الرئيسية اختيارات المحرر سوريا: رأس العين/سري كانيه: “السلطان مراد” و”المعتصم” ينهبون المنطقة الصناعية

سوريا: رأس العين/سري كانيه: “السلطان مراد” و”المعتصم” ينهبون المنطقة الصناعية


يرصد هذا التقرير المشترك ما بين "بيل - الأمواج المدنية" و"رابطة تآزر" و"سوريون من أجل الحقيقة والعدالة" تورط فصائل مدعومة من تركيا وتابعة للجيش الوطني السوري/المعارض بعمليات نهب وسلب واسعة النطاق للممتلكات في منطقة رأس العين/سري كانيه عقب عملية "نبع السلام" التركية

بواسطة z.ujayli
163 مشاهدة تحميل كملف PDF هذا المنشور متوفر أيضاً باللغة: الإنجليزية حجم الخط ع ع ع
  1. ملخص تنفيذي:

بعد سيطرتها على المنطقة الممتدة ما بين رأس العين/سري كانيه وتل أبيض خلال عملية “نبع السلام” التركية، التي بدأت في 9 تشرين الأول/أكتوبر 2019، نفذت فصائل عسكرية تابعة للجيش الوطني السوري (الائتلاف السوري المعارض) عمليات نهب وسلب واسعة، طالت أملاكاً عامة وخاصة، من بينها محتويات المحلات والورشات والمستودعات التي تقع في المنطقة الصناعية في رأس العين/سري كانيه، والتي تحتوي على أكثر من 220 محل وورشة صناعية، وقد قدّر الأصحاب الأصليين للممتلكات قيمة المواد المنهوبة بملايين الدولارات.

تمّ إعادة بيع جزء بسيط جداً من المواد المنهوبة والمسروقة من المنطقة الصناعية من قبل فصائل الجيش الوطني السوري إلى أصحابها الأصليين، بينما قامت تلك المجموعات المسلّحة المدعومة من تركيا ببيع وصهر جزء آخر من المسروقات والاتجار بها لصالح تجار سوريين محليين وأتراك (قدموا من تركيا).

استولى فصيل “السلطان مراد/بقيادة فهيم عيسى” على محلات المنطقة الصناعية بشكل أساسي، ثمّ قام عناصر الفصيل بنهب أو سرقة أو الاستيلاء على محتوياتها بالكامل. وأكّدت شهادات أخرى أنّ “فرقة المعتصم/بقيادة معتصم عباس”، كانت متورطة بعلميات النهب والسرقة تلك ولكن بدرجة أقل. تمّت تلك العمليات جميعها دون اتخاذ أي خطوات لمنع تلك الانتهاكات من قبل الجيش التركي الذي كان متواجداً في المنطقة بشكل كبير

إضافة إلى ذلك، قامت فصائل أخرى متواجدة في المنطقة الممتدة ما بين مدينة تل أبيض ورأس العين/سري كانيه (لواء صقور الشمال – تجمع أحرار الشرقية) بنهب وسلب أملاك عامة من أجل استخراج “مادة النحاس”، وقد تسبب ذلك بتخريب شبكتي الكهرباء والرّي والإضرار بالعديد من المباني والأراضي الزراعية.

تكشف الشهادات التي جمعها الباحثون الميدانيون لدى الشركاء الثلاثة الذين عملوا على هذا التقرير (منظمة بيل/الأمواج المدنية وسوريون من أجل الحقيقة والعدالة ورابطة تآزر/لضحايا الاجتياح العسكري التركي لشمال شرق سوريا)، عن تورط المجلس المحلي لمدينة رأس العين، التابع للحكومة السورية المؤقتة (الائتلاف السوري المعارض)، في عملية تسهيل نهب وبيع المعادن المنهوبة، مقابل مبالغ مالية.

إلى ذلك، كشف مصدر محلّي مطلع بشكل كبير على عمليات “بيع الحديد” لسوريون من أجل الحقيقة والعدالة، أنّ عمليات البيع تلك في منطقة “نبع السلام”، حدثت بعلم من والي شانلي أورفا، وبتنسيق منه، ما بين التجّار الأتراك وفرقتي السلطان مراد وفرقة الحمزة، وعملية الاستيراد هذه، تمنعها السلطات التركية عادة، لتجنّب المنافسة مع المنتجات المحلّية التركية، حيث تأتي المواد الخام المسروقة من سوريا بسعر أقل من السعر المتعارف عليه في السوق التركية.

وعلمت “سوريون” أنّ جزءاً من المواد المنهوبة تم بيعها للحكومة السورية عبر “الفرقة الرابعة”، وبواسطة تجار آخرين من دمشق، بالتنسيق مع أحرار الشرقية وجيش الشرقية، وخرجت المواد المنهوبة من “معبر تفاحة” بعد حوالي ثلاث أشهر من عملية نبع السلام، باتجاه معامل “حمشو”.

تعزز النتائج التي وصل إليها الشركاء الثلاث في هذا التقرير، ما توصلت إليه لجنة التحقيق الدولية المستقلة حول سوريا، في تقريرها الذي نُشر بتاريخ 14 آب/أغسطس 2020 (A/HRC/45/31)، والذي أكّد وجود عمليات نهب واستيلاء على الممتلكات بطريقة منظمة وواسعة النطاق في منطقة رأس العين/سري كانيه. (ب – الفقرة 49).

تخرق الأفعال الواردة في هذا التقارير مجموعة من قوانين الحرب، إضافة إلى بنود عديدة من “الاتفاق التاريخي” بين الولايات المتحدة الأمريكية وتركيا حول وقف إطلاق النار عقب الغزو التركي لشمال شرق سوريا، منها البند الرابع الذي نصّ على حماية المجتمعات الدينية والعرقية وتعهّد تركيا بعد إلحاق الضرر بالمدنيين وضمان سلامة ورفاه المقيمين في جميع المراكز السكانية (البند السابع).

إنّ الشهادات الواردة في هذا التقرير تؤكد بما لا يدع مجالاً للشك، أنّ تركيا لم تلتزم بالتعهدات التي وقعتها في الاتفاقية مع الولايات المتحدة، بل غضّت النظر وقامت أحياناً بأفعال يمكن أن ترقى إلى جرائم حرب وربّما جرائم ضد الإنسانية.

يطالب الشركاء الثلاثة الولايات المتحدة الأمريكية، بتوسيع نطاق العقوبات التي فرضتها على فصيل “أحرار الشرقية” السوري المعارض خلال شهر تموز/يوليو 2021، بحيث تشمل الكيانين العسكريين (فصيل السلطان مراد وفرقة المعتصم) وقياداتهم العسكرية إضافة إلى المجلس المحلي لمدينة رأس العين بسبب تورطهم في أعمال نهب وسلب واسعة النطاق بحق ممتلكات المدنيين (وخاصة من الكُرد السوريين) في منطقة رأس العين/سري كانيه.

وكان المركز السوري للعدالة المساءلة قد اعتبر أنّ فرض العقوبات الأميركية على فصيل “أحرار الشرقية” المسلح المدعوم من تركيا خطوة إلى الأمام في حماية حقوق الإنسان في شمال سوريا. مطالباً بتوسيع العقوبات وفقاً لذلك لتشمل الجماعات المسلحة الأخرى التي ترتكب الانتهاكات في المنطقة دون عقاب، بما في ذلك فصائل الجيش الوطني السوري مثل لواء السلطان سليمان شاه. وينبغي أن تقترن هذه العقوبات بضغط دبلوماسي لمقاومة محاولات تطبيع الاحتلال التركي لشمال غرب سوريا.

 

لقراءة التقرير كاملاً وبصيغة ملف PDF يُرجى الضغط هنا.

منشورات ذات صلة

اترك تعليقاً

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك عدم المشاركة إذا كنت ترغب في ذلك. موافق إقرأ المزيد