الرئيسية تقارير مواضيعية “حملة اعتقالات من قبل الجهات الأمنية التابعة للإدارة الذاتية تستهدف أعضاء في المجلس الكردي”

“حملة اعتقالات من قبل الجهات الأمنية التابعة للإدارة الذاتية تستهدف أعضاء في المجلس الكردي”


الاعتقالات جاءت نتيجة دعوة أنصار المجلس الوطني الكردي لتنظيم حشود داعمة لاستفتاء إقليم كردستان العراق

بواسطة wael.m
108 مشاهدة هذا المنشور متوفر أيضاً باللغة: الإنجليزية

 أقدمت الجهات الأمنية التابعة للإدارة الذاتية في محافظة الحسكة والمتمثلة بقوات الاسايش "الأمن الداخلي" والمخابرات العسكرية التابعة لوحدات حماية الشعب YPG، على اعتقال عدد كبير من مناصري وقياديي أحزاب المجلس الوطني الكردي على خلفية التحضيرات التي كانوا يقومون بها لإحياء الاحتفالات دعماً للاستفتاء على استقلال إقليم كردستان العراق المزمع إجراؤه في الـ25 من شهر أيلول الجاري.

وكانت المجالس المحلية التابعة للمجلس الوطني الكردي قد دعت أنصارها لحضور احتفالات الدعم للاستفتاء في يوم الجمعة 15 أيلول/سبتمبر 2017 في تمام الساعة الرابعة عصراً في والتي أقيمت لاحقاً في كل من قرية تل فندي التابعة لمدينة الحسكة وحضرها أنصار المجلس القادمين من الحسكة وعامودا ورأس العين/سري كانييه وتل تمر. وأيضاً أقيم احتفال آخر في ساحة ملعب جرنك في مدينة قامشلو/القامشلي وريفها. وكان الاحتفال الثالث في قرية "كفري دنا" التابعة لمنطقة آليان وقدم إليها مناصرو المجلس من بلدة رميلان ومعبدة/كركي لكي وديريك/المالكية وتربسبية/القحطانية وجل آغا/الجوادية.

وقد تمت الاعتقالات والتي طالت 31 عضواً من أنصار وقياديي أحزاب المجلس الوطني الكردي في يوم الخميس 14 أيلول/سبتمبر 2017، أي قبل إقامة الحفل بيوم واحد بحجة أن هؤلاء هم من اللجنة المنظمة للحفل على حد قول نظام الدين عليكو عضو حزب يكيتي الكردي في سوريا. واعتقل نظام الدين عليكو البالغ من العمر 33 عاماً، في الساعة الثانية بعد منتصف الليل على يد عناصر ملثمين ومنهم مكشوفي الوجه يرتدون ثياباً مدنية قاموا بمداهمة منزله الكائن في بلدة الدرباسية واقتادوه إلى جهة يجهلها هو ويعتقد بأنه سجن داخل بلدة الدرباسية. وأضاف:

"أعتقد أن تلك القوة كانت من الاستخبارات التابعة لوحدات حماية الشعب، لم يسمحوا لي أن انتعل حذائي واقتادوني بلباس النوم إلى جهة مجهولة بعد أن أعصبوا عيني، بعد نصف ساعة تقريبا أجروا التحقيق معي بحجة أنني من اللجنة المنظمة للاحتفال بحسب التقرير المقدم لهم على حد قولهم. كان ردي لهم أنه ليس لدينا لجنة منظمة للاحتفال والمهام موزعة على كافة اللجان ومكاتب المجلس في مختلف المناطق. كانوا يطلبون مني الإدلاء بأسماء أعضاء اللجنة المنظمة للحفل."

بدوره قال عبد الله كدو، عضو اللجنة المركزية لحزب يكيتي الكردي في سوريا-القامشلي لسوريون من أجل الحقيقة والعدالة أنّ مسلحي حزب الاتحاد الديمقراطي بحسب وصفه اعتقل عدداً من أنصار المجلس الوطني الكردي واقتادوهم إلى جهات مجهولة للحيلولة دون وصولهم إلى أماكن الاحتفالات على خلفية استفتاء الإقليم. وأضاف:

 "لم يكتفوا بسلسلة الاعتقالات أنما أقاموا حواجز على الطرق بين المدن وحتى ضمن أحياء وشوارع المدن لمنع وصول أنصارنا إلى ساحات الاحتفال لتقزيم المشاركة، والسبب الرئيسي لهذه الافعال هي عرقلة المشروع القومي الكردي والذي يتمثل في هذا الاحتفال على الاستفتاء ومن ناحية أخرى حتى يثبتوا لجمهورهم بأن المشروع الذي ينادي به المجلس الكردي ليس بالمشروع الجماهيري."

وكان عناصر من قوات الاسايش "الأمن الداخلي" يقومون على تطويق مكان الاحتفال في مدينة القامشلي وإغلقوا كافة الطرق والممرات إلى موقع الحفل بحجة حمايتها، الأمر الذي وصفه كدّو بالتالي:

من يعتقل مناضلينا لا يحمينا هم يحمون أنفسهم من امتداد قناعات أصحاب المشروع القومي الكردي ضد المشروع الوهمي باسم مشروع الصداقات وأخوة الشعوب وما إلى ذلك والذي لا يؤمن به أبناء الشعب الكردي." في إشارة منه لمشروع الأمة الديمقراطية الذي ينادي به حركة المجتمع الديمقراطي وحزب الاتحاد الديمقراطي.

وحضر جمع غفير من مناصري المجلس الكردي حفل مدينة القامشلي رافعين علم إقليم كردستان العراق وصور وشعارات تمجد رئيسها  مسعود البرزاني ووالده الملا مصطفى البرزاني.

وفي كلمته خلال الحفل وصف عبد الصمد خلف برو عضو اللجنة السياسية لحزب يكيتي الكردي في سوريا ممارسات قوات الاسايش بالجبانة والظالمة وبأنها تخدم أعداء الكرد، وأضاف:

“بموازاة التهديدات الإقليمية والعراقية والجامعة العربية فأن ميليشيات حزب الاتحاد الديمقراطي في رأس العين وعامودا والدرباسية وتل تمر هاجموا منازل مناصري وقياديي المجلس الوطني الكردي وخطفوهم لجهات مجهولة وطالت عمليات الاعتقال كل من كان ينشط لإحياء هذه الاحتفالات بهدف إضعاف نسبة المشاركة في الاحتفالات وتناسوا أن الإرادة الكردية التي واجهت الجامعة العربية والبرلمان العراقي والتهديدات الإقليمية باستطاعتها مواجهة هذه الأفعال الجبانة والظالمة والتي تخدم مصالح أعداء الكرد”.

المجلس الوطني الكردي في سوريا بدوره -العضو في الإئتلاف السوري المعارض- أدان في تصريح عمليات الاعتقال التي طالت أعضاؤه ومناصريه ووصف المجلس خلال تصريحه حملة الاعتقالات بأنها خطوة تصعيدية ممنهجة وهستيرية هدفها ترهيب الجماهير الكردية ومنعهم من المشاركة في الاحتفالات. مندداً بما وصفه بالممارسات الإرهابية والنهج العصاباتي لميليشيات حزب الاتحاد الديمقراطي بحق أبناء الشعب الكردي.

وتركزت غالبية عملية الاعتقالات بحق هؤلاء الناشطين في بلدة تل تمر ورأس العين/سري كانييه وعامودا والدرباسية ومنطقة أبو راسين التابعة لمدينة رأس العين/سري كانييه وكان لحزب يكيتي الكردي في سوريا النصيب الأكبر من حيث الأعضاء المعتقلين.
 

  • الاعتقالات التي حدثت مدينة تل تمر:

  1. حسين حاج أحمد عضو اللجنة الفرعية للحزب الديمقراطي الكردستاني سوريا.

  2. بهجت شيخو عضو اللجنة المركزية لحزب يكيتي الكردي في سوريا.

  3. اسماعيل غرو عضو اللجنة المنطقية في حزب يكيتي الكردي في سوريا.

  4. قاسم خليل أحمد عضو اللجنة المنطقية لحزب المساواة الكردي في سوريا ونائب رئيس المجلس المحلي لبلدة تل تمر.

وقد تمّ تحويل جميع المعتقلين إلى سجن الحوارنة في مدينة رأس العين/سري كانييه.
 

  • الاعتقالات التي حدثت في مدينة عامودا:

  1. عبد القادر ولي عضو الهيئة القيادية لحزب اليسار الديمقراطي الكردي في سوريا.

  2. عبد الوهاب كرمي عضو اللجنة المنطقية للحزب الديمقراطي الكردستاني ورئيس مجلس محلية عامودا.

  3. فهد علي أسعد عضو مستقل في المجلس المحلي التابع للمجلس الوطني الكردي في قرية جوهرية في ريف عامودا.

  4. برزان شيخموس الإعلامي في حزب يكيتي الكردي في سوريا.

  5. مصطفى سنان عضو المجلس المحلي في قرية جوهرية بريف عامودا.

  6. اسماعيل سنان عضو المجلس المحلي في قرية جوهرية بريف عامودا.

  7. محمد شيخ بشير عضو مستقل في المجلس الوطني الكردي.

  8. لقمان عوجى العضو المستقل في المجلس الوطني الكردي.
     

  • الاعتقالات التي حدثت في مدينة رأس العين/سري كانييه:

  1. بدران مستو عضو اللجنة المركزية لحزب يكيتي الكردي في سوريا.

  2. عبد المجيد موسى عضو اللجنة المنطقية في الحزب الديمقراطي الكردستاني.

  3. عبد الحميد خليل عضو اللجنة المنطقية في الحزب الديمقراطي الكردستاني.

  4. عزالدين صالح عضو الحزب الديمقراطي الكردستاني -سوريا.
     

  • الاعتقالات التي حدثت قي مدينة الدرباسية:

  1. عبد الحميد عليكو عضو اللجنة المنطقية لحزب يكيتي.

  2. نظام الدين عليكو العضو في حزب يكيتي.

  3. جهاد عليكو العضو في حزب يكيتي.

  4. ادريس علي العضو في حزب يكيتي.

وقد تمّ اقتيادهم إلى أحد مراكز الاحتجاز في مدينة الدرباسية.
 

  • الاعتقالات التي حدثت في بلدة أبو راسين التابعة لمدينة رأس العين/سري كانيه:

  1. محمود اسماعيل عضو اللجنة المنطقية للحزب الديمقراطي الكردستاني – سوريا.

  2. محمد محمد أمين العضو المستقل في المجلس الوطني الكردي.

  3. حواس محمود عضو اللجنة الفرعية للحزب الديمقراطي الكردستاني – سوريا.

  4. اسماعيل أمين عضو اللجنة الفرعية للحزب الديمقراطي الكردستاني – سوريا.

  5. نوري عبدالباقي شيخ بشير عضو اللجنة الفرعية للحزب الديمقراطي الكردستاني – سوريا.

  6. شورش حمي عضو حزب يكيتي.

  7. خالد حجي عضو حزب يكيتي.

كما اعتقلت قوات الأسايش "الأمن الداخلي" للإدارة الذاتية القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني "نزهان رشيد أحمد مساء يوم الثلاثاء 12 أيلول/سبتمبر 2017 من قرية "قيريه" التابعة لبلدة كركي لكي/المعبدة، ولم تعرف وجهة اعتقاله حتى الآن، ونزهان هو شقيق محمد أحمد أحد مقاتلي "بيشمركة روج آفا" وهي القوة العسكرية التي يتبناها المجلس الوطني الكردي والتي تتلقى تدريباتها في إقليم كردستان العراق، وفقد محمد أحمد حياته في المعارك ضد تنظيم الدولة الاسلامية "داعش" في محور سد الموصل.

قال بهجت شيخو عضو اللجنة المركزية لحزب يكيتي الكردي في سوريا-تل تمر، والذي تمّ اعتقاله مع مجموعة من زملاءه الحزبيين في شارع فلسطين في تل تمر في حوالي الساعة الثامنة مساءً بتاريخ 14 أيلول/سبتمبر 2017:

"تمّ اعتقالنا من قبل دورية الاستخبارات العسكرية التابعة لوحدات حماية الشعب، وكانوا ملثمي الوجه، حيث قاموا بأخذ هواتفنا المحمولة بعد محاصرتنا بأربع سيارات، وبعد ذلك وضعونا في شاحنة صغيرة "نوع فان" واقتادونا إلى رأس العين / سري كانيه.
وأفاد القيادي بهجت بأنهم لم يتعرضوا للمضايقات والتعذيب أثناء اعتقالهم، ووصف التحقيقات بالروتينية، كانت تدور اسئلتها عن أسماءهم وعمل كل منهم والأحزاب التي ينتمون إليها.

وأضاف بهجت:

"اقتادونا إلى سجن حوارنة في رأس العين/سري كانييه، والذي كان يفتقد للخدمات بشكل كامل، حيث كنّا حوالي 12 شخصاً، ولم يكن مكان الاحتجاز يحتوي على مغسلة أو مرحاض أو أسرّة للنوم، وكانت الفراش متسخة جداً وكانت الحشرات والصراصير تملئ المكان."

أشار بهجت أيضاً إلى أنّ أحد المحتجزين معهم والذي قضى فيها حوالي ثلاث ساعات كان عضواً في حزب اليسار المنضوي ضمن أحزاب الإدارة الذاتية، وكان يشغل وظيفة "مسؤول كراج الميكروباص في تل تمر" وقد اعتقل هو الآخر بحجة أنّه لم يخبر الجهات المسؤولة عن قيام أعضاء المجلس الوطني الكردي باستئجار السيارات لنقل مناصريهم إلى مكان الاحتفال في قرية "تل فندي".

وفي حوالي الساعة الخامسة من اليوم التالي 15 أيلول/سبتمبر 2017 تمّ إطلاق سراح شيخو وبقية المحتجزين.

وفي شهادة أخرى قال نظام الدين عليكو (33) عاماً،ـ العضو في حزب اليكيتي الكردي في سوريا،  بأنّه خضع للتحقيق مرتين خلال فترة احتجازه، وأفاد عليكو بأنّه تم وضعهم في سجون إنفرادية قبل التحقق الذي وصفه بالسيء، ووصف ظروف إحضاره إلى غرفة التحقيق بالمهينة، وأضاف عليكو:

"بعد الانتهاء من التحقيق الثاني السيء الذي تلفظ فيه المحقق بكلمات بذيئة خاصة ضد قيادة إقليم كردستان العراق، تمّ اقتيادنا إلى غرفة اخرى في السجن كان بداخلها (12) عنصراً من تنظيم داعش، حيث قال المحقق لنا أننا إرهابيون ويجب أن نبقى مع الإرهابيين."

وبحسب عليكو فأنهم لم يتعرضوا للتعذيب الجسدي في المعتقل سوى النفسي منه، وقد أطلق سراحهم بعد إن قامت إدارة السجن بالتقاط صورهم وملئ ملفاتهم الخاصة. ووصف عليكو الخدمات في السجن بأنه لم يكن هناك حمامات في بعض غرف السجن لذا فقد كانوا يضعون لهم علبة بلاستيكية للتبول فيها، أما في غرفة عناصر داعش فقد كانت الغرفة مخدمة نوعا ما وواسعة.

وكانت حكومة إقليم كردستان العراق قد اتخذت قراراً بإجراء الاستفتاء حول استقلال الإقليم وحددت يوم 25 سبتمبر/أيلول الجاري لإجراءه على الرغم من الاعتراضات الدولية والإقليمية، الأمر الذي يدعمه المجلس الوطني الكردي الذي يمثل شريحة من كرد سوريا.

وقد أفاد مراسل سوريون من أجل الحقيقة والعدالة أن غالبية المعتقلين تمّ إطلاق سراحهم في مساء اليوم التالي 15 أيلول/سبتمبر 2017، أي بعد الانتهاء من فعاليات الاحتفال. 

منشورات ذات صلة

اترك تعليقاً

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك عدم المشاركة إذا كنت ترغب في ذلك. موافق إقرأ المزيد