الرئيسية صحافة حقوق الإنسان “القوات الرديفة” كيان عسكري أنشأته تركيا لتعزيز تواجدها في إدلب

“القوات الرديفة” كيان عسكري أنشأته تركيا لتعزيز تواجدها في إدلب


تعمل الحكومة التركية على توسيع نفوذها العسكري في محافظة إدلب عبر استكمال إنشاء ألوية عسكرية تتبع لها بشكل مباشر من حيث الدعم وتلقي الأوامر

بواسطة z.ujayli
176 مشاهدة تحميل كملف PDF هذا المنشور متوفر أيضاً باللغة: الإنجليزية حجم الخط ع ع ع

تعمل الحكومة التركية على تعزيز وجودها العسكري في محافظة إدلب الخاضعة لسيطرة “هيئة تحرير الشام”، من خلال إنشاء كيان عسكري جديد في محافظة إدلب عُرف باسم “القوات الرديفة” بحسب شهادات خاصة وحصرية حصلت عليها “سوريون من أجل الحقيقة والعدالة”.

وتشرف تركيا بشكل مباشر على هذا الكيان من خلال ربطه مع قيادة الجيش التركي، حيث يتلقى عناصره جميع أنواع الدعم من تركيا، إضافة إلى تدريبات على استخدام الآليات العسكرية التركية على يد ضباط أتراك.

محاولات التعزيز العسكرية التركية هذه، جاءت بعد دخول الجيش التركي المنطقة كأحد الدول الضامنة والمراقبة لاتفاق “خفض التصعيد” الذي فشل بشكل كبير بعد تقدم القوات السوريّة/الروسية إلى ما بعد نقاط المراقبة التركية التي انسحبت من مواقعها لاحقاً. بعد ذلك تمّ إنشاء الكيان الجديد عقب اتفاق موسكو الذي تمّ توقيعه بين الرئيسين التركي والروسي في 5 آذار/مارس 2020.

عملياً، تمّ البدء بتشكيل الكيان العسكري داخل سوريا في شهر نيسان/أبريل 2020، ومؤخراً تمكنت “سوريون من أجل الحقيقة والعدالة” من الحصول على تفاصيل ومعلومات أكثر حول هذا الكيان؛ منها أنّ “القوات الرديفة” تتألف من 11 لواء، بتعداد 13200 مقاتل/عنصر سوري، ويقسم كل لواء إلى 4 كتائب، تضم الكتيبة الواحدة 300 مقاتل/عنصر، ولكل لواء قائد سوري يتبع مباشرة لضابط من الجيش التركي (القائد الفعلي للواء) ويأتمر بأوامره، كما أن لكل قائد كتيبة قائد سوري وقائد تركي (فعلي للكتيبة). وقد تم تسمية الألوية والكتائب بأسماء الألوية التركية التي تتبع لها، وعُرف من هذه الألوية “اللواء ال 47”.

تم تشكيل “القوات الرديفة” من عدد من فصائل المعارضة المتواجدة في إدلب، منها فصائل “فيلق الشام” و”صقور الشام” و”أحرار الشام” و”تجمع دمشق”[1] و”الفرقة 21″[2] و”لواء السمرقند”[3] هي نواة هذه القوات، حيث كان معظم عناصره منها.

تقدم تركيا الدعم الكامل لهذه القوات بما فيها السلاح واللباس والطعام ورواتب شهرية، حيث يبلغ راتب العنصر الواحد 600 ليرة تركية شهرياً، أي ما يعادل 85 دولار أمريكي، كما خضع عناصر “القوات الرديفة” لمعسكرات تدريب في “معسكر المسطومة” و”مطار تفتناز” تحت إشراف ضباط أتراك، تدربوا فيها على الآليات العسكرية التركية بشكل أساسي.

تنحصر مهام “القوات الرديفة” في حراسة النقاط التركية من الخارج، وإنشاء حواجز على الطرق المؤدية للنقاط التركية والتواجد ضمن المحارس التي أنشأتها تركيا على الطريق الدولي M4 ومرافقة الأرتال العسكرية التركية أثناء دخولها وخروجها من وإلى سوريا، إضافة إلى حماية/ تأمين معبر كفرلوسين المخصص لدخول المعدات والقوات التركية.

ورصد الباحثون الميدانيون لدى “سوريون من أجل الحقيقة والعدالة” توزع جزء من “القوات الرديفة” في محافظة إدلب عند مطار تفتناز بتعداد 600 مقاتل، معسكر المسطومة بتعداد 300 مقاتل، قرية النيرب بتعداد 100 مقاتل، قرية البارة بتعداد 100 مقاتل، قرية بنش بتعداد 100 مقاتل، قرية معراتة بتعداد 100 مقاتل، مدينة احسم بتعداد 300 مقاتل، قرية معترم بتعداد 300 مقاتل، مدينة الأتارب في ريف حلب الغربي بتعداد 300 مقاتل.

مجموعة صور خاصة بسوريون من أجل الحقيقة والعدالة تُظهر أحد معسكرات القوات الرديفة في محافظة إدلب بالقرب من مطار تفتناز.

صورة رقم 1 – جنود في أحد معسكرات القوات الرديفة في محافظة إدلب بالقرب من مطار تفتناز

صورة رقم 2-  صورة قمر صناعي مأخوذة من أحد معسكرات القوات الرديفة في محافظة إدلب بالقرب من مطار تفتناز.

صورة رقم 3  – جنود في أحد معسكرات القوات الرديفة في محافظة إدلب بالقرب من مطار تفتناز.

صورة رقم 4 – صورة قمر صناعي مأخوذة من أحد معسكرات القوات الرديفة في محافظة إدلب بالقرب من مطار تفتناز.

 

 

______

[1] تشكل “تجمع دمشق” عام 2017 بقيادة “أبو عدنان زبداني”، ويضم مقاتلين تم تهجيرهم من دمشق وريفها نحو إدلب، وتم تشكيل التجمع لتجنيب المقاتلين الانخراط ضمن فصائل إدلب التي كانت آنذاك في حالة اقتتال مستمر.

[2] “الفرقة 21” تتبع للفيلق الثالث في الجيش الوطني السوري، وينحدر معظم مقاتليها من أبناء جنوب محافظة إدلب.

[3] تم نقل جزء من فصيل “لواء السمرقند” من حلب إلى إدلب للمشاركة في التشكيل الجديد.

منشورات ذات صلة

اترك تعليقاً

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك عدم المشاركة إذا كنت ترغب في ذلك. موافق إقرأ المزيد