الرئيسية الحملات شمال شرق سوريا: تسريح 50 طفلاً واستمرار تجنيد 19 آخرين

شمال شرق سوريا: تسريح 50 طفلاً واستمرار تجنيد 19 آخرين


يغطي هذا التقرير عمليات التجنيد والتسريح من قبل جهات تابعة للإدارة الذاتية منذ أيار/مايو 2020 حتى نهاية آذار/مارس 2021

بواسطة z.ujayli
274 مشاهدة تحميل كملف PDF هذا المنشور متوفر أيضاً باللغة: الإنجليزية حجم الخط ع ع ع

توصيات:

يجب على سلطات الإدارة الذاتية في شمال شرقي سوريا، وقوات سوريا الديمقراطية-قسد:

  • إظهار الالتزام الكامل والشفاف بالاتفاقيات المُوقعة، سواءً مع منظمة نداء جنيف، في شهر تموز/يوليو من عام 2014، أو مع الأمم المتحدة، أواخر حزيران/يونيو 2019، لمنع تجنيد الأطفال واستخدامهم في العمليات العسكرية.
  • التسريح الفوري للأطفال المجندين ولمّ شملهم مع أسرهم، أو نقلهم إلى السلطات المدنية التي عليها حمايتهم في الحالات التي يكونون فيها عرضة للعنف المنزلي، إذا أُعيدوا إلى أسرهم.
  • مراقبة تفعيل وعمل مكتب “حماية الطفل في النزاعات المسلحة” لتلقي الشكاوى المتعلقة بتجنيد الأطفال، واتخاذ أقسى التدابير العقابية ضد القادة الذين لا يمتثلون للحظر المفروض على تجنيد الأطفال، بما في ذلك حركة “الشبيبة الثورية” واتحاد “المرأة الشابة”.
  • حلّ التجمّعات والهيئات التي تقوم بعمليات التجنيد وعلى رأسها “حركة الشبيبة الثورية” و”اتحاد المرأة الشابة”، ومحاسبة جميع الجهات المتورطة (أفراداً وجهات).

خلفية:

بعد مضي أكثر من ستة أعوام على توقيع وحدات “حماية الشعب” ووحدات “حماية المرأة”، أبرز مكونات قوات سوريا الديمقراطية “قسد” على أول اتفاق رسمي مع منظمة “نداء جنيف”[1]، يقضي بحماية الأطفال في النزاعات المسلحة ومنع تجنيدهم، في العام 2014، لا تزال مناطق شمال شرق سوريا تشهد عمليات تجنيد فتية وفتيات لا تتجاوز أعمارهم 16 عاماً في شمال شرقي سوريا، رغم انخفاض وتيرة عملية التجنيد مقارنة مع السنوات السابقة.

وكانت قوات سوريا الديمقراطية قد عزّزت مرةً أخرى وعدها بإنهاء تجنيد الأطفال، من خلال خطة عمل مشتركة مع الأمم المتحدة[2] من أجل إنهاء ومنع تجنيد الأطفال دون سن الثامنة عشرة، مُوقعة من القائد العام لتلك القوات “مظلوم عبدي” وبمصادقة من الإدارة الذاتية في شمال شرقي سوريا، مع “فيرجينيا غامبا” الممثل الخاص ووكيل الأمين العام للأمم المتحدة المعنية بالأطفال والنزاع المسلح، بتاريخ 29 حزيران/يونيو 2019، في مقر الأمم المتحدة في جنيف، حيث ألزمت هذه الخطة قوات سوريا الديمقراطية بإنهاء هذه الممارسة، ووضع تدابير تأديبية جديدة لأولئك الذين لا يمتثلون.[3]

وفي 30 آب/أغسطس 2020، أعلنت “الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا” عن استحداث مكتب “حماية الطفل في النزاعات المسلحة”، وتتبع له مكاتب فرعية في مدن “القامشلي والحسكة والرقة ودير الزور وكوباني (عين العرب)، تل أبيض والشهباء والطبقة ومنبج”، حيث يتولى المكتب وفروعه تلقي شكاوى خاصة بتجنيد الأطفال، في صفوف مكونات “قسد” و “قوى الأمن الداخلي/الأسايش”، وأي أمور أخرى تتعلق بانتهاك حقوق الطفل، وقد تمّ افتتاح هذه المكاتب في أوائل تشرين الأول/أكتوبر 2020.[4]

رغم كل ذلك، رصدت سوريون من أجل الحقيقة والعدالة تجنيد ما لا يقل عن (19) فتيان وفتيات، لا تتجاوز أعمارهم 17 عاماً، خلال الفترة الواقعة ما بين بدايات شهر أيار/مايو 2020 وحتى أواخر العام ذاته، وذلك من قبل حركة “الشبيبة الثورية”،[5] حيث تمَّ رصد تسريح 7 فتيان وفتيات (أربع فتيات وثلاث فتية) من بين الأطفال الذين جرى تجنيدهم، وذلك بعد تقديم شكاوى من قبل ذويهم لقوات سوريا الديمقراطية.

وخلال الربع الأول من العام 2021، أي منذ بداية كانون الثاني/يناير وحتى أواخر آذار/مارس 2021، استطاعت سوريون من أجل الحقيقة والعدالة، التحقق من عمليات تجنيد ما لا يقلّ عن 7 فتيان وفتيات آخرين، (مازال هؤلاء الأطفال مجندين حتى لحظة إعداد هذا التقرير في 16 نيسان/أبريل 2021)، حيث تمّت عمليات التجنيد في أغلبها من قبل حركة “الشبيبة الثورية”، ولوحظ بأنّ عمليات تجنيد الأطفال، لازالت مستمرة لكن بوتيرة أقلّ من السابق.

في المقابل، تحققّت المنظمة، خلال الفترة الواقعة ما بين افتتاح مكاتب “حماية الطفل” شمال شرق سوريا في تشرين الأول/أكتوبر 2020 وحتى أواخر آذار/مارس 2021، من إعادة وتسريح ما لا يقل عن 43 طفل وطفلة إلى ذويهم عبر هذه المكاتب، من بينهم 17 طفلاً وطفلة تمّ تسريحهم خلال الربع الأخير من عام 2020، و26 طفلاً آخرين جرى تسريحهم خلال الربع الأول من عام 2021، من ضمنهم 32 طفل وطفلة في الحسكة، و4 أطفال في كوباني، و4 أطفال في القامشلي/قامشلو، وطفلين في منبج، بالإضافة إلى طفل واحد في دير الزور.

وكانت سوريون من أجل الحقيقة والعدالة، قد تقدمت بشكوى إلى مكتب “حماية الطفل في النزاعات المسلّحة” في الإدارة الذاتية بتاريخ 23 تشرين الثاني/نوفمبر 2022، حول 17 حالة تجنيد لقاصرين/ات، حيث طالبت “سوريون” بمراقبة تفعيل عمل المكتب المستحدث خلال آب 2020، واتخاذ أقسى التدابير العقابية ضد الجهات والقادة الذين لا يمتثلون للحظر المفروض على تجنيد الأطفال، بما في ذلك حركة “الشبيبة الثورية” و”اتحاد المرأة الشابة”.[6]

وكان تقرير الأمن العام الخاص بالأطفال والنزاع المسلّح في الجمهورية العربية السورية، قد نسب 35 % من مجموع حالات تجنيد الأطفال -التي بلغت 1423 حالة في عموم سوريا- خلال النصف الثاني من العام 2018، وعام 2019 والنصف الأول من عام 2020، إلى قوات سوريا الديمقراطية ومكوناتها، فضلاً عن قوات الأمن الداخلي الخاضعة لسلطة الإدراة الذاتية في شمال شرق سوريا، فيما نسب 73 % من مجموع الحالات إلى الأطراف الموجودة في شمال غرب سوريا (حماه وإدلب وحلب).[7]

منهجية التقرير:

اعتمد هذا التقرير في منهجيته على (26) شهادة ومقابلة بالمجمل قامت بها “سوريون من أجل الحقيقة والعدالة”، غالبيتها من ذوي وأقارب أطفال تمّ تجنيدهم في شمال شرقي سوريا، فضلاً عن إفادة ناشط محلي من مدينة الرقة وآخر من القامشلي/قامشلو. تمّت مقابلة هؤلاء الشهود خلال الفترة الممتدة ما بين شهر أيار/مايو 2020 وحتى أواخر آذار/مارس 2021. فضلاً عن ذلك، قامت سوريون من أجل الحقيقة والعدالة بالرجوع إلى العديد من المصادر المفتوحة (مقالات ومقاطع فيديو)، ومقاطعة المعلومات وجلب المزيد من الأدلة حول الحالات التي قام التقرير بتوثيقها.

  1. ضلوع حركة “الشبيبة الثورية” في تجنيد الأطفال خلال عامي 2020 و2021:

أشارت غالبية العائلات التي تمَّ تجنيد أطفالها وتواصلت معهم “سوريون من أجل الحقيقة والعدالة” إلى أنّ حركة “الشبيبة الثورية” أو ما تعرف كُردياً باسم (جوانن شورشگرCiwanên Şoreşger-) هي المسؤول الأساسي عن عمليات تجنيد الأطفال.

وبحسب الباحثة الميدانية لدى “سوريون من أجل الحقيقة والعدالة” فإنّ حركة “الشبيبة الثورية” تنشط منذ سنوات في تجنيد الأطفال في شمال شرقي سوريا، لكن يبدو أنها كثّفت نشاطها خلال عام 2020، بعد أن أوقفت ممارساتها أخرى في الأشهر الأخيرة، بعد دعوة القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية “مظلوم عبدي” إلى توحيد جميع الأطراف الكُردية.

تستند عمليات تجنيد الأطفال من قبل “الشبيبة الثورية” إلى منهجية مدروسة، حيث يقوم مراهقون من مُنتسبي الحركة بالتقرب من الأطفال -المُستهدفين- في المدرسة أو الشارع، وإنشاء علاقات صداقة معهم، من ثم دعوتهم للمشاركة في محاضرات ودورات تثقيفية وفكرية تُنظمها الحركة في أكاديميات تابعة لها.

سجّلت “سوريون من أجل الحقيقة والعدالة” تجنيد ما لا يقل عن 7 أطفال خلال الربع الأول من عام 2021، (أي منذ بداية كانون الثاني/يناير وحتى نهاية آذار/مارس 2021)، حيث تمّت غالبيتها من قبل حركة “الشبيبة الثورية”، وما زال هؤلاء الأطفال مجندون في صفوفها حتى تاريخ إعداد هذا التقرير في 16 نيسان/أبريل 2021.

  • في مطلع كانون الثاني/يناير، قامت “حركة الشبيبة الثورية” بتجنيد الطفلة “ن. شكري” (14 عاماً) ضمن صفوف وحدات حماية المرأة YPJ في مدينة كوباني. وتنحدر “ن. شكري” من قرية “جارخ عبدي” بريف مدينة تل أبيض، لكنها نزحت مع عائلتها إلى قرية “درب تحتاني” في ريف كوباني، عقب الاجتياح العسكري التركي لشمال شرق سوريا في تشرين الأول/أكتوبر من عام 2019.

أحد أفراد عائلة “شكري” قال لسوريون من أجل الحقيقة والعدالة” إنّ العائلة بحثت عن ابنتها في مراكز حركة الشبيبة الثورية وقوات سوريا الديمقراطية، كما أبلغت مكتب “حماية الطفل” وقوات “الأسايش” في كوباني، وأبرزت الوثائق التي تثبت أنها من مواليد عام 2007، لكن دون جدوى.

صورة رقم (1)- صورة تظهر الطفلة “ن. شكري” من مواليد عام 2007، وقد تمّ الحصول عليها بتاريخ 15 شباط/فبراير 2021. مصدر الصورة: عائلة “ن. شكري”.

  • وفي شهر شباط/فبراير 2021، سجّل الباحث الميداني لدى المنظمة، تجنيد ما لا يقل عن ستة أطفال، فمع مطلع الشهر ذاته، تمَّ تجنيد الطفل “ع. رمي” (16 عاماً) من أهالي قرية “گردة” غربي مدينة كوباني. وبحسب والدة “الطفل” فإنّ ابنها تمَّ تجنيده من قبل مسؤول في “مؤسسة اتحاد الشعوب ومساندتها” المقرّبة من الإدارة الذاتية في كوباني، والذي رفض إعادته إلى أهله، رغم تقديمها الوثائق التي تثبت أنه لم يبلغ بعد، حيث روت لسوريون من أجل الحقيقة والعدالة بأنها راجعت مركز تلك المؤسسة وطالبت القائمين عليها بإعادة ابنها، لكنهم رفضوا ذلك، وقاموا بطردها.

ونشرت الشاهدة مقطعاً مصوراً على وسائل التواصل الاجتماعي، نددت فيه بتجنيد ابنها القاصر، مطالبةً قيادة (قسد) بالتدخل وإعادته إلى منزله.

صور رقم (2)- صورة تظهر الطفل “ع. رمي” والبيانات الشخصية له، والتي تُثبت أن الطفل من مواليد عام 2005، وقد تمّ الحصول عليها بتاريخ 1 آذار/مارس 2021. مصدر الصورة: عائلة الطفل.

  • بعد أسبوع، وتحديداً بتاريخ 9 شباط/فبراير2021، قامت حركة “الشبيبة الثورية” في مدينة الحسكة بتجنيد الطفل “م. حسن” (17 عاماً)، وإلحاقه بأحد المعسكرات التدريبية التابعة لها. تنحدر عائلة “حسن” من مدينة رأس العين/سري كانيه، لكنها نزحت إلى الحسكة عقب الاجتياح العسكري التركي لشمال شرق سوريا في تشرين الأول/أكتوبر من عام 2019.

وبحسب ما روى أحد أفراد عائلة الطفل لسوريون من أجل الحقيقة والعدالة، فقد علموا بأنه نُقل إلى أحد معسكرات التدريب التابعة للحركة في محافظة الحسكة، ولم ينفع تقديمها شكوى لدى مكتب حماية الطفل وقوات “الأسايش” من أجل استعادته.

صورة رقم (3)- صورة تظهر الطفل “م. حسن” من مواليد عام 2004، وقد تمّ الحصول عليها بتاريخ 1 آذار/مارس 2021. مصدر الصورة: عائلة الطفل.

صورة رقم (4)- صورة تظهر البيانات الشخصية للطفل “م. حسن”، والتي تُثبت أن الطفل من مواليد عام 2004، وقد تمّ الحصول عليها بتاريخ 1 آذار/مارس 2021. مصدر الصورة: العائلة

  • لم يمضِ سوى يوم على تجنيد الطفل “م.حسن” حتى قامت “حركة الشبيبة الثورية” بتجنيد الطفل “خ. علي” (17 عاماً) في مدينة كوباني، بتاريخ 10 شباط/فبراير 2021.

وفي هذا الخصوص ذكرت “خضرة حسو” والدة الطفل “خ. علي” لسوريون من أجل الحقيقة والعدالة، بأنّ زوجها “كمال” أصيب بنوبة قلبية نُقل على إثرها إلى المشفى، نتيجة حزنه على ابنه، وتابعت حديثها بالقول:

خ. هو ثالث ابن لي يتم تجنيده، وقد بحثت عنه لدى كافّة المراكز العسكرية التابعة لقوات سوريا الديمقراطية في كوباني، لكنهم ينكرون وجوده لديهم“.

صورة رقم (5)- صورة تظهر البيانات الشخصية للطفل “خ. علي”، والتي تُثبت أن الطفل من مواليد عام 2004، وقد تمّ الحصول عليها بتاريخ 1 آذار/مارس 2021. مصدر الصورة: العائلة.

  • ومرة أخرى في كوباني، قامت “حركة الشبيبة الثورية”، بتاريخ 12 شباط/فبراير 2021، بتجنيد الطفلة “س. محو” (16 عاماً)، من أهالي قرية “جبنة” غربي المدينة.

وبعد مراجعة ذويها للمراكز العسكرية التابعة لقوات سوريا الديمقراطية، علمت العائلة أنّ ابنتها موجودة في معسكر تابع لحركة الشبيبة الثورية، لكنها لم تتمكن من إعادتها إلى المنزل، رغم تقديم الوثائق التي تثبت أنها قاصر.

عائلة الطفلة “س. محو” قالت لسوريون من أجل الحقيقة والعدالة”، أنها تلقت رسالة هاتفية بعد يومين على تجنيد ابنتها جاء فيها: “التحقت ابنتكم بقوات PKK، وعليكم الفخر بذلك”. وقد قدمت العائلة شكوى رسمية لدى “مكتب حماية الطفل” وقوات سوريا الديمقراطية في كوباني، مطالبة بإعادة ابنتها إلى المنزل لكن دون جدوى.

صورة رقم (6)- صورة تظهر الطفلة “س. محو” من مواليد عام 2005، وقد تمّ الحصول عليها بتاريخ 1 آذار/مارس 2021. مصدر الصورة: العائلة.

بعد أيام على تجنيد “س. محو”، قامت “حركة الشبيبة الثورية”، بتاريخ 16 شباط/فبراير 2021، بتجنيد الطفلة “آ. بحري” (13 عاماً) في مدينة الحسكة، وهي نازحة من “رأس العين/سري كانيه”.

تعتبر عائلة الطفلة “آ. بحري” إحدى العائلات الكردية السورية المحرومة من الجنسية، من فئة مكتومي القيد، تنحدر من مدينة رأس العين/سري كانيه، وقد نزحت إلى الحسكة عقب الاجتياح العسكري التركي لشمال شرق سوريا، في تشرين الأول/أكتوبر 2019.

وبحسب “وداد أمين” (35 عاماً) والدة “آ” فقد علمت أنّ ابنتها تخضع لدورة تدريبية في أحد معسكرات حركة الشبيبة الثورية، حيث قالت لسوريون من أجل الحقيقة والعدالة:

بعد يومين من البحث عن ابنتي، تلقيت اتصالاً هاتفياً من عضو في حركة الشبيبة الثورية، قال لي أنّ ابنتي موجودة لديهم وتخضع للتدريب، وبأنّ عليّ ألّا أخاف عليها، لكنه لم يخبرني عن مكان تواجدها أو متى تعود“.

وأضافت الشاهدة أنها قدمت شكوى لدى مكتب حماية الطفل ومراكز قوات سوريا الديمقراطية في الحسكة لاستعادة ابنتها، لكن دون جدوى.

صورة رقم (7)- صورة تظهر الطفلة “آ. بحري” من مواليد عام 2008، وقد تمّ الحصول عليها بتاريخ 1 آذار/مارس 2021. مصدر الصورة: “وداد أمين”.

صورة رقم (8)- صورة تظهر البيانات الشخصية للطفلة “آ. بحري”، والتي تُثبت أن الطفلة من مواليد عام 2008، وقد تمّ الحصول عليها بتاريخ 1 آذار/مارس 2021. مصدر الصورة: “وداد أمين”.

في اليوم ذاته، أي بتاريخ 16 شباط/فبراير 2021 خرج الطفل “ف. الحمدو” (15 عاماً) من منزله في مدينة القامشلي/قامشلو، ولم يعد.

وبحسب عائلته النازحة من قرية “كفر صغير” بريف حلب، فإنها علمت بعد البحث عن ابنها، أنه قد تمَّ تجنيده من قبل “حركة الشبيبة الثورية”، ونقله إلى أحد المعسكرات التابعة لها للخضوع لدورة تدريبية.

ورغم تقديم العائلة بلاغاً لمكتب حماية الطفل وقوات “الأسايش” في مدينة القامشلي/قامشلو، إلا أنها لم تعلم شيئاً عن مصير ابنها.

صورة رقم (9)- صورة تظهر الطفل “ف. الحمدو” من مواليد عام 2006، وقد تمّ الحصول عليها بتاريخ 1 آذار/مارس 2021. مصدر الصورة: العائلة.

 

لقراءة التقرير كاملاً وبصيغة ملف PDF يُرجى الضغط هنا.

 

________

[1] “سوريا: القوات المسلحة الكردية تسرّح 149 طفلاً مجنداً، حماية المدنيين خلال النزاعات المسلحة”، موقع منظمة نداء جنيف، تمّوز/يوليو 2014. (آخر زيارة: 24 نيسان/أبريل 2021). https://www.genevacall.org/syria-kurdish-armed-forces-demobilize-149-child-soldiers/

[2]  قوات سوريا الديمقراطية توقع خطةَ عمل لإنهاء ومنع تجنيد الأطفال واستخدامهم. مكتب الممثل الخاص للأمين العام – الأطفال والنزاعات المسلّحة. (آخر زيارة: 24 نيسان/أبريل 2021). https://childrenandarmedconflict.un.org/2019/07/syrian-democratic-forces-sign-action-plan-to-end-and-prevent-the-recruitment-and-use-of-children/

[3]  “تصريح صحفي صادر عن المركز الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية بتاريخ 1 تموز/يوليو 2019، حول توقيع (قسد) وبمصادقة من الإدارة الذاتية لشمال وشرقي سوريا، خطةَ عمل مشتركة مع الأمم المتحدة، من أجل إنهاء ومنع تجنيد الأطفال دون سن الثامنة عشرة واستخدامهم”. (آخر زيارة للرابط: 13 نيسان/أبريل 2021). https://sdf-press.com/?p=29078

[4]  استحداث وتفعيل مكتب “حماية الطفل في النزاعات المسلحة”، الصفحة الرسمية ل “الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا”، بتاريخ 30 آب/أغسطس 2020. آخر زيارة بتاريخ 13 نيسان/أبريل 2021.

https://www.facebook.com/952306884959249/posts/1406258492897417

[5] تأسست حركة “الشبيبة الثورية” في عام 2011، وعلى الرغم من محاولات تسويقها كحركة مستقلّة، إلا أنها تتبع إدارياً لـ “حزب الإتحاد الديمقراطي”، حيث تتألف من شباب وشابات أغلبهم قاصرون من موالين للحزب، ويتم غالباً قيادتهم من قبل كوادر ينتمون لـ “حزب العمال الكردستاني”.

ومن المفترض أن هذه الحركة تنظّم أنشطة ثقافية وفنية ورياضية واجتماعية للشباب، إلا أنّ اسمها اقترن العديد من الانتهاكات، بما في ذلك تجنيد الأطفال للخدمة العسكرية، بالإضافة إلى اتهامها بالقيام بعمليات خطف وضرب وتهديد النشطاء المعارضين لـ حزب الإتحاد الديمقراطي في سوريا، وحرق مقارّ “المجلس الوطني الكردي” مرات عديدة، وفقاً لمعارضي الإدارة الذاتية.

[6] شكوى إلى مكتب “حماية الطفل في النزاعات المسلّحة” في الإدارة الذاتية حول 17 حالة تجنيد لقاصرين/ات. 23 تشرين الثاني/نوفمبر 2020. (آخر زيارة للرابط: 24 نيسان/أبريل 2021). https://stj-sy.org/ar/%d8%b4%d9%83%d9%88%d9%89-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d9%85%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d8%ad%d9%85%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%81%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b2%d8%a7%d8%b9%d8%a7%d8%aa/

[7] الأطفال والنزاع المسلّح في الجمهورية العربية السورية. تقرير الأمين العام. 23 نيسان/أبريل 2021. ص 4/18.

منشورات ذات صلة

اترك تعليقاً

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك عدم المشاركة إذا كنت ترغب في ذلك. موافق إقرأ المزيد