الرئيسية مشاريع المنظمة في اليوم العالمي للإنترنت الآمن.. احذر الوقوع بالفخ!

في اليوم العالمي للإنترنت الآمن.. احذر الوقوع بالفخ!


بواسطة wael.m
76 مشاهدة تحميل كملف PDF

تحت شعار “معاً من أجل إنترنت أفضل” تحتفل دول العالم هذا العام بـ “اليوم العالمي للإنترنت الآمن”، وذلك بهدف التركيز على حماية مستخدمي الإنترنت من المخاطر التي قد يسببها الاستخدام الخاطئ للفضاء الإلكتروني، ولجعل الإنترنت أكثر أمانًا للجميع.

مفهوم أمن الإنترنت:

يعني إبقاء معلوماتك المخزنة والمتناقلة إلكترونياً تحت سيطرتك المباشرة والكاملة، وتعذر الوصول إليها من قبل أي شخص آخر دون إذن منك.

مفهوم الأمن الرقمي:

مجموعة الأدوات والتطبيقات التي يتم استخدامها لحماية المعلومات على الكمبيوتر والإنترنت.[1]

ولا نبالغ حين نقول إن ما قبل اختراع الإنترنت ليس كما بعده، فقد غيّر هذا الاختراع المذهل وجه العالم بشكل يفوق التخيل، وأحدث ثورة في مجال الاتصال بين البشر، ونقل المعلومات، والبحث والعثور على كل ما قد نحتاجه من أشياء وخدمات.

ولكن الوجه الآخر المقابل لكل هذه الإيجابيات يحمل كثيراً من المخاطر، ففي عالم أصبح أكثر اتصالاً وترابطاً من أي وقت مضى، باتت بياناتنا الشخصية وتفاصيل حياتنا الخاصة التي نتناقلها بشكل يومي عبر الفضاء الإلكتروني، أكثر عُرضة للاختراق والسرقة مع كل ما قد يحدثه ذلك من تبعات ونتائج لا يُحمد عقباها.

وبمناسبة “اليوم العالمي للإنترنت الآمن” يتم التركيز على أهمية التوعية بضرورة الاستخدام المسؤول للإنترنت، خاصة من قبل الأطفال واليافعين في جميع أنحاء العالم، إذ أن هذه الفئات هي الأكثر عرضة للوقوع في مخاطر التهديدات الإلكترونية، فضلًا عن زيادة فرص تعرضهم للمحتوى غير اللائق والتحرش والاستغلال.

تشير إحصاءات منظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسيف” لعام 2017،  إلى أن الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15و 24 عاماً يمثلون الفئة العمرية الأكثر اتصالاً بالإنترنت في العالم، لتبلغ نسبتهم 71% مقارنة مع 48% من إجمالي عدد السكان.

وينتمي واحد من بين كل 3 مستخدمين للإنترنت في العالم لفئة الأطفال والمراهقين الذين تقل أعمارهم عن 18 عاماً.[2]

تاريخ الاحتفال باليوم العالمي للإنترنت الآمن

في عام 2004 احتُفل بـ “اليوم العالمي للإنترنت الآمن” لأول مرة، وكان ذلك كمبادرة من قبل الاتحاد الأوروبي والمنظمة الأوروبية للتوعية بشبكة الإنترنت “إنسيف” المهتمة بالقضايا ذات الصلة بالإنترنت.

وفي عام 2009 تم تشكيل لجان لهذا اليوم في الدول بهدف تقوية الروابط فيما بينها، وتعزيز التعاون في القضايا المتعلقة بالسلامة على الإنترنت.

اختراع الإنترنت

يرجع الفضل الأول وراء اختراع فكرة شبكة الربط العنكبوتية (الإنترنت) إلى عالم الكمبيوتر الأمريكي ليونارد كلينروك وذلك في عام 1961.

ولكن لا يمكننا القول إن اختراع الإنترنت تم من قبل شخص واحد فقط، إذ شمل ذلك محاولات من عدد من الأفراد في جميع أنحاء العالم.

وتزامنت بداية الإنترنت مع القفزات الأولى لنشأة الكمبيوتر في عام 1969 على يد شبكة البحث المتقدم للمشاريع التابعة لوزارة الدفاع الأمريكية.

ومنذ ذلك الحين حدثت تطورات ثورية في هذه الشبكة، التي كان يستخدمها أقل من واحد في المائة من البشر وقت إنشائها، واليوم بات نصف سكان الكوكب يستعينون بها.

1965: تم أول ربط بين جهازي حاسوب.

1969: إجراء أول الدراسات والأبحاث من قبل جامعتي كاليفورنيا ومعهد ستانفورد للأبحاث التي تتعلق بالإنترنت.

1976: أول إيميل ترسله الملكة إليزابيث الثانية.

1983: إنشاء المجالات المتعلقة بمواقع الإنترنت مثل (gov, .com, .mil, .org, .net).

1991: أول المساعي لجعل الإنترنت متاحاً أمام عامة الناس.

1992: أول انتشار للصوت والفيديو عن طريق الإنترنت.

2004: نشأة موقع “فيس بوك” وبداية عصر شبكات التواصل الاجتماعي.

2005: إطلاق موقع “يوتيوب”.

2006: إطلاق موقع “تويتر”، واجتماع منتدى حوكمة الإنترنت لأول مرة.[3]

كيف أحتفلُ باليوم العالمي للإنترنت الآمن؟

يشكل اليوم العالمي للإنترنت الآمن فرصة للتوعية والتذكير بأهمية الحفاظ على خصوصية بياناتنا الشخصية وحمايتها من مختلف أنواع التهديدات الإلكترونية، في الوقت الذي أصبح فيه استخدام شبكة الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي حاجة يومية يستحيل الاستغناء عنها.

وأول ما يمكن القيام به للاحتفال بهذا اليوم هو توسيع محفظة الأمان الخاصة بك على الإنترنت، ومعرفة ما عليك فعله في حال التعرض لحالات الاختراق، والتأكد من حماية هويتك وتحصينها بشكل قوي، ومواكبة المستجدات في عالم الحماية الرقمية وتطوير أدوات “الأمن الرقمي” بشكل دوري.

نصائح لمستخدمي شبكة الإنترنت:

للتأكد من حماية أمن حاسوبك وبياناتك الشخصية عند استخدام شبكة الإنترنت اعتمد الخطوات التالية:

أولاً: اعتماد كلمات سر قوية وتغييرها بانتظام:

يُعتبر اختيار كلمة سر قوية بمثابة خط الدفاع الأول عن خصوصية جهاز حاسوبك وحماية بياناته، وإن اختيارها يجب أن لا يقل أهمية عن اختيار مفتاح خزنة أموالك الذي تنتقيه بعناية فائقة، وتُعتبر كلمات السر الضعيفة وسهلة التخمين السبب الأول لعمليات الاختراق حول العالم، إذ أظهر التقرير السنوي لشركة “فيريزون” الأمريكية للاتصالات أن 81٪ من اختراق البيانات في عام 2017 كان بسبب كلمات المرور الضعيفة أو المسروقة.[4]

وللحصول على كلمة سر قوية:

استخدم كلمة سر طويلة بحدود 14 حرفًا على الأقل، ومعقدة تحتوي على حروف كبيرة وصغيرة وأرقام ورموز، وأن تكون عشوائية بعيدة عن الأنماط المعتادة، وفريدة فلا تستخدمها لأكثر من حساب، مع تجنب احتوائها على أية معلومات عن هويتك الشخصية “تاريخ أو مكان الميلاد أو أرقام هواتف”، والتغيير الدوري لها (مثلًا كل 3 أشهر).

كما يساعدك استخدام برنامج آمن لإدارة كلمات السر على اختيار كلمات سر قوية دون الحاجة لحفظها جميعًا مثل برنامج “Keepass“.

مزايا برنامج كيباس “Keepass“:

  • يتيح حفظ عدد كبير من الحسابات متضمنة كلمة السر واسم المستخدم لكل حساب.
  • يقترح كلمات سر صعبة تتكون من أحرف ورموز وأرقام من خلال مولّد كلمات السر الذي يحتويه.
  • ينظم الحسابات وكلمات السر الخاصة بها ضمن مجموعات.

ثانياً: التحديث الدائم لأنظمة التشغيل وبرامج الحماية:

تعمل التحديثات بشكل عام على تأمين الحماية لأجهزتنا، إذ أن التحديثات الأمنية للتطبيقات وأنظمة التشغيل تعمل على معالجة الثغرات التي قد تفتح المجال للتجسس وسرقة المعلومات، وبالتالي تؤمن هذه التحديثات حماية كبيرة لخصوصيتنا.

وترسل شركات البرمجيات تحديثات أمنية ضرورية بشكل مستمر، حرصاً منها على سد الثغرات التي قد تُكتشف في برامجها وأنظمتها، لذلك يكون من الضروري الحصول على التحديثات فور وصولها وعدم تجاهلها.

ثالثاً: تشفير الملفات الهامة والاحتفاظ بنسخ احتياطية منها:

إن لتشفير الملفات أو البيانات الهامة قيمة جوهرية في الحفاظ على الأمن الرقمي للمستخدمين وحماية سرية معلوماتهم وخصوصيتها، إذ أنه يتيح إخفاء محتوى الرسائل المتبادلة بين شخصين عن أي شخص ثالث قد يعترضها، كما أنه في حال وقوع الملفات المشفرة بالخطأ في أيدي أشخاص غير مصرّح لهم قراءتها فسيبقى محتوى الرسائل غير مقروء بالنسبة لهم.

كما أن عملية النسخ الاحتياطي Backups تُعتبر هامة جداً لكل من يمتلك ملفات قيّمة، فقد يتعرض حاسوبك للسرقة، أو لهجوم رقمي خبيث، كما قد تُحذف ملفاتك عن طريق الخطأ أو بشكل متعمد من قبل أحد المخربين، فضلاً عن حالات التلف بسبب التعرض للحرائق أو الكوارث الطبيعية.

رابعاً: تجنب الاتصال بالشبكات المحلية المفتوحة أو المجهولة:

يُمكن تشبيه استخدام الشبكات العامة المفتوحة بالتجوّل في مكان مليء بالعصابات دون حماية أو سلاح من حيث درجة الخطورة، إذ يمكن لقراصنة الإنترنت التنصّت على جميع البيانات المرسلة والمستلمة من أجل جمع المعلومات عنك، كما يمكنهم تخزين بياناتك والاستفادة منها فيما بعد مثل معلومات هويتك الشخصية وبطاقتك الائتمانية، بالإضافة لسرقة الصور والمحادثات.

ويوصي الخبراء باستخدام الشبكة الخاصة الافتراضية “VPN” لحماية نفسك عند عند استخدام شبكة مفتوحة، لأنها تعمل على تشفير بياناتك وجعلها مجهولة المصدر، وهو ما يجعل القراصنة غير قادرين على التجسس عليك.

VPN أو “الشبكة الخاصة الافتراضية”

 هي الطريقة الأكثر أمانًا للاتصال بالانترنت، إذ تقوم بالمحافظة على بيانات المستخدمين ونشاطاتهم مخفية ومشفرة، عبر إنشاء نفق وهمي بين الجهاز ومزود خدمة VPN مما يعني عدم قدرة أي أحد على اعتراضها.

خامساً: استخدام برامج مكافحة فيروسات مرخصة وتحديثها باستمرار:

تساعد برامج مكافحة الفيروسات في اكتشاف وإزالة البرمجيات الخبيثة ووقاية الأجهزة من الإصابة منها.

ويجب تحديث برنامج مكافحة الفيروسات بشكل دوري حتى يتمكن من التصدي لأحدث الفيروسات المنتشرة عبر الإنترنت، إذ يقوم العاملون في مجال برمجيات مكافحة الفيروسات بتطوير برمجيات جديدة على الدوام وإجراء تحديثات على برمجيات موجودة، وذلك لمواجهة التحديات المتجددة التي يفرضها مطوروا البرمجيات الخبيثة، والذين يقومون بدورهم بالبحث الدائم عن طرق جديدة لاستغلال ثغرات ضمن أنظمة التشغيل أو خصائص ضمن المتصفحات بهدف الوصول إلى جهاز الضحية.

إحصائيات عن استخدام الإنترنت في عام 2018

– بلغ عدد مستخدمي الإنترنت حوالي 4.021 مليار، بزيادة تبلغ 7٪ سنويًا.

– وصل عدد مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي إلى 3.196 مليار، بزيادة 13٪ سنويًا.

– بدأ ما يقرب من مليون شخص باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي لأول مرة يوميًا خلال العام الماضي 2017، أي ما يعادل أكثر من 11 مستخدمًا جديدًا كل ثانية.

– لا يزال موقع “فيس بوك” هو المسيطر على مشهد مواقع التواصل، إذ حققت منصاته تقدمًا وصل إلى 2.17 مليار في بداية عام 2018.

– أصبح موقع “واتساب” أفضل تطبيق للمراسلة في 128 دولة من دول العالم.[5]

دور الإنترنت في تحسين حياتنا:

سهّل الإنترنت الكثير من مجالات حياتنا، كما وفر لنا فرصاً جمّة لم تكن متاحة سابقاً، ومنها:

ـ سهولة التواصل بين الناس في جميع أنحاء العالم بتكلفة زهيدة.

ـ توسيع الفرص في الحصول على التعليم أمام الجميع خاصة في مناطق الحروب والنزاعات.

ـ تأمين مصادر لا حصر لها للحصول على المعلومات في كافة مجالات الحياة.

ـ وسيلة سهلة للبحث عن فرص عمل جديدة، والتشبيك بين أصحاب الأعمال والموظفين.

ـ ساعد الإنترنت في نمو الأعمال التجارية من خلال تقليل تكاليف العمل، وتبسيط القيام بالعمليات التجارية التي أصبح معظمها أوتوماتيكياً ومؤتمتاً.

ـ سهّل الإنترنت عملية تسوق السلع المختلفة.

ـ توفير الوقت والجهد عند القيام بخدمات المرافق العامة مثل دفع الفواتير، والخدمات المصرفية وغيرها..

ـ يشكل الإنترنت مصدراً للترفيه إذ أنه يوفر خيارات واسعة من الألعاب، والمسلسلات والأفلام، إلى جانب وسائل وقنوات لتنمية المواهب المختلفة.  


[1] دليل خطوات عملية في الحماية الرقمية، سوريون من أجل الحقيقة والعدالة، 2019. https://www.stj-sy.com/ar/view/1028?fbclid=IwAR3Dm8FUh2vJiHfYDB0SY0ehapO64yolyfBV0oGbiRhA4xOgOBLGBAMGJA8

[2] دليل خطوات عملية في الحماية الرقمية، سوريون من أجل الحقيقة والعدالة، 2019. https://www.stj-sy.com/ar/view/1028?fbclid=IwAR3Dm8FUh2vJiHfYDB0SY0ehapO64yolyfBV0oGbiRhA4xOgOBLGBAMGJA8

[3] Internet History Timeline: ARPANET to the World Wide Web,livescience,last seen (05.02.2019).

https://www.livescience.com/20727-internet-history.html

[4] “81% of Company Data Breaches Due to Poor Passwords”,tracesecurity,August 14, 2018,https://www.tracesecurity.com/blog/articles/81-of-company-data-breaches-due-to-poor-passwords.

[5] للمزيد انظر التقرير الذي أعدّه موقع “We are socila” تحت عنوان “GLOBAL DIGITAL REPORT 2018”. (آخر زيارة 5 شباط/فبراير 2019). https://digitalreport.wearesocial.com/.

اترك تعليقاً

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك عدم المشاركة إذا كنت ترغب في ذلك. موافق إقرأ المزيد