Home تحقيقات مواضيعية شمال غرب سوريا: اغتيالات ومخاوف مستمرة على حياة الصحفيين

شمال غرب سوريا: اغتيالات ومخاوف مستمرة على حياة الصحفيين

بعد عملية اغتيال الناشط "أبو غنوم" بدأت فرقة "الحمزة" التابعة للجيش الوطني السوري بتهديد الإعلاميين المعارضين وتوعدهم بالمحاسبة

by bassamalahmed
260 views تحميل كملف PDF هذا المنشور متوفر أيضاً باللغة: الإنجليزية حجم الخط ع ع ع
إحدى خيم الاعتصام في مدينة الباب احتجاجاً على الفلتان الأمني عقب اغتيال الناشط الإعلامي "محمد أبو غنوم". تشرين الأول/أكتوبر 2022. تصوير: محمد حجار.

أثارت عملية اغتيال الصحفي والناشط الإعلامي “أبو غنوم” مع زوجته الحامل في مدينة الباب في الشمال السوري، مخاوف هائلة لدى الوسط الإعلامي والصحفي في عموم شمال غرب سوريا، خاصّة أنّ جميع الجهات المحلّية أجمعت أن السبب الأساسي لعملية الاغتيال الوحشية كان على خلفية نشاط “أبو غنوم” الصحفي، ومواقفه المعروفة بانتقاد السلطات المحلية التي تتحكم بتلك المناطق، وخاصة “الجيش الوطني السوري/المعارض”.

وكانت مدينة الباب في شمالي حلب، قد شهدت وبتاريخ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2022، عملية اغتيال صادمة راح ضحيتها الإعلامي “محمد عبد اللطيف عبد الرحيم”، المعروف باسم “أبو غنوم”، في وضح النهار وعلى يدّ مسحلين عُرف لاحقاً بأنهم مرتبطين بفرقة “الحمزة”.

وبعد مرور عدّة أشهر على إلقاء القبض على الخلية الأمنية المتورطة، لم يحاكم بعد أي من المتورطين بالاغتيال، في حين استمر الشارع المحلي والصحفيين والنشطاء بمطالبة السلطات بالمحاسبة وكشف الحقيقة.

لم يكن العمل الإعلامي في مناطق سيطرة الجيش الوطني السوري سهلاً في يوم من الأيام، حيث تنتشر سياسة كم الأفواه، ولا يسمح للإعلاميين والمصورين الحديث عن أي انتهاكات تجري في المنطقة، ورغم هذا سبب اغتيال “أبو غنوم” صدمة للمجتمع المحلي، خصوصاً بعد تورط فصيل “فرقة الحمزة” أحد أكبر فصائل الجيش الوطني السوري/المعارض بالعملية.

زادت مخاوف الإعلاميين في المنطقة إثر عملية الاغتيال التي دفعت العديد للحديث عن ضرورة محاسبة المجرمين؛ ليس فقط المتورطين بعملية إطلاق النار، بل أيضاً من ساهم بالتخطيط وإعطاء الأوامر.

دفعت هذه المطالبات فصيل “فرقة الحمزة” لتهديد الإعلاميين للضغط عليهم ومصادرة حريتهم في التعبير ونقل الوقائع.

التقت “سوريون” بأربعة مصادر من الإعلاميين والعسكريين، وتحدثت معهم عن عملية اغتيال الناشط “أبو غنوم”، وعن صعوبات العمل الإعلامي بعد الاغتيال، والتهديدات التي باتت تصل للأصوات التي تنادي بمحاسبة المجرمين.

1.      اغتيال الناشط الإعلامي محمد عبد اللطيف عبد الرحيم “أبو غنوم”:

وقعت حادثة اغتيال الناشط “أبو غنوم” يوم 7 تشرين الأول/أكتوبر 2022، حيث أطلق عناصر مسلحين النار عليه أثناء قيادته لدراجته النارية برفقة زوجته الحامل مما أسفر عن مقتلهما.

بعد أيام من وقوع عملية الاغتيال تكشفت الجهات التي نفذتها بعدما تمكنت الشرطة العسكرية و”الفيلق الثالث” في الجيش الوطني السوري من الحصول على تسجيلات كاميرات المراقبة في الشوارع. اتضح أن “أبو غنوم” كان ملاحقاً في شوارع مدينة الباب، وقد أطلق النار عليه مباشرة من سيارة نوع “هيونداي” طراز “سنتافيه” فضية اللون.

قابلت “سوريون” شاهد عيان كان متواجداً في المكان لحظة إطلاق النار، وقد قال في شهادته:

“حوالي الساعة 6:35 مساءاً بالتوقيت المحلي، كنتُ وعائلتي عند دوار الفرن الآلي في مدينة الباب على دراجتي النارية، وكانت دراجة أبو غنوم وزوجته تبعد عنا نحو 50 متراً. فجأة انقلبت دراجتهما فاعتقدت أنهما تعرضا لحادث حيث أنني لم أسمع صوت إطلاق نار. عندما وصلت إليهما رأيت الدماء. كان أبو غنوم قد توفي، بينما زوجته ما زالت على قيد الحياة. تأخرت سيارة الإسعاف في الوصول، فتم نقلهما بسيارة مدنية إلى المشفى الكبير.[1] وفارقت زوجته الحياة في المشفى.”

وختم الشاهد:

“عند وقوع الاغتيال مرت سيارة من طراز سنتافيه بجانب أبوغنوم وزوجته، لكنني لم ألقِ بالاً لها حيث ظننتهما تعرضا لحادث”.

تحدثت “سوريون” أيضاً مع قيادي في الفيلق الثالث لمعرفة تفاصيل أكثر عن الاغتيال، وقد قال في شهادة خاصة لسوريون بشرط عدم الكشف عن هويته ما يلي:

“بعد الاغتيال قام الفيلق الثالث مباشرة بوضع يده على تسجيلات كاميرات المراقبة للتحقيق في هوية الفاعل. ودُعيت الشرطة العسكرية لمتابعة سير عملية التحقيق وتفريغ التسجيلات. عندما تعرفنا على الفاعلين وعلمنا بتورط فرقة الحمزة، أدركنا أن الشرطة العسكرية وحدها ليست كافية لاستكمال التحقيق بسبب قوة فرقة الحمزة، وكان لابد للفيلق الثالث من التدخل. فعلاً قمنا بملاحقة الأشخاص الثلاثة المتورطين وهم (هيثم العكل وأكرم العكل وأنور الفاعوري) وهم من مرتبات فرقة الحمزة. ألقينا القبض عليهم في مدينة الباب، بعد اشتباكات أدت لإصابة أحد أفراد الخلية والذي تم نقله إلى مشفى مدينة الباب.[2]

وتابع القيادي:

“بعد اقتياد الجريح إلى المشفى تمركزت هناك قوة عسكرية من الفيلق الثالث للتصدي لأي هجوم محتمل من قبل فرقة الحمزة من أجل تهريب أو تصفية أفراد الخلية للحفاظ على سرية المعلومات وراء عملية الاغتيال. كذلك اعتصم إعلاميون أمام المشفى للمطالبة بمحاسبة أفراد الخلية. في ذات الوقت استجوبت الشرطة العسكرية والفيلق الثالث المتهمين، وتم تسجيل الاعترافات وتصويرها.

وأضاف:

عند الاستجواب، اعترف المتهمون بأنهم تلقوا أوامر الاغتيال من القيادي الأمني في فرقة الحمزة (محمد أحمد المغير) الملقب بأبو سلطان الديري، وهو العقل المدبر للعملية. أما من نفذ المهمة وأطلق النار فهو هيثم العكل وهو مسؤول أمني سابق في تنظيم الدولة الإسلامية (داعش). بعد اعتراف الخلية بتورط أبو سلطان الديري، قام الفيلق الثاني في الجيش الوطني بتسليمه للشرطة العسكرية. حالياً جميع المتورطين في عملية الاغتيال موقوفون لدى الشرطة العسكرية، ولكن الفيلق الثالث هو من يتولى حراستهم والتحقيق معهم، لأنه من المرجح أن تحاول فرقة الحمزة تصفيتهم أو تهريبهم.

وختم القيادي قائلاً:

هناك احتمال أن يكون قائد فرقة الحمزة سيف أبو بكر هو من أعطى الأوامر لأبو سلطان الديري، لأن الأخير يعتبر الذراع الأمني للفرقة ويتواجد دائماً إلى جانب قائد الفرقة في كل الاجتماعات الأمنية والعسكرية”.

في محاولة منها للوصول إلى معلومات أكثر عن التحقيق مع “الديري”، قابلت “سوريون” ضابطاً في الشرطة العسكرية، وقد صرح بما يلي:

“منذ إلقاء القبض عليه، يجري التحقيق مع أبو سلطان الديري الذي أعطى الأوامر بقتل أبو غنوم وزوجته. لكن هناك ضغوط كبيرة لمنع تداول المعلومات التي يقولها في التحقيق. لا أحد يدري ما إذا اعترف بأي شيء حتى الآن”.

صورة رقم (1) – القيادي الأمني في فرقة الحمزة أبو سلطان الديري بعد توقيفه لدى الشرطة العسكرية في مدينة الباب. مصدر الصورة: تلفزيون سوريا.

صورة رقم (2) – أبو سلطان الديري في اجتماع مع قائد فرقة الحمزة سيف أبو بكر. مصدر الصورة: تلفزيون سوريا

صورة رقم (3) – أبو سلطان الديري في اجتماع مع قائد فرقة الحمزة سيف أبو بكر. مصدر الصورة: تلفزيون سوريا

2.      الأسباب المتوقعة للاغتيال:

تشير المعلومات التي حصلت عليها “سوريون” أن “أبو غنوم” تعرض للاغتيال بسبب مواقفه وآراءه وانتقاده للانتهاكات التي تقوم بها فرقة الحمزة في المنطقة. قال ضابط في الشرطة العسكرية لـ”سوريون” عن ذلك ما يلي:

“بحسب التحقيقات، فإن فرقة الحمزة قررت اغتيال أبو غنوم بسبب نشاطه وانتقاده الدائم لها، وهو ما تعتبره الفرقة تحريضاً للحاضنة الشعبية ضدها. إضافة إلى ورود معلومات عن كونه محرراً في وسيلة إعلام محلية تدعى (احتيملات نيوز)[3]. كما كانت هناك مشكلة بينه وبين فرقة الحمزة بعدما قام بتصوير امرأة تحدثت عن تمكنها من استرداد حقها من قيادي في الفرقة يدعى أبو عبده الكادري”.

تحدث ناشط ومصور صحفي مقرب من “أبو غنوم” لـ”سوريون” عن عدة خلافات بين الناشط “أبو غنوم” وفرقة الحمزة قائلاً:

“تابع أبو غنوم موضوع خلايا المخدرات التابعة لقيادي في فرقة الحمزة يدعى الكادري. بدأت القصة بعدما رفضت فرقة الحمزة تسليم تاجر مخدرات للشرطة المدنية، وتصاعد الأمر حتى اقتحمت جماعة الكادري منزل أحد عناصر الشرطة المدنية، واعتدوا على والدته وزوجته. خرجت بعدها مظاهرة كبيرة في مدينة الباب ضد هذا الاعتداء، وكان أبو غنوم أحد المنظمين لها. خلال المظاهرة حدث إشكال بين أبو سلطان الديري وأبو غنوم، واعتقل الأخير على إثره من قبل فرقة الحمزة، ثم تدخلت الشرطة العسكرية وأطلقت سراحه”.

وأضاف الناشط:

“في حادثة أخرى اعتدى شقيق قائد فرقة الحمزة على ممرضة في مشفى الباب، وقام أبو غنوم بتنظيم مظاهرة في المدينة احتجاجاً على هذا الاعتداء. بعد هذه الحادثة صارت تصله تهديدات من أرقام هاتف وحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي تتوعده بالقتل. كان آخرها قبل اغتياله بأيام قليلة، حيث اتصل به شخص لم يتعرف عليه من رقم مجهول وهدد بقتله”.

وختم الناشط بقوله:

“أعتقد أن هناك سبب إضافي لاغتياله، حيث أنه كان ينظم مظاهرات ضد الجيش التركي الذي كان يقوم بحفر خندق في مدينة تادف ليقسم المدينة إلى قسمين؛ قسم خاضع لسيطرة الحكومة السورية، وآخر للجيش الوطني السوري”.

3.      تهديدات ومخاوف متزايدة لدى الإعلاميين:

منذ اللحظات الأولى لكشف الخلية الأمنية وتورط فرقة الحمزة في عملية الاغتيال، سارع الإعلاميون في المنطقة للاعتصام أمام المشفى الوطني في مدينة الباب، حيث تم إسعاف أحد المتورطين، مطالبين بالعدالة لزميلهم “أبو غنوم”.

وعند تدوال المعلومات المسربة حول تورط القيادي الأمني البارز في فرقة الحمزة “أبو سلطان الديري”، كان أحد الصحفيين السوريين المعروفين من أوائل النشطاء الذين نقلوا تلك المعلومة، ما عرضه لخطر كبير بحسب ما أفاد قائد عسكري في الفيلق الثالث، حيث قال لـ”سوريون”:

“شنت فرقة الحمزة حملة مكثفة لترهيب النشطاء والإعلاميين وكم أفواههم، وحاولت الفرقة خطف أحد الصحفيين المعروفين لكن محاولتهم فشلت”.

وللحصول على معلومات أكثر عن هذه المحاولة، تواصلت “سوريون” مع الصحفي ذاته، وتحفظت على نشر اسمه الحقيقي أو المستعار لأسباب ومخاوف أمنية بحتة، وكان من ضمن ما قاله في حديثه:

“عندما ذهبنا إلى المشفى للاعتصام،[4] دخلنا إليها محاولين مقابلة عنصر الخلية المصاب. كان المشفى مليئاً بعناصر من فرقتي الحمزة وأحرار الشرقية. عندما سألت عن المصاب، هجم عليّ عناصر من فرقة الحمزة وأخذوني بالقوة بعيداً محاولين اختطافي، وكان من بينهم أبو سلطان الديري والفاعوري. تدخل حينها عناصر من الشرطة وعناصر من أحرار الشرقية وقاموا بتهريبنا. وبعدها اتصلت ببعض معارفي من الفيلق الثالث وأخبرتهم بما جرى”.

بعد عملية الاغتيال، ومع اشتعال المعارك شمالي سوريا بين الفيلق الثالث من طرف وبين فرقة الحمزة وفرقة السلطان سليمان شاه وهيئة تحرير الشام من طرف آخر، أصدرت فرقة الحمزة بياناً شديد اللهجة توعدت فيه بملاحقة الإعلاميين ممن ينشرون معلومات حول الاغتيال، أو ممن يؤيدون الفيلق الثالث.[5]  تحدث إعلامي في مدينة الباب لـ”سوريون” عن مخاوفه المتزايدة بعد اغتيال “أبو غنوم”:

“شكّل اغتيال أبو غنوم لدى معظم الإعلاميين في شمالي سوريا مخاوف إضافية، حيث حملت رسالة واضحة للإعلاميين والنشطاء مفادها أننا مهما فعلنا ومهما انتقدنا، في النهاية حياتنا ثمنها رصاصة”.

وأضاف الإعلامي:

“بدأت التهديدات تصل تباعاً للإعلاميين في شمالي حلب، وصدر بيان من فرقة الحمزة يتهم الإعلاميين الذين انتقدوها بأنهم مأجورون وتابعون للجبهة الشامية. جاء هذا التهديد عاماً مستهدفاً كل الإعلاميين. إضافة إلى ذلك، وصلت تهديدات مباشرة من قبل قياديين وعناصر في فرقة الحمزة لعدد من الإعلاميين في المنطقة. وأنا وصلني تهديد، نقله لي عمي، وكان يتضمن أن فرقة الحمزة ستقطع لساني لأنني كنت ممن انتقد الفرقة”.

وختم الإعلامي:

“بشكل عام أصبح هناك تخوف كبير لدى الإعلاميين، وباتت حركة معظمهم محدودة في مدينة الباب أو مدينة بزاعة ومنطقة عفرين وفي كل منطقة تتواجد فيها فرقة الحمزة وحليفتها فرقة السلطان سليمان شاه بسبب التعاون الأمني بين هذين الفصيلين”.

4.      العمل الإعلامي شمالي حلب قبل اغتيال الناشط “أبو غنوم”:

لم يكن النشاط الإعلامي -أو الحقوقي- سهلاً في منطقة شمالي حلب التي تضم عشرات الإعلاميين والمصورين والصحفيين. فمنذ سيطرة تركيا على المنطقة وإطلاقها يد فصائل الجيش الوطني فيها أصبح العمل الإعلامي محفوفا بالمخاطر الأمنية، وأصبح انتقاد فصيل ما من فصائل الجيش الوطني سبباً للاعتقال أو القتل.

قال عن ذلك إعلامي قابلته “سوريون”:

“لمزاولة النشاط الإعلامي والتصوير يجب على الشخص في البداية أن يحصل على موافقة الشرطة العسكرية، بعد تقديمه معلومات حول توجهه والجهة التي يعمل معها والهدف من التصوير. لكن هذه الموافقة لا تعني بالضرورة أن الإعلامي يستطيع العمل بسهولة، كما أنها لا تحميه من اعتداءات الفصائل، حيث يمكن لأي فصيل أن يقوم بتوقيف الإعلامي والتحقيق معه من دون الاعتراف بموافقة الشرطة العسكرية. لذا يجب الحصول على موافقة المكتب الأمني للفصيل المسيطر أيضاً”.

ويضيف الإعلامي:

“يُعَد العمل على تغطية مواضيع مرتبطة بحقوق الإنسان، والتحدث عن الانتهاكات التي ترتكبها الفصائل، من أكثر المواضيع خطورة على سلامة الإعلاميين، ومن الممكن أن يؤدي إلى الاعتقال”.

ملحق:

بيان فرقة الحمزة الصادر في 12 تشرين الأول/أوكتوبر 2022. المصدر: الحساب الرسمي للفرقة على تويتر.


 

[1] المقصود هنا (المشفى الوطني في مدينة الباب)، ويبعد حوالي 2 كم عن مكان وقوع الاغتيال.

[2] المقصود هنا (المشفى الوطني في مدينة الباب).

[3] قناة إلكترونية أُسست عام 2014، تعتمد وسائل التواصل الاجتماعي لإطلاق نشاطها، وتعنى بملفات الفساد والانتهاكات التي يقوم بها عناصر الفصائل العسكرية وقادتها. يمكن الاطلاع على صفحتها على منصة فيسبوك: https://www.facebook.com/AhtemlatNews/

[4] المقصود هنا (المشفى الوطني في مدينة الباب).

[5] للاطلاع على البيان، يمكنكم الاطلاع على ملحق التقرير (ملحق رقم 1).

منشورات ذات صلة

اترك تعليقاً

* By using this form you agree with the storage and handling of your data by this website.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك عدم المشاركة إذا كنت ترغب في ذلك. موافق إقرأ المزيد