الرئيسية تقارير مواضيعية مخاوف من ضياع مستقبل مئات الطالبات والطلاب بعد حرمانهم من الحق في إكمال تعليمهم

مخاوف من ضياع مستقبل مئات الطالبات والطلاب بعد حرمانهم من الحق في إكمال تعليمهم


تمّ حرمان أكثر من 200 طالب وطالبة في إدلب من تقديم الامتحانات في مناطق سيطرة الحكومة السورية، بالإضافة إلى مئات الطلاب والطالبات الآخرين في ريف حلب الشمالي والغربي

بواسطة bassamalahmed
35 مشاهدة تحميل كملف PDF هذا المنشور متوفر أيضاً باللغة: الإنجليزية

خلفية:

ترك قرار “هيئة تحرير الشام” بمنع عشرات الطلاب/الطالبات (المرحلة الأساسية والثانوية) في محافظة إدلب، من التوجه إلى مناطق سيطرة الحكومة السورية، من أجل تقديم امتحاناتهم النهائية، (المقررة في 21 حزيران/يونيو 2020)، آثاراً سلبية كبيرة على واقع الطلاب وتحصيلهم العلمي، حيث اضُطرّ بعضهم فيما أصيب بعضهم الآخر بالعزلة والاكتئاب.

يأتي ذلك بعد أن عمدت عناصر هيئة تحرير الشام في يوم 17 حزيران/يونيو 2020، إلى حرمان ومنع أكثر من 200 طالب وطالبة من التوجه إلى مناطق سيطرة الحكومة السورية في حماه، وتحديداً بالقرب من قرية “الترنبة” بالقرب من مدينة سراقب، حيث بدأ عناصر “الهيئة” بإطلاق النار بالهواء، وخلق جو من الرعب رافقه عمليات ضرب بالأيدي وبعصي خشبية طالت بعض الطلاب.

وروى اثنان من الطلاب بأنهما تعرّضا للتوقيف لعدّة ساعات ثمّ أفرج عنهما في محافظة إدلب، بعد محاولتهما العبور مرة أخرى إلى مناطق سيطرة الحكومة السورية، حيث قال أحدهم بأنّ عناصر “الهيئة” أقدموا على ضربه بواسطة العصي والخراطيم البلاستيكية، ثمّ قامت بحلاقة شعر رأسه وزميله بطريقة مهينة.

في حين قال عدد من الطلاب، بأنّ “الهيئة” لم تكتفِ بذلك فحسب، بل قامت أيضاً بمصادرة البطاقات الامتحانية لعدد من الطلاب الذين اعترضوا على عدم السماح لهم بالتوجه إلى مناطق سيطرة الحكومة السورية.

تشير المعلومات التي حصلت عليها سوريون من أجل الحقيقة والعدالة، بأنّ هيئة تحرير الشام لم تكن وحدها من منعت الطلاب من التوجه إلى مناطق الحكومة السورية من أجل تقديم الامتحانات النهائية، بل كانت مديرية التربية والتعليم التابعة للحكومة السورية المؤقتة/الائتلاف السوري المعارض، قد عمدت -هي الأخرى- إلى منع الطلاب (المرحلة الأساسية والثانوية)، عبر نقاط تفتيش التابعة للجيش الوطني السوري المدعوم من تركيا، والمنتشرة في ريف حلب الشمالي والغربي، من التوجه إلى مناطق سيطرة الحكومة السورية من أجل أداء الامتحانات النهائية، حيث أفادت مصادر مطلّعة على القضية، بأنّ أكثر من 1000 طالب وطالبة تمّ منعهم في ريف حلب الشمالي والغربي، منذ بداية العام 2020، وحتى أواخر حزيران/يونيو من العام نفسه، ما جعل بعض الطلاب يلجؤون إلى سلوك طرق التهريب المختلفة من أجل الوصول إلى تلك المناطق.

عمليات المنع تلك رافقتها جملة من القرارات والتعميمات التي أصدرتها مديرية التربية والتعليم في حلب (تابعة للحكومة السورية المؤقتة)، ففي تموز/يوليو 2020، أصدرت الأخيرة تعميماً يقضي بفصل كل عامل وعاملة من العاملين في الدوائر والمدارس، ممن أرسل أحد أبنائه أو بناته لتقديم الامتحانات للعام الحالي 2020 في مناطق سيطرة الحكومة السورية.

تبع ذلك قرارين صادرين عن مديرية التربية والتعليم في حلب (تابعة للحكومة السورية المؤقتة)، أحدهما صدر في آب/أغسطس 2020، والآخر في تموز/يوليو 2002، حيث تمّ بموجبهما فصل أكثر من 50 مدرّساً ومدرّسة وعاملين ضمن القطاع التربوي، من مناصبهم الوظيفية إثر مخالفتهم للتعميم السابق، وذهابهم لمناطق الحكومة السورية أو إرسال زوجاتهم أو أحد أبنائهم لتقديم الامتحانات في مناطق الحكومة السورية.

وكانت الأمم المتحدة قد قالت في بيان لها صدر في 19 حزيران/يونيو 2020، بأنّه “من المتوقع أن يسافر نحو 23 ألف طالب، ومعظمهم من الشمال الشرقي وأيضا من شمال غرب سوريا، عبر خطوط التماس نحو المناطق الحكومية في سوريا. وسوف ينضمون لما يقارب 250 ألف طالب في كافة أنحاء البلد من الذين سيخضعون للامتحانات الوطنية المقرر أن تبدأ في 21 حزيران/يونيو. وأشار البيان إلى التقارير التي تفيد بقيام المجموعات المعارضة المسلّحة بمنع عشرات الطلاب، في حادثين منفصلين على الأقل، من العبور الآمن عبر نقاط التفتيش في محافظتي إدلب وحلب أثناء توجههم إلى مراكز الامتحانات.[1]

من جانبها، بررّت وزارة التربية في “الحكومة السورية المؤقتة” عدم ترحيبها بذهاب الطلاب من مناطقهم إلى المناطق التي تسيطر عليها الحكومة السورية، لعدّة أسباب من أبرزها الخوف على مصيرهم من الاعتقال والتهديد والابتزاز والإرهاب.[2]

تورد سوريون من أجل الحقيقة والعدالة في هذا التقرير، إفادة 12 شاهداً بينهم 10 طلاب/طالبات، تمّ منعهم في محافظتي إدلب وحلب، على حد سواء، من التوجه إلى مناطق سيطرة الحكومة السورية لتقديم الامتحانات النهائية، بالإضافة إلى شهادة أحد سائقي الحافلات التي أقلّت الطلاب في محافظة إدلب، وشهادة أحد المدرّسين الذي تمّ فصلهم في ريف حلب، لمخالفتهم تعميم المديرية الصادر في تموز/يوليو 2020، حيث تمّ لقاء معظم الشهود خلال الفترة الزمنية الواقعة ما بين شهر أيلول/سبتمبر وحتى أواخر شهر تشرين الأول/أكتوبر 2020، حيث تمّ لقاء بعضهم بشكل مباشر فيما تمّ لقاء بعضهم الآخر عبر الانترنت.

 

لقراءة وتحميل التقرير كاملاً وبصيغة ملف PDF يُرجى الضغط هنا.

 


[1] ” سوريا: الأمم المتحدة تناشد أطراف الصراع تيسير الوصول الآمن للطلاب المتنقلين لأداء الامتحانات النهائية” موقع الأمم المتحدة. 19 حزيران/يونيو 2020. (آخر زيارة للرابط: 30 تشرين الأول/أكتوبر 2020). https://news.un.org/ar/story/2020/06/1056892

[2] “المعارضة السورية تهاجم البيان الأممي حول امتحانات طلبة سوريا” موقع تلفزيون سوريا. 21 حزيران/يونيو 2020. (آخر زيارة للرابط: 30 تشرين الأول/أكتوبر 2020). https://www.syria.tv/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%A7%D8%B1%D8%B6%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D9%87%D8%A7%D8%AC%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%8A%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%85%D9%8A-%D8%AD%D9%88%D9%84-%D8%A7%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%A7%D9%86%D8%A7%D8%AA-%D8%B7%D9%84%D8%A8%D8%A9-%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7

منشورات ذات صلة

اترك تعليقاً

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك عدم المشاركة إذا كنت ترغب في ذلك. موافق إقرأ المزيد