الرئيسية صحافة حقوق الإنسان عفرين: اعتقال 72 شخصاً بينهم 5 نساء في تشرين الثاني 2019

عفرين: اعتقال 72 شخصاً بينهم 5 نساء في تشرين الثاني 2019


ازدادت وتيرة الاعتقالات خلال تشرين الثاني/نوفمبر 2019 مقارنة بتشرين الأول/أكتوبر حين تمّ توثيق 54 حالة

بواسطة bassamalahmed
171 مشاهدة تحميل كملف PDF هذا المنشور متوفر أيضاً باللغة: الإنجليزية

ازدادت وتيرة الاعتقالات/التوقيفات التعسفية التي تقوم بها القوات التركية[1] وفصائل “الجيش الوطني” التابع للحكومة السورية المؤقتة/الإئتلاف المعارض في منطقة عفرين السورية/ذات الغالبية الكردية، خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر 2019، مقارنة بشهر تشرين الأول/أكتوبر الفائت، حيث وثق الباحثون الميدانيون لدى سوريون من أجل الحقيقة والعدالة اعتقال 72 شخصاً، بينهم خمس نساء وطفلة.

وقد تم الإفراج عن 23 شخصاً منهم، بعد أن قاموا بدفع فدية/غرامات مالية متفاوتة، في حين ما يزال مصير الباقي مجهولاً حتى تاريخ نشر هذا التقرير.

      وبحسب شهادات الأهالي والباحثين الميدانيين فإن جهاز المخابرات التركي وكلاً من جهاز “الأمن السياسي” وجهاز “الشرطة العسكرية” وفصيل “الجبهة الشامية” وفصيل “لواء السلطان سليمان شاه/العمشات” وفرقة “الحمزة/الحمزات” و”فيلق الشام” كانوا مسؤولين عن تنفيذ الاعتقالات/التوقيفات.

      أكد معظم الأهالي وشهود العيان الذين التقتهم سوريون من أجل الحقيقة والعدالة أن عمليات التوقيف والاعتقال جرت بطريقة تعسفية ولم تراعي في معظمها الإجراءات الواجبة، كما لم يتم إبلاغ العديد من المعتقلين أو ذويهم بالتهم الموجهة لهم أصولاً أو شفهياً أثناء عملية الاعتقال، ذلك على عكس التصريحات التي أدلى بها الناطق الرسمي للجيش الوطني سابقاً أن عمليات الاعتقال تجري ضمن الإطار القانوني.[2]

1. عمليات الاعتقال في ناحية عفرين:

      شهدت ناحية عفرين/مدينة عفرين والقرى التابعة لها إدارياً، عمليات دهم واعتقال نفذها “الأمن السياسي” و”الشرطة العسكرية” و”فرقة الحمزة/الحمزات” و”فيلق الشام”، وتم اعتقال 22 شخصاً بينهم ثلاث نساء وطفلة، وجاءت عمليات الاعتقال كالآتي:

  • بتاريخ 12 تشرين الثاني/نوفمبر 2019: قال شاهد عيان من أهالي مدينة عفرين إن الأمن العسكري قام باعتقال “فرهاد محمد كولين شيخ عبدي” بعد محاصرته في محله التجاري، وهو موظف في المجلس المحلي لمدينة عفرين الحالي، وكان سابقاً موظفاً في البلدية خلال سيطرة الإدارة الذاتية.

أيضاً في اليوم ذاته، قامت دورية تتبع للشرطة العسكرية والمخابرات التركية بمداهمة منزل “نوري قره علي” الواقع قرب مطعم “فين” في مدينة عفرين، وتم اعتقاله مع ابنتيه “خديجة وأمينة” بتهمة التصوير وإرسال الصور إلى أشخاص خارج سوريا، وتم إطلاق سراح نوري نظراً لكبر سنّه في حين ما يزال مصير ابنتيه مجهولاً.

وفي حادثة منفصلة من اليوم ذاته، قام عناصر من فصيل “فيلق الشام” بمداهمة عدة منازل في قرية “كباشين” واعتقلوا ستة أشخاص لأسباب غير معروفة، وتم اقتياد المعتقلين إلى سجن/مركز احتجاز للفصيل يقع في قرية إسكان/إيسكو، وبحسب الشاهد فإن المعتقلين هم؛ (إسماعيل جمو حيدر وحسين عبدو محمد وغسان لؤي عيسو ورياض قوشو عيسو وظاهر سليمان عبدو ومحمد عبد القادر هندي).

  • بتاريخ 14 تشرين الثاني/نوفمبر 2019، قامت السيدة شيرين عبد القادر وابنها بالتوجه إلى مقر الشرطة المدنية في مدينة عفرين وتقديم شكوى ضد عناصر قاموا بالاستيلاء على سيارة زوج شيرين المتوفي، وتم اعتقال شيرين وابنها داخل المقر، وما يزال مصيرهم مجهولاً.
  • بتاريخ 15 تشرين الثاني/نوفمبر 2019، قام عناصر من فصيل فيلق الشام باعتقال الشابة “رويا” في قرية غزاوية، وتم الإفراج عنها يوم 21 تشرين الثاني بعد أن دفع أهلها فدية/غرامة مالية، وقد تعرضت الفتاة للضرب والتعذيب خلال فترة اعتقالها.

وحول الحادثة، قال أحد أهالي القرية للباحث الميداني مايلي:

“لقد قام عناصر من فيلق الشام باعتقال والد رويا مطلع شهر تشرين الثاني بتهمة سب الدين الإسلامي وقد تم ضرب الرجل وتعذيبه، فقامت ابنته رويا مع عدد من النساء بالاحتجاج على اعتقاله أمام مقر الفصيل، ما أجبر الفصيل على إطلاق سراح الرجل، ولكنهم عادوا واعتقلوا الفتاة بعد نحو عشرة أيام وأطلقوا سراحها بعد أن دفع أهلها فدية/غرامة، ما تزال العائلة تتعرض للابتزاز والتهديد من قبل عناصر الفصيل.”

  • بتاريخ 18 تشرين الثاني/نوفمبر 2019، قام فصيل “فرقة الحمزة/الحمزات” باعتقال أربعة أشخاص من قرية الباسوطة لأسباب مجهولة، وتم اقتيادهم إلى سجن عفرين المركزي، والمعتقلون هم؛ )علي خليل خالد وحيدر سمير ولو وحمزة خالد وحسين دمسو(.
  • وبتاريخ 19 تشرين الثاني/نوفمبر 2019، قامت دورية من الشرطة العسكرية باعتقال (عبد الرحمن علي/ 45 عاماً) -وضعه الصحي متردي- وذلك لأسباب مجهولة، وقال الباحث الميداني إنه سبق أن قام فصيل أحرار الشرقية بمصادرة منزل عبد الرحمن الكائن في حي المركز الثقافي، وأُجبر بعدها على السكن في منزله ابنه.
  • وبتاريخ 20 تشرين الثاني/نوفمبر 2019، قامت دورية من الأمن السياسي باعتقال الشاب “شوقي جمال” من منزله الواقع في محيط فرن أبو عماد -نقظة علام في مدينة عفرين- ولم يعرف سبب الاعتقال.
  • بتاريخ 25 تشرين الثاني/نوفمبر 2019، قام عناصر من حاجز يتبع للشرطة المدنية في قرية طرندة باعتقال كل من (مصطفى إبيش أسود/ 55 عاماً) و (أحمد نوري عبدو/ 50 عاماً) وتم حجز سيارته، وذلك أثناء وجههما إلى مدينة عفرين، وبحسب أحد المقربين من عائلتهما، فقد طلب العناصر منبلغ 5000 دولار أمريكي مقابل الإفراج عنهما.

 

2. عمليات الاعتقال في شيخ الحديد/شيه:

      شهدت ناحية “شيخ الحديد” والقرى التابعة إدارياً لها، ثلاث عمليات دهم واقتحام نفذها كل من “فصيل سليمان شاه/العمشات” و “المخابرات التركية”، وأسفرت عن اعتقال 7 رجال وامرأة، وجاءت الاعتقالات كالتالي:

  • بتاريخ 13 تشرين الثاني/نوفمبر 2019، قام عناصر من فصيل سليمان شاه باعتقال (إدريس ذكي قره/مختار قرية ترميشو، وزوجته فاطمة منان كورو) وحجز سيارتهما أثناء توجههما إلى مدينة عفرين، وذلك على خلفية احتجاج إدريس واستيائه من الوضع الأمني والقرارت التي يتم تنفيذها في المنطقة، وتم إطلاق سراحهما في وقت لاحق.
  • بتاريخ 17 تشرين الثاني/نوفمبر 2019، قام عناصر من فصيل السلطان سليمان شاه أيضاً، باعتقال 5 شبان بتهمة أداء واجب الدفاع الذاتي خلال فترة سيطرة الإدارة الذاتية، والمعتقلون هم؛ (محمد مصطفى شيخو/تم نقله إلى سجن معراته المركزي وحنان محمد وأحمد علو ومحمد حجي عمر وحجي عمر)، حيث تم إطلاق سراحهم لاحقاً بعد ان دفعوا مبالغ مالية كفدية للفصيل.
  • بتاريخ 22 تشرين الثاني/نوفمبر 2019، قامت المخابرات التركية باعتقال (أحمد حج حيدر/50 عاماً) من منزله في قرية آرنده وتم نقله إلى أحد السجون التركية.

 

3. عمليات الاعتقال في ناحية بلبل:

      شهدت ناحية بلبل عملية اعتقال واحدة وقعت بتاريخ 21 تشرين الثاني/نوفمبر 2019، حيث قام عناصر مسلحين مجهولين باعتقال محمد رشيد معمو -عامل طبي ضمن فريق لقاح سوريا-، وذلك أثناء عودته من عمله، وبحسب أحد المقربين من العائلة فإن الحادثة وقعت كالآتي:

“كان محمد عائداً من عمله ويستقل دراجة نارية مع شخص آخر عندما قامت سيارة من نوع -سنترف فضية اللون- باعتراض طريقهم، وطلب العناصر المسلحون منهم مرافقتهم من أجل التحقيق معهم وكانوا يحملون أمر مهمة مختومة بختم فصيل السلطان مراد، وعندما وصل العناصر إلى الحاجز عند مدخل مدينة عفرين قاموا بالتعريف عن أنفسهم أنهم من فصيل أحرار الشام، وبعد أن اجتازوا الحاجز قاموا بإطلاق سراح سائق الدراجة النارية وأبقوا على محمد لديهم، وما يزال مصيره مجهولاً حتى الآن.”

      يشار أنه سبق وأن تم اعتقال محمد رشيد معمو لمدة شهر بتهمة أداء واجب الدفاع الذاتي، وتم إطلاق سراحه بعد أن دفع غرامة مالية، وحصل محمد على ورقة “براءة ذمة” من المحكمة العسكرية آنذاك.

 

4. عمليات الاعتقال في ناحية معبطلي:

      شهدت ناحية معبطلي اعتقال 34 شخصاً بتهمة أداء واجب الدفاع الذاتي أثناء فترة سيطرة الإدارة الذاتية، نفذها كل من الجبهة الشامية والسلطان سليمان شاه وفرقة الحمزة/الحمزات، وتم إطلاق سراح بعضهم بعد أن دفعوا مبالغ مالية متفاوتة كغرامة، في حين نقل الآخرون إلى سجون مركزية، وجاءت الاعتقالات كالتالي:

  • بتاريخ 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2019، قام فصيل السلطان سليمان شاه باعتقال الشابين (عبدو خليل حسو ومصطفى حسن محو) من قرية “ياخور” بتهمة أداء واجب الدفاع الذاتي، وتم نقلهم إلى المقر الرئيسي للفصيل في ناحية شيه، وتم الإفراج عنهما بعد أن دفعا مبلغ 10 آلاف دولار أمريكي لكل شخص منهما.
  • بتاريخ 5 تشرين الثاني/نوفمبر 2019، قامت فرقة الحمزة/الحمزات بشن حملة دهم واعتقالات في قرية “سانيانلي” رافقها إطلاق نار في الهواء بغرض التخويف، وتم اعتقال 5 أشخاص بتهمة أداء واجب الدفاع الذاتي وتم تحويلهم إلى سجن معراتة المركزي وتم إطلاق سراحهم جميعاً بعد أن قاموا بدفع غرامات مالية، والمعتقلون هم؛ (عماد زينو ولازكين زينو وعلي زينو وتوفيق حسين قره جول وعيسى حنان قره جول).
  • بتاريخ 16 تشرين الثاني/نوفمبر 2019، قام عناصر من فصيل السلطان سليمان شاه باعتقال (محمد منان حسو/ 35 عاماً) من قرية “ياخور” وما يزال مصيره مجهولاً حتى لحظة نشر هذا التقرير.
  • بتاريخ 26 تشرين الثاني/نوفمبر 2019، شن فصيل الجبهة الشامية حملة دهم واعتقال واسعة في قريتي معبطلي وقنطرة المتجاورتين، وتم إعتقال 21 شخصاً منهما، وتمكن الباحث الميداني من توثيق أسماء 16 معتقلاً فقط من أصل 21 شخصاً تم اعتقالهم، والمعتقلون هم؛ (خليل حنان خليل وعبد الرحمن شيخ نعسان وعلي حنان شيخو ومحمد ربيع يوسف وأحمد أصلان ومحمد أحمد حنان وآذاد أحمد حنان ونبي خليل حنان وخليل منان يوسف ورزمي حنان عثمان وعلي محمد مراد وأحمد كلخاش وخليل بكر ومحمد علي بن بلال ورمزي شعبو ابن مصطفى).

وقال أحد أهالي القرية:

“إن المسؤولين والعاملين السابقين في الإدارة الذاتية قاموا بالابقاء على جميع السجلات والأوراق والوثائق التي تخص الأشخاص العاملين معها سواء كانوا مدنيين أو عسكرين، ولم يقوموا باتلاف هذه الوثائق بل تروكها في أماكنها، ويبدو أن الفصائل التابعة للجيش الوطني قد عثرت على هذه الوثائق وتقوم بالبحث عن الأسماء الواردة في السجلات.”

  • بتاريخ 29 تشرين الثاني/نوفمبر 2019، شنّ الفصيل عملية دهم واعتقال آخرى في القريتين السابقتين واعتقل خلالها خمسة أشخاص وهم؛ (أحمد حنان دامرجي ومصطفى علي مختار وكريم ماميش ومحمد عمر أخرس وأحمد رشيد دلو).

 

5. عمليات الاعتقال في ناحية راجو:

شهدت ناحية راجو 4 عمليات اعتقال نفذتها فرقة الحمزة/الحمزات والشرطة العسكرية، وتم إطلاق سراح معتقل واحد فقط من أصل أربعة بينهم إمرأة، وجاءت الاعتقالات كالآتي:

  • في بلدة راجو، نقل الباحث الميداني لدى سوريون من أجل الحقيقة والعدالة عن أحد أقرباء السيدة “صديقة كور نعسان” أن الشرطة العسكرية قامت باستدعائها من أجل التحقيق معها حول نشاطها السابق خلال فترة سيطرة الإدارة الذاتية كونها كانت قد شاركت في انتخابات المجالس البلدية/كومين آنذاك، وتمّ اعتقالها، حيث ما يزال مصير السيدة صديقة مجهولاً حتى لحظة نشر هذا التقرير.
  • بتاريخ 9 تشرين الثاني/نوفمبر 2019، قامت فرقة الحمزة باعتقال “سعيد مجيد” على طريق بربانة-راجو، وهو من قرية عتمانو، حيث ما يزال مصيره مجهولاً.
  • بتاريخ 19 تشرين الثاني/نوفمبر 2019، وفي قرية كمرشيه، قامت الشرطة المدنية باعتقال “حميد سارو” لأسباب مجهولة وتم إطلاق سراحه لاحقاً.
  • وفي قرية جقماق كبير، قامت الشرطة العسكرية باعتقال إبراهيم عبد القادر -وهو مختار القرية- وتم إطلاق سراحه في اليوم التالي بعد أن ساءت حالته الصحية أثناء التحقيق معه، وتم عزل المختار من منصبه.

 

6. عمليات الاعتقال في ناحية شران:

      شهدت قرية كفرجنة اعتقال ثلاثة رجال من أهل القرية/سكان أصليين إضافة إلى أحد النازحين/المهجرين، حيث قام فصيل “الجبهة الشامية” باعتقالهم يوم 16 تشرين الثاني/نوفمبر 2019، وتم إطلاق سراح الرجال الثلاثة في حين ما يزال مصير النازح/المهجر مجهولاً.

      ويعود سبب الاعتقال إلى أن الشخص النازح ويدعى أبو خالد قام بإيواء نساء متهمات بالانضمام إلى تنظيم الدولة -داعش- وقام باسكانهن في منزل تعود ملكيته لصادق حمدوش، وبعد التحقيق بالحادثة تم إطلاق سراح صادق مع صديقيه الآخرين، وبحسب ما قال أحد أهالي القرية أن النساء قد تم اعتقالهن في مدينة أعزاز في وقت سابق ويبدو أنهن أبلغن عن “أبو خالد” الذي قام بإسكانهن في قرية كفرجنة.

 


[1] في تقرير لها، صدر بتاريخ 2 آب/أغسطس 2018، وصفت منظمة العفو الدولية التواجد التركي في منطقة عفرين السوريّة بالإحتلال العسكري. للمزيد انظر: “سوريا: يجب على تركيا وضع حد للانتهاكات التي ترتكبها الجماعات الموالية لها والقوات المسلحة التركية ذاتها في عفرين”. منظمة العفو الدولية. 2 آب/أغسطس 2018. (آخر زيارة للرابط 11 كانون الأول/ديسمبر 2019). https://www.amnesty.org/ar/latest/news/2018/08/syria-turkey-must-stop-serious-violations-by-allied-groups-and-its-own-forces-in-afrin/

[2] للمزيد انظر “ممارسات الفصائل السورية بين القانونيين والعسكر” – برنامج في العمق – إذاعة وطن، 8 تمّوز/يوليو 2019. (آخر زيارة للرابط 11 كانون الأول/ديسمبر 2019). https://soundcloud.com/watanfm/08-07-2019fil3omq?fbclid=IwAR0IxzkTXeXuGXzlDEVr4Fkc3HlXhC_xx6nvU8BsG8lyPeYwwaY-_G7RrmQ.

منشورات ذات صلة

اترك تعليقاً

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك عدم المشاركة إذا كنت ترغب في ذلك. موافق إقرأ المزيد