الرئيسية تعليقات ورأي السياسات العقارية التمييزية بحق الكرد السوريين

السياسات العقارية التمييزية بحق الكرد السوريين


يجب إلغاء جميع المراسيم والقوانين التي منعت المواطنين السوريين من التمتّع بحقوقهم بالتملّك بشكل متساوٍ تحت حجّة وذرائع مختلفة خلال العقود السابقة من عمر الدولة السورية

بواسطة bassamalahmed
638 مشاهدة تحميل كملف PDF هذا المنشور متوفر أيضاً باللغة: الإنجليزية حجم الخط ع ع ع

مقدمة:

تعددت القوانين والمراسيم التشريعية وكذلك التعليمات التنفيذية والتعاميم[1] التي صدرت بحجة “تنظيم التملّك” في المناطق الحدودية في سوريا، وكانت جميعها تشترط الحصول على الموافقة الأمنية (الترخيص)،[2] كي يتمكن المواطن السوري من شراء عقار ما أو ترتيب بعض الحقوق عليه في تلك المناطق المشمولة بتلك التشريعات.

ولعلّ تلك التشريعات العقارية ما كانت ستثير كل تلك الانتقادات تجاهها لو أنها انتهجت معايير واضحة للتطبيق، سواء من حيث ضرورة عدم التمييز في نصوص القانون أو التشريع ذاته بين منطقة وأخرى، أو من حيث الممارسة العملية في تطبيقها على أرض الواقع وعدم التمييز بين شخص وآخر فيما يخص هذا التطبيق، خاصة عندما يكون هذا التمييز المناطقي والشخصي أو الفئوي مبنياً على أسس قومية/إثنية، وهذا الكلام لا يعني بأي حال من الأحوال بأن تلك التشريعات لو طبقت بسوية واحدة على جميع السوريون في المناطق الحدودية، لكانت عادلة، لا أبداً، لكن ما نقصده هو إن تلك التشريعات على الرغم من العيوب الأخرى التي كانت تعتريها، كصدور الترخيص (الموافقة الأمنية) من وزارة الداخلية، وعدم قابلية قرار هذه الأخيرة للطعن به أمام القضاء العادي، وغيرها من العيوب التي سنأتي على ذكرها لاحقاً، فإنها ساهمت في زيادة الشرخ بين مكونات المناطق التي كانت محلاً لتطبيق تلك التشريعات، بسبب البعد التمييزي فيها. فعندما تكون فئة معينة من الشعب دون سواها هي المستهدفة (وهنا نقصد الكرد بشكل أساسي)، فلا شك إن ذلك سيخلق حالة من المظلومية لدى هذه الفئة، وبالمقابل سيخلق نوعا من الفوقية والتنمر لدى الفئات المستفيدة بوجه أو بآخر من تلك التشريعات. وسيتضح أيضاً من خلال الممارسات العملية لمنح التراخيص (الموافقات الأمنية) إن المكون الكردي هو المتضرر بالدرجة الأولى من تلك التشريعات.

سوف نحاول في هذه الورقة إعطاء لمحة عن تلك التشريعات والغاية منها، والتطبيق العملي لها ونهج الحكومات المتعاقبة في هذا التطبيق وكيفية استهدافها للمكون الكردي دون غيره، والبحث في مدى مشروعيتها، وسنحاول بناء على كل ماذكر الخروج ببعض التوصيات التي قد تكون مفيدة للحد من الآثار السلبية لتلك التشريعات وكيفية تلافي صدورها مستقبلاً.

  1. لمحة عامّة عن التشريعات التي استهدفت تنظيم التملك في المناطق الحدودية والغاية منها:

لعلّ أولى المراسيم التي اشترطت حصول المواطن السوري على “الموافقة الأمنية” للتملك العقاري في المناطق الحدودية، ظهرت بعد انتهاء الانتداب الفرنسي، وتحديداً في العام 1952، حين صدر المرسوم رقم 193، والذي نصّ على أن مناطق الحدود ستحدد بموجب مرسوم بناء على اقتراح وزير العدل بعد موافقة وزارة الدفاع الوطني،[3] وقد تم استثناء العقارات المبنية والواقعة داخل المخطط التنظيمي[4] للبلدة من شرط الترخيص الأمني وذلك بموجب البلاغ رقم 55 تاريخ 21 أيار/مايو 1952.

وفي العام 1956، صدر مرسوم آخر حمل الرقم 2028، وكان خاصّاً بتحديد المناطق الحدودية. وبالفعل فقد حدد ذلك المرسوم كامل محافظة القنيطرة ومنطقة الزويّة[5]، وكذلك المناطق المتاخمة للحدود السورية – التركية بعمق خمسة وعشرين كيلو متر بدءا من اللاذقية ومروراً بإدلب مع ملاحظة اعتبار كامل قصبة جسر الشغور حدودية وصولاً إلى آخر الحدود السورية في محافظة الحسكة.

وبعد عدة سنوات وتحديداً بعد اعتلاء حزب البعث العربي الاشتراكي للسلطة عبر انقلاب 8 آذار لعام 1963، صدر المرسوم رقم 1360 لعام 1964، ليؤكد على مضمون المرسوم 2028، الآنف الذكر ويعتبر كامل محافظة الحسكة منطقة حدودية أيضاً،[6] وليدرج عدة بلدات أخرى ضمن المناطق الحدودية.

وإذا كان الوضع الجغرافي لمحافظة القنيطرة ومتاخمتها للحدود الإسرائيلية يبرر اعتبارها بالكامل منطقة حدودية، فإن التبرير الوحيد لإعتبار محافظة الحسكة بالكامل والتي تبلغ مساحتها حوالي 23 ألف كيلومتراً هو التواجد الكردي الكثيف فيها.

من المعروف أنّ المناطق الحدودية بشكل عام، والتي يقطنها الكرد في سوريا شمالاً بشكل خاص، هي مناطق زراعية بالعموم، أي أنّ المناطق التي تكون داخل المخطط التنظيمي نسبتها قليلة جداً مقارنة مع العقارات الواقعة خارج المخططات التنظيمية. وكان العنصر المشترك بين تلك المراسيم والبلاغات المذكورة، والتي استهدفت التملك في المناطق الحدودية، هو شرط الحصول على الموافقة الأمنية (الترخيص) لتملك العقار سواء أكان داخل المخطط التنظيمي (طالما إنه غير مبني) أم خارجه.

  1. تمييز في عملية الحصول على “الموافقة الأمنية”

كان من الصعوبة بمكان على المواطن الكردي الحصول على الترخيص المذكور (حتى للعقارات -غير المبنية- والموجودة داخل المخطط التنظيمي) بسبب “حساسية الملف الكردي” ورغبة السلطات الحاكمة في التضييق عليه قدر المستطاع ودفعه للهجرة (الداخلية أو الخارجية)، وسنأتي على شرح مستفيض أكثر لذلك في الفقرات القادمة، ولكن على الرغم من ذلك، ما فتئ قسم من هؤلاء الكرد بمحاولات “التكيّف” مع ذلك المرسوم من خلال طرق عديدة. فعلى سبيل المثال وليس الحصر، وفيما يتعلّق بالعقارات الواقعة ضمن “التنظيم” والغير مبنية، فإن “الشاري” كان يقوم بتنظيم العقد مع البائع ويسجّل دعواه أمام المحكمة المختصة، ويقوم بوضع إشارة الدعوى،[7] ثم يحصل على “الإقرار بالبيع” من البائع المالك (أمام المحكمة)، وبذلك كان يحفظ حقه بالعقار إلى حدّ ما، ويقوم باستثمار العقار المذكور بناء على (الإقرار القضائي) الذي حصل عليه أمام المحكمة، كما وكان بإمكانه بيع العقار استناداً على الإقرار القضائي المذكور، وهكذا استمرت حركة البيع والشراء مع ما كانت تحمله من مخاطر حقيقية.

أكدّت إحدى المحاميات الكرديات، من اللاتي عملن بشكل قريب على موضوع “البيع والشراء” في تلك الفترة، على إمكانية حدوث عمليات بيع وشراء للعقارات داخل “المخطط التنظيمي” فقط، حيث أنّ عملية البيع كان تحدث عقب عملية “إقرار في المحكمة”، يليها “وضع إشارة”، وهي كانت بمثابة طريقة لحفظ حقوق الطرفين.

وبحسب المحامية التي تحدّثت إليها “سوريون من أجل الحقيقة والعدالة” خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر 2020، فقد كانت هنالك إجراءات استكمالية لتلك العملية، تصل لحد الحصول على قرار عقد بيع قطعي (قرار مكتسب الدرجة القطعية) وهو الذي كان يضمن الحقوق إلى حدّ كبير، حيث أنّ ذلك القرار كان يضمن إسقاط إجراءات الطعن وغيرها من قبل الخصم. أيّ أنّ الشخص الذي كان يحصل على “قرار بيع قطعي” يمكن اعتباره حاصلاً على جميع حقوقه. ثم استدركت المحامية قائلة:

“المناطق ذات الغالبية الكردية، هي مناطق حدودية وذات طبيعة ذراعية، وكان من الاستحالة بمكان إجراءا أي عمليات بيع وشراء خارج ما يسمّى بالمخطط التنظيمي، بسبب صعوبة الحصول على (الموافقة الأمنية/الترخيص القانوني) لتلك العمليات، حتى ولو حدث إقرار أمام المحكمة والحصول على (عقد بيع قطعي) فقد كان يتم شطب الدعوة في حال عدم الحصول على الموافقة/الترخيص. هذا الشطب، كان يخلق مشكلة قانونية كبيرة جداً، حيث كانت عملية شطب الدعوة تتزامن مع عملية (إزالة إشارة الدعوى)، أي كأنّ الدعوى لم تكن من الأساس. رغم وجود عقد بين الطرفين متضمناً جميع التفاصيل، إلّا أنّ عدم الحصول على قرار محكمة بهذا الخصوص كان يسبب إشكالية للبائع والمشتري.”

وعلى سبيل الطرفة، أضافت المحامية القصة التالية:

“حدث ذات يوم مع زميل محامي لنا (عربي)، كان لديه موكّل (عربي) أيضاً ، من منطقة الدرباسية في محافظة الحسكة، حيث قاموا بإرسال أوراق الدعوة إلى الجهات المختصّة من أجل الحصول على الموافقة الأمنية/الرخصة، وكان المحامي مطمئناً من جهة الحصول عليها، كونّه عربي وموكله كذلك. إلّا أنّ الجواب كان بعدم الموافقة، وهو ما أثار استهجان وصدمة المحامي وموكله، فقد كانت تلك الأمور محسومة من جهة حصول النسبة الساحقة من العرب على هذه الرخصة ومنع النسبة الساحقة من الكرد منها. وعند الاستفسار والسؤال من قبل المحامي، تبيّن أنّ سبب الرفض هو اسم الموكل (حمو) وهو اسم مشهور جداً بين المجتمع الكردي وليس بين المجتمع العربي ..”

بقيت الأمور على هذا الحال حتى عام 2004 حيث صدر القانون رقم 41 الذي استثنى العقارات الواقعة ضمن “المخطط التنظيمي” من شرط الترخيص الأمني، بغض النظر فيما اذا كانت مبنية أم لا،[8] وقد شكل هذا الأمر انفراجاً بسيطاً في مسألة البيوع العقارية، لكن بقيت العقارات الكائنة خارج الحدود التنظيمية مشمولة بالترخيص المذكور،[9] وقد ولَّدَ هذا المرسوم تفاؤلاً لدى المواطن الكردي في محافظة الحسكة وغيرها من المناطق الحدودية، بإمكانية توسيع رقعة الأمل والانفراج لتشمل حتى تلك الواقعة خارج التنظيم أو بتقليص المساحات المسماة بالمناطق الحدودية، أو حتى إمكانية إلغاء هذا القانون الجائر.

لكن كانت الصدمة الكبرى في عام 2008 عندما صدر المرسوم 49 المعدّل للقانون 41 المذكور، حيث أخضع جميع العقارات الواقعة في “المناطق الحدودية” للترخيص الأمني، سواء كانت داخل التنظيم أم خارجه وسواء كانت مبنية أم لا، كما إنه منع تسجيل أي دعوى عينية عقارية[10] في المحاكم، ومنع وضع إشارة الدعوى على صحيفة العقار قبل الحصول على الترخيص المذكور، والذي كان نصيب المواطن الكردي في الحصول عليه يقارب الصفر، كما نص على رد كافة الدعاوى المنظورة أمام المحاكم ما لم يكن الترخيص مبرزا في ملف الدعوى.[11]

وفيما يخصّ هذا المرسوم تحديداً (49 للعام 2008)، فقد أكدّ المحامية التي التقتها سوريون من أجل الحقيقة والعدالة لغرض هذه الورقة، أنّ هذا المرسوم أصاب حركة البيع والشراء في محافظة الحسكة بالشلل التام. حيث أخضع جميع العقارات للموافقة الأمنية/الرخصة (سواء المبنية منها أو غير المبنية/داخل المخطط التنظيمي أو خارجه). وهو أدى إلى وقف العمل بالمحاكم بشكل شبه تام. وتمّ حرمان “الشاري” حتى من وضع “إشارة دعوى” لحفظ حقّه. وأصبحت قضية الحصول على هذه الرخصة وخاصة بالنسبة للكرد السوريين، أشبه بالحلم. لدرجة أنّ بعض الكرد بدأ الاستعانة بالمواطنين العرب السوريين لإنشاء تراخيص تحت اسمهم أو استكمال عمليات البيع والشراء، حيث كان من الممكن جداً حصول العرب على هذه الموافقة. ثم كان الطرفان يقومان بإجراء عقد داخلي بينهم. وأضافت المحامية:

“حتى أنّ الإجراءات (البسيطة) المتعلقة مثلاً بقضية نقل الملكية بين شخصين، كانت تحتاج إلى موافقة أمنية/سياسية. حتى لو كان العقار سكني.”

لكن بعد أقل من ثلاث سنوات على صدور المرسوم المذكور، وتحديداً في شهر آذار 2011 انتفض الشعب السوري على النظام الحاكم في سوريا وعمت الاحتجاجات والمظاهرات الشعبية مدن وبلدات سوريا كافة، ورغبة من الحكومة السورية في كسب الشعب الكردي لجانبه أو على الأقل تحييده من هذه العاصفة المطالبة بتغييرات في بنية النظام الحاكم، أصدر المرسوم رقم 49 الذي أعاد بموجبه الجنسية السورية لمئات آلاف الكرد المجردين منها بسبب الإحصاء الاستثنائي في العام 1962، كما أصدر المرسوم 43 بتاريخ 24 آذار/مارس 2011، أي بعد عدة أيام من انطلاق الاحتجاجات، والذي عدل بموجبه المرسوم 49 لعام 2008 المذكور أعلاه، ونص على استثناء العقارات الواقعة ضمن التنظيم من شرط الترخيص الأمني، أي إعادة الحال إلى ما كان عليه قبل عام 2008، لكن بقي الحال كما كان عليه في ظل المرسوم 49 لعام 2008، بخصوص العقارات الواقعة خارج التنظيم، حيث بقي تسجيل الدعوى المتعلقة بتلك العقارات ممنوعاً على المحاكم ما لم يكن استدعاء الدعوى مرفقاً بالترخيص الأمني.[12]

  1. التطبيق العملي لتلك التشريعات:

منذ صدور المرسوم 193 لعام 1952، ومن ثم تحديد المناطق المشمولة بأحكامه، كان من الممكن تسجيل الدعوى العينية العقارية[13] أمام المحكمة المختصة ووضع “إشارة الدعوى” على “صحيفة العقار” لمصلحة المدّعي، وكان بإمكان المحكمة إصدار القرار وفق حيثيات الدعوى، وإن صدر القرار بتثبيت صحة عقد البيع أو تثبيت شراء المدعي للعقار موضوع الدعوى، واكتسب القرار قوة القضية المقضية أي أصبح “مبرماً”، فإن تنفيذ الحكم في دوائر السجل العقاري (أي تسجيله باسم المالك الجديد) يبقى متوقفاً على شرط الحصول على الترخيص/الموافقة الأمنية، فإن حصل عليها صاحب المصلحة يتم تسجيل العقار باسمه وإلا فلّا، هذا ما يمكن فهمه من نص المادة الرابعة من المرسوم 41 لعام 2004، لكن في الواقع العملي كانت الحاكم تلجأ إلى شطب الدعوى بعد الحصول على الإقرار القضائي من قبل المالك أو وكيله القانوني، كما ذكرنا في الفقرة السابقة.

وهذه الإجراءات كانت تطبق بالنسبة للعقارات المشمولة بأحكام هذا المرسوم عدا تلك المبنية والواقعة ضمن المخطط التنظيمي، حيث لم تكن تلك العقارات بحاجة إلى الترخيص المذكور، وذلك سنداً للبلاغ 55 لعام 1952 المذكور آنفاً، وكان المطلوب فقط هو أن تقوم المحكمة بإجراء الكشف والخبرة الفنية على العقار المذكور، للتأكد من أنه مبني ومن أنه يقع ضمن المخطط التنظيمي، فإن تأكدت من توفر الشرطين معاً، تصدر قرارها بتثبيت البيع ومن ثم يتم تنفيذ القرار المذكور في السجلات العقارية دون الحاجة إلى الترخيص المذكور.

وبقيت الأمور على هذا الحال حتى عام 2004 عندما صدر القانون 41، حيث بقيت الإجراءات أمام المحاكم على حالها بالنسبة للعقارات الواقعة خارج التنظيم، إذ بقي تنفيذ الأحكام القضائية بهذا الخصوص في دوائر السجل العقاري معلقاً على إبراز الترخيص المذكور، أما بخصوص العقارات الواقعة ضمن التنظيم فتنفذ الأحكام الصادرة بخصوصها سواء كان العقار مبنياً أم لا، وكما ذكرنا سابقا كان هذا هو الإنفراج البسيط الذي جاء به القانون المذكور.

لكن بعد تعديل القانون 41 المذكور أعلاه بموجب المرسوم 49 لعام 2008، توقفت كل تلك الإجراءات وكل عمليات البيع والشراء للعقارات سواء كانت داخل التنظيم أم خارجه، مبني أم غير مبني، وتم إلزام المحاكم بموجب المرسوم المذكور على عدم تسجيل أي دعوى “عينية عقارية” في دواوينها ما لم يكن الترخيص مرفقاً مع استدعاء الدعوى، وبالتالي استحالة وضع “إشارة الدعوى” على صحيفة العقار رغم ما تشكّله من أهمية كبيرة لحفظ حقوق المدعي وفق ما أكدته المادة 9 من القرار رقم 188 لعام 1926، وبالتالي فإن عدم وضعها قد يكون سبباً في ضياع الحقوق.

إضافة إلى ذلك، ألزم المرسوم 49 المحاكم بردّ كافة الدعاوي العينية العقارية المنظورة أمامها بتاريخ صدور المرسوم، والمتعلقة بالعقارات المشمولة بأحكامه ما لم يكن الترخيص مبرزاً في ملف الدعوى.

وبقيت حركة البيع والشراء مشلولة بشكل تام للعقارات التي تم إعتبارها ضمن المناطق الحدودية كما ذكرنا سابقاً، إلى أن صدر المرسوم 43 في شهر آذار 2011، حيث أصبح بالامكان بيع وشراء العقارات الواقعة ضمن “التنظيم” دون الحاجة إلى الترخيص المذكور كما كان عليه الحال في ظل القانون 41 قبل تعديله عام 2008، وكانت المحكمة المختصة تسجل الدعوى وبعد أن تتأكد بأن العقار يقع داخل المخطط التنظيمي تصدر قرارها في الدعوى، وبعد أن يكتسب الدرجة القطعية يكون قابلاً للتنفيذ في دائرة السجل العقاري التي يتبعها العقار، أما بخصوص العقارات الواقعة خارج التنظيم فبقي الحال على ماكان عليه في ظل المرسوم 49 لعام 2008، حيث بقيت المحاكم ملزمة برفض تسجيل الدعوى العينية العقارية المتعلقة بالعقار الواقع خارج “التنظيم”، وبالتالي عدم إمكانية مدعي الحق بوضع إشارة الدعوى على صحيفة العقار.

وفي كل الحالات والمراحل التي ذكرناها أعلاه والتي كانت تتطلب الحصول على الترخيص الأمني المذكور، كان من شبه المستحيل على المواطن الكردي الحصول عليها، أما المواطن السوري غير الكردي، فعلى الأعم الأغلب كان حصوله على الترخيص لا يتطلب سوى تقديم بعض الأوراق الروتينية، ثم يحصل على الرخصة أي الموافقة “الأمنية” المطلوبة التابعة لوزارة الداخلية، للقيام بأعماله واستثماراته بشكل طبيعي.

  1. منهجية تنفيذ تلك السياسات العقارية وآثارها:

لقد سعت الحكومات السورية المتعاقبة إلى التضييق على الكرد في مختلف مناحي الحياة، كتجريد الكثيرين منهم من الجنسية السورية سنداً للإحصاء الجائر[14] الذي تم عام 1962، وسياسات أخرى ممنهجة ومن ضمنها حرمانهم من ممتلكاتهم العقارية وكذلك التضييق عليهم في مسألة تملك عقارات جديدة، وكان هذا واضحاً في القوانين والمراسيم التي ذكرناها سابقاً، وقد تم التخطيط لتلك السياسات التمييزية على أعلى المستويات السياسية، فقد اتخذت بهذا الخصوص أخطر القرارات المصيرية في المؤتمر القطري الثالث لحزب البعث العربي الاشتراكي عام 1966، حسب الفقرة الخامسة من توصياته والمتضمنة: “إعادة النظر بملكية الأراضي الواقعة على الحدود السورية التركية، وعلى إمتداد 350 كم وبعمق 10-15 كم، وإعتبارها ملكاً للدولة وتطبق فيها أنظمة الاستثمار الملائمة بما يحقق أمن الدولة” وبذلك تمت مصادرة حوالي 5250 كم2 من أراضي شمال الجزيرة السورية الخصبة، وجعلها ملكاً حصرياً للدولة بهدف تحويلها إلى مزارع فمزراع نموذجية تستوعب العرب السوريين فقط، ولطمس معالم وهوية المجتمع الكردي المحلي المستمد من واقع الغالبية المطلقة لسكانها.[15]

وقد نتج عن اتباع تلك السياسات الإقصائية حرمان الكثير من أبناء المكون الكردي من حق التملك، ولا سيما الأراضي الزراعية (خارج المخططات التنظيمية) حيث كانت دائما مشمولة بالموافقات الأمنية التي لم تمنح يوماً للكرد كما ذكرنا، وكون سوريا تعتبر من المناطق الزراعية ولا سيما منطقة الجزيرة السورية وكذلك تلك المناطق المتاخمة للحدود السورية التركية، فإن عدم القدرة على تملك أرض زراعية لتكون مصدر دخل يعني صعوبة العيش في تلك المناطق، وبالتالي البحث عن حلول بديلة، وإن كان البعض من الكرد كان يقوم بشراء تلك الأراضي بناء على عقود مكتوبة واستناداً لعامل الثقة بين البائع والشاري، إلا أنّه ومع مرور الزمن لم يعد عامل الثقة كافياً خاصة مع غلاء أسعار العقارات، وما ولده هذا الأمر من نزاعات عقارية كانت تصب في مصلحة المالك قيداً، وهذا ما منع الكثيرين من الكرد من التفكير في مسألة تملك العقارات في تلك المناطق لاستحالة الحصول على الموافقة الأمنية ومن ثم إستحالة التسجيل في السجلات العقارية، وهذا ما أدى إلى الجمود العقاري والركود الإقتصادي في تلك المناطق.

إضافة إلى توقف حركة البناء على الأراضي الواقعة ضمن التنظيم بسبب توقف حركة البيع والشراء وتجارة العقارات، وهذا ما أدى إلى توقف أو على الأقل الحدّ من العشرات من المهن في المنطقة، كصناعة البلوك ومواد البناء والتمديدات الصحية والكهربائية، وندرة الحاجة إلى الأيدي العاملة، وعدم الحاجة إلى المكاتب العقارية وغيرها الكثير من المهن، وندرة المعاملات والدعاوي العقارية، وهذا ما أثر وبشكل كبير على حركة الاقتصاد والتجارة في تلك المناطق، وهذا ما دفع الكثيرين من أبناء تلك المناطق إلى الهجرة سواء كانت داخلية أم خارجية، وبذلك تحققت الخطة التي نادى بها الملازم في الأمن السياسي “محمد طلب هلال” وأدرجه حزب البعث العربي الإشتراكي في مؤتمراته، وقام بتنفيذها من خلال المشروع الذي اصطلح على تسميته باسم “الحزام العربي” ومن خلال التشريعات العقارية التي أصدرها طوال العقود الماضية، كونه وفقاً للمادة الثامنة من دستور عام 1973 هو الحزب القائد للدولة والمجتمع.[16]

  1. مدى مشروعية تلك التشريعات:

إن ما ورد في القوانين والمراسيم السابقة الذكر من عدم جواز إنشاء أي حق عيني عقاري على العقارات الواقعة ضمن المناطق الحدودية إلا بموجب “ترخيص أمني” يعتبر مخالفاً لما ورد في الدساتير السورية المتعاقبة، التي أكدت على حق المواطن السوري في التملك، خاصة وإن جميع تلك التشريعات التي قيّدت حق الملكية اعتبرت إنّ قرار الوزير المختص بمنح الترخيص بالرفض قطعياً وغير قابلاً لأي طريق من طرق المراجعة، وهذا يعتبر مناقضاً لما ذكرته الدساتير المتعاقبة من عدم تمتع القرارات الإدارية بالحصانة، وبالتالي من المفترض قانوناً منح الحق لصاحب المصلحة (المواطن الذي رفض طلبه بالترخيص) بالاعتراض على القرار المذكور أمام القضاء المختص، إضافة إلى أن هذا الأمر يعتبر إهانة للسلطة القضائية وخرقاً لمبدأ الفصل بين السلطات، حيث إن المبدأ هو أن يتم النظر في الحقوق ومنها حق التملك والبت فيها من قبل القضاء المختص، وليس من قبل السلطة التنفيذية ممثلة بوزير الداخلية.

كما إن سياسة التمييز التي اتبعت في التطبيق العملي لتلك التشريعات بخصوص عدم منح أبناء المكون الكردي الترخيص الأمني المطلوب، مقابل منحها لأبناء باقي المكونات، يشكل انتهاكاً لمبدأ المساواة بين المواطنين ووجوب عدم التمييز بينهم، والمنصوص عليه في الدساتير السورية المتعاقبة،[17] وكذلك يخالف ما نصت عليه العهود والمواثيق الدولية.[18]

وما جاء في المرسوم 49 لعام 2008 والذي لم يُعَدَّلْ بالمرسوم 43 لعام 2011، بخصوص منع المحاكم من تسجيل الدعاوى العينية العقارية المتعلقة بالعقارات الواقعة خارج التنظيم والمشمولة بأحكام المراسيم والقوانين موضوع هذه الورقة، ومنعها من وضع إشارة الدعوى والتي تعتبر الضمانة الأساسية لحفظ الحقوق، وكذلك إلزام المحاكم برد كافة الدعاوى القائمة أمامها بتاريخ صدور المرسوم ما لم يكن الترخيص الأمني مبرزاً في الملف، يشكل تدخلاً سافراً من قبل السلطة التنفيذية في شؤون السلطة القضائية، ناهيك عن إن رد الدعاوى القائمة يشكل مخالفة صريحة لمبدأ عدم رجعية القوانين المنصوص عليه في الدساتير المتعاقبة والقوانين السورية،[19]  وكذلك للقاعدة القانونية المعروفة بالحقوق المكتسبة، فما ذنب المواطن الذي اشترى عقاراً قبل صدور المرسوم 49 وقام بتسجيل دعواه أمام المحكمة، وصدر المرسوم قبل صدور الحكم، ليتم إلزام المحكمة برد الدعوى لعلة عدم وجود الترخيص؟

كما إن تعليق تنفيذ القرارات القضائية الصادرة بخصوص العقارات المشمولة بأحكام المرسوم 193 والقانون 41 على إبراز الترخيص المذكور، يشكل إنتهاكاً صارخاً لمبدأ قدسية القرارات القضائية، ووجوب تنفيذها، كما ويفترض أن تُحرك دعوى الحق العام بمواجهة كل من لا ينفذ تلك الأحكام والقرارات بجرم المس بقوة القرارات القضائية، عملاً بأحكام المادة 361 من قانون العقوبات السوري.

وهذه التدخلات غير المشروعة من قبل السلطة التنفيذية ولا سيما وزير الداخلية في أعمال المحكمة، تخالف ما نصّ عليه البند الأول من المبادئ الأساسية المتعلقة باستقلال السلطة القضائية الصادرة عن الجمعية العامة للأمم المتحدة لعام 1985 بموجب القرارين 40/32 و 40/146، والتي أكدت على ضرورة أن تكفل الدولة إستقلال السلطة القضائية، وأن للسلطة القضائية الولاية على جميع المسائل ذات الطابع القضائي، ولا يجوز أن تحدث أية تدخلات غير لائقة، أو لا مبرر لها، في الإجراءات القضائية ولا تخضع الأحكام القضائية التي تصدرها المحاكم لإعادة النظر، كما إن ما جاءت به التشريعات المذكورة من عدم جواز التظلم أو الطعن بقرارات وزير الداخلية القاضية برفض طلب الترخيص، يخالف مبدأ قدسية حق الدفاع، والذي يعتبر من الحقوق المقدسة للإنسان كونه يشكل الركيزة الأساسية للمحاكمة العادلة، والمعيار الأهم لدولة القانون، ويعتبر حق أصيل للإنسان ولايجوز إنتهاكه، وتم النص على هذا الحق في المادة 51 من الدستور السوري نفسه، وكذلك في الكثير من العهود والمواثيق الدولية.[20]

  1. خاتمة وتوصيات:

بالإضافة إلى النتائج الكارثية التي خلفتها تلك القوانين والتشريعات على المناطق المشمولة بأحكامها من الناحية الاقتصادية، من زيادة نسبة البطالة والركود الاقتصادي، فقد كان لها تأثير سلبي كبير على الأهالي من الناحية الاجتماعية وولدت شرخاً وكراهية وعدم ثقة بين مكونات الشعب القاطن في تلك المناطق، فعدم قدرة البعض منهم على الحصول على الموافقة الأمنية وبالتالي عدم القدرة على التملك، مقابل السماح لمكون أو مكونات أخرى بذلك بكل سهولة ويسر، ولَّدَ نوعاً من الأحقاد والضغائن، وكذلك شعوراً بعدم الإنتماء إلى هذه الدولة التي تحرمهم من التملك على أراضيها، وكل ذلك كان سبباً في هجرة الكثير من أبناء المنطقة رغبةً في الحصول على سبل عيش بديلة.

لذلك لابد من البحث عن الحلول التي تحد من إصدار هكذا تشريعات، وكيفية معالجة الآثار التي نتجت عن تطبيق القوانين والمراسم موضوع هذه الورقة، ويمكن أن تكمن هذه الحلول في التوصيات التي توصلنا اليها نتيجة الدراسة والبحث بهذا الموضوع، وهي التالية:

  1. إلغاء القانون رقم 41 لعام 2004 وتعديلاته المتمثلة بالمرسومين 49 و 43 ومعالجة آثارها السلبية قدر المستطاع ويكون ذلك بإصدار قانون جديد ينسخ كل تلك القوانين السابقة، ويمكن أن يصدر عن هيئة الحكم الانتقالي التي يفترض بها أن تقود البلاد في المرحلة الإنتقالية التي ستعقب التوصل الى الحل السياسي المرتقب.
  2. عدم إصدار هكذا قوانين تخالف العهود والمواثيق الدولية، وكذلك الدستور السوري، خاصةً إن كُتِبَ للسوريين أن ينعموا بدستور يحترم حقوق الإنسان وحرياته الأساسية والمبادئ القانونية المتعارف عليها، ولن يتحقق ذلك ما لم توجد محكمة دستورية تراقب مدى دستورية القوانين، كون المحكمة الدستورية العليا الموجودة حالياً غير قادرة على القيام بهذه المهمة بسبب تشكيلها من قبل رئيس الدولة (السلطة التنفيذية) وتسمية قضاتها من قبله أيضاً، ولعل هذا الأمر هو من صلب مهام أعضاء اللجنة الدستورية المشكلة برعاية الأمم المتحدة وتعمل في أروقتها.
  3. إذا كان من اللازم إصدار قوانين تنظم تملك المناطق الحدودية، فيجب أن يكون ذلك بتحديد العمق الذي يشمله القانون مثلا 10 أو 15 كم، وبدون تمييز بين المواطنين في التطبيق العملي، وكذلك يفترض أن تصدر الموافقة عن محافظ المحافظة التي يتبعها العقار، وأن لا يكون قراره قطعياً بل يجب أن يكون قابلا للطعن أمام القضاء المختص، لأن الأخير هو الضامن لحقوق الناس ومنها حق التملك.
  4. تعزيز استقلالية سلطة القضاء وتعزيز مبدأ الفصل بين السلطات الثلاث، التشريعية والتنفيذية والقضائية، وتحجيم دور وهيمنة السلطة التنفيذية على القضاء، وهذا الأمر مطلوب تكريسه في الدستور الجديد المزمع كتابته لسوريا الجديدة.

 

 


[1] يكمن الخلاف بين تلك التسميات في مستوى الجهة التي أصدرتها، هذا أمر مهم لأن هنالك هرمية وتسلسل في هذه التشريعات، بحيث لا يمكن لتشريع صدر من مستوى معيّن أن يعارض تشريع صدر من جهة أعلى منه مستوىً، فالقانون يصدر عن مجلس الشعب والمرسوم التشريعي يصدر عن رئيس الجمهورية في حالات خاصة، وهو يماثل القانون مرتبةً، أما التعليمات التنفيذية فهي التي تصدر عن وزير معين لبيان آليات تطبيق قانون ما، والتعميم غالباً ما يصدر عن جهة إدارية ما لتوجيه موظفيها وإرشادهم.

[2] وهذا الترخيص (الرخصة) هي عبارة عن موافقة تصدر من الجهات الأمنية لمنح الإذن للمواطن السوري بالتملك في المناطق المشمولة بالتشريعات المذكورة، وهذا الترخيص (الموافقة الأمنية) يختلف جذرياً عن تراخيص أو رخص البناء التي تمنحها البلديات للمالك أو المتعهد بغرض منحه الإذن بالبناء.

[3] حيث نصت المادة الأولى من المرسوم المذكور بأنه “لا يجوز إنشاء أو نقل أو تعديل أي حق من الحقوق العينية على الأراضي الكائنة في مناطق الحدود وكذا استئجارها أو تأسيس شركات أو عقد مقاولات لاستثمارها زراعياً لمدة تزيد على ثلاث سنوات….. إلا برخصة مسبقة تصدر بمرسوم عن رئيسي الدولة بناء على اقتراح وزير العدل بعد موافقة وزارة الدفاع الوطني..”لقراءة نص المرسوم كاملاً يمكن زيارة الرابط التالي (آخر زيارة للرابط: 7 شباط/فبراير 2021):

 http://www.welateme.net/erebi/modules.php?name=News&file=article&sid=4539#.X2kgGj_is2w

[4] المخطط التنظيمي العام: هو المخطط الذي يوضح الرؤية المستقبلية للتجمع السكاني وتوسعه ويتم ذلك عن طريق تحديد الحدود العمرانية وشبكة الطرق الرئيسية واستعمالات كافة الأراضي الواقعة ضمنه ومنهاج ونظام بناء كل منها بما لا يتعارض مع أسس التخطيط العمراني العام ونظام البناء. المخطط التنظيمي التفصيلي: هو المخطط الذي يحدد كافة التفاصيل التخطيطية لشبكة الطرق الرئيسية والفرعية وممرات المشاة والفراغات العامة وكافة التفاصيل العمرانية للأراضي حسب الاستعمال المرسوم لها كل ذلك بما لا يتعارض مع المخطط التنظيمي العام ونظام البناء. لمزيد من التفاصيل أنظر قانون التخطيط العمراني الصادر المرسوم التشريعي رقم 5 لعام 1982 والمنشور في موقع مجلس الشعب السوري على الرابط (آخر زيارة للرابط: 7 شباط/فبراير 2021):

 http://www.parliament.gov.sy/arabic/index.php?node=5588&cat=6590

[5] ورد اسم المنطقة في المصدر “الزوية”، وتتوقع سوريون من أجل الحقيقة والعدالة حدوث خطأ مطبعي، أيّ أنّ المقصود هي منطقة “جبل الزاويا” في إدلب.

[6] . ربحان رمضان مقال بعنوان “المرسوم 49 لعم 2008 قيد على الملكية أم حماية لها” منشور على موقع النور على الرابط التالي (آخر زيارة للرابط: 7 شباط/فبراير 2021): http://www.alnoor.se/article.asp?id=34847

[7]  ويعتبر وضع إشارة الدعوى على صحيفة العقار الموجودة في السجل العقاري من الإجراءات الهامة والضرورية لحفظ الحقوق وتعطي الأفضلية لصاحب الحق الأسبق في التسجيل، وعدم تدوينها يؤدي إلى رد الدعوى شكلاً سندا للمادة 9 من القرار 188 لعام 1926. (أي وجود ما يشير إلى مطالبة بحق ما على هذا العقار).

[8] نص القانون 41 لعام 2004 والمعدل بالمرسوم 49 لعام 2008 والمنشور على موقع مجلس الشعب للجمهورية العربية السورية والمتوفر على الرابط التالي: (آخر زيارة للرابط: 7 شباط/فبراير 2021). https://parliament.gov.sy/arabic/index.php?node=5595&cat=16133

[9] المادتين الأولى والثانية من القانون 41 لعام 2004 المنشور على موقع مجلس الشعب السوري المذكور في الهامش رقم 6.

[10] لدعاوى العينية العقارية تستند إلى حق عيني عقاري و تهدف إلى حمايته ، سواء كان من الحقوق العينية الأصلية أو التبعية ، كدعوى تقرير ملكية عقار أو حق انتفاع أو حق ارتفاق عليه أو رهن، للمزيد من التوسع أنظر المادة 85 وما بعدها من القانون المدني السوري الصادر بالمرسوم التشريعي رقم 84 لعام 1949.

[11] نص القانون 41 لعام 2004 مرجع سبق ذكره.

[12] المرجع السابق.

[13] وهي الدعوى التي تنصب على عين العقار بذاته. كحق الملكية وحق الارتفاق. وهي مختلفة عن الدعاوي الشخصية العقارية من جهة الاستهداف، (استهداف العقار مثلاً في حال الدعوى العينية أو استهداف شخص لإنّه استولى بشكل غير مشروع على العقار أو في حال وجود خلاف حول الحقوق الإيجارية/في حال الدعاوي الشخصية العقارية).

[14] للمزيد انظر: “المواطنة السورية المفقودة” – كيف دمر إحصاء عام 1962 حياة الكرد السوريين وهويتهم. سوريون من أجل الحقيقة والعدالة. 15 أيلول/سبتمبر 2018. (آخر زيارة للرابط: 7 شباط/فبراير 2021). https://stj-sy.org/ar/746/.

[15] للمزيد انظر: سلب الوجود: سياسة “القوننة المقنّعة” كأداة للاستيلاء على الأملاك من قبل الحكومات المتعاقبة على سوريا. سوريون من أجل الحقيقة والعدالة. 9 تشرين الأول/أكتوبر 2020. (آخر زيارة للرابط: 7 شباط/فبراير 2021). https://stj-sy.org/ar/%d8%b3%d9%84%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%ac%d9%88%d8%af-%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%88%d9%86%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d9%86%d9%91%d8%b9%d8%a9-%d9%83%d8%a3/

[16] المصدر السابق.

[17] المادة 7 من دستور 1950 والمادة 25 من دستور 1973 والمادة 19 من دستور 2012.

[18] الاتفاقية الدولية للقضاء علي جميع أشكال التمييز العنصري والمواد 1 و7 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان لعام 1948، والمواد 2 و3 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية لعام 1966 وغيرها الكثير من العهود والمواثيق الدولية.

[19] المادة 52 من دستور سوريا لعام 2012.

[20] انظر المادة /11/ من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والمادة /14/ من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والمادة /6/ من الإتفاقية الأوربية لحقوق الانسان لعام 1950، والمادة /8/ من الإتفاقية الأمريكية لحقوق الإنسان لعام 1969، والمادة /7/ من الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب لعام 1981، والمادة /13/ من الميثاق العربي لحقوق الإنسان لعام 2004.

منشورات ذات صلة

اترك تعليقاً

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك عدم المشاركة إذا كنت ترغب في ذلك. موافق إقرأ المزيد