الرئيسية تحري الحقائق معلومات وصور مضللة حول بناء مساكن غير شرعية من قبل جمعية فلسطينية بعفرين

معلومات وصور مضللة حول بناء مساكن غير شرعية من قبل جمعية فلسطينية بعفرين


بعد التحقق ومقارنة صور الأقمار الصناعية تبين أن الصور تعود لقرية "يافا البرتقال" التي أنشأت لإيواء نازحين داخلياً في منطقة سرمدا بريف إدلب وهي مختلفة عن المساكن غير القانونية التي يتم إنشاؤها في عفرين

بواسطة z.ujayli
299 مشاهدة تحميل كملف PDF هذا المنشور متوفر أيضاً باللغة: الإنجليزية حجم الخط ع ع ع

بتاريخ 31 كانون الثاني/يناير 2022، بدأت صفحات وحسابات شخصية على موقع التواصل الاجتماعي (فيس بوك وتويتر/كردية في غالبيتها) بنشر معلومات غير دقيقة حول قيام جمعية فلسطينية ببناء قرى سكنية لإيواء نازحين داخلياً في منطقة عفرين الكردية/السورية والتي تحتلها القوات التركية بمساندة الجيش الوطني السوري/المعارض.

قامت “سوريون من أجل الحقيقة والعدالة” بمتابعة مصدر الأخبار الواردة حول عمليات البناء تلك في منطقة عفرين، والتي تم تداولها عبر طريقة “النسخ واللصق” للمحتوى ذاته دون إضافة إي معلومات أخرى. حيث بدا أن جميع الأشخاص والجهات التي تداولت الخبر قد اعتمدت على منشور نشرته “منظمة حقوق الإنسان في عفرين – سوريا”، بعد أن قام حساب شخصي على (فيسبوك) يعود لمدير جمعية فلسطينية إسلامية تسمّى “جمعية الإغاثة 48/الحركة الإسلامية” واسمه “حمّاد أبو دعابس” بنشر خبر بتاريخ 29 كانون الثاني/يناير 2020، مرفقاً بمجموعة من الصور حول انتهاء الجمعية من بناء 600 وحدة سكنية في شمالي سوريا، دون الإشارة إلى المكان الجغرافي للقرية.

بعد منشور “الشيخ دعابس” رئيس الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني، والإشارة التي تمّت في العديد من المنشورات إلى اسم “منظمة حقوق الإنسان في عفرين” كمصدر للخبر. قام فريق العمل لدى “سوريون” بمراجعة الحساب الرسمي للمنظمة، ولكنّها لم تعثر على معلومات أو منشورات حول القرية السكنية (ربّما تمّ حذف المنشور أو تمّ إسناد المعلومات بشكل مغلوط إلى تلك المنظمة المحلّية).

خبير التحقق الرقمي لدى “سوريون” قام بتحليل الموقع الجغرافي للقرية وقارن صور الأقمار الاصطناعية مع الصور الأرضية المنشورة من القرية، وتبيّن أن هذه القرية (يافا البرتقال بحسب تسمية المنظمة الفلسطينية لها) تقع بجوار قرية بابسقا في منطقة سرمدا شمالي محافظة إدلب شمال سوريا وليس في عفرين.

خلاصة:

بسبب العمليات الواسعة لبناء قرى في الشمال السوري، من قبل منظمات دولية ومحلّية، بما فيها منطقة عفرين، أحدث منشور جميعة “الإغاثة 48/الحركة الإسلامية” لغطاً حول مكان بناء تلك القرية وجنسية المنظمة الممولة، ففي الوقت الذي أشارت فيها عدّة منشورات إلى كونها منظمة تركية، تبيّن أنّها منظمة فلسطينية مسجّلة في إسرائيل (هذا أولاً). ثانياً: تبيّن أنّ الجهة المنفذة للمشروع هي جمعية تركية تُعرف باسم “طريق الحياة”.

كما وتبيّن أنّ بناء القرية تلك جاء كجزء من حملة تبرعات انطلقت في عام 2021 وتمّ الانتهاء من بناء أول 100 وحدة سكنية فيها في شهر أيلول/سبتمبر 2021، ليقوم مدير الجمعية بنشر أخبار حول الانتهاء من بناء 600 وحدة سكنية في القرية ذاتها مع نهاية شهر كانون الثاني/يناير 2022، والتي تقع في ريف محافظة إدلب (هذا ثالثاً).

سوابق في عمليات بناء مساكن غير شرعية ومستوطنات في مناطق سوريّة محتّلة:

كان المركز السوري للعدالة والمسائلة قد نشر تقريراً بتاريخ 6 أيار/مايو 2021، تناول فيه المخاوف المتصاعدة بشأن احتمال حدوث تغيير ديموغرافي قسري في شمال غرب سوريا وتحديداً منطقة عفرين الكردية، وأورد المركز دور المساعدات الخارجية في تيسير هذه العملية وركّز التقرير بشكل خاص على دور الكويت وحكومات إقليمية أخرى في تمويل جهود إعادة الإعمار التي تقودها تركيا على قطعة أرض في عفرين تعود ملكيتها لسكان أكراد نازحين.

 وأكّد المركز أنّ هنالك حاجة ماسة لمشاريع الإسكان هذه، ولكن طريقة تنفيذها تعني بأنها تساهم أيضاً في عمليات التغيير الديموغرافي التي اعتبرها كثيرون على أنها النية الصريحة لتركيا ووكلائها. وذلك من خلال تمويل بناء المستوطنات التي تعيق عودة السكان الأصليين الذين شرّدتهم القوات المدعومة من تركيا، قد يكون المانحون الأجانب متواطئين في النقل القسري للسكان – وهي جريمة ضد الإنسانية بموجب القانون الجنائي الدولي.

وتُعرّف جمعية الإغاثة 48 عن نفسها بالقول بأنّها مؤسسة إنسانية إغاثية دولية مركزها في الداخل الفلسطيني في إسرائيل، وتعمل في الداخل الفلسطيني والقدس والضفة الغربية وقطاع غزة والخارج.

 

لقراءة التقرير كاملاً وبصيغة ملف PDF يُرجى الضغط هنا.

منشورات ذات صلة

اترك تعليقاً

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك عدم المشاركة إذا كنت ترغب في ذلك. موافق إقرأ المزيد