الرئيسية صحافة حقوق الإنسان أوضاع إنسانية مزرية في مخيمات عشوائية لنازحين من ريف حماه الشرقي

أوضاع إنسانية مزرية في مخيمات عشوائية لنازحين من ريف حماه الشرقي


يتوزع 250 ألف نازح على 40 مخيم عشوائي يفقتر للخدمات الأساسية

بواسطة wael.m
107 مشاهدة تحميل كملف PDF هذا المنشور متوفر أيضاً باللغة: الإنجليزية

مايزال نحو 250 ألف نازح داخلياً من الريف الشرقي لحماه يعانون من ظروف إنسانية وصحية مزرية، وذلك بعد نزوحهم الجماعي إلى مخيمات عشوائية في محافظة إدلب جراء الحملة العسكرية[1] التي شنتها القوات النّظامية السورية وحلفاؤها وانتهت بسيطرتها على المنطقة مع نهاية العام 2017، كما سُجلت مؤخراً حالات اعتقال واحتجاز لمدنيين من أهالي المنطقة على خلفيات مختلفة.

ويتوزع النازحون القادمون من حوالي (230) -قرية سيطرت عليها القوات النّظامية السّورية في نواحي مثل: (الحمرا والسعن والصبورة وبعض القرى التابعة لناحية صوران)- على (40) مخيم عشوائي في منطقة معرة النعمان ومحيط بلدة سرمدا والمخيمات قرب الشريط الحدودي مع تركيا، حيث يفتقر معظمها لمقومات الحياة الأساسية والرعاية الصحية الكافية.

وقال الناشط المحلي "مناحي الأحمد" المقيم في ريف إدلب في حديث مع سوريون من أجل الحقيقة والعدلة يوم 23 تموز/يوليو 2018، إن أكثر من نصف المخيمات العشوائية تعاني من انعدام المياه والخدمات الصحية والصرف الصحي والمساعدات الإغاثية وتفشي الأمراض، في حين يقدم لباقي المخيمات بعض الخدمات مثل المياه والخبز أما الرعاية الصحية واللقاحات فهي متوفرة فيها بنسبة 50% فقط في بعض المخيمات، علماً أنّه تم تسجيل العديد من حالات سوء التغذية بين الأطفال.

وتبلغ نسبة الأطفال النازحين في المخيمات العشوائية 40% والنساء نحو 35%، وفق "الأحمد" الذي أضاف أنه تم تسجيل بعض حالات زواج القاصرات نظراً للظروف المعيشية المزرية، كما نشر موقع "بوابة إدلب" مقطعاً مصوراً يظهر معاناة النازحين في أحد المخيمات العشوائية في معرة النعمان ويوضح تردي الأوضاع الصحية والانسانية وانعدام الصرف الصحي، حيث يقول أحد النازحين ويدعى "أبو محمد" أن هناك نقص في الخدمات ومرضى من كبار السن ويعانون من انعدام المياه والكهرباء بشكل كامل حيث يضطرون إلى شراء المياه للشرب والاستعمال من مالهم الخاص.

وبحسب الناشط فإن نحو 300 عائلة من النازحين عادوا إلى قراهم في ريف حماه، حيث سُجل اعتقال واحتجاز أكثر من خمسين شخص منهم بينهم نساء خلال شهري أيار/مايو وحزيران/يونيو 2018، كما سجل اعتقال القوات النظامية السورية لأربعة شبان من قرية الدحروجية بعد عودتهم إليها بتهمة الانتماء إلى "الجيش السوري الحر"، بتاريخ 14 تموز/يوليو 2018، وعرف منهم :"أحمد خالد الدحروج 19 عام وأنس هجان المعيذف 25 عام وأحمد ذيب المعيذف 19 عام"، كما سبق أن احتجزت القوات النظامية السورية 15 شاباً من قرية العكر الشمالي وساقتهم للخدمة العسكرية الإلزامية عرف منهم "عبد الحميد الحويرين وعبد المجيد الحويرين وسامي الحويرين وطلال محمود الحويرين ومهنا ياسر الحويرين وعماد موسى الخشير وبشار طلال الحويرين وأحمد هويان الحماده وبسام جركس وعلي أحمد الحسون وصبحي أحمد الحسون"، وأشار الناشط أن هؤلاء الشبان لم ينزحوا من قريتهم أثناء الحملة العسكرية.

وسبق أن اعتقلت واحتجزت القوات النّظامية السّورية 14 مدنياً من أهالي ريف حماه الشرقي وريف إدلب الشرقي عند حاجز معبر تل السلطان، كما أعدمت ميدانياً مدنياً آخر حاول مقاومة الاعتقال، حيث نشرت سوريون من أجل الحقيقة والعدالة تقريراً موجزاً حول الحادثة بعنوان: القوات النظامية السورية تعتقل وتحتجز 14 مدنياً شرق إدلب وتعدم أحدهم.

 


[1] كانت معظم نواحي الريف الشرقي في محافظة حماة خاضعة لسيطرة فصائل المعارضة، في حين كانت تخضع ناحية عقيربات لتنظيم الدولة الإسلامية الذي خاض معارك مع القوات النّظامية السّورية وحلفائها انتهت بانسحابه من الناحية وسيطرة الأخيرة عليها، لتنشن بعدها حملة عسكرية على المناطق الخاضعة لفصائل المعارضة في 3 أيلول/سبتمبر 2017 وتنتهي بسيطرتها عليها للتوسع إلى مناطق أخرى في الريف الشرقي لمحافظة إدلب "شرق السكة".

منشورات ذات صلة

اترك تعليقاً

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك عدم المشاركة إذا كنت ترغب في ذلك. موافق إقرأ المزيد