الرئيسية صحافة حقوق الإنسان “تسويات” لنساء ورجال في محافظة درعا دون ضمانات حقيقية

“تسويات” لنساء ورجال في محافظة درعا دون ضمانات حقيقية


تستمر عمليات التسوية في مراكز مخصصة تحت إشراف الأجهزة الأمنية السّورية

بواسطة wael.m
320 مشاهدة تحميل كملف PDF هذا المنشور متوفر أيضاً باللغة: الإنجليزية

تعمل الأجهزة الأمنية السّورية على إجراء “تسوية وضع” لنساء محافظة درعا جنوبي سوريا، وذلك بالتزامن مع إجراء “تسويات” مماثلة للشبان فيها، حيث تم ذلك بالتعاون مع “السجل المدني” الذي كان يتبع للحكومة السورية المؤقتة في إحدى المناطق، وبإجراء هذه “التسويات” للنساء يتم إصدار “مذكرة كف بحث” بحق نساء كن مطلوبات للأفرع الأمنية بسبب نشاطهن الإنساني والمجتمعي ومواقفهم المعارضة خلال السنوات الماضية.

وقال الباحث الميداني في محافظة درعا، إن “مراكز التسوية” منتشرة في جميع أنحاء المحافظة، وتتبع هذه المراكز إلى كل من؛ فرع المخابرات الجوية وفرع الأمن العسكري وفرع أمن الدولة بحسب انتشار عناصر كل منها، ويضم المركز الواحد نحو خمسين عنصراً، كما أشار الباحث الميداني إلى استمرار انتشار “الشرطة العسكرية الروسية” في المحافظة

وحول “إجراءات عقد التسوية” بشكل عام -والتي ماتزال جارية حتى وقت نشر هذا الخبر- أوضح الباحث الميداني أن الشخص الراغب بإجراء التسوية يتوجه إلى المركز ويقوم بالتوقيع على ثلاثة أوراق تتضمن معلومات شخصية عنه وتعهد بعدم القيام بنشاطات مناهضة للحكومة السورية، ولكنه لا يتلقى بالمقابل أي ضمانات حقيقة بعدم الملاحقة أو الاعتقال مستقبلاً لاسيما إن كان من النشطاء الإعلاميين أو من العساكر المنشقين عن الجيش النظامي السوري.

وفيما يتعلق بإجراء “تسوية وضع” للنساء والناشطات منهن في منطقة “درعا البلد” في مدينة درعا، قال أحد النشطاء المقيمين في المحافظة والذي فضل عدم كشف اسمه لأسباب أمنية، في حديث مع سوريون من أجل الحقيقة والعدالة يوم 16 آب/أغسطس 2018، إن “مركز السجل المدني” في المنطقة والذي كان يتبع سابقاً للحكومة السورية المؤقت، عمل  منذ 8 آب/أغسطس 2018 على جمع أسماء النساء والنشاطات الراغبات بإجراء هذه “التسوية” وسلم القوائم إلى المركز المسؤول عن التسوية الذي يشرف عليه فرع الأمن العسكري، حيث تقدمت النساء بطلب خطي لإجراء التسوية وأرفقته بنسخة عن بطاقتها الشخصية، موضحاً أن دور “مركز السجل المدني” هو تسهيل عملية واجراءات التسوية على النساء فقط.

وأشار الناشط أن “عملية جمع الأسماء والتسوية الجماعية” كانت فقط في منطقة درعا البلد، أما في باقي مناطق المحافظة قامت النساء بإجراء تسوية فردية، حيث ذهبن بأنفسهن إلى مركز التسوية وأدلين بمعلومات حول نشاطهن نشاطهن الإنساني والمجتمعي خلال السنوات السبع الماضية.

وبحسب الناشط، فإن عملية “التسوية” للنساء والرجال في منطقة درعا البلد انتهت بتاريخ 14 آب/أغسطس 2018، ومن المفترض أن تصدر بموجبها “مذكرة كف البحث” في غضون شهرين، وتم إعطاء الأشخاص الين أجروا التسوية “بطاقات تعريفية” لتسهيل حركتهم ومرورهم على الحواجز التابعة للقوات النظامية السورية.

            

نسخة عن “وثيقة عهد وتعهد” التي يوقع عليها الراغب بإجراء “تسوية وضع” مع حكومة النظام السوري، نشر الصورة الناشط عمر الحريري.

وكانت القوات النَظامية السَورية شنت عدة حملات اعتقال واحتجاز طالت عشرات الشبان في محافظة درعا، كان آخرها في مدينة داعل، حيث اعتقلت 25 شاباً لأسباب مجهولة[1]، وذلك  بعد أن سيطرت على كامل المحافظة بعد عقد جولات تفاوض مع فصائل المعارضة توصلوا خلالها لاتفاقي تسليم وذلك خلال شهر تموز/يوليو 2018، شمل الأول الريف الشمالي ومنطقة اللجاة وشمل الثاني باقي المحافظة عدا حوض اليرموك (الذي سيطرت عليه مؤخراً بمساعدة القوات الرديفة”)، وتخلل هذه المفاوضات خرق للاتفاق حيث قامت القوات النّظامية بقصف مناطق مدنيّة أسفرت عن مقتل وجرح العشرات، حيث نشرت سوريون من أجل الحقيقة والعدالة أخبار مفصلة وتقارير حول الأحداث.

 


[1] ” اعتقالات بحقّ شبّان في محافظة درعا من قبل القوات السّورية خلافاً “للاتفاق” الموقّع” ، سوريون من أجل الحقيقة والعدالة ، 3 آب/أغسطس 2018، (آخر زيارة 16 آب/أغسطس 2018) https://www.stj-sy.com/ar/view/660.

منشورات ذات صلة

اترك تعليقاً

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك عدم المشاركة إذا كنت ترغب في ذلك. موافق إقرأ المزيد