابته، وبتاريخ 4 كانون الأول/ديسمبر 2018، عاودت هذه اللجنة المجيء إلى مطحنة معرة مصرين، وطلبوا من المدير إعطاءهم ما تحتويه المطحنة من دقيق، فردّ مدير المطحنة طالباً ثمن هذا الدقيق وموافقة من إدارة التموين والإمداد، وبتاريخ 4 كانون الأول/ديسمبر 2018، أتت مجموعة من هيئة تحرير الشام ومعهم أمر بالاستيلاء على المطحنة وتسليمها لحكومة الإنقاذ، كما قاموا بطرد 30 عامل منها ووضعوا حرّاسة مشددة عليها، ومصادرة 140 ألف دولار و17 مليون ليرة سورية، كانوا بحوزة الأشخاص الذين تمّ إيداع إيرادات المطحنة لديهم، حيث تمّ سحب هذه المبالغ وايداعها في بنك الشام التابع لحكومة الإنقاذ."

وأكدّ موظف آخر في مطحنة معرة مصرين، لسوريون من أجل الحقيقة والعدالة، ما سبق ذكره، حيث قال بأنّ إدارة التموين والإمداد التابعة لحكومة الإنقاذ كانت قد استولت على مطحنة معرة مصرين وما تحتويه من حبوب تقدّر كميتها ب 55 طن، إضافة إلى كمية كبيرة من الدقيق تقدّر ب 14300 ألف كغ، مشيراً إلى أنّ عناصر هيئة تحرير الشام قاموا في يوم 4 كانون الأول/ديسمبر 2018، بنقل محتويات المطحنة إلى جهة غير معلومة وطرد جميع موظفي المطحنة البالغ عددهم 30 موظفاً، حيث لا زالت هيئة تحرير الشام تستولي على مطحنة معرة مصرين حتى تاريخ إعداد هذا التقرير في 14 شباط/فبراير 2019.

  1. مصادرة ونهب فرع المؤسسة العامة للحبوب في إدلب المدينة:

بتاريخ 4 تشرين الثاني/نوفمبر 2018، استولت هيئة تحرير الشام على فرع المؤسسة العامة للحبوب[6] في إدلب المدينة، حيث روى مدير قسم المخابز في المؤسسة العامة للحبوب، لسوريون من أجل الحقيقة والعدالة، بأنّ موظفي المؤسسة فوجئوا قبل عدّة أيام من هذا التاريخ، بزيارة مدير إدارة الإمداد والتموين التابعة لحكومة الإنقاذ، حيث طالب بتسليمه 4 آلاف كيس خيش، دون دفع ثمنها، خلافاً للأصول القانونية المتبعة في المؤسسة، ولمّا رفض مدير الفرع تلبية طلبهم،  تمّ إغلاق الفرع والاستيلاء عليه من قبل هيئة تحرير الشام وطرد جميع العاملين فيه، كما أشار إلى أنّ فرع المؤسسة العامة للحبوب في إدلب المدينة كان يقوم ومنذ حوالي الأربعة أعوام على تقديم خدماته للأهالي من خلال استلام الحبوب من المزارعين بسعر مدعوم، ومن ثمّ تخزينها وطحنها في مطاحن المؤسسة في مدينة سراقب ومعرة مصرين وتوزيعها على الأفران التابعة للمؤسسة في منطقة جسر الشغور وكفرتخاريم والأفران العامة والخاصة في مناطق ريف إدلب، حيث كانت المؤسسة تنتح حوالي 15 ألف كيساً من الخبز يومياً، توزع على الأهالي بسعر مدعوم،  حيث تحدّث قائلاً في هذا الخصوص:

"رغم كل الوساطات لحلّ هذه القضية، إلا أنّ إدارة التموين والإمداد ما زالت تضع يدها على فرع المؤسسة العامة للحبوب في إدلب المدينة، ما انعكس سلباً على حياة الأهالي، كما قاموا بتوجيه مذكرات دعوة وإحضار لكافة الأشخاص الذين تمّ إيداع إيرادات المؤسسة لديهم كأمانة، وطالبوهم بتسليم المبالغ المودعة لديهم، وهددتهم بالاعتقال في حال لم يتم ذلك، فتم تسليمهم مبلغ 14800 دولار أميركي من قبل شركة الأماني لصاحبها وليد الروحي، إضافة إلى مبلغ 80 ألف دولار من شركة الفجر لصاحبها ياسر عزو،  ومبلغ 28368 ألف دولار و11 مليون ليرة سورية من شركة القسوم لصاحبها قصي قسوم، ليكون المبلغ الإجمالي 123,168ألف دولار، وأكثر من 11 مليون ليرة سورية."

وأضاف مدير قسم المخابز في المؤسسة العامة للحبوب في إدلب المدينة، بأنّ استيلاء هيئة تحرير الشام على فرع المؤسسة في مدينة إدلب، تسبّب بتوقف 200 موظفاً عن العمل وحرمانهم من مصدر رزقهم الوحيد، كما تسبّب في حرمان المزارعين من الخدمات التي تقدمها المؤسسة والتي تتمّثل في استلام الحبوب بأسعار مشجعة وتوزيع أكياس الخيش المجانية، فضلاً عن تسببّه في حرمان الأفران الخاصة والعامة من الدقيق البلدي الذي كانت توفره المؤسسة بسعر مدعوم، إلى جانب حرمان المواطنين من الخبز الذي كان يقدم في فرن الكفير في منطقة جسر الشغور بسعر مدعوم، وذلك بعد الاستيلاء عليه هو الآخر من قبل هيئة تحرير الشام، بتاريخ 4 كانون الأول/ديسمبر 2018، لافتاً إلى أنّ هذا المخبز تمت مصادرته والاستيلاء على محتوياته، والتي تقدّر ب 3 ملايين ليرة سورية إضافة إلى حوالي 50 طن من الطحين.

  1. سلب ونهب 160 ألف دولار أميركي وألف طن من القمح من صوامع حبوب "راعة" بعد الاستيلاء عليها:

لم تسلم صوامع حبوب "راعة" [7]في ريف إدلب الشمالي، من المصادرة هي الأخرى من قبل هيئة تحرير الشام وطرد العاملين فيها وتحديداً في شهر تشرين الأول/أكتوبر 2018، بحسب ما روى أحد موظفي صوامع "راعة" حيث تحدّث لسوريون من أجل الحقيقة والعدالة، قائلاً:

"بدأت المشكلة بتاريخ 15 تشرين الأول/أكتوبر 2018، عندما قام المدعو "أبو المعتز" وهو مسؤول في هيئة تحرير الشام، باختلاق مشكلة للاستيلاء على صوامع حبوب "راعة"، حيث طلب الأخير 5000 كيس خيش من المؤسسة، من أجل تعبئتها بالتراب واستخدامها كسواتر، لكنّ مدير المؤسسة رفض إعطاءهم الأكياس بدون ورقة رسمية من هيئة تحرير الشام، وفي اليوم الثاني، جاءت دورية من هيئة تحرير الشام وقامت بطرد جميع الموظفين، ناهيك عن أنّ لدينا مستودعات تابعة لصوامع "راعة" استولوا عليها هي الأخرى، وكانت تتضمن كمية من القمح تقدّر بحوالي 1000 طن  إضافة إلى 10 آلاف كيس خيش، وقد حاولنا كثيراً التفاوض معهم من أجل أن يكفّوا يدهم عن المؤسسة، لكنّ ذلك لم يجدِ نفعاً، بل على العكس طلبوا منا أن نبايعهم، وأن يخرج مدير الصوامع ببيان يذكر فيه بأنه ترك الحكومة السورية المؤقتة السورية، وبأنّ الصوامع والحبوب أصبحت تحت تصرف هيئة تحرير الشام، ولم يقفوا عند هذا الحد، بل قاموا أيضاً بسلب كافة الإيرادات المالية للصوامع والتي تمّ إيداعها كأمانة لدى عدّة أشخاص، وهددوهم بالاعتقال في حال لم يأتوا ويسلموا تلك الأموال التي تقدّر ب 160 ألف دولار أميركي، وبالفعل هذا ما حدث."

صورة خاصة بسوريون من أجل الحقيقة والعدالة، تظهر جانباً من صوامع حبوب "راعة" بريف إدلب، عقب الاستيلاء عليها من قبل هيئة تحرير الشام في شهر تشرين الأول/أكتوبر 2018.


[1] بتاريخ 28 كانون الثاني/يناير 2017، أعلنت عدّة فصائل جهادية في شمال سوريا الاندماج تحت مسمّى "هيئة تحرير الشام" وكانت الفصائل التي أعلنت عن حلّ نفسها والاندماج تحت المسمّى الجديد هي جبهة فتح الشام – تنظيم جبهة النصرة سابقاً، وحركة نور الدين الزنكي، ولواء الحق، وجبهة أنصار الدين، وجيش السنّة، وحركة أنصار الشام الإسلامية، إلا أنه وعلى خلفية اندلاع المواجهات الأخيرة بين حركة أحرار الشام  وهيئة تحرير الشام في الشمال السوري بتاريخ 15 تموز/يوليو 2017، أعلنت حركة نور الدين الزنكي انفصالها عن الهيئة بتاريخ 20 تموز/يوليو 2017.

[2] في بداية شهر كانون الثاني/يناير 2019، اندلعت اشتباكات مسلّحة ما بين هيئة تحرير الشام وفصائل الجبهة الوطنية للتحرير، وقد أدت إلى مقتل عدد من المدنيين، بحسب ما جاء في خبر أعدته سوريون من أجل الحقيقة والعدالة، في 4 كانون الثاني/يناير 2019، وحمل عنوان " المواجهات المسلحة بين "هيئة تحرير الشام" وفصائل "الجبهة الوطنية للتحرير" دخلت يومها الثالث على التوالي وطالت مناطق واسعة من محافظة إدلب وريف حلب الغربي". (آخر زيارة بتاريخ 14 شباط/فبراير 2019). https://stj-sy.com/ar/view/1135.

كما أفضت هذه المواجهات إلى سيطرة هيئة تحرير الشام عسكرياً على كافة محافظة إدلب شمال سوريا باستثناء مدينتي أريحا ومعرة النعمان، كما سيطرت عسكرياً على مدن وبلدات في ريف حلب الغربي وريف حماه الشمالي. بحسب خبر آخر أعدته سوريون من أجل الحقيقة والعدالة في 22 كانون الثاني/يناير 2019. وحمل عنوان " هيئة تحرير الشام" تسيطر بشكل كامل على إدلب ومناطق في ريفي حلب وحماه". (آخر زيارة بتاريخ 14 شباط/فبراير 2019). https://www.stj-sy.com/ar/view/1155.

[3] "سوريا: عمليّات سلب ونهب واسعة تطال مرافق عامة في إدلب من قبل هيئة تحرير الشام" سوريون من أجل الحقيقة والعدالة في 15 تشرين الثاني/نوفمبر 2019. (آخر زيارة بتاريخ 14 شباط/فبراير 2019). https://www.stj-sy.com/ar/view/975.

[4] "هيئة تحرير الشام تصادر منازل ومباني عامة في مدينة كفرزيتا بحماه" سوريون من أجل الحقيقة والعدالة في 26 تشرين الأول/أكتوبر 2018. آخر زيارة بتاريخ 8 تشرين الثاني/نوفمبر 2018. https://www.stj-sy.com/ar/view/895.

[5] تتبع للمؤسسة العامّة للحبوب في محافظة إدلب، والتي تتبع بدورها للحكومة السورية المؤقتة والمعارضة.

[6] تتبع للحكومة السورية المؤقتة/المعارضة.

[7] تتبع للمؤسسة العامة للحبوب في محافظة إدلب، والتي تتبع للحكومة السورية المؤقتة والمعارضة.

منشورات ذات صلة

اترك تعليقاً

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك عدم المشاركة إذا كنت ترغب في ذلك. موافق إقرأ المزيد