الرئيسية صحافة حقوق الإنسان قصف بواسطة قنابل عنقودية على بلدات جنوبي إدلب “تحتايا والتح والتمانعة”

قصف بواسطة قنابل عنقودية على بلدات جنوبي إدلب “تحتايا والتح والتمانعة”


القصف جاء بالتزامن مع تعزيز الفصائل العسكرية المعارضة لخطوط التماس مع القوات النظامية السورية بتاريخ 13 آب/أغسطس 2018

بواسطة wael.m
25 مشاهدة تحميل كملف PDF هذا المنشور متوفر أيضاً باللغة: الإنجليزية
قصف بواسطة قنابل عنقودية على بلدات جنوبي إدلب “تحتايا والتح والتمانعة”

قُتل ثلاثة مدنيين وجرح عشرة آخرون جراء قصف بالقذائف المدفعية وراجمات الصواريخ على ثلاث بلدات بريف إدلب الجنوبي، شمالي سوريا، وذلك بتاريخ 13 آب/أغسطس 2018، حيث يأتي القصف في خرق لاتفاق "خفض التصعيد" الذي وقعته المعارضة السورية مع الحكومة السورية برعية الدول الضامنة في "محادثات أستانا.[1]

وقال الناشط المحلي "جابر البكري" ومدير "مركز التمانعة الإعلامي" -المقيم في بلدة التمانعة بريف إدلب الجنوبي، في حديث مع سوريون من أجل الحقيقة والعدالة يوم 13 آب/أغسطس 2018، إن القوات النظامية السورية المتمركزة في قرى جدوعية وأبو دالية وأبو عمر وشم الهوى وعطشان ومعان -الواقعة على خطوط التماس مع فصائل المعارضة المسلحة- قامت باستهداف بلدات التمانعة والتح وتحتايا بقائف مدفية وراجمات صواريخ وصواريخ محملة بقنابل عنقودية ما سبب مقتل امرأتين وطفل وجرح عشرة مدنيين آخرين معظمهم نساء وأطفال.

وتابع "البكري" قائلاً: "بدأ القصف على بلدة تحتايا وتم استهدافها بـ26 قذيفة مدفعية تلاه قصف على بلدة التح براجمات الصواريخ المحملة بقنابل عنقودية، ما سبب وقوع الضحايا في القرتين، في حين لم يتسبب القصف على بلدة التمانعة بخسائر بشرية، واستهدف القصف مناطق عشوائية في البلدات."

وحول الوضع الإنساني في المنطقة، أوضح "البكري" أن التعداد السكاني في بلدة التمانعة كان يقدر بـ20 ألف نسمة، سبق أن نزوحوا منها على فترات متقطعة ونتيجة حوادث قصف سابقة، أما في بلدة تحتايا يقدر التعداد السكاني بـ3 آلاف نسمة نزح منهم ألفان على مراحل عدة أيضا، حيث اتجه النازحون في كلا البلدتين إلى مناطق متفرقة في المحافظة ويقيمون فيها ويعودون بشكل مؤقت أثناء المواسم الزراعية فقط، في حين يقدر التعداد السكاني في بلدة التح بنحو 13 ألى 15 ألف نسمة، ينزحون مؤقتاً إلى المزارع المحيطة بالبلدة ويعودون بعد انتهاء حملة القصف.

ويسيطر "اللواء 52" التابع لـ"جيش إدلب الحر" على بلدة التمانعة، في حين يسيطر كل من "حركة أحرار الشام الإسلامية" و"جيش الأحرار" على بلدة تحتايا، أما بلدة التح فتقع تحت سيطرة فصائل عسكرية عدة دون غلبة أي منها على الأخرى، وفق "البكري".

ويأتي القصف الذي يستهدف الريف الجنوبي لمحافظة إدلب مع انعدام التحركات البرية للقوات النظامية السورية على عكس تحركات الفصائل العسكرية التي تعمل بشكل كبير على استقدام تعزيزات عسكرية وتدعيم خطوط التماس وتجهيزات عسكرية أخرى، بحسب "البكري".

وسبق أن طال قصف جوي البلدات الثلاث إضافة إلى مدينة خان شيخون، حيث أسفر عن مقتل عشرة مدنيين وجرح 36 آخرين وذلك بتاريخ 10 آب/أغسطس 2018، حيث نشرت سوريون من أجل الحقيقة والعدالة خبراً مفصلاً عن الحادثة.

 


[1] نص البيان الختامي للجولة السادسة من "محادثات أستانا" التي انتهت في 15 أيلول/سبتمبر 2017، على إدخال محافظة إدلب ضمن مناطق "خفض التصعيد" وكذلك نشر "قوات مكافحة التصعيد"، ويتم تجديد مدة الإتفاق وهي ست أشهر بشكل تلقائي على أساس توافق الدول الضامنة.

منشورات ذات صلة

اترك تعليقاً

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك عدم المشاركة إذا كنت ترغب في ذلك. موافق إقرأ المزيد