الرئيسية اختيارات المحرر شكوى للأمم المتحدة حول تجنيد الأطفال للمحاربة مع المرتزقة المرسلة إلى ليبيا من قبل تركيا وروسيا

شكوى للأمم المتحدة حول تجنيد الأطفال للمحاربة مع المرتزقة المرسلة إلى ليبيا من قبل تركيا وروسيا


تناشد كل من "سوريون من أجل الحقيقة والعدالة" و"المركز السوري للعدالة والمساءلة" ومنظمة "بيل الأمواج المدنية" و"رابطة تآزر" فريق الأمم المتحدة العامل المعني باستخدام المرتزقة ومقررة الأمم المتحدة الخاصة المعني بالإتجار بالأشخاص بوقف تجنيد الأطفال السوريين لخدمة النزاعات الأجنبية

بواسطة z.ujayli
85 مشاهدة تحميل كملف PDF هذا المنشور متوفر أيضاً باللغة: الإنجليزية حجم الخط ع ع ع

تقدمت المنظمات السوريّة التالية: المركز السوري للعدالة والمسائلة، سوريون من أجل الحقيقة والعدالة، بيل – PÊL الأمواج المدنية، رابطة “ تآزر – Hevdestî“، إلى “الفريق العامل المعني باستخدام المرتزقة” و”مقررة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بالاتجار بالأشخاص، خاصة النساء والأطفال”، بشكوى تعالج فيها مسألة تجنيد ونشر الأطفال للقتال إلى جانب المرتزقة المرسلة إلى ليبيا من قبل تركيا وروسيا. حيث استندت الشكوى إلى مجال بحثي جديد حول تجنيد الأطفال السوريين للمحاربة في النزاعات الأجنبية خلال عامي 2020 و2021. 

منذ أواخر 2019، يتم تجنيد المقاتلين السوريين للانضمام في الحرب في ليبيا كمرتزقة إلى جانب “حكومة الوفاق الوطني” والتي قادها “فايز السراج” وتدعمها تركيا، أو في “الجيش الليبي الوطني” بقيادة المشير العسكري “خليفة حفتر” مدعوماً من روسيا ودول أخرى. ومن خلال تغطيتها تجنيد المرتزقة السوريين إلى ليبيا، حصلت المنظمات السورية على دليل يثبت تجنيد تركيا وروسيا والقوى الحليفة لهما، خاصة المجموعات المسلحة التي تدعمانها، عشرات الأطفال تحت سن الثامنة عشرة للقتال في ليبيا كمرتزقة خلال عامي 2020 و2021. 

من خلال تجنيدها الأطفال السوريين لخوض نزاعاتها بالوكالة، تواصل حكومات تركيا وروسيا وليبيا استغلال جيل من الشباب السوري، لم يعرف غير النزاعات المسلحة والأزمات الإنسانية خلال نشأته،” قال محمد العبد الله ، المدير التنفيذي لـ المركز السوري للعدالة والمساءلة، مضيفاً أنه  “على الأمم المتحدة أن تضغط على هذه الحكومات لوقف ممارساتها، التي تنتهك بشكل صارخ القانون الإنساني الدولي وقانون حقوق الإنسان، وأن تكشف الدول التي تحاول تطبيع العلاقات معها”.

لقد قدّم مقاتلون حاربوا افي ليبيا شهادات مفادها مشاهداتهم لأطفال مشاركين بشكل فعّال في الأعمال العدائية أسفرت عن إصابتهم بجراح. وصرّح مصدر طبي من مشفى طرابلس، في مقابلة معه يوم 28 كانون الثاني/يناير 2021، بما يلي:

“شاهدتُ خلال عملي، العديد من الأطفال الجرحى. وكان واضحاً أنهم تحت سن 18 رغم أن الأعمار المبينة في بطاقاتهم الشخصية كانت فوق 18. ومنذ شهرين تقريباً، تمّ إحضار طفلين إلى المشفى للعلاج من مرض ذات الرئة. وقد ذُكر في بطاقتيهما أنهما مولودين في عامي 2003 و2002. ولكن عندما سألهما الطبيب عن عمريهما الحقيقيين، قال الأول بأن عمره 17 والثاني 16 عاماً ونصف. لا أستطيع إعطاء رقم دقيق لعدد الأطفال هنا ولكنني متأكد من أنهم كثيرون.”

وحصلت منظمة “سوريون من أجل الحقيقة والعدالة” على شهادات من مقاتلين عادوا إلى سوريا خلال النصف الثاني من عام 2020، تؤكد أن حوالي 200 طفل مجند عالقين في مدينة طرابلس الليبية في مخيم عسكري على تخوم مطار معيتيقة الدولي، بينما يستمر باقي الأطفال بأداء مهامهم العسكرية كمرتزقة. كما بينت واحدة من الشهادات التي حصلت عليها المنظمة – والأولى من نوعها – بأن “لواء الصمود الليبي” الموالي لحكومة الوفاق الوطنية، قائده “صلاح بادي”، يجند مقاتلين سوريين، بما فيهم الأطفال، ما عدا المجموعات المسلحة التابعة لتركيا والجيش السوري الوطني.

وحسب مصادر من الجيش السوري الوطني/المعارض، تسعى السلطات التركية مؤخراً إلى تشديد القيود على تجنيد الأطفال. ففي أيار/مايو 2019، صرّحت وزارة الدفاع في الحكومة السورية المؤقتة بأن الجيش السوري الوطني توقف عن تجنيد أو قبول تطوع الأطفال كمرتزقة، مما يعني وجود تجنيد للأطفال في السابق. ولكن الشهادات والروايات تؤكد استمرار تجنيد الأطفال حتى شهر تموز 2021 على الأقل، مع تجاهل قرار وزارة دفاع الحكومة السورية المؤقتة وتعليمات القيادة التركية. وأكدت “سوريون من أجل الحقيقية والعدالة” في تموز/يوليو 2021، أن مجموعات الجيش السوري الوطني العسكرية و”القوات الرديفة” و”وحدة الجبهات والاستنفار” و”وحدات الاقتحام الخاصة” تجنّد أطفالاً يخدمون في صفوفها في ليبيا.

وكذلك كشفت المنظمات الشريكة، عن نقل الجماعات السورية المسلحة وشركات أمنية روسية مئات السوريين إلى ليبيا في الفترة بين تشرين الأول/أكتوبر 2020 وبدايات نيسان/أبريل 2021. واستمرت عمليات التجنيد من قبل مجموعات شبه عسكرية مرتبطة بشكل مباشر بالحكومة السورية وتضمنت بشكل مؤكد العديد من الأطفال ممن زودوا ببطاقات شخصية بأعمار مزورة. وأكدت المصادر على علم القوى الروسية بوجود أطفال مجندين ولكنها اختارت أن تغض الطرف عنهم.

ويعتبر التجنيد المستمر للأطفال واستخدامهم في الأعمال العدائية انتهاكاً صارخاً للقانون الإنساني وقانون حقوق الإنسان الدوليين. وتعتبر تركيا من الدول الموقعة على كل من اتفاقية حقوق الطفل والبروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل المتعلق باشتراك الأطفال في النزاعات المسلحة وبذلك تتحمل الالتزام بمنع الجماعات المسلحة التي تدعمها من تجنيد الأطفال.

ويرى الأطفال الملتحقون بالقوى المسلحة الكثير من حقوقهم منتهكة، ومنها في بعض الحالات، حق الحياة. وسيصارع الأطفال المشاركون في العمليات العدائية والمحرومون من الرعاية والتعليم من أجل العودة للحياة المدينة من جديد. وبالإضافة إلى الأثر المباشر للتجنيد على الأطفال، فإن ذلك يعيق فرص المجتمع السوري في التعافي بعد النزاع.

وبناء على ما سبق، فإننا، المنظمات السورية المشاركة في هذه الشكوى، نطالب الفريق العامل الخاص بالأمم المتحدة ومقررة الأمم المتحدة الخاصة بالضغط على تركيا وروسيا وكذلك المجموعات المسلحة المسؤولة عن تجنيد الأطفال بوقف تجنيد الأطفال في سوريا. بالإضافة إلى ذلك، نحن نحث الفريق العامل الخاص بالأمم المتحدة ومقررة الأمم المتحدة الخاصة على فرض آلية الرصد والإبلاغ التابعة للأمم المتحدة لمعالجة الانتهاكات الجسيمة في تجنيد أو استخدام الجنود الأطفال وتنظيم زيارة للبلد لتقييم الوضع العالمي للأطفال في سوريا والحد الذي وصلت إليه عمليات الإتجار بهم ليساهموا في الأعمال العدائية.

منشورات ذات صلة

اترك تعليقاً

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك عدم المشاركة إذا كنت ترغب في ذلك. موافق إقرأ المزيد