الرئيسية الأمن الرقمي كيف نحمي أنفسنا من التعرض للتحرش الإلكتروني وتبعاته المدمرة؟

كيف نحمي أنفسنا من التعرض للتحرش الإلكتروني وتبعاته المدمرة؟


إذا تعرضت للتحرش الإلكتروني.. اتبع الخطوات التالية

بواسطة bassamalahmed
624 مشاهدة تحميل كملف PDF

يُلحق “التحرش الإلكتروني” أذى نفسياً واجتماعياً كبيراً بالضحية لا يقل عن تعرضها للتحرش الجسدي، بينما يبقى المتحرش/ة -في أغلب الأحيان- بمعزل عن العقاب نتيجة التغطية التي يؤمنها له اختباؤه/ا -معظم الأوقات- تحت مسميات وهمية على شبكة الإنترنت، ويعمد المتحرشون/ات لجمع أكبر قدر من المعلومات والبيانات الشخصية عن الضحية، وهو لا يحتاج للوصول إليها سوى جهاز حاسوب ومخدّم إنترنت.

وتظهر كل يوم نماذج حديثة من برامج التجسس التي تسمح بمراقبة الشخص والحصول على معلوماته دون علمه، ومنها كاميرات المراقبة التي يمكن إخفاؤها في أصغر الأماكن، وهي تتيح للمتحرش الحصول على صور يمكن أن تكون مرفقة بالصوت في حال كانت مزودة بميكروفونات مدمجة.[1]

تشير التقديرات إلى وجود مئات الآلاف من ضحايا التحرش عبر الإنترنت حول العالم، نظراً للكم الهائل من المعلومات الشخصية المتوفرة على الشبكة العنكبوتية، وفي كثير من الحالات قد يتطور هذا التحرش إلى ملاحقة الضحية في الحياة الواقعية.

وقد يكون الضحايا من الرجال والنساء وكذلك من مختلف الفئات العمرية، وفق ما أظهرت دراسة أجراها مركز بيو للأبحاث “Pew Research” عام 2014.

 

إذ أفادّ 18 % من المشاركين بالدراسة أنهم يعرفون أشخاصاً تعرضوا للتحرش الإلكتروني، بينما أقرّ 8 % منهم أنهم تعرضوا شخصياً لهذا النوع من التحرش.

وأظهرت الدراسة أيضاً أن 7 % من الذكور الذين تتراوح أعمارهم ما بين 18و24 عاماً تعرضوا للتحرش الإلكتروني، وتمت مضايقة 13% منهم جنسياً.

 

وكانت النساء أكثر عرضة للتحرش الإلكتروني والمضايقة الجنسية وفقاً للدراسة، فقد تعرضت 26% من الإناث اللاتي تتراوح أعمارهنّ ما بين 18و24 عاماً للتحرش الإلكتروني، وبلغت نسبة من تعرضن للمضايقات الجنسية 25%.[2]

 

  • ما هو التحرش الإلكتروني؟

اختصاصي علم النفس العيادي والصحة النفسية والجنسية الدكتور بسام عويل، تحدث لـ “سوريون من أجل الحقيقة والعدالة” عن صفات الشخص المتحرش والآثار النفسية والاجتماعية على ضحايا التحرش الإلكتروني، كما قدم لهم بعض النصائح.

يعرف د. عويل “التحرش الإلكتروني” بأنه مصطلح يشير إلى:

“السلوك العنفي العدواني الممنهج والمتعمد من قبل الشخص المُتحرش، والذي يطال مكانة وحرية وسمعة الآخرين بهدف إيذائهم والنيل منهم”.

ويكون الهدف من وراء التحرش الإلكتروني وفقًا لـ د. عويل تحقيق أغراض جنسية، أو تصفية حسابات شخصية، أوالابتزاز المالي، وقد يستهدف التحرش الإلكتروني أفراداً أو مجموعات على خلفية اختلافات سياسية أو طائفية أو عرقية بهدف التشهير وإلصاق الصفات السيئة واللاأخلاقية بهم.

وقد يستخدم المتحرشون للوصول إلى ضحاياهم الرسائل النصية أو الصوتية، أو التعليقات على وسائل التواصل الاجتماعي، كما قد يلجأون إلى الصور والرموز ومقاطع الفيديو.

 

  • صفات الشخص المتحرش

يصف د. عويل المتحرّش بأنه شخص يعاني من التوتر والغضب، وعدم الإتزان النفسي، والشعور بالنقص، والمظلومية، كما أنه منغلق على نفسه ويفتقد لمهارات التواصل الصحيحة التي يمكن أن تسمح له بإقامة علاقات طبيعية مع الآخرين، أوالنقاش معهم وإبداء الرأي، وهو ما يجعله يختبىء وراء أسماء مستعارة أو خلف شاشة الحاسوب أو الهاتف المحمول ليُفرغ شحناته السلبية على الآخرين.

وقد يكون المتحرّش ضحية سابقة للتحرش والاستغلال، وهو يسعى إلى تفريغ التوتر الناتج عن ذلك بإزعاج الآخرين وإحراجهم وابتزازهم ليعوض شعوره بالنقص عبر استمداده القوة من رضوخهم وضعفهم.

وينتقي المتحرش عادة ضحاياه من الأشخاص الانطوائيين وضعيفي تقدير الذات، أو من المشهورين بدافع غيرته منهم، وهو يحاول من خلال التحرش بهم التسبب لهم بالضيق ما يجعله يشعر بالرضى.

 

  • الآثار النفسية والاجتماعية على ضحايا التحرش

أشار د. عويل إلى أن المتَحرّش بهم يكونون عادة أكثر عرضة للقلق والاكتئاب، وقد يصل بهم الأمر إلى الانتحار خاصة من هم في فئة المراهقين والشباب، نظراً لما تشكله المرجعية لفئة الأقران من أهمية بالنسبة إليهم، أو هرباً من التبعات الاجتماعية والأسرية.

 

  • إرشادات لتفادي التعرض للتحرش

    1. تفعيل إعدادات الحسابات الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي التي تسمح بحماية الخصوصية.
    2. عدم قبول طلبات التعارف من أشخاص مجهولين أو يُشتبه بانتحالهم لأسماء وصفات أشخاص آخرين.
    3. تجنب نشر المعلومات الشخصية والصور وأرقام الهواتف أو جعلها في متناول الجميع.

 

  • إرشادات للأشخاص الذين تعرضوا للتحرش الإلكتروني

    1. اتخاذ موقف صلب وواضح من المتحرش، وتهديده بالتبليغ عنه إلى الجهات المختصة كون ما يقوم به جريمة يعاقب عليها القانون.
    2. حظر المتحرش والتبليغ الفوري للموقع عن حسابه، إذ إن العديد من المواقع لديها ميزات للإبلاغ عن المضايقات، وهو ما قد يؤدي إلى تعطيل حساب المتحرش أو إزالته.
    3. التحدث بالأمر مع الأهل والأصدقاء.
    4. إبلاغ الشرطة عن التعرض للتحرش، خاصة في حال معرفة هوية المتحرش، ومن المهم جمع الأدلة والاحتفاظ بالمواد والنصوص والرسائل والتعليقات الصادرة عن المتحرش مع تواريخها كأدلة لإثبات الواقعة.
    5. الاستعانة بالمنظمات المدنية التي تدافع عن حقوق مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، أو منظمات الدفاع عن الحريات العامة، والاستفادة من الدعم الذي يقدمونه للمُتحَرَّش بهم.

 

  • نصائح للحماية بشكل أفضل عبر الإنترنت

    1. اكتب اسمك في محركات البحث على الإنترنت، لمعرفة المعلومات التي تظهر عنه، وذلك بشكل منتظم “مرة واحدة على الأقل في الشهر”، وفي حال الرغبة بإزالة الاسم يمكن الاتصال بمحرك البحث المدرج في القائمة وطلب ذلك.
    2. لا ترسل رداً على رسالة بريد إلكتروني قادمة من شخص مجهول، وتجنب إعطاء عنوان بريدك الإلكتروني الأساسي لأي شخص لا تعرفه.
    3. حذّر الأطفال من إعطاء تفاصيل عن حياتهم الشخصية كالاسم أو العنوان أو رقم الهاتف لأشخاص مجهولين على شبكة الإنترنت.[3]
    4. الحفاظ على سرية كلمات المرور الخاصة بالحسابات والأجهزة الإلكترونية.
    5. الحذر من فتح روابط مجهولة ومن هجمات التصيد.

 

منظمة “سوريون من أجل الحقيقة والعدالة” كانت قد أصدرت دليلاً خاصاً بحماية العاملين في مجال التوثيق والصحافة تحت اسم “خطوات عملية في الحماية الرقمية“.

 


 

[1] “Cyberstalking” – Marshall University. Last visited: February 7, 2020. https://www.marshall.edu/wcenter/stalking/cyberstalking/.

[2] “Cyberstalking” – ScienceDirect. Last visited: February 7, 2020. https://www.sciencedirect.com/topics/computer-science/cyberstalking.

[3] “Cyberstalking” – Marshall University. Last visited: February 7, 2020. https://www.marshall.edu/wcenter/stalking/cyberstalking/.

منشورات ذات صلة

اترك تعليقاً

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك عدم المشاركة إذا كنت ترغب في ذلك. موافق إقرأ المزيد