الرئيسية صحافة حقوق الإنسان وفاة طفلة رضيعة نتيجة سوء التغذية وانتحار نازح لتردي ظروف المعيشة في مخيمات بإدلب

وفاة طفلة رضيعة نتيجة سوء التغذية وانتحار نازح لتردي ظروف المعيشة في مخيمات بإدلب


توفيت الطفلة (7 أشهر) بعد عدم القدرة على علاجها، وأقدم نازح على الانتحار بسبب عدم قدرته على تأمين متطلبات عائلته، خلال شهر كانون الأول/ديسمبر 2018

بواسطة wael.m
6 مشاهدة تحميل كملف PDF هذا المنشور متوفر أيضاً باللغة: الإنجليزية
وفاة طفلة رضيعة نتيجة سوء التغذية وانتحار نازح لتردي ظروف المعيشة في مخيمات بإدلب

توفيت طفلة رضيعة (7 أشهر) جراء سوء التغذية وأقدم رجل على الانتحار بسبب عدم تمكنه من تلبية احتياجات عائلته، حيث أن عائلة الطفلة والرجل هم نازحون من ريف حماه الشرقي ويسكنون في مخيمات تفتقر لأبسط مقومات الحياة ويعانون ظروفاً معيشية هي الأسوء، وذلك خلال شهر كانون الأول/ديسمبر 2018.

الباحث الميداني لدى سوريون من أجل الحقيقة والعدالة زار عدّة مخيمات عشوائية لنازحين من ريف حماه الشرقي والمقامة في منطقة معرة النعمان جنوبي إدلب في وقت سابق، ورصد مدى تردي الأوضاع الإنسانية والصحية فيها وسط غياب كافة أشكال المساعدات عنها، وتقع المخيمات تحت إدارة ما يسمى"شؤون المهجرين" التي تتبع لـ"حكومة الإنقاذ".

والد الطفلة الرضيعة التي توفيت جراء سوء التغذية واسمه "ياسين الحسين"، المقيم في مخيم "النصر" جنوبي بلدة قاح، تحدث للباحث الميداني حول معاناة طفلته الرضيعة المتوفاة حيث قال:

"ابنتي مريم كان عمرها سبعة أشهر توفيت بسبب سوء التغذية وفق تشخيص أطباء أتراك، منذ أن كانت في الشهر الثاني من عمرها أصيبت بسوء التغذية وبدأ وزنها بالهبوط بسبب عدم قدرة والدتها على إرضاعها وعدم قدرتي على شراء حليب أطفال لها (سعر العبلة الواحد ألفي ليرة سورية) وكذلك عدم تجاوب أي منظمة إغاثية أو طبية مع وضع الطفلة، عند تدهور صحتها أخذتها إلى مشفى في مدينة أطمة الحدودية وقام الطبيب هناك بتحويلها فوراً إلى مشفى في مدينة أنطاكيا التركية وتوفيت يوم 15 كانون الأول/ديسمبر 2018 بعد محاولة علاجها لشهر حيث لم يتمكن الأطباء من تدارك سوء وضعها الصحي."

يضيف "ياسين الحسين" أنه والد لثمانية أطفال أكبرهم بعمر الـ12، ولم يتمكن من إيجاد فرصة عمل تمكنه من إعالة عائلته، وكحال آلاف النازحين يعاني من ظروف قاهرة في المخيم حيث تنعدم وسائل التدفئة والرعاية الصحية علاوة على عدم توفر المياه والكهرباء وخدمات الصرف الصحي.

وفي حادثة لا تقل بؤوساً عن وفاة الطفلة الرضيعة، فقد أقدم نازح -من قرية الجدوعيات شرقي حماه إلى مخيم "الناعورة" قرب قرية بينين بإدلب- على الانتحار بواسطة بندقية بسبب عدم قدرته على تلبية متطلبات عائلته، وحول الحادثة روى مسؤول المخيم "خالد الهويان" للباحث الميداني لدى سوريون من أجل الحقيقة والعدالة ما حدث:

"بتاريخ 4 كانون الأول/ديسمبر 2018 أقدم النازح موسى علي العليوي على قتل نفسه في خيمته مستخدماً بندقية كلاشنكوف، وذلك بعد غادر أطفاله إلى الخيمة التعليمية وذهبت زوجته لجلب الخبز، سمع والده المقيم في الخيمة المجاورة صوت إطلاق النار ودخل خيمة موسى ليجد أشلاء رأسه منتشرة بالخيمة وجسده ملقى على الأرض، حيث تبين من موضع استقرار العيار الناري أنه قام بإسناد البندقية على الأرض ووضع الفوهة أسفل عنقه ما تسبب بتفجير رأسه، وبناء على طلب ذوي المتوفى فقد تم تأجيل نشر خبر الانتحار لبعد عشرة أيام من تاريخ وقوع الحادثة."

وأوضح "الهويان" أن "موسى العليوي" كان رجلاً غنياً وله أملاك كثيرة من أراضٍ ومواشي، وبسبب المعارك التي درات في قريته فقد أمواله وماشيته وأُجبر على النزوح مع عائلته واستقر في مخيم "الناعورة" أواخر عام 2017.

زوجة "موسى العليوي" لاحظت قبل أيام من إقدامه على الانتحار شرود ذهنه وجلوسه لوقت طويل بمفرده وأنه كان دائم التفكير بالحال التي وصل إليها وحالة عائلته، وبعد انتحاره قام أخوه بكفالة أطفاله ورغم هذه المعاناة المضاعفة لم تتلق العائلة أي مساعدات ولم تلق اهتمام المنظمات الإنسانية، بحسب مسؤول المخيم.

وفي سياقات متصلة، رصدت سوريون من أجل الحقيقة والعدالة ظروف المعيشة المتردية في مخيمات في إدلب وحلب وكذلك مخيم الركبان، حيث سجلت في عموم هذه المخيمات حالات سوء تغذية وإسهال حاد ووفيات جراء البرد ونقص الرعاية الصحية، وسط غياب شبه كامل لدور المنظمات الإغاثية.[1]

 


[1] أوضاع إنسانية مزرية في مخيمات عشوائية لنازحين من ريف حماه الشرقي"، سوريون من أجل الحقيقة والعدالة، بتاريخ 24 تموز/يوليو 2018، (|آخر زيارة بتاريخ 19 كانون الأول/ديسمبر 2018). https://www.stj-sy.com/ar/view/644.

أوضاع إنسانية كارثية يعاني منها آلاف النازحين داخليا في مخيمات عشوائية جنوبي محافظة إدلب، سوريون من أجل الحقيقة والعدالة تاريخ النشر 28 آب/أغسطس 2018، آخر زيارة (19 كانون الأول/ديسمبر 2018). https://stj-sy.com/ar/view/700.

منشورات ذات صلة

اترك تعليقاً

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك عدم المشاركة إذا كنت ترغب في ذلك. موافق إقرأ المزيد