الرئيسية تقارير مواضيعية خمس منظمات سورية تتقدم بشكوى إلى هيئات الأمم المتحدة بشأن النازحين داخلياً في سوريا

خمس منظمات سورية تتقدم بشكوى إلى هيئات الأمم المتحدة بشأن النازحين داخلياً في سوريا


تشير الاستنتاجات إلى أنَّ السلطات السورية لم توفر الحماية للمدنيين أثناء نزوحهم الذي تسببت لهم به

بواسطة z.ujayli
157 مشاهدة تحميل كملف PDF هذا المنشور متوفر أيضاً باللغة: الإنجليزية حجم الخط ع ع ع

مقدمة

في الفترة من ١٦ إلى ١٩ أيار ٢٠١٥، عقد المقرر الخاص المعني بحقوق الإنسان للمشردين داخلياً زيارته إلى الجمهورية العربية السورية، وقد تم عرض تقريره عن الزيارة برقم A/HRC/32/35/Add.2 أمام مجلس حقوق الإنسان في دورته الثانية والثلاثون. كان من أبرز ما ورد في هذا التقرير أن السلطات السورية لم تخفق فقط في حماية المدنيين من التشرد أو أثناءه، “بل كان استهدافها المتعمد لغير المقاتلين السبب الرئيسي في نزوحهم الجماعي”.[1] “وإذا كان ما دفع العديدين للفرار هو النزاع والقصف العشوائي أو الهجمات البرية، فإن آخرين لاذوا بالفرار خشية التعرض للعنف أو مكثوا في مناطق قد تتغير القوى المسيطرة عليها أو تتحول خطوط قتالها. ونزح البعض بحثاً عن أقاربهم أو طلباً للعيش معهم أو بسبب الظروف الاقتصادية والاجتماعية المتدهورة. ودفع الفقر العديدين كذلك للنزوح بحثاً عن فرص عمل أو ظروف معيشية أفضل أو عن موارد طعام ووقود أكثر توفراً، في المناطق التي يسهل وصول المساعدات الإنسانية إليها مثلاً”.[2] كما أشار التقرير إلى أن أحد أهم الصعوبات التي تواجه المشردين داخلياً هو فقدانهم لأوراقهم الثبوتية، مما يفقدهم حقوقاً عديدة ذات صلة كالعمل والتعليم وحرية التنقل. فضلاً عن أن المناخ الأمني السائد وخوف المشردين داخلياً في المناطق الخارجة عن سيطرة الحكومة من المثول أمام الدوائر الرسمية الحكومية لاستصدار وثائق جديدة بدل الضائعة يشكل عائقاً أمام هذا الحق. وخاصة أن قوات الأمن تنظر بعين الريبة إلى أولئك القادمين من مناطق سيطرة المعارضة.[3]

خلص التقرير إلى مجموعة من التوصيات التي وجهها المقرر الخاص للحكومة السورية، ومنها أن تضع الحكومة عاجلاً إطاراً قانونياً وسياساتياً لحماية المشردين داخلياً وفقاً للمبادئ التوجيهية بشأن التشرد الداخلي.[4] وأن تضع حلولاً طويلة الأجل للقضايا المتعلقة بالسكن والأراضي والملكية كبرامج قانونية تنسجم مع المعايير الدولية تعالج قضايا التعويض ورد الأراضي والممتلكات.[5] فضلاً عن ضمان حرية التنقل وقدرة المشردين داخلياً على الوصول إلى أماكن آمنة وخاصة بين المناطق التي تخضع لسيطرة القوى المختلفة، وذلك دون توقيف عشوائي أو عرقلة هذا الحق لمن فقدوا أوراقهم الثبوتية أو من هم في عمر التجنيد، ودون تمييز على أساس الهوية الإثنية أو الدينية أو المنشأ.[6] بالإضافة إلى توفير المساعدات الإنسانية الأساسية و الإمدادات الطبية لكل من يحتاجها من السكان أينما كانوا دون فرض قيود غير مبررة على وصول الإمدادات إلى السكان في المناطق المنكوبة أو التي تسيطر عليها مجموعات غير تابعة للدولة.[7] فضلاً عن حماية تعليم الأطفال المشردين داخلياً واتخاذ جميع التدابير اللازمة لتوفير مرافق تعليمية فاعلة و آمنة.[8]

تجادل المنظمات المشاركة في إعداد هذا البلاغ بأن الجمهورية العربية السورية، وبعد مضي ما يقارب السبع سنوات على زيارة المقرر الخاص وبلوغ مجمل عدد النازحين داخلياً في مختلف مناطق الجمهورية العربية السورية ٦,٧ مليون نسمة، لم تمتثل للوفاء بالتزاماتها الدولية السلبية والإيجابية في حماية واحترام حقوق المشردين داخلياً، وخاصة في المناطق الخارجة عن سيطرة الحكومة. حيث إن أعداد المشردين داخلياً في تزايد مستمر، ورغم ذلك، فإنهم محرومون من حقوقهم الأساسية كالحق في الوصول إلى الغذاء والمياه المأمونة والسكن اللائق والتعليم والصحة البدنية والعقلية والملكية، فضلاً عن حقهم في الحماية من الاستهداف المباشر أو العشوائي كمدنيين غير مشاركين في العمليات القتالية وحقهم في التحرر من الاعتقال التعسفي والاخفاء القسري، مما يحرمهم بالضرورة من حقهم بالعودة الآمة والكريمة لمناطقهم.

 

لقراءة التقرير كاملاً وبصيغة ملف PDF يُرجى الضغط هنا.

______

[1] UNGA, ‘Report of the Special Rapporteur on the Human Rights of Internally Displaced Persons on His Mission to the Syrian Arab Republic’ (2016) A/HRC/32/35/Add.2 para 15.

[2] ibid 13.

[3] ibid 32–34.

[4] ibid 84.

[5] ibid 90.

[6] ibid 94–95.

[7] ibid 96, 100.

[8] ibid 99.

منشورات ذات صلة

اترك تعليقاً

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك عدم المشاركة إذا كنت ترغب في ذلك. موافق إقرأ المزيد