الرئيسية صحافة حقوق الإنسان تنامي ظاهرة تعاطي المواد المخدرة وترويجها في ريف حمص الشمالي

تنامي ظاهرة تعاطي المواد المخدرة وترويجها في ريف حمص الشمالي


تضاعفت أسعار المواد المخدرة خلال فترة سيطرة القوات النظامية على المنطقة عنها في ظل سيطرة فصائل المعارضة

بواسطة bassamalahmed
50 مشاهدة تحميل كملف PDF هذا المنشور متوفر أيضاً باللغة: الإنجليزية

تنامت ظاهرة تعاطي الحبوب والمواد المخدرة في ريف حمص الشمالي وأصبح التعاطي منتشراً بشكل واسع بين الأطفال والمراهقين وخاصة في عمر الـ15 والـ16 عاماً، وأصبحت ظاهرة التعاطي والترويج ظاهرة واسعة الانتشار تحت سيطرة القوات النّظامية السّورية على المنطقة عمّا كانت عليه أثناء فترة سيطرة فصائل المعارضة المسلّحة والفصائل المناهضة للحكومة السورية، حيث أكد عدد من شهود العيان التقتهم سوريون من أجل الحقيقة والعدالة تورط بعض العناصر والضباط  في القوات النظامية و”حزب الله اللبناني” في ترويج وتوزيع المواد المخدرة لاسيما بين المتطوعين والمنتسبين الجدد إليهم.

التقى الباحث الميداني لدى سوريون من أجل الحقيقة والعدالة في ريف حمص الشمالي عدداً من شهود العيان من متعاطي المواد المخدرة وذويهم، رفض جميعهم كشف هوياتهم لأسباب أمنية، وتحدثوا عن تجارة وترويج المواد المخدرة بشكل موسع خلال فترة سيطرة فصائل المعارضة المسلحة ومن ثم سيطرة القوات النّظامية، وذلك خلال الفترة الواقعة بين 10 و18 تشرين الثاني/نوفمبر 2018.

قال أحد متعاطي المواد المخدرة غسان -اسم مستعار- للباحث الميداني ما يلي حول انتشار الظاهرة ما يلي:

“منذ عام 2013 وخلال سيطرة فصائل المعارضة المسلحة كان هناك شخص يدعى (كرمو.ح) ، كان يعمل في تهريب الحشيش والحبوب المخدرة والعملة المزورة والآثار من وإلى مناطق النظام، وكانت سيارته تدخل ريف حمص الشمالي وتخرج منه بسهولة، تطور عمل (كرمو) وبدأ بنقل بضائعه بين حمص والقملون وأصبح بعدها مطلوباً لـ”المحكمة الحرة بالريف الشمالي” وبعد ذلك هرب من المنطقة وتطوع في جهاز الأمن العسكري بحماه وانضم إلى تاجر آخر يدعى خيرو، والآن يعمل خيرو وكرمو معاً في توزيع المخدرات في منطقة الرستن والصليبة. أما في منطقة تلبيسة فإن الموزع الرئيسي يدعى (عبد السلام. ب) ويمتد نطاق عمله إلى المنطقة الشرقية والمكرمية والزعفرانة وهو يعمل تحت غطاء من جهاز الأمن العسكري وهو على علاقة قوية بالقوات المسيطرة على القصير. كذلك يوجد تاجر آخر اسمه (رماح.ر) يعمل بالترويج ويشتري بضاعته من مدينة حمص وتحديداً من حي الخالدية وحي الزهراء، حيث تأتي المواد إلى هذه الأحياء من لبنان عبر القصير التي تسيطر عليها بشكل رئيسي قوات حزب الله اللبناني ومن أبرزهم قائد يدعى (محمد. ب).”

وحول تورط غسان بتعاطي الحبوب المخدرة قال:

” لقد تعرفت على شخص يدعى (خالد. ح) وهو متطوع في الأمن العسكري، قام خالد بتجهيز جلسة حشيش وحبوب وبدأت بالتعاطي بعدها، ويوجد أيضاً شخص يدعى (محمد. ح) يعتبر من أكبر مروجي المواد المخدرة في الأمن العسكري وهو الآن في السجن بعد أن تم ضبط كميات حشيش معه منذ شهرين.”

وبحسب أحمد -اسم مستعار- وهو أحد أقارب متعاطٍ للحبوب المخدرة، فإن عملية البيع تتم غالباً في معظم مقاهي المنطقة ليلاً، ومن السهل العثور على المروجين والبائعين الصغار (المفرق)، وتعتبر الشريحة المستهدفة في هذه العملية هي المراهقين/الأطفال ابتداء من عمر 15 عام، حيث أن هناك عدد كبير من هؤلاء المراهقين أصبح متطوعاً ومنتسباً ضمن “قوات شبه نظامية” تتبع للقوات النّظامية وأيضاً منهم من تطوع ضمن الأجهزة الأمنية لاسيما جهاز الأمن العسكري، ويتم إغرائهم بالرواتب شهرية ثابتة وبجلسات حشيش مجانية.

وأضاف أحمد أن هناك أشخاصاً من أهالي الريف الشمالي معروفين بشكل عام أنهم متعاطون للحشيش والمواد المخدرة منذ فترة طويلة جداً سواء خلال سيطرة الفصائل المعارضة أو قبلها.

وبحسب الباحث الميداني لدى سوريون من أجل الحقيقة والعدالة في ريف حمص الشمالي فإن سعر حبة “الكبتاغون” او”الماريجوانا/القنّب/Marijuana (Cannabis)” لواحدة الآن يترواح بين 600 و700 ليرة سورية، في حين أنه كان خلال فترة سيطرة فصائل المعارضة يترواح بين 300 و400 ليرة فقط، كذلك فإن سعر الغرام الواحد من مادة الحشيش هو 25 ألف ليرة سورية وكان سعره سابقاً نحو 14 ألف ليرة.

 

تتنامى ظاهرة تعاطي المواد المخدرة في عموم سوريا بشكل كبير لاسيما منذ مطلع العام الحالي، حيث سبق أن نشرت سوريون من أجل الحقيقة والعدالة تقارير حول انتشار التعاطي في محافظات الرقة وإدلب وحماه وسط غياب الرقابة والمحاسبة وتورط قادة من السلطات المسيطرة بهذه التجارة.[1]

[1] انتشار ظاهرة بيع وترويج الحبوب المخدّرة في مدينة الرقة في ظل غياب خطوات جدّية لمنعها، سوريون من أجل الحقيقة والعدالة 14 آب/أغسطس 2018، (آخر زيارة بتاريخ 22 تشرين الثاني/نوفمبر 2018). https://stj-sy.com/ar/view/694.

سوريا: انتشار بيع وتعاطي المخدرات في مدينة الطبقة وريفها في محافظة الرقة، سوريون من أجل الحقيقة والعدالة 31 آب/أغسطس 2018، (آخر زيارة بتاريخ 22 تشرين الثاني/نوفمبر 2018). https://stj-sy.com/ar/view/706.

منشورات ذات صلة

اترك تعليقاً

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك عدم المشاركة إذا كنت ترغب في ذلك. موافق إقرأ المزيد