الرئيسية صحافة حقوق الإنسان ليبيا: خمسة آلاف من المرتزقة السوريين مازالوا في طرابلس ولا بوادر للمغادرة

ليبيا: خمسة آلاف من المرتزقة السوريين مازالوا في طرابلس ولا بوادر للمغادرة


بعد إعادة فتح الطريق الساحلي الواصل بين مناطق سيطرة طرفي النزاع الليبي، قالت الأمم المتحدة يجب أن يكون إخراج المرتزقة والمقاتلين الأجانب هي الخطوة التالية

بواسطة z.ujayli
100 مشاهدة تحميل كملف PDF هذا المنشور متوفر أيضاً باللغة: الإنجليزية حجم الخط ع ع ع

بتاريخ 30 تموز/يوليو 2021، أعلنت “اللجنة الليبية المشتركة” المعروفة باسم (5+5)، عن إعادة فتح الطريق الساحلي الليبي الذي يصل شرق البلاد بغربها بعد إغلاق بدأ منذ نيسان/أبريل 2019.

من جانبها رحبت “بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا” فتح الطريق الساحلي رسمياً اعتباراً من 30 تموز/يوليو، واعتبرته إنجازاً تاريخياً. وأشار رئيس البعثة “يان كوبيش” في بيان له إلى أن الخطوة الرئيسية التالية يجب أن تكون الشروع في سحب جميع المرتزقة والمقاتلين الأجانب دون تأخير.. مشيراً إلى أنّ ذلك يشمل “كلا الجانبين”.

بيان البعثة جاء بالتزامن مع بيان منفصل آخر، نُشر من قبل خبراء حقوقيين تابعين للأمم المتحدة، دعوا فيه فيه إلى خروج جميع المرتزقة والمتعاقدين الخاصين المرتبطين بالمرتزقة من ليبيا. حيث قالت “جيلينا أباراك” رئيسة “الفريق العامل المعني بمسألة استخدام المرتزقة” بأنّ المرتزقة والمتعاقدون الخاصون من العسكريين والأمنيين مازالوا يعملون في ليبيا، بينما أشار فريق الخبراء إلى هؤلاء “المتعاقدين” ينحدرون من روسيا وسوريا والسودان وتشاد، يعملون في ليبيا، وبعضهم يستوفي معايير المرتزقة.

ومنذ آواخر عام 2020، شرعت تركيا بتجنيد آلاف المرتزقة السوريين ممن يتبعون للجيش الوطني السوري/المعارض وزجهم في معارك ليبيا إلى جانب قوات “حكومة الوفاق”، ضد الجيش الليبي الوطني بقيادة الجنرال خليفة حفتر، وعلى الجانب الآخر عملت روسيا أيضا على تجنيد آلاف الشبان من المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة السورية وإرسالهم للقتال إلى جانب قوات “حفتر”.

وقد لاقت عمليات إرسال المرتزقة السوريين إلى ليبيا تنديداً محلياً ودولياً واسعاً، تبعها مطالب متكررة بسحبهم وإعادتهم إلى بلدانهم الأصلية ووقف عمليات تجنيد السوريين كمرتزقة في نزاعات خارجية. رغم ذلك، تجاهلت الأطراف المعنية بتجنيد واستخدام السوريين كمرتزقة هذه المطالب وعلى رأسهم روسيا وتركيا، ولم تتخذ أي خطوات فعلية في هذا الصدد. وفي هذا السياق حصلت “سوريون من أجل الحقيقة والعدالة على معلومات جديدة بتاريخ 1 آب/أغسطس 2021، تفيد باستمرار تركيا تجديد عقود المرتزقة المتواجدين حالياً في ليبيا والاستمرار أيضاً بنقل الأسلحة والمعدات العسكرية إلى طرابلس، في حين اقتصرت رحلات عودة المرتزقة إلى سوريا على 4 رحلات فقط جرت خلال شهري حزيران/ يونيو وتموز/ يوليو 2021، وضمت أعداداً من المرتزقة الذين رفضوا تجديد عقودهم. 

وتجدر الإشارة إلى أن “سوريون من أجل الحقيقة” رصدت في تقرير سابق وجود حوالي 55 طفلاً سورياً جديداً، ضمن مواقع مختلفة؛ في المناطق الخاضعة لسيطرة “حكومة الوفاق” سابقاً، منها “مطار معتيقة الدولي” و”مخيم النازحين” بالقرب منه، و “معسكر الصاحبة” و “مشروع الهضبة” و “مخيم النعام”.

  • خمسة آلاف مرتزق من الجيش الوطني السوري ما زالوا في لبيبا:

رصدت سوريون من أجل الحقيقة والعدالة منذ بدء عمليات تجنيد المرتزقة عشرات الرحلات الجوية التي نقلت مقاتلين من الجيش الوطني، خرجت من مطارات مختلفة في تركيا باتجاه ليبيا للقتال إلى جانب قوات حكومة الوفاق الليبية، لكن لم تكن أعداد المرتزقة الذين تم نقلهم معلومة بشكل دقيق، كما أن العشرات منهم قتلوا هناك نتيجة الاشتباكات.

قيادي رفيع المستوى في الجيش الوطني السوري المعارض قال في حديثه مع “سوريون” إن هناك نحو 5 آلاف مرتزق سوري ونحو 800 شخص من كوادر طبية وعناصر شرطة مدنية من الذين قلتهم تركيا، متواجدين في ليبيا حالياً، وأضاف المصدر:

 “يوجد في ليبيا حاليا ما يقارب خمسة آلاف مرتزق من عموم فصائل الجيش الوطني، تقتصر مهامهم في الوقت الحالي على الحراسة وحماية المنشآت النفطية والمراقبة على خطوط التماس مع قوات حفتر، إضافة إلى المقاتلين يوجد نحو 800 شخص بين كوادر طبية وعناصر شرطة هؤلاء تختلف عقودهم وشروط تواجدهم في ليبيا عن المقاتلين.”

وفي السياق ذاته، أشار المصدر إلى أن عمليات نقل الأسلحة والمعدات العسكرية من تركيا إلى ليبيا ما تزال مستمرة، وأنها تتم بحراً بموجب اتفاقيات عقدتها تركية و”حكومة الوفاق/السراج سابقاً”، وسبق أن وثقت “سوريون” نقل تركيا لشحنات أسلحة جواً ترافقت مع عمليات نقل مرتزقة.

  • المرتزقة باقون:

على الرغم من المطالب الدولية والأممية المتكررة بحسب المرتزقة والمقاتلين الأجانب، إلا أن تركيا لم تصدر أيّة أوامر لسحب المرتزقة وإعادتهم إلى سوريا، كما لم تقم بأي تمهيد لهذه الخطوة، بل على العكس تماماً فإن عمليات تجديد عقود المقاتلين/المرتزقة الموجودين حالياً في ليبيا مستمرة ومدة التجديد تتراوح بين 3 إلى 6 أشهر، في حين تتم إعادة سوى عدد قليل منهم ممن رفضوا تجديد عقودهم، وتمت اعادتهم خلال 4 رحلات جرت في شهري حزيران وتموز (لم يحدد المصدر عدد المرتزقة اللذين اختاروا العودة وعدم تجديد العقد).

أيضاً أشار المصدر السابق إلى أن عمليات تبديل/مناوبة المقاتلين المرتزقة بين سوريا وليبيا قد تراجعت وتيرتها واقتصرت على تبديل نحو 25 إلى 50 مقاتل فقط خلال الفترة ذاتها. وقال القيادي في حديثه:

لا توجيهات لدينا بسحب العناصر بمدة محددة، وتستطيع تركيا سحبهم خلال أسبوع واحد”

ويدعم شهادة المصدر شهادات سابقة حصلت عليها “سوريون” في شهر حزيران/يونيو تحدث فيها أحد المرتزقة المتواجدين في ليبيا عن تجديد عقده، إضافة إلى شهادة طفل تم تجنده على يد “فرقة الحمزة/الحمزات” ومتواجد في ليبيا قال إنه تم جلبه من سوريا إلى ليبيا خلال النصف الأول من عام 2021، ما يعني عمليات تجنيد المرتزقة جدد ما تزال مستمرة.

من الأهمية بمكان الإشارة إلى أن عقود تجنيد المرتزقة تختلف عن عقود عناصر الشرطة المدنية والكوادر الطبية، حيث تم تجنيد المرتزقة بناء على اتفاق/عقد مع تركيا أو شركات أمنية تركية، في حين أنه تم جلب/توظيف/ استخدام عناصر الشرطة المدنية والكوادر الطبية بناء على عقد موقع بينهم وبين وزارة الداخلية الليبية في “حكومة الوفاق” وبناء عليه تم من بعضهم الجنسية الليبية، وأكد ذلك المصدر السابق في حديثه قائلاً:

” الشرطة المدنية غالباً ذاهبين من أجل الحصول على جنسية لهم ولعائلاتهم، المقاتل ذهب فقط للقتال في الجبهات وحراسة وعقودهم مشروطة مع تركيا، أما عقد الشرطة المدنية مرتبط بوزارة الداخلية الليبية.”

منشورات ذات صلة

اترك تعليقاً

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك عدم المشاركة إذا كنت ترغب في ذلك. موافق إقرأ المزيد