الرئيسية صحافة حقوق الإنسان وفاة طفل نتيجة نقص الرعاية الصحية في مخيم الركبان بعد إغلاق نقطة “اليونسيف” الطبية

وفاة طفل نتيجة نقص الرعاية الصحية في مخيم الركبان بعد إغلاق نقطة “اليونسيف” الطبية


السلطات الأردنية أغلقت النقطة الطبية الوحيدة التابعة لـ"اليونسيف" دون سابق إنذار ولأسباب مجهولة بتاريخ 14 أيلول/سبتمبر 2018.

بواسطة wael.m
62 مشاهدة تحميل كملف PDF هذا المنشور متوفر أيضاً باللغة: الإنجليزية

توفي طفل في مخيم الركبان[1] عند الحدود السورية الأردنية نتيجة نقص الرعاية الطبية، يوم 20 أيلول/سبتمبر 2018، وذلك بعد ستة أيام من إغلاق النقطة الطبية الوحيدة التابعة لـ"اليونسيف" في المنطقة[2]، حيث تم إغلاقها من قبل السلطات الأردنية في 14 أيلول/سبتمبر 2018 لأسباب مجهولة.

الناشط "محمد حسن العايد[3]" مدير شبكة أخبار تدمر قال في حديث مع سوريون من أجل الحقيقة والعدالة، يوم 21 أيلول/سبتمبر 2018، إن الطفل "محمد الأعتر" (13 عاماً) توفي نتيجة نقص الرعاية الصحية حيث أنه كان مريضاً وحالته الصحية في تدهور منذ أكثر من 15 يوماً قبل وفاته، وتوفي في نقطة "شام" الطبية داخل المخيم والتي تتبع لفصيل "جيش مغاوير الثورة" والتي بدورها لا تحوي على إلا أدوية مسكنة بسيطة ومعدات إسعاف أولية.

وحول الحادثة ذاتها، قال رئيس مكتب الشؤون المدنية في مخيم الركبان "عبدالله العقبة" في تصريح لوكالة أنباء محلية[4]، إن الطفل محمد الأعتر توفي نتيجة قلة الرعاية الصحية، وعدم قدرة أطباء المخيم على تحديد مرضه، إضافة إلى رفض السلطات الأردنية ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) نقله إلى مشاف أردنية، حيث أن الطفل كان بحاجة إلى إجراء تحاليل وصور لتحديد نوع المرض الذي أصيب به، ورجح الأطباء أن يكون مصابا بمرض "السكري"، ما يستدعي دخوله بشكل فوري للأردن، إلا أن الأخيرة ومنظمة "اليونيسيف" لم يستجيبا لذلك، ما أدى لوفاته.

وفيما يتعلق بإغلاق النقطة الطبية الوحيدة التابعة لـ"اليونسيف"، قال "العايد": إن السلطات الأردنية أغلقتها بشكل مفاجئ ودون توضيح الأسباب، ولا تقبل السلطات الأردنية بالتعاون مع أي منظمات محلية كما لا تسمح بإدخال المواد سواء الطبية أو الغذائية عبر أراضيها إلى المخيم، إضافة إلى عدم تقديمها أي تسهيلات لعمل النقاط الطبية البسيطة التي ما زالت داخل المخيم".

وأشار "العايد" إلى أن السلطات الأردنية كانت قد أغلقت النقطة الطبية ذاتها سابقاً، وتابع قائلاً:
"إغلاق النقظة الطبية في هذا التوقيت المتزامن مع توقيع اتفاق لخروج خمسة آلاف مدني وفصيل عسكري من المخيم باتجاه شمالي سوريا، يعتبر بمثابة تضيّق على النازحين لاجبارهم على إخلاء المخيم الذي تنعدم فيه مقومات الحياة".

من جانبه، أعرب المستشار الخاص للمبعوث الدولي لسوريا "يان إيغلاند"[5] عن مخاوفه العميقة جدا إزاء أوضاع 50 ألف سوري في مخيم الركبان،  قائلاً:
"لأشهر حاولنا تسيير قافلة من دمشق إلى الركبان. آخر توزيع حقيقي قامت به الأمم المتحدة هناك كان في يناير الماضي."

وكانت سوريون من أجل الحقيقة والعدالة نشرت خبراً مفصلاً حول التوصل لاتفاق بين روسيا و"لواء شهداء القريتين"[6] يقضي بخروج خمسة آلاف مدني و200 مقاتل من الفصيل باتجاه شمال سوريا[7]، في حين ما يزال يعاني قاطنو مخيم الركبان من أوضاع انسانية واقتصادية مزرية، حيث تنتشر الأمراض الجلدية بكثرة وسط قلة توفر الأدوية، إضافة إلى انعدام المساعدات الغذائية، حيث سبق أن نشرت سوريون من أجل الحقيقة والعدالة تقارير وأخبار توضح الأوضاع في المخيم[8].

 


[1] يقع مخيم "الركبان" عند الحدود السورية الأردنية، وهو مخيم عشوائي يمتد على طول 5كم الشريط الحدودي مع المملكة الأردنية الهاشمية داخل الحد السوري وكذلك بطول 7كم وعمق 3كم ضمن المنطقة المنزوعة السلاح بين الأردن وسوريا، وهو مخيم عشوائي لا يوجد له شكل هندسي واضح، كونه قام بمبادرات النازحين دون رعاية هيئات مدنية، ويقطن في المخيم نحو 80  ألف نسمة، يزيد عددهم وينقص تبعاً للظروف الأمنية والمعارك الدائرة وسط وشرقي البلاد، وسط حركة نزوح دائمة من وإلى المخيم، حسب ما أفادت مصادر مسؤولة عن الإحصاء والتوثيق مقرها في المخيم.

[2] تبعد النقطة الطبية نحو 3 كم عن مخيم الركبان، وتقع في عند الساتر الترابي الأردني بين حدود سوريا والأردن، وكادرها جميعه من الجنسية الأردنية، وتعرف باسم "نقطة عون".

[3] ناشط محلي، تمّ إجراء المقابلة أثناء تواجده في تركيا.

[4]  "عبيدة النبواني"، وفاة طفل في مخيم "الركبان" لضعف الرعاية الصحية بعد إغلاق النقطة الطبية الوحيدة، وكالة سمارت للأنباء بتاريخ 20 أيلول/سبتمبر 2018، آخر زيارة 21 أيلول/سبتمبر 2018، https://smartnews-agency.com/ar/wires/328570/.

[5] "إيغلاند: اتفاق إنشاء منطقة منزوعة السلاح في إدلب يدل على أن الدبلوماسية يمكن أن تفوز"، أخبار الأمم المتحدة 20 أيلول/سبتمبر 2018، آخر زيارة 21 أيلول/سبتمبر 2018، https://news.un.org/ar/story/2018/09/1017242.

[6] أحد الفصائل المقاتلة التي كانت تتلقى الدعم العسكري من غرفة العمليات العسكرية في الأدرن (الموك).

[7] اتفاق يقضي بخروج خمسة آلاف مدني وفصيل عسكري من مخيم الركبان إلى شمالي سوريا، سوريون من أجل الحقيقة والعدالة بتاريخ 20 أيلول/سبتمبر 2018، آخر زيارة 21 أيلول/سبتمبر 2018، https://stj-sy.com/ar/view/768

[8] "تدهور حاد للوضع الطبي في مخيم الركيان والأردن يمنع دخول المرضى للعلاج"، سوريون من أجل الحقيقة والعدالة بتاريخ 23 تموز/يوليو 2018، آخر زيارة 19 أيلول/سبتمبر 2018، https://stj-sy.com/ar/view/640

منشورات ذات صلة

اترك تعليقاً

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك عدم المشاركة إذا كنت ترغب في ذلك. موافق إقرأ المزيد