الرئيسية صحافة حقوق الإنسان ريف دمشق: إخطارات وفاة جديدة حول 46 معتقلاً من بلدة دير العصافير

ريف دمشق: إخطارات وفاة جديدة حول 46 معتقلاً من بلدة دير العصافير


قام "مختار" البلدة التابعة لناحية المليحة بإبلاغ العائلات بوفاة أحبائهم وطلب منهم التوجه إلى أمانات السجل المدني لتثبيت واقعة الوفاة دون الكشف عن حقيقة ظروف الاختفاء وأماكن الدفن

بواسطة z.ujayli
188 مشاهدة تحميل كملف PDF هذا المنشور متوفر أيضاً باللغة: الإنجليزية حجم الخط ع ع ع

بتاريخ 19 شباط/فبراير 2022، قامت إدارة المخابرات العامّة (جهاز أمن الدولة) بتسليم “مختار” بلدة دير العصافير في محافظة ريف دمشق، قائمة أسماء تفيد بوفاة 46 محتجزاً، كانت الأجهزة الأمنية السوريّة قد قامت باعتقالهم عام 2018، عقب سيطرتها على كامل منطقة الغوطة الشرقية بدعم روسي.

وكانت “شبكة مراسلي ريف دمشق” المعارضة، قد نشرت بتاريخ 21 شباط/فبراير 2022، أسماء 31 شخصاً من أصل 46 شخصاً، قالت بأنّها تحققت من هوياتهم عبر مصادرها الموجود في المنطقة التي تتبع إدارياً لناحية المليحة. وأضافت بأنّ جميع الأسماء الواردة في هذه القائمة تخصّ معتقلين تم احتجازهم وإعدامهم في سجن صيدنايا العسكري، من بينهم خمسة معتقلين فلسطينيين/سوريين. إلاّ أنّ “رابطة معتقلي ومفقودي سجن صيدنايا” أكّدت إلا أنّ بعض الأسماء تعود لمعتقلين كان ذووهم على علم بوفاتهم قبل عاملين، وهنالك بعض الأسماء الواردة في القوائم المنتشرة، لم تحصل عائلاتهم على أخبار حقيقية تفيد بإعدامهم.

“سوريون من أجل الحقيقة والعدالة”، عادت وتحدثت مع مدير “شبكة مراسلي ريف دمشق” بتاريخ 8 آذار/مارس 2022، حول القضية مرة أخرى، حيث قال في شهادته ما يلي:

“تبيّن أنّ بعض المعتقلين كانوا محتجزين في سجن صيدنايا وليس جميعهم، وبعضهم الآخر كان محتجزاً لدى أجهزة أمنية أخرى. لقد طلب مختار البلدة من الأهالي التوجه إلى السجل المدني لاستخراج شهادات وفاة. وبالفعل فقد حصلت بعض العائلات على تلك الوثائق.”

تقوم “سوريون” بمحاولة الحصول على عدد من شهادات الوفاة تلك من مصادر أهلية، وسوف تقوم بنشر تقرير آخر في حال الحصول على تلك الوثائق، أو أي معلومات جديدة حول القضية.

عمليات اعتقال رغم الخضوع للتسوية:

كانت “سوريون من أجل الحقيقة والعدالة” قد تواصلت عبر الانترنت وبتاريخ 24 شباط/فبراير 2022، مع أحد السكان المحليين في منطقة المليحة، والذي قال بأن العديد من الأسماء الواردة في القائمة التي كشفت عنها الحكومة السورية تعود لأشخاص خضعوا “لتسوية/مصالحة” مع السلطات السورية، التي قامت باعتقالهم رغم ذلك الإجراء. وأضاف:

“العديد من الأسماء الواردة في خبر (شبكة المراسلين) تمّ اعتقالهم في العام 2018، بعيد سيطرة القوات الحكومة السورية على جميع مدن وبلدات الغوطة الشرقية، ومنها بلدة دير العصافير. لقد آثر هؤلاء الأشخاص البقاء في المنطقة، والخضوع للتسوية/المصالحات، ولكن رغم ذلك، قام عناصر من جهاز أمن الدولة باعتقالهم وآخرين.”

وأكمل المصدر حديثه قائلاً:

“قامت عائلات المحتجزين بمراجعة الأجهزة الأمنية السورية مراراً للبحث عن أولادهم ومعرفة مصيرهم، كونهم خضعوا للتسوية التي كان من المفترض أن تحميهم من الاعتقال، وطلبوا من مختار دير العصافير (أحمد الحسن) استخدام نفوذه والبحث عن أحبائهم لدى الأجهزة الأمنية .. ولكن بدون جدوى.”

وختم المصدر شهادته بالقول:

“بتاريخ 19 شباط قام فرع أمن الدولة باستدعاء المختار الحسن وطلب منه تبليغ ذوي هؤلاء المعتقلين بوفاتهم.. ليقوم المختار بإبلاغ العائلات والطلب منهم الذهاب إلى أمانة السجل المدني/النفوس لتثبيت واقعات الوفاة أصولاً واستخراج شهادات وفاة.”

إلى ذلك رصدت “سوريون من أجل الحقيقة والعدالة” منشورات لأشخاص قاموا بنشر نعوات لأشخاص وردت أسمائهم في القائمة التي نشرتها “شبكة مراسلي ريف دمشق”، بينهم نعوة لمراسل سابق لإحدى الفضائيات، تخصّ والده وشقيقه.

من جانبه أكّد “عبد الرحمن طفور” مدير “شبكة مراسلي دمشق” في حديث مع “سويون  من أجل الحقيقة والعدالة”، إن مختار البلدة واسمه “أحمد الحسن” قام صباح يوم 21 شباط/فبراير 2022، أبلغ العديد من العائلات بوفاة أبنائهم في سجون الحكومة السورية دون الإفصاح عن مكان الوفاة ومكان دفن الجثث. وأشار “طفور” إلى أنه بالتزامن مع إخطارات الوفاة هذه، كانت البلدة قد شهدت حملة دهم واعتقال طالت عدداً من شبان البلدة، الأمر الذي دفع الأهالي لعدم التحدث عن إخطارات الوفاة خوفاً من الاعتقال.

هذه ليست المرة الأولى التي تقوم فيها السلطات السورية، بإخطار عائلات لمفقودين ومعتقلين لدى الأجهزة الأمنية السورية بوفاة أحبائهم في عهدتها، ففي تاريخ 1 شباط/فبراير 2021، كشفت “سوريون من أجل الحقيقة والعدالة” عن موجة غير معلنة من “إخطارات الوفاة” لعشرات المحتجزين في عهدة الأجهزة الأمنية، حيث كانت المئات من وثائق الوفاة قد وردت إلى دوائر السجل المدني في حمص وحماه ودير الزور ودمشق ودرعا والقنيطرة.

سبق ذلك موجة إخطارات واسعة تفيد بوفاة مئات المحتجزين داخل سجون الأجهزة الأمنية السورية، منها ما لا يقلّ عن 700 وثيقة وفاة كانت قد وردت إلى دوائر السجل المدني في محافظة حماه وحدها في أوائل العام 2019.

 

لقراءة التقرير كاملاً وبصيغة ملف PDF يُرجى الضغط هنا.

منشورات ذات صلة

اترك تعليقاً

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك عدم المشاركة إذا كنت ترغب في ذلك. موافق إقرأ المزيد