الرئيسية تقارير مواضيعية منظمة “أطباء بلا حدود” الفرنسية توقف جميع أنشطتها في عدد من مناطق شمالي شرق سوريا

منظمة “أطباء بلا حدود” الفرنسية توقف جميع أنشطتها في عدد من مناطق شمالي شرق سوريا


12 ألف نازح داخلياً في مخيم بلدة "عين عيسى" هم أكثر المتضرّرين من قرار المنظمة الذي دخل حيّز التنفيذ اعتباراً من تاريخ 30 تشرين الثاني/نوفمبر 2018

بواسطة wael.m
25 مشاهدة تحميل كملف PDF
منظمة “أطباء بلا حدود” الفرنسية توقف جميع أنشطتها في عدد من مناطق شمالي شرق سوريا

ملّخص: ازدادت مخاوف آلاف النازحين داخلياً في مخيم بلدة "عين عيسى"[1] الواقع شمالي مدينة الرقة، إضافة إلى العديد من المدنيين في مناطق عين العرب/كوباني والطبقة شمالي شرق سوريا[2]، ذلك عقب وقف منظمة "أطباء بلا حدود الفرنسية" جميع أنشطتها الطبية والدعم الذي كانت توفره في تلك المناطق وذلك اعتباراً من تاريخ 30 تشرين الثاني/نوفمبر 2018.[3]

ففي تاريخ 31 تشرين الأول/أكتوبر 2018، صدر إشعار عن رئيس بعثة المنظمة في شمال سوريا "بريان مولر"، أبلغ فيه جميع الموظفين المتعاقدين مع المنظمة، قرار إيقاف الأنشطة الطبية التي كانت تديرها منظمة "أطباء بلا حدود الفرنسية" في مخيم بلدة "عين عيسى"، والمركز الصحي في مدينة الطبقة، إضافة إلى الأنشطة الإدارية ومكاتب المنظمة ومرافق التخزين الموجودة في مدينة عين العرب/كوباني، مشيراً إلى أنّ ذلك سيعقبه الانسحاب الإداري للمنظمة من شمال شرق سوريا، بتاريخ 15 كانون الأول/ديسمبر 2018، وقد أكدّ مصدر محلّي طبي/متعاقد مع "أطباء بلا حدود الفرنسية" لسوريون من أجل الحقيقة والعدالة، بأنّ السبب الرئيسي وراء إيقاف المنظمة لأنشطتها الطبية في شمال شرق سوريا هو انتهاء المدة الزمنية المحدّدة للأنشطة التي كانت تنفّذها المنظمة، إذ ستنتقل هذه المنظمة للعمل في مناطق أخرى أكثر تضرّراً، بحسب إفادته تلك.

صورة تظهر الإشعار الصادر عن رئيس بعثة منظمة "أطباء بلا حدود الفرنسية" في شمال سوريا "بريان مولر"، بتاريخ 31 تشرين الأول/أكتوبر 2018، حول إيقاف المنظمة لجميع أنشطتها الطبية والدعم الذي توفره في شمال شرق سورياç
 مصدر الصورة: متعاقد محلّي مع منظمة "أطباء بلا حدود الفرنسية" في شمال شرق سوريا.

ووفقاً للباحث الميداني لدى سوريون من أجل الحقيقة والعدالة، فإنّ قرار منظمة "أطباء بلا حدود الفرنسية" بإيقاف جميع أنشطتها الطبية في شمال شرق سوريا، كان قد ألحق ضرراً بالغاً بآلاف الأشخاص الذين كانوا يستفيدون من الخدمات التي كانت تقدّمها المنظمة في كلٍ من مدينة الطبقة وبلدة عين عيسى، ومنهم (12) ألف نازحاً في مخيم بلدة "عين عيسى"، موضّحاً بأنّ المركز الطبي التابع لمنظمة "أطباء بلا حدود الفرنسية" في مخيم بلدة عين عيسى، إضافة إلى المركز الصحي التابع لها في مدينة الطبقة، كانا قد توقفا عن تقديم خدماتهما الطبية للأهالي والنازحين بعد مضي أسبوعين فقط على صدور الإشعار الأخير، وتحديداً بتاريخ 15 تشرين الثاني/نوفمبر 2018، أي قبيل (15) يوماً من التاريخ المحدّد لتوقف هذه الأنشطة، كما أنّ قرار المنظمة بإيقاف أنشطتها الطبية في شمال شرق سوريا، كان قد أثار مخاوف لدى الأهالي والنازحين في هذه المناطق، من أن يكون انسحاب هذه المنظمة الدولية مقدمة لانسحاب جميع المنظمات الإنسانية العاملة في المنطقة.

وكانت سوريون من أجل الحقيقة والعدالة، قد أعدّت في وقت سابق تقريراً مطوّلاً حول مدى سوى الأوضاع لإنسانية في مخيم عين عيسى، نتيجة قلة الخدمات الأساسية المقدمة للنازحين، كنقص المواد الغذائية وسوء الوضع الطبي.[4]
 

"أصبحنا نُضطرّ إلى بيع كل ما نحصل عليه من مساعدات بأسعار زهيدة، كي نشتري مستلزمات العلاج":

يشكّل (12) ألف نازحاً سورياً في مخيم بلدة "عين عيسى" بينهم (5) آلاف طفل، بالإضافة إلى (500) لاجئ عراقي، أشدّ المتضرّرين من إيقاف منظمة "أطباء بلا حدود الفرنسية" لجميع أنشطتها الطبية والدعم الذي توفره في شمالي شرق سوريا، وذلك بحسب شهادات عدّة حصلت عليها سوريون من أجل الحقيقة والعدالة في أواخر شهر تشرين الثاني/نوفمبر 2018.

موقع مخيم عين عيسى-الرقة

"فاطمة الحمد" (45 عاماً)، كانت قد نزحت من بلدة "مسكنة" في ريف حلب إلى مخيم عبن عيسى في شهر حزيران/يونيو 2018، حيث قالت لسوريون من أجل الحقيقة والعدالة، بأنّ إيقاف منظمة "أطباء بلا حدود الفرنسية" لنشاطها في مخيم عين عيسى ألحق ضرراً بالغاً بجميع قاطني المخيم، ومن بينهم عائلتها المكونة من (12) فرداً، وتابعت في هذا الصدد قائلة:

"بعد مضي نحو شهرين على نزوحنا إلى مخيم عين عيسى، تعرّض ابني "نزار مصطفى العلي"، البالغ من العمر (12 عاماً) لحادث سير، إذ صدمته دراجة نارية على الطريق العام بجانب المخيم، ولم نعرف هوية صاحب الدراجة التي تسبّبت بالحادث، وقد تعرّض ابني نتيجة الحادث إلى إصابة في النخاع الشوكي، ما جعله بحاجة إلى "قثطرة" دائمة، وأفقده قدرته على الحركة لفترة من الزمن، وقد أدى ذلك إلى إصابته بمرض "قرحات السرير"[5]، منذ أكثر من عام، وقد ساعدتنا منظمة "أطباء بلا حدود الفرنسية" في المخيم مئات المرات، إذ كانت تقدم لنا الشاش والمعقم والبلاستر الطبي، وذلك من أجل ابني المصاب والذي يحتاج إلى تغيير ضماد جروحه ثلاث مرات يومياً، وقد كانت هذه المنظمة تقدّم لنا هذه الخدمات الطبية منذ بداية إصابة ابني، وكان ذلك يفيدنا جداً، ولكن الآن وبالتحديد بعد أن أوقفت المنظمة نشاطها في المخيم، أصبحنا نضطر إلى بيع كل ما نحصل عليه من مساعدات بأسعار زهيدة، كي نشتري مستلزمات العلاج لابني والذي يحتاج تغيير ضماد جروحه، وحفاظات وقثطرة دورية كل (15) يوماً."

وأشارت النازحة "فاطمة الحمد" إلى أنّ منظمة "أطباء بلا حدود الفرنسية" كانت تقوم أيضاً بإحالة المرضى الذين يحتاجون خدمات علاجية خارج المخيم، وتحديداً إلى مشافي مدينتي تل أبيض وعين العرب/كوباني، وتابعت في هذا الصدد قائلة:

"بعد فترة، تعرّضت جروح ابني إلى الالتهاب، وقد أحالتنا منظمة "أطباء بلا حدود الفرنسية" إلى المشفى الوطني في مدينة تل أبيض، وبقينا هناك ثمانية أيام حتى تحسنت جروحه، وقد تكفّلت المنظمة بكافّة تكاليف المشفى والنقل، وفي مرة أخرى تعثّر ابني الآخر بسياج الخيمة ووقع، وأفقدته الحادثة قدرته على تحريك يده اليمنى لعدّة أشهر، وقد تكفّلت المنظمة بإحالته عدّة مرات إلى المشفى الوطني في مدينة تل أبيض، من أجل تصوير يده شعاعياً، فضلاً عن تكفّلها بنفقات علاجه الفيزيائي، حتى تمكن من تحريك يده مجدداً، وفي كل مرة كان أبنائي يحتاجون إلى تحاليل وصور شعاعية، أو علاج خارج المخيم، كانت هذه المنظمة تتكفّل بإحالتنا على نفقتها الشخصية إلى مشافي مدينتي تل أبيض، وعين العرب/كوباني، لذا فإنّ إيقاف نشاطها في مخيم عين عيسى ألحق بنا الكثير من الضرر."

صورة خاصة بسوريون من أجل الحقيقة والعدالة، تظهر جانباً من المركز الطبي التابع لمنظمة "أطباء بلا حدود الفرنسية" في مخيم بلدة "عين عيسى" الواقع في الريف الشمالي لمدينة الرقة قبيل اغلاقه، وقد التقطت هذه الصورة في 19 تشرين الثاني/نوفمبر 2018.

"نوفا مفضي عطا الله" (42 عاماً)، نازحة أخرى من مخيم عين عيسى وتنحدر من بلدة "الرصافة" في ريف مدينة الرقة الجنوبي، أفادت لسوريون من أجل الحقيقة والعدالة، بأنّ الرعاية الطبية في مخيم بلدة عين عيسى كانت قد شهدت تراجعاً ملحوظاً ولا سيّما بعد قرار منظمة "أطباء بلا حدود الفرنسية" إيقاف نشاطها في المخيم، وتابعت في هذا الصدد قائلة:

"أقطن في مخيم عين عيسى منذ شهر آذار/مارس 2017، برفقة عائلتي المكونة من (10) أفراد، ولديّ ابن يدعى "محمد محمود السلوم" (4 أعوام)، مصاب بمرض "الإحليل التحتي"[6] في مجرى البول، ويحتاج إلى عملية تقدّر تكلفتها بمئتي ألف ليرة سورية، ولا أملك هذا المبلغ لأجري له العملية، كما لم تقدّم المراكز الصحية الموجودة ضمن المخيم يد المساعدة لنا، على عكس منظمة "أطباء بلا حدود الفرنسية" التي كانت تقدّم لنا سابقاً كافة المساعدات الطبية الممكنة، من معاينة وتشخيص ودواء بشكل مجاني، كما كانت تتكفّل بإسعاف الحالات التي تحتاج صوراً شعاعية أو تحاليل أو غيرها، إلى مشافي مدينتي تل أبيض/كري سبي وعين العرب/كوباني، لذا فإنّ إيقاف نشاط المنظمة قد أضرّ بنا كثيراً، ولا سيّما مع حلول فصل الشتاء، فلا شكّ في أنّ أمراض كالزكام والحصبة وغيرها ستنتشر ضمن المخيم، إذ كانت هذه المنظمة تتكفّل سابقاً بعلاج كافة الأمراض المنتشرة ضمن المخيم، وإسعاف المصابين إن احتاج الأمر، وقد كانت خدماتها ذو أثر كبير، على عكس المراكز الصحية الأخرى الموجودة في المخيم، والتي تقدم خدمات الإسعاف الأولي فقط."

ووفقاً لـ "نوفا عطا الله" فبعد قرار منظمة "أطباء بلا حدود الفرنسية" إيقاف نشاطها في مخيم بلدة عين عيسى، اقتصرت الخدمات الإسعافية داخل المخيم على سيارة إسعاف "وحيدة" تابعة لمنظمة الهلال الأحمر الكردي، فضلاً عن أنّ قرار المنظمة قد أثار مخاوف لدى الأهالي والنازحين في هذه المناطق، من أن يكون انسحاب هذه المنظمة الدولية مقدمة لانسحاب جميع المنظمات الإنسانية العاملة في المنطقة وتابعت قائلة:

"في شتاء عام 2017، أصيب ابني "محمد محمود السلوم" بمرض التهاب القصبات، وذلك نتيجة استنشاقه لدخان "مدافئ الكاز" التي كانت قد قُدّمت لنا من قبل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين كي نستخدمها للتدفئة، وقد قامت سيارة الإسعاف التابعة لمنظمة "أطباء بلا حدود الفرنسية" بإسعافه إلى المشفى الوطني في مدينة تل أبيض حتى يتلّقى العلاج، وقد تكفّلت سيارة الإسعاف التابعة لها بنقله بشكل دوري لمدة تزيد عن شهر إلى المشفى، من أجل إخضاعه إلى جلسات الاستنشاق "الرذاذ"، إذ كانت المنظمة قد خصّصت سيارة إسعاف للحالات المرضية التي كانت بحاجة إلى علاج خارج المخيم، أما الآن فلا قدرة لنا على دفع مبلغ عشرة آلاف ليرة سورية "كمتوسط" أجرة للسيارات الخاصة من أجل نقل أبنائنا المرضى إلى مشافي المدن القريبة، نظراً لأنّ سيارة الإسعاف التابعة لمنظمة الهلال الأحمر الكردي، لا تسعف إلا الحالات الطارئة جداً."
 

"قرار المنظمة إيقاف نشاطها الطبي في المخيم ألحق ضرراً كبيراً بآلاف النازحين":

من جانب آخر، قال الرئيس المشترك لمخيم النازحين في بلدة عين عيسى "جلال عياف" لسوريون من أجل الحقيقة والعدالة، بأنّ سكان المخيم، البالغ عددهم (12) ألف نازح، منهم (8) آلاف نازح من محافظة دير الزور، و (3) آلاف نازح من محافظة الرقة، و (500) نازح من مناطق محافظتي حلب وادلب، بالإضافة إلى (500) لاجئ عراقي، أصبح جميعهم يعانون من نقص الرعاية الطبية المقدّمة لهم، ولا سيّما بعد إيقاف منظمة "أطباء بلا حدود الفرنسية" لجميع الأنشطة الطبية التابعة لها في المخيم فضلاً عن حلول فصل الشتاء، وتابع قائلاً:

"كانت منظمة "أطباء بلا حدود الفرنسية" من المنظمات التي تقدّم خدماتها الطبية بشكل مجاني لقاطني مخيم بلدة عين عيسى منذ بداية تأسيسه بتاريخ 8 آذار/مارس 2016، إذ كانت تقدّم خدمات المعاينة والتشخيص والعلاج الدوائي والدعم النفسي، إلى جانب وجود سيارة إسعاف كانت مخصّصة لنقل الحالات التي تستوجب إحالتها إلى المشافي، لذا فإنّ قرار هذه المنظمة بإيقاف نشاطها الطبي في المخيم ألحق ضرراً كبيراً بقاطنيه، وذلك بسبب عدم توافر الأدوية في المخيم، إضافة إلى أنّ الخدمات الطبية التي يحصل عليها قاطنو المخيم أصبحت تقتصر على خدمات الإسعاف الأولية، المقدّمة من قبل منظمة الهلال الأحمر الكردي، والمركز الصحي التابع لجمعية المودة الخيرية، بالإضافة إلى خدمات التلقيح التي توفرها منظمة "أطباء بلا حدود الهولندية"، وهذا غير كافٍ إطلاقاً، فمخيم عين عيسى بحاجة إلى وجود مركز طبي يقدّم خدمات طبية أكثر وذو تأثير أكبر للنازحين، ولا سيّما مع حلول فصل الشتاء، كما أنّ سيارة إسعاف واحدة تابعة لمنظمة الهلال الأحمر الكردي في المخيم، لا تكفي لتغطية مخيم يضمّ (12) ألف نازح، ومن ضمنهم (2800) عائلة على الأقل."

صور خاصة بسوريون من أجل الحقيقة والعدالة، تظهر جوانب مختلفة من مخيم عين عيسى، وقد التقطت هذه الصور في 19 تشرين الثاني/نوفمبر 2018.

لا يستطيعون تحمل نفقات الطبابة والعلاج في المشافي والعيادات الخاصة:

قرار منظمة "أطباء بلا حدود الفرنسية" بإيقاف جميع أنشطتها الطبية والدعم الذي كانت توفره في شمال شرق سوريا، قد ألحق الضرر أيضاً بالآلاف من سكان مدينة الطبقة، وذلك بعد إغلاق المنظمة لمركز الرعاية الصحية الأولية التابع لها في المدينة، وتحديداً في منتصف شهر تشرين الثاني/نوفمبر 2018.

وحول هذا الأمر، قال "رائد الخطيب" من سكان مدينة الطبقة لسوريون من أجل الحقيقة والعدالة، بأنّ إغلاق مركز الرعاية الصحية الأولية التابع لمنظمة "أطباء بلا حدود الفرنسية" زاد من أعباء سكان المدينة في الجانب الطبي، ولا سيّما العائلات النازحة إليها من مدينة الرقة والقرى التابعة لها، وتابع في هذا الصدد قائلاً:

"كان مركز الرعاية الصحيّة الأولية في مدينة الطبقة، يقدّم الدعم الطبي للأهالي والنازحين، منذ افتتاحه من قبل منظمة "أطباء بلا حدود الفرنسية"، بتاريخ 5 أيلول/سبتمبر 2017، إذ كان المركز يضم أقسام الداخلية والأطفال وقسم لعلاج الليشمانيا والمعالجة النفسية، بالإضافة إلى قسم الضماد والإسعافات الأولية، وكان يقدّم خدمات المعاينة والتشخيص والدواء بشكل مجاني، لكنّ هذا المركز توقف عن تقديم خدماته الطبية، بتاريخ 15 تشرين الثاني/نوفمبر 2018، وقد ألحق إغلاقه ضرراً بالغاً بآلاف الأشخاص، ولا سيّما مئات النازحين من مدينة الرقة والقرى التابعة لها، ممن لا يستطيعون تحمل نفقات الطبابة والعلاج في المشافي والعيادات الطبية الخاصة، فضلاً عن ارتفاع تكاليف العلاج."


صور تظهر مركز الرعاية الصحية التابع لمنظمة "أطباء بلا حدود الفرنسية" في مدينة الطبقة، قبيل إيقاف نشاطه من قبل هذه المنظمةç
 مصدر الصور: موقع
فرات إف إم.

انتهاء المدة الزمنية المحدّدة لأنشطة المنظمة في شمال شرق سوريا:

وفي سياق متصل، قال مصدر محلي طبي/متعاقد مع منظمة "أطباء بلا حدود الفرنسية" لسوريون من أجل الحقيقة والعدالة، بأنّ المنظمة كانت قد أوقفت أنشطتها الطبية في مدينة عين العرب/كوباني في شباط/فبراير 2018، موضحاًّ أنّ الأنشطة التي تمّ إيقافها في عين العرب/كوباني حديثاً، هي أنشطة إدارية مثل إغلاق مكاتب المنظمة ومرافق التخزين الموجودة في المدينة، والتي كانت توفر الدعم للمناطق الأخرى التي كانت تنشط بها منظمة "أطباء بلا حدود الفرنسية" في شمال شرق سوريا.

ووفقاً للمصدر نفسه، فإنّ السبب الرئيسي وراء إيقاف منظمة "أطباء بلا حدود الفرنسية" لجميع أنشطتها الطبية والدعم الذي توفره في شمال شرق سوريا، هو انتهاء المدة الزمنية المحددة للأنشطة التي كانت تنفذها المنظمة في مناطق عين العرب/كوباني والطبقة وعين عيسى شمال شرق سوريا، وانتقالها للعمل في مناطق أخرى أكثر تضرّراً، بحسب خطط المنظمة.
 

التوصيات المقترحة:

  1. إلى الإدارة الذاتية شمال شرق سوريا:
    يجب على الإدارة الذاتية اتّخاذ إجراءات فورية لتوفير الرعاية الصحية اللازمة للسكان المحلّيين والنازحين في شمال شرقي سوريا، وتسهيل عمل المنظّمات المحلّية والدوليّة للتصدّي لاحتياجات المتضررّين من النزاع، ولا سيّما في مناطق تجمّعات النازحين.
  2. إلى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين:
    يجب على المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، اتخاذ خطوات لتأمين الرعاية الصحية للنازحين واللاجئين في شمال شرقي سوريا، وتقييم الاحتياجات وإعداد مخطط أولي للعمل يعطي الجهات المانحة والمنظمات الدولية والمحلّية غير الحكومية صورة دقيقة عما هو مطلوب.
  3. إلى منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسيف":
    يجب على منظمة الأمم المتحدة للطفولة، إنشاء آليات الدعم المناسبة لتقديم الرعاية الطبية للأطفال المتضرّرين من النزاع في مناطق شمال شرق سوريا، ولا سيّما في مناطق تجمّعات النازحين.
  4. إلى المنظمات الدولية والمحلّية غير الحكومية:
    يجب على المنظمات الدولية والمحلية غير الحكومية تكثيف الجهود للتصدّي لاحتياجات المتضرّرين من النزاع، وبشكل رئيسي تأمين الرعاية الطبّية لهم، وبشكل فوري وعاجل في مناطق تجمّعات النازحين.
  5. إلى النازحين والأشخاص المتضرّرين من النزاع:
    يجب على النازحين محاولة التنظيم والعمل معاً والتواصل سواء داخل تجمّعات النزوح أو خارجها، والبحث عن خطط وحلول لتجاوز العقبات التي تعترضهم.

 


[1] مخيم عين عيسى: يقع شمال مدينة الرقة، وتحديداً شمال بلدة عين عيسى، وتمّ انشاؤه بتاريخ 8 آذار/مارس 2016، وذلك عقب ازدياد أعداد النازحين من محافظة الرقة ودير الزور التي كانت تخضع آنذاك لسيطرة تنظيم الدولة الإسلامية، الذي يعرف باسم تنظيم "داعش"، ويحتضن المخيم (12) ألف نازحاً سورياً غالبيتهم من محافظتي الرقة ودير الزور، بالإضافة إلى (500) لاجئ راقي، إذ يُدار المخيم من قبل الإدارة الذاتية، تحت إشراف المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

[2] تخضع لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية، وتدار من قبل الإدارة الذاتية.

[3] إشعار بوقف الأنشطة موجّه من رئيس بعثة شمال سوريا، 31 تشرين الأول/أكتوبر 2018، تمّ الحصول عليه بواسطة أحد المتعاقديين المحليين مع المنظمة.

[4] " مخيم عين عيسى وجهة للهاربين من معارك دير الزور وقبلها معارك الرقّة" سوريون من أجل الحقيقة والعدالة، في 2 كانون الأول/ديسمبر 2017. آخر زيارة بتاريخ 17 كانون الأول/ديسمبر 2018. https://www.stj-sy.com/ar/view/348.

[5] قرحات السرير أو الخشكريشات أذيةٌ تصيب الجلد والنسيج الواقع تحته بسبب الضغط المطول على الجلد، حيث يؤدي هذا الضغط إلى نقص ترويته الدموية، مما يجعل الجلد عرضة للتشقق وتشكل القرحات https://www.syr-res.com/article/11125.html.

[6] الإحليل التحتي: هو عبارة عن عيب خلقي يولد به الجنين الذكر، حيث تكون فتحة التبول في غير موقعها، وهناك عدة درجات من حالة الإحليل التحتي، بعضها قد يكون خفيف الحدة، وبعضها قد يكون صعباً ومعقداً بعض الشيء: https://www.webteb.com/articles/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AD%D9%84%D9%8A%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AD%D8%AA%D9%8A-%D9%85%D8%B4%D9%83%D9%84%D8%A9-%D9%84%D9%84%D8%B1%D8%AC%D8%A7%D9%84-%D9%81%D9%82%D8%B7_18098 .

منشورات ذات صلة

اترك تعليقاً

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك عدم المشاركة إذا كنت ترغب في ذلك. موافق إقرأ المزيد