الرئيسية صحافة حقوق الإنسان تجنيد عشرات “شباب المصالحات” من قبل أحد أعضاء مجلس الشعب في سوريا

تجنيد عشرات “شباب المصالحات” من قبل أحد أعضاء مجلس الشعب في سوريا


يقدّم "حسام القاطرجي" إغراءات للشباب برواتب شهرية و"بطاقات أمنية"، ووعوداً بعدم السحب للخدمة العسكرية الإلزامية

بواسطة wael.m
333 مشاهدة تحميل كملف PDF هذا المنشور متوفر أيضاً باللغة: الإنجليزية

استناداً إلى شهادات حصلت عليها سوريون من أجل الحقيقة والعدالة، فإنّ عضو مجلس الشعب السوري "حسام قاطرجي" يعمل على تجنيد شبّان أجروا اتفاق "المصالحة/التسوية" في ريف حمص الشمالي ضمن مجموعات مسلحة تتبع له، ويعرض "القاطرجي" على الشبان رواتب شهرية عالية لإغرائهم كما قدم لهم وعوداً بأن الإنضمام إلى قواته يعتبر جزءاً من الخدمة العسكرية الإلزامية في الجيش السوري، إضافة إلى تقديمه "بطاقات أمنية" تسهّل تنقلهم في سوريا وتمنع اعتقالهم، وذلك.

أفاد عدد من السائقين العاملين لصالح "القاطرجي" التقاهم الباحث الميداني لدى سوريون من أجل الحقيقة والعدالة في ريف حمص الشمالي يوم 9 تشرين الثاني/نوفمبر 2018، أن "القاطرجي" رجل أعمال أيضاً ويملك أسطولاً من سيارات النقل والشحن، وينقل بشكل أساسي النفط بين عموم المحافظات السورية، حيث أن لديه علاقات وثيقة مع كافة أطراف النزاع في سوريا من ضمنهم التنظيم الذي يطلق على نفسه اسم "الدولة الإسلامية" والمعروف باسم تنظيم "داعش"، وكان قد عمل خلال السنوات السابقة على شراء النفط ونقله من مناطق سوريّة مختلفة إلى المناطق الخاضعة لسيطرة القوات الحكومية السورية.

وبحسب عدد من المنتسبين إلى ميليشيا "القاطرجي" فإن قواته تمتلك صلات وثيقة مع ميليشيا "الدفاع الوطني" الرديفة للقوات النظامية السورية، كما أن قواته -القاطرجي- قامت عدة مرات بمساندة الجبهات التي تنتشر فيها الميليشيات الإيرانية مثل دير الزور ودرعا، ويزود "القاطرجي" المنتسبين إلى صفوفه من سائقين ومقاتلين "ببطاقات أمنية" تحميهم من الاعتقال والابتزاز على الحواجز، ويتراوح الراتب الشهري للمنتسب لديه بين 150 و300 دولار أمريكي.

يعمل العناصر المنتسبون إلى مجموعات "القاطرجي" المسلّحة بحماية قوافل الصهاريج والشاحنات المحملة بالوقود والنفط عبر سوريا بشكل أساسي، وأبرزها القادمة من حقل العمر النفطي في دير الزور وحقول الفوسفات في حمص، كما يتمّ في بعض الأوقات استدعائهم إلى مساندة الجبهات أو تنفيذ عمليات دهم واعتقال لصالح أحد الأجهزة الأمنية، حيث سبق أن تم نقل مئات المتطوعين المقاتلين للمشاركة في المعارك التي درات بمحافظة درعا.

وحول العمل على تجنيد الشبان لدى "ميليشيا القاطرجي" في ريف حمص الشمالي، قال مصدر محلي -رفض كشف اسمه لأسباب أمنية- لسوريون من أجل الحقيقة والعدالة:

"إن مجموعات القاطرجي تشكلت مطلع عام 2018، وبعد اتقاق المصالحة/التسوية في ريف حمص الشمالي عمل القائد السابق في جيش التوحيد التابع للمعارضة السورية المسلحة ويعرف باسم "أبو حية" عمل هذا القيادي على تطويع الشبان الذين وقعوا على اتفاق المصالحة، ومن خلاله تطوع مئات الشبان من أرياف حمص وحماه، ومؤخراً يعمل كل من محمد علوش أبو رامز وعبد السلام لطوف على تجنيد الشبان في الرستن."

يقول مقاتل متطوع  في قوات "القاطرجي" -رفض كشف هويته- لسوريون من أجل الحقيقة والعدالة مايلي:

"لقد تم خداعنا، قالوا لنا قبل أن نتطوع إلى التطوع في قوات القاطرجي يعتبر جزءاً من الخدمة العسكرية الإلزامية، حيث أن مدة التطوع تخصم من الخدمة وهذا ما دفعنا مع العشرات من الرفاق إلى التطوع، قلنا أن العمل على حماية صهاريج النفط أفضل من التنقل بين الجبهات الساخنة، ولكن ما حدث عكس ذلك، لقد تم خداعنا وتم اعتقال عشرات الشبان من قبل حاجز الشرطة العسكرية وقالوا لنا أن القوات السورية النظامية لا علاقة لها بأي ميليشيا."

وقال متطوع آخر في قوات "القاطرجي" من مدينة الرستن في ريف حمص الشمالي، لقب نفسه "أبو عصام":

"لقد تطوعت في قوات القاطرجي بعد أن أخبرني صديقي عنها وأقنعني بالانضمام، أتقاضى مبلغ 50 ألف ليرة سورية أي ما يعادل 100 دولار أمريكي شهرياً، وبهذا الانضمام أضمن سلامتي وسلامة أهلي من انتقام الشبيحة."

متطوع آخر لقب نفسه "أبو غدير" قال:

"تطوعت في قوات القاطرجي بعد نحو شهرين من إجراء التسوية/المصالحة، أتقاضى راتب يعادل 150 دولار شهرياً، وطبعا هناك مقاتلون مخصصون للمداهمة والاقتحام والطبابة يتقاضون رواتب تصل إلى 300 دولار أمريكي، والمقاتل الذي يعمل على حماية الشاحنات والصهاريخ يبلغ راتبه 150 دولار أمريكي."

ومنذ سيطرة القوات النظامية السورية وحلفائها على ريف حمص الشمالي، تم توثيق عدة خروقات لاتفاق "المصالحة/التسوية"، حيث تم اعتقال واحتجاز واستدعاء عشرات الشبان من أبناء المنطقة لاسباب مختلفة بعضها مجهول، وتم إطلاق سراح بعضهم في حين ما يزال مصير البعض الآخر مجهولاً حتى الآن، وسبق أن نشرت سوريون من أجل الحقيقة والعدالة أخبار مفصلة حول الحوادث.[1]

 


[1] سوريا: مكتب الأمن القومي يستدعي ضباط منشقين من ريف حمص الشمالي قبل تسريحهم، سوريون من أجل الحقيقة والعدالة بتاريخ 6 تشرين الثاني/نوفمبر 2018، آخر زيارة بتاريخ 7 تشرين الثاني/نوفمبر 2018. https://stj-sy.com/ar/view/937.

الأجهزة الأمنية تعتقل متطوعين سابقين في (الخوذ البيضاء) بحمص ودرعا، سوريون من أجل الحقيقة والعدلة بتاريخ 15 أيلول/سبتمبر 2018، آخر زيارة بتاريخ 7تشرين الثاني/نوفمبر 2018، https://stj-sy.com/ar/view/744.

منشورات ذات صلة

اترك تعليقاً

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك عدم المشاركة إذا كنت ترغب في ذلك. موافق إقرأ المزيد