الرئيسية أوراق قانونيةحق عائلات المفقودين على طرق الهجرة في معرفة الحقيقة

حق عائلات المفقودين على طرق الهجرة في معرفة الحقيقة

بواسطة Author F
108 مشاهدة تحميل كملف PDF هذا المنشور متوفر أيضاً باللغة: الإنجليزية حجم الخط ع ع ع

مقدمة:

تمثل أزمة المهاجرين المفقودين إحدى أكثر المآسي الإنسانية إلحاحاً في عالم اليوم. فقد لقي عشرات الآلاف حتفهم أو فُقدوا أثناء رحلات الهجرة عبر البر والبحر خلال العقد الأخير، وسط ظروف خطرة وانتهاكات جسيمة. هذه الظاهرة عالمية تطال مهاجرين من جنسيات متعددة فارّين من النزاعات والاضطهاد أو الفقر؛ ولعل أبرز مثال مأساوي الأزمة السورية التي اندلعت عام 2011 وما نتج عنها من موجات لجوء ضخمة. كان السوريون من أكثر الجنسيات تضرراً خلال محاولات العبور إلى أوروبا – إذ تُظهر الإحصائيات أنهم سجلوا أكبر عدد من الضحايا على طريق المتوسط، يليهم مهاجرون من المغرب والجزائر وغيرها[1]. وبحسب منظمة الهجرة الدولية، لقي أكثر من 29 ألف شخص حتفهم أثناء محاولتهم الوصول إلى أوروبا منذ عام 2014، معظمهم من مناطق الشرق الأوسط وإفريقيا[2]. وعلى مستوى العالم، وثّق مشروع المهاجرين المفقودين التابع للمنظمة الدولية للهجرة أكثر من 50 ألف وفاة أثناء الهجرة بحلول 2022[3]– رقم صادم يعكس حجم الكارثة الإنسانية المستمرة.

إنَّ البحر المتوسط يُعدّ أخطر طرق الهجرة على الإطلاق. فمنذ عام 2014 قُدر أن ما يزيد عن 32 ألف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في مياه المتوسط أثناء محاولاتهم اليائسة للوصول إلى بر الأمان[4]. وفي عام 2023 وحده سُجلت 3129 حالة وفاة واختفاء في البحر المتوسط، مما جعله أحد أكثر الأعوام دموية على الإطلاق[5]. تعود أسباب هذه المآسي إلى حوادث غرق بسبب القوارب المتهالكة أو الطقس السيء، وتأخر عمليات الإنقاذ أو غيابها، إضافة إلى ممارسات غير مشروعة مثل عمليات الصدّ والإرجاع القسري التي تقوم بها بعض الجهات لمنع قوارب المهاجرين من الوصول إلى السواحل الأوروبية[6]. وقد وثّقت منظمات إنسانية مراراً إخفاق بعض الدول الساحلية في أداء واجب الإنقاذ، بل وتصرفها بعدائية أحياناً؛ على سبيل المثال، رصدت منظمات غير حكومية سفناً تابعة لخفر السواحل الليبي تؤدي مناورات خطرة وإطلاق نار بالقرب من قوارب مهاجرين مما تسبب بحالة من الهلع وغرق أشخاص[7]، كما أكدت أدلة حديثة تورّط خفر السواحل التونسي في اعتراض قسري لقوارب مهاجرين وإرجاعهم قسراً، تاركاً آخرين مفقودين في البحر[8]. وإلى جانب حوادث البحر التي تحظى بتغطية إعلامية واسعة، هناك من يفقدون حياتهم بصمت على طرق البر. فعلى الحدود السورية–التركية مثلاً، تم توثيق مقتل 264 سورياً برصاص حرس الحدود أو لأسباب أخرى أثناء محاولتهم العبور إلى تركيا هرباً من النزاع[9]. وكذلك سُجّلت حوادث مأساوية على الحدود بين تركيا واليونان (نهر إفروس/مريتش) حيث قضى ما لا يقل عن 126 شخصاً غرقاً أو برصاص الحرس منذ عام 2021[10]. وعلى طريق البلقان الغربي، فُقد العشرات أثناء عبور أنهار حدودية أو في غابات نائية. وفي مأساة مروّعة عام 2015، اختنق 71 مهاجراً – بينهم سوريون – داخل شاحنة مغلقة في النمسا خلال محاولة تهريبهم عبر الحدود. في جميع

هذه الحالات، تبقى العائلات معلّقة بين الأمل واليأس، تنتظر خبراً أو دليلاً يبدد ظلمة المجهول ويضع حداً لعذاب الانتظار.

لقراءة التقرير كاملاً (17صفحة) بصيغة PDF، يرجى الضغط هنا

[1]  aljazeera.netaljazeera.net

[2] aljazeera.netaljazeera.net

[3]  facebook.commena.iom.int

[4] aljazeera.net

[5]ecre.org Mediterranean: 2023 is Record Year for Number of Migrant Deaths Along Borders

[6] aljazeera.netpace.coe.int

[7]ecre.org Mediterranean: 2023 is Record Year for Number of Migrant Deaths Along Borders

[8] sos-humanity.orgsos-humanity.org

[9] mena.iom.int

[10] aljazeera.net

منشورات ذات صلة

اترك تعليقاً

* By using this form you agree with the storage and handling of your data by this website.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك عدم المشاركة إذا كنت ترغب في ذلك. موافق إقرأ المزيد