الرئيسية تقارير مواضيعية مقتل وجرح أكثر من 127 شخصاً نتيجة 11 تفجيراً ضرب ست مدن في ريف حلب

مقتل وجرح أكثر من 127 شخصاً نتيجة 11 تفجيراً ضرب ست مدن في ريف حلب


شهدت مدن الباب وأعزاز وعفرين والغندورة والراعي وقباسين 11 تفجيراً خلال شهري كانون الأول/ديسمبر 2018 وكانون الثاني/يناير 2019، وما تزال هوية منفذي التفجيرات مجهولة

بواسطة wael.m
552 مشاهدة تحميل كملف PDF هذا المنشور متوفر أيضاً باللغة: الإنجليزية حجم الخط ع ع ع

شهدت ست مدن في محافظة حلب 11 عملية تفجير منفصلة بعضها متزامن نفذها مجهولون وأسفرت عن مقتل وجرح ما لا يقل عن 127 شخصاً بينهم نساء وأطفال، وذلك خلال شهري كانون الأول/ديسمبر 2018 وكانون الثاني/يناير 2019، حيث قامت أجهزة الشرطة العسكرية التابعة لـ"الجيش الوطني"[1] المدعوم من تركيا بتوقيف ما لا يقل عن خمسة أشخاص على خلفية الاشتباه بتورطهم في تلك التفجيرات، حسب شهادات حصلت عليها سوريون من أجل الحقيقة والعدالة.

 الباحثون الميدانيون لدى سوريون من أجل الحقيقة والعدالة في منطقتي ريف حلب الشمالي والريف الشمالي الغربي رصدوا عمليات التفجير التي ضربت المناطق وأجروا مقابلات في الميدان مع عدد من شهود العيان ومسؤولين محليين وعاملين طبيين حول هذه الحوادث، أشار الباحثون أن التفجيرات التي ضربت مدن أعزاز والراعي والباب والغندورة وقباسين يومي 12 كانون الأول/ديسمبر 2018 و 24 كانون الثاني/يناير 2019 كانت متزامنة، كما أن التفجيرات التي شهدتها منطقة عفرين كان اثنان منها متزامنان أيضاً، وتم استخدم طريقة التفجير عن بعد في كافة التفجيرات.

أولاً:  التفجيرات التي ضربت المدن الستة:

 1- ثلاثة تفجيرات في مدينة عفرين:

بتاريخ 20 كانون الثاني/يناير 2019 وقع تفجيران منفصلان أسفر أحدهما عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة عشرة آخرين، وتحدث الباحث الميداني إلى شاهد عيان -رفض كشف اسمه لأسباب شخصية- حيث قال:

"في حوالي الساعة التاسعة والنصف صباحاً تلقينا أمراً باستنفار جميع أقسام الشرطة المدنية لعفرين  بسبب بلاغ عن وجود إحدى السيارات المفخخة في منطقة دوار النيروز/صلاح الدين، وتم التعامل معها وتفجيرها عن بعد دون أية إصابات، ونحن في خضم العمل وبعد قرابة الساعة عن التفجير الأول سمعنا دوي انفجار آخر علمنا أنه في منطقة دوار كاوا/غصن الزيتون وتوجهنا على الفور إلى منطقة الإنفجار في لحظاته الأولى، صُدمنا برؤية باص مدني -حافلة نقل عام- منفجرة وأشلاء المدنين والشظايا تملأ المكان، وبدأت المؤسسات المدينة بالقدوم إلى الموقع والعمل على إسعاف الجرحى  وانتشال جثث الضحايا، كان عدد الإصابات كبيراً يقدر بحوالي 13 إصابة بينهم 3 قتلى وبعض الإصابات بحالات حرجة."

وبحسب الباحث الميداني فإن هوية المسؤولين عن التفجيرين ما تزال مجهولة والتحقيقات جارية، حيث لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الحادثة حتى تاريخ إعداد هذا التقرير، كما تحقق الباحث من أسماء الضحايا جراء التفجير وهم؛ محمد موسى وهشام الشيخ -وهما عاملان طبيان يتبعان لفصيل "فيلق الشام"-، إضافة إلى قتيل مجهول الهوية، والجرحى هم، سعد عرعوري ومحمود الحبلي ومصطفى العلي وحورية محمود ورفعت الشيخ سويدي وابراهيم جحا وجمعة محمو.

أيضاً بتاريخ 13 كانون الأول/ديسمبر 2018 انفجرت دراجة نارية مفخخة في شارع راجو قرب فرن آلي لشخص يدعى "أبو عماد" أثناء ساعة الازدحام، ما سبب مقتل وجرح نحو 13 شخصاً، كما انفجرت في اليوم ذاته سيارة مفخخة أمام مدخل سوق الهال في المدينة، حيث أسفر الانفجار عن مقتل 4 مدنيين وجرح 18 آخرين حسب ما نشر الدفاع المدني السوري "الخوذ البيضاء" على حسابه الرسمي، في حين قال ناشطون محليون إن عدد القتلى 8 بينهم امرأة  و15 مصاباً تم تحويل قسم منهم إلى المشافي التركية.

وحول التفجير الذي وقع في سوق الهال يوم 17 كانون الأول/ديسمبر 2018 ، نشرت "فرانس برس" تقريراً مصوراً قال فيه مقاتل في أحد الفصائل العسكرية كان متواجداً أثناء التفجير إن جميع المصابين هم من المدنيين ولم يكن هناك هدف عسكري تم استهدافه في هذا التفجير.

وحول التفجيرات قال الناشط المحلي المقيم في مدينة عفرين يدعى "باسل" ما يلي:

"الوضع الأمني معقد جداً في المدينة، لا يمكن اتهام أي جهة بتنفيذ التفجيرات والتحقيقات لم تنته بعد ولا يوجد أدلة كافية تثبت تورط أي جهة، كانت التفجيرات تتم عن بعد عبر الاتصال بهاتف محمول مثبت بالعبوات والمفخخات. البعض يتهم الوحدات الكردية بالوقوف وراء العمليات والأخيرة بدورها تتبنى بعض التفجيرات ولكن لا هذه الوحدات لا تمتلك القدرة الكافية لتنفيذ كل هذه الهجمات التي تستهدف مدنيين في الغالب."

وحول حصيلة الضحايا التفجيرات، قال أحد المتطوعين في الخوذ البيضاء للباحث الميداني ما يلي:

"ليس لدينا أي حصيلة واضحة وموثقة عن أعداد الضحايا الذين سقطوا جراء التفجيرات، ولا يوجد أي جهة تقوم بهذا الاحصاءات، من جهتنا نحن نوثق فقط أسماء الأشخاص والضحايا الذين نقوم بانتشالهم واسعافهم، على سبيل المثال يوجد في موقع التفجير عشرون جريحاً وتعمل عدة فرق على اسعافهم فنحن لا نسجل أسماء كل الضحايا."

وكانت الفصائل العسكرية المدعومة من تركيا والمشاركة في عملية "غصن الزيتون" قد سيطرت على منطقة عفرين في آذار/مارس 2017، بعد عملية عسكرية واسعة ضد "وحدات حماية الشعب".

2- تفجيران في مدينة أعزاز:

الباحث الميداني لدى سوريون من أجل الحقيقة والعدالة رصد انفجار سيارة مفخخة على طريق عام جنوبي المدينة، أسفر الانفجار عن إصابة تسعة أشخاص بجروح وذلك يوم 28 كانون الثاني/يناير 2019، كما رصد الباحث أيضاً تفجير سيارة مفخخة أخرى وسط المدينة قرب "جامع الميتم" ومؤسسات حكومية (تابعة للحكومة السوريّة المؤقتة/المعارضة) عدة وذلك يوم 12 كانون الأول/ديسمبر 2018، حيث أسفر التفجير عن مقتل طفلة ورجل وجرح 19 آخرين، كما نشر "مكتب أعزاز الإعلامي" على حسابه الرسمي في موقع فيسبوك مقطعاً مصوراً يظهر مدرسة ابن زيدون وحالة الأطفال بالقرب من مكان الانفجار.

وحول التفجير الآخير، قال الناشط الإعلامي المقيم في مدينة أعزاز "حسن حمدو" للباحث الميداني لدى سوريون من أجل الحقيقة والعدالة ما يلي:

" عند الساعة 1:30 ظهراً سمعنا صوت انفجار ضخم هز أرجاء المدينة وبدأت سيارات الإسعاف بالتحرك باتجاه مكان التفجير والذي وقع خلف جامع الميتم بوسط المدينة، حيث يعد هذا المكان من أكثر المناطق ازدحاماً بالمدنيين كونه نقطة تجمع للعديد من المؤسسات، وأسفر التفجير عن تدمير أجزاء من مشفى الأهلي وأضراراً في مبنى مشفى الأمراض النفسية ،كما أن الانفجار قد وقع بالقرب من مبنى الحكومة المؤقتة، مما أدى الى إصابة الأستاذ عبد المنعم مصطفى عضو مجلس محافظة حلب، إضافة إلى وفاة طفلة صغيرة (نور 10 أعوام) كانت تساعد اباها الضرير الذي يعمل بائعاً متجولاً، وكذلك إصابة اكثر من عشرين جريحاً بإصابات متفاوتة الخطورة".

وأحصى الباحث الميداني المصابين جراء التفجير الذي وقع يوم 12 كانون الأول/ديسمبر 2018 وهم؛ علي العبو وعبد الله علكة وبشار محمد عميرو وعامر دايخي وسليم جباوي (توفي جراء الإصابة) والطفل نور جباوي (توفيت مباشرة) وشعبان شيخو ومحمد خير ناف وحسان مكي وعبد العزيز سليمان وخليف طالب المحمد وسيما الحسن وعبد الله المحمد وطالب الجاسم ومحمد الأحمد وحمزة برجس وعبد الملك حمدو وفداء المصطفى عثمان وإياد خضر وزينب يوسف حسن ومحمد علي بكري.

3- تفجير في مدينة الراعي:

قال الباحث الميداني لدى سوريون من أجل الحقيقة والعدالة إن التفجير الذي وقع في مدينة الراعي قرب أحد مكاتب تحويل الأموال والصرافة يوم 12 كانون الأول/ديسمبر 2018 كان قد وقع بعد أقل من ساعتين من التفجيران اللذان استهدفا مدنتي أعزاز والباب في اليوم ذاته، وقد أسفر هذا التفجير عن إصابة ستة أشخاص.

 الناشط الإعلامي "بكر السليم" والذي كان شاهداً على التفجير قال للباحث الميداني ما يلي:

"عند الساعة 2:30 عصر يوم الأربعاء 12 كانون الأول/ديسمبر 2018 سمعت صوت انفجار داخل مدينة الراعي ليتبين أنه يعود لانفجار دراجة نارية مفخخة وسط المدينة وبالتحديد بالقرب من مركز الحوالات التركي ليقع على الفور ستة إصابات بين المتوسطة والخفيفة في صفوف المدنيين."

أيضاً بتاريخ 24 كانون الثاني/يناير 2019، تمكنت الشرطة العسكرية التابعة لـ"الجيش الوطني" من تفكيك دراجة نارية مفخخة كانت معدة للتفجير، وحول الحادثة قال "حسن الأحمد" أحد العناصر في الشرطة العسكرية مايلي:

"أثناء قيام دوريات الشرطة بالبحث عن مفخخات في مدينة الراعي، توجه أحد الكلاب البوليسية إلى دراجة نارية مركونة في السوق الشعبي وسط المدينة، وذلك عند الساعة 1:30 ظهراً، وكانت معدة للتفجير عن بعد وتمكنت لاحقاً فرقة الهندسة من تفكيكها."

صور للدراجة النارية التي تم تفكيكها وسط مدينة الراعي حصلت عليها سوريون من الشاهد حسن الأحمد احد عناصر الشرطة العسكرية

4- تفجيران في مدينة قباسين:

شهدت مدينة قباسين انفجارين متتاليين بتاريخ 24 كانون الثاني/يناير 2019، أسفر أحدهما عن إصابة سبعة أشخاص بينهم طفلين، وحول الحادثة قال المتحدث الإعلامي باسم الدفاع المدني "منصور أبو الخير" لسوريون من أجل الحقيقة والعدالة ما يلي:

"عند الساعة 1:30 ظهراً وقع انفجار وسط مدينة قباسين وكان سببه عبوة ناسفة مزروعة بالقرب من حاوية نفايات،سبب هذا الانفجار أضراراً مادية فقط، ولكن بعد عدة دقائق وعلى بعد أقل من عشرة أمتار من الانفجار الأول وقع انفجار آخر وكان عبارة عن دراجة نارية مفخخة ليقع على إثرها سبعة مدنيين جرحى من بينهم طفلين، لقد كانت عملية التفجير منتظمة بشكل مرتب حيث وقع التفجير الأول ثم انتظر منفذه بضع دقائق حتى تقوم الناس بالتحشد بمحيط التفجير ليقوم بعدها بتفجير آخر قاصداً بذلك إيقاع أكبر عدد ممكن من الضحايا في صفوف المدنيين."

الباحث الميداني أحصى أسماء الجرحى الذين أضيبوا جراء التفجير وهم؛ إبراهيم محمود الأسمر وعصام بركات وبشار الحاج وجميل العثمان وبيان خللو وعبد العزيز العلي.

5- تفجير في الغندورة:

انفجرت دراجة مفخخة في سوق بلدة الغندورة في ساعة الاكتظاظ وأسفر التفجير عن إصابة سبعة مدنيين بينهم طفلة، وما تزال هوية المسؤول عن هذا التفجير مجهولة، وقد تحدث الباحث الميداني إلى الناشط المحلي "حسن التلاوي" حيث قال:

"عند حوالي الساعة الواحدة والنصف من يوم 24 كانون الثاني/يناير 2019، انفجرت دراجة نارية في سوق البلدة وتسببت بإصابة كل من مهند الجاسم (19 عاماً) وبشير محمود حمادة (51 عاماً) وغفران حمادة (4 أعوام) وعمار الصغير (17 عاماً) وعبد الرحمن دندن (20 عاماً)".

صورة نشرها "الدفاع المدني السوري" على حسابه الرسمي في فيسبوك تظهر آثار انفجار دراج نارية في بلدة الغندورة يوم 24 كانون الثاني/يناير 2019.

6- تفجيرات في مدينة الباب:

رصد الباحث الميداني التفجير الذي وقع في مدينة الباب بتاريخ 24 كانون الثاني/يناير 2019، حيث جاء هذا التفجير متزامناً من التفجيرات المذكورة سابقاً، ووقع قرابة الساعة الثالثة عصراً، وبحسب الباحث الميداني فإن قوات الشرطة العسكرية كانت قد استنفرت في المدينة قبيل وقوع التفجير وذلك للبحث عن مفخخات محتملة بعد ورود أخبار عن تفجيرات المدن المجاورة، وقامت "تنسيقة مدينة الباب" بنشر مقطع مصور يظهر اللحظات الأولى من التفجير وآثاره.

وحول التفجيرات التقى الباحث الميداني "حسن المسوتي" أحد المدنيين الذين كان حاضراً على التفجير حيث قال:

"عند مروري بالقرب من منطقة دوار السنتر وسط مدينة الباب وقرابة الساعة 3:00 عصراً  وقع انفجار ضخم بالقرب من محل لصنع المعجنات رأيت العديد من الأشخاص وقد تحولت أجسادهم  إلى أشلاء ومنهم طفلة صغيرة كانت تقف بالقرب من المحل، وعلى الرغم من تعرضي لإصابات بسيطة وتضرر سيارتي إلا أني قد قمت بإسعاف بعض الجرحى محاولاً إنقاذ حياتهم."

وبدوره قال أحد "حسن العمر" أحد العاملين في "مشفى الباب" ما يلي:

"عند سماعنا بوقوع الانفجار رفعنا جاهزية كوادرنا الطبية وبدأت الحالات الإسعافية تتوافد تباعاً، فاستقبلنا 12 مصاباً ثلاثة منهم كانت إصابتهم خفيفة تم تخريجهم على الفور من المشفى، وكان هناك ست إصابات متعددة الخطورة وثلاثة قتلى."

الباحث الميداني جمع أسماء الضحايا القتلى وهم؛أحمد عبد السلام نجم وطفل مجهولة الهوية وإبراهيم العليوي، أما المصابون فهم؛ محمد حبوش وجوهر الديك ومحمد عيد كزكاز وتميم صلاح الدبس وأحمد إسماعيل وعصام محمد.

من جانبه، قال أحد عناصر الشرطة العسكرية "حسن الأحمد" للباحث الميداني ما يلي:

"كنا قد بدأنا بتفقد وتفتيش كل ما نشك به ضمن المدبنة بحثا عن المفخخات بعد أن سمعنا بالتفجيرات التي ضربت مدناً أخرى، ومن ثم سمعنا صوت انفجار من جهة دوار السنتر فتوجهت الدوريات إلى المنطقة مباشرة للبحث عن المشتبه بهم حيث لابد من وجوده بمحيط التفجير فهو يقو بالتفجير عبر القيام باتصال إلى المفخخة المرتبطة بجهاز لاسلكي، قمنا بحصر شكوكنا بعدد من الأشخاص ومن ثم انحصر الشك بأحدهم بعد ظهور عدة علامات عليه  ولازال التحقيق معه جاريا ًإلى الآن."

وأشار الباحث الميداني لدى سوريون من أجل الحقيقة والعدالة إلى أن تفجيراً سابقاً في مدينة الباب قد وقع في 12 كانون الأول/ديسمبر 2018 وتسبب بمقتل شخصين وجرح 11 آخرين، حيث التقى الباحث عدداً من شهود العيان أيضاً، حيث قال المدني "عمر الواكي" أحد أبناء مدينة الباب ما يلي:

"عند الساعة 5:20 وقبل الغروب بقليل انفجرت دراجة نارية بالقرب من الجامع الكبير وسط مدينة الباب، لقد كنت قريباً جداً على مكان التفجير الذي وقع بالقرب من محل جاري محمد الصباغ والذي استشهد مباشرة على إثره، كما استشهد الشاب الذي يعمل لديه بالمحل وهو من عائلة الهمشري، إضافة لإصابة سبعة أشخاص آخرين بجروح متفاوتة الخطورة، لقد كاد محمود الهمشري أن ينجو من الانفجار إلا أنه قد سمع صوتاً غريباً يخرج من الدراجة النارية فعاد إليها حتى يتأكد منها وانفجرت حين لمس الدراجة بشكل مباشر."

كما نشرت "صفحة الباب الآن" في فيسبوك مقطعاً مصوراً لما قالت إنها اللحظات الأولى للتفجير.

ووثق الباحث الميداني أسماء الضحايا الوفيات هما؛ محمود همشري (18 عاماً) ومحمد صباغ.

أما المصابون هم؛علاء الصابر(32 عاماً) و محمد كوم (35 عاماً) و يحيى السراقبي (32 عاماً) ومحمد عوض شريف (50 عاماً) وحسين الحسين (28 عاماً) ومهند سراقبي (38 عاماً) ومحمد فلاحة (25 عاماً) وعباس حولة (23 عاماً) وعبد المالك كسوم (25 عاماً)وأبو فهد السراقبي (20 عاماً) و أنس ابراهيم العيسى (4 أعوام)

وفي السياق ذاته، قال "علاء عثمان" أحد المسؤولين في "الشرطة العسكرية" بمدينة الباب للباحث الميداني ما يلي:

"على إثر التفجير الذي وقع في مدينة الباب سادت حالة ذعر كبيرة وتخوف، وتلقينا عدداً من البلاغات حول وجود مفخخات أخرى وآليات مشتبه بها في المدينة، استنفرت قوى الشرطة في المدينة وتمكنا من العثور على دراجة نارية معدة للتفجير مركزنة قرب موقع التفجير الأول عند جامع الحسن، وذلك بعد أقل من نصف ساعة على وقوع التفجير.

ثانياً: توقيف خمسة أشخاص مشتبه بهم على خلفية التفجيرات:

أفاد الباحثون الميدانيون لدى سوريون من أجل الحقيقة والعدالة أن الشرطة العسكرية التابعة لـ"الجيش الوطني" قامت بتوقيف ما لا يقل عن خمسة أشخاص للاشتباه بضلوعهم بالتفجيرات التي ضربت مدن الباب والغندورة وقباسين والراعي وأعزاز وكذلك لاتهامهم بالتجهيز والتحضير لتفجيرات أخرى، في حين لم يتم توقيف أي شخص على خلفية التفجيرات التي استهدفت مدينة عفرين.

ونقل الباحث الميداني عن أحد المسؤولين المحليين  في الشرطة العسكرية حيث قال:

"لقد وقعت الكثير من حوادث التفجير خلال نهاية العام 2018 وببداية العام 2019 تسببت بوقوع العديد من الضحايا في صفوف المدنيين واثناء استنفار قيادة الشرطة المدنية والعسكرية وبعض فصائل المعارضة المسلحة تم تتبع عدد من المشتبه بهم وألقي القبض على بعضا منهم حيث تم القاء القبض على خمسة اشخاص متورطين بعمليات التفجير، وكانت أخر عملية اعتقال تمت 29 كانون الثاني/يناير 2019 في مدينة أعزاز، وقد سبقها إلقاء القبض على رجل وامرأة  يدعيان أنهما متزوجان بعد أن تمت ملاحقتهم من  قبل أمنية لواء عاصفة الشمال، وتم القاء القبض عليما بالقرب من حاجز العون والذي يربط مناطق درع الفرات بمدينة منبج، وتشير التحقيقات الأولية إلى أنهما كانا يستقلان سيارة مفخخة ومعدة للتفجير بمدينة الباب وذلك بتاريخ 17 كانون الأول/ديسمبر 2018، حيث كانت قادمة من منطقة منبج  وتبين انهم قد ارسلوا للتفجير من قبل شخص يدعى صفقان ولا تزال التحقيقات مستمرة مع الشخصين وهما موقفين لدى الشرطة العسكرية بمدينة جرابلس وذلك بغية التوسع بالتحقيق معهما وربطهما مع شبكات أخرى تسعى للتفجير بالمنطقة."

وأشار الباحث الميداني لدى سوريون من أجل الحقيقة والعدالة أن الأشخاص الموقفين ما زالوا قيد التحقيق لدى الشرطة العسكرية ومن المفترض نقلهم إلى "محكمة الجنايات" في مدينة أعزاز بعد انتهاء التحقيقات لاستكمال الإجراءات القانونية بحقهم.


[1] بتاريخ 30 كانون الأول/ديسمبر 2017 أعلنت وزارة الدفاع التابعة للحكومة السورية المؤقتة عن تشكيل "الجيش الوطني" والذي يضم فصائل معارضة عسكرية مدعومة من تركيا أكبرها "السلطان مراد" و"الجبهة الشامية" و"لواء سليمان شاه".

منشورات ذات صلة

اترك تعليقاً

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك عدم المشاركة إذا كنت ترغب في ذلك. موافق إقرأ المزيد