الرئيسية صحافة حقوق الإنسان استمرار تجنيد ونقل مئات السوريين إلى ليبيا رغم اتفاق وقف إطلاق النار

استمرار تجنيد ونقل مئات السوريين إلى ليبيا رغم اتفاق وقف إطلاق النار


تقرير خاص يرصد تجنيد ونقل مئات السوريين (أغلبهم من المدنيين) إلى ليبيا، من قبل مجموعات مسلحة مرتبطة بالحكومة السورية وشركات أمنية روسية، وذلك منذ أواخر تشرين الأول/أكتوبر 2020 وحتى بداية نيسان/أبريل 2021

بواسطة z.ujayli
336 مشاهدة تحميل كملف PDF هذا المنشور متوفر أيضاً باللغة: الإنجليزية حجم الخط ع ع ع

مقدّمة:

رغم التوصل إلى الاتفاق الدائم لوقف إطلاق النار[1] في جميع أنحاء ليبيا بتاريخ 23 تشرين الأول/أكتوبر 2020، والذي نصّ على انسحاب كل القوات الأجنبية والمرتزقة من هذا البلد قبل 23 كانون الثاني/يناير 2021، رصدت سوريون من أجل الحقيقة والعدالة، استمرار عمليات تجنيد ونقل مئات السوريين، إلى ليبيا، من قبل مجموعات مسلّحة سورية وشركات أمنية روسية، وذلك خلال الفترة الممتدة ما بين 23 تشرين الأول/أكتوبر 2020 وحتى بداية نيسان/أبريل 2021، حيث لوحظ خلال الفترة قيد الدراسة، بأنّ عمليات التجنيد تلك طالت في أغلبها مدنيين من عدّة محافظات سورية (ريف دمشق والسويداء ودير الزور والرقة ومدينة تدمر في محافظة حمص)، وهي مناطق خاضعة لسيطرة الحكومة السورية بشكل أساسي.

تمّت عمليات التجنيد (وليس النقل) تلك، من قبل جهات مرتبطة ارتباط مباشر بالحكومة السورية، مثل ميليشيا الدفاع الوطني في دير الزور وريفها، بالإضافة إلى جيش العشائر في الرقة،[2] فضلاً عن عدد من مقرات حزب البعث العربي الاشتراكي المتوزعة في مختلف المحافظات السورية، ومتطوعين أو عناصر في الفيلق الخامس من الجيش السوري، بالإضافة لشركة “الصياد” لخدمات الحراسة والحماية (كانت معروفة سابقاً باسم صائدوا داعش).[3]

تشرف هذه الجهات على تجنيد السوريين إلى ليبيا، مقابل رواتب مالية تصل حتى 1000 دولار شهرياً، بالإضافة إلى مغريات أخرى، مثل “شطب أسماء المتورطين في قضايا أمنية (مطلوبين للحكومة السورية) وإعفاءات من الخدمة الإلزامية والاحتياطية في صفوف الجيش النظامي السوري، في استغلالٍ واضح منها للأوضاع الإنسانية والظروف الاقتصادية السيئة التي يعاني منها العديد من السوريين نتيجة النزاع الدائر.

وفي ذات السياق، قال الباحثون الميدانيون لدى المنظمة، من خلال الاستماع لإفادات شهود العيان والعديد من المصادر المطلّعة على هذه القضية، بأنّ شركة “فاغنر” الروسية، هي من تتولى عملياً مهمة استقبال المجندّين السوريين في ليبيا، حيث تشرف على توزيعهم على قواعد ومعسكرات ومنشآت يُفترض بهم حراستها.

إلى ذلك، حصلت سوريون من أجل الحقيقة والعدالة، على قائمة (يبدو أنّها أرسلت للقوات الروسية في سوريا خلال شهر أيلول/سبتمبر 2020) من قبل جهات سورية، تضمّنت 15688 اسماً لمواطنين سوريين، قالت المصادر التي زودت سوريون بها، أنّها أسماء لأشخاص تمّت الموافقة عليهم (يبدو أنّ الموافقة المبدأية كانت من قبل الجهات السورية) من أجل عمليات التجنيد في ليبيا، وزودت تلك الجهات السورية، الجهات الروسية باسم الشخص وكنيته، واسم الأب واسم الأم ومكان وتاريخ الولادة، والمحافظة وبعض الملاحظات. ولا تعلم سوريون من أجل الحقيقة فيما إذا كانت عمليات التجنيد المذكورة في هذا التقرير قد حدثت للأشخاص الموجودين في هذا القائمة أم لا.

في الجانب الآخر، استمرت الحكومة التركية بنقل مرتزقة سوريين من مناطق سيطرتها في سوريا الى ليبيا الى جانب حكومة الوفاق، وبالإضافة إلى استمرار عمليات نقل مرتزقة جدد الى ليبيا، تمّ أيضاً تجديد مهام عشرات المرتزقة الذين انتهت مدة مهامهم، كما توسعت عمليات نقل المرتزقة لتشمل النساء، حيث قامت الحكومة التركية بتدريب سيدات للقيام بمهام طبية وأخرى لوجستية، يضاف الى ذلك عمليات نقل سابقة لعناصر من الشرطة المدنية مع عوائلهم.

مرة أخرى، تمّت عمليات نقل السوريين إلى ليبيا (ممن تم تجنيدهم في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة السورية)، إمّا عبر طائرات مدنية تابعة لشركة “أجنحة الشام” للطيران، أو عبر طائرات عسكرية انطلقت من قاعدة “حميميم” العسكرية في محافظة اللاذقية، حيث يعتبر كلاً من قاعدة الخادم العسكرية ومطار بينيا الدولي، أحد أبرز نقاط وصول المجنّدين إليها.

مصدر خاص من شركة “أجنحة الشام” الخاصة للطيران، قال لسوريون من أجل الحقيقة والعدالة، بأنّ هنالك ما لا يقلّ عن 30 رحلة انطلقت من مطار دمشق الدولي إلى مدينة بنغازي الليبية، وحملت مجّندين على متنها، وذلك خلال الفترة الممتدة ما بين بداية شهر كانون الثاني/يناير وحتى بداية نيسان/أبريل 2021، مشيراً إلى أنه كان قد سبق ذلك ما لا يقلّ عن 30 رحلة أخرى تمّت في أواخر العام 2020، (أي منذ نهاية تشرين الأول/أكتوبر وحتى نهاية كانون الأول/ديسمبر 2020).

على الرغم من أنّ مهام هؤلاء المجنّدين كانت قد اقتصرت مؤخراً على حماية وحراسة معسكرات ومنشأت، إلا أنّ العقود التي قاموا بإبرامها، تشير إلى أنّ مهامهم لن تكون خدمية فحسب بل ستكون قتالية أيضاً، وذلك بحسب المعلومات التي حصلت عليها “سوريون من أجل الحقيقة والعدالة”، والتي تقاطعت مع معلومات أخرى نشرها موقع “السويداء 24″، والذي أورد بدوره نسخة من أحد العقود المبرمة مع شركة “الصياد” الأمنية لخدمات الحراسة والحماية في محافظة السويداء، حيث وضحّت المادة (11) من العقد، ما يلي: “ثلاثة أشهر لمشاركة العامل المستمرّة في تنفيذ مهامه الخدمية والقتالية”، وهو ما أعيد ذكره في المادة (12) من العقد، والتي وضحّت ما يلي: “يلزم العامل أثناء عمله لدى الشركة وخلال تنفيذ مهامه الخدمية والقتالية بالسرية التامة وعدم الكشف بأي وسيلة من الوسائل، عن المعلومة التي تشير إلى مكان تواجده أو طبيعة المهام الموكلة إليه.”[4]

صورة رقم (1)- صورة نشرتها شبكة السويداء 24، توضح المادة 11 من بنود عقد العمل مع شركة “الصياد” المشرفة على تجنيد السوريين إلى ليبيا.

وعليه فإنّ ما ورد سابقاً يزيد المخاوف من احتمالية استخدام هؤلاء المجندّين كمرتزقة في عمليات قتالية لاحقاً، سيّما أنّه كان قد سبق لشركة “فاغنر” الروسية وبالتواطئ مع جهات ضمن الحكومة السورية، بتجنيد ما لا يقلّ 3 آلاف من المقاتلين والمدنيين السوريين “كمرتزقة” من مختلف المحافظات السورية، من أجل نقلهم إلى ليبيا إلى جانب “الجيش الوطني الليبي” الذي يقوده المشير “خليفة حفتر” ضدّ حكومة “الوفاق الوطني” التي يترأسها “فائز السراج” المدعومة من تركيا، بحسب ما ورد في تقرير سابق أعدّته المنظمة.[5]

بالمحصلة، رغم توقف الأعمال القتالية في ليبيا بموجب اتفاق وقف إطلاق النار الأخير، إلا أنّ جهات تابعة للحكومة السورية، مازالت تقوم باستخدام مقراتها من أجل تجنيد سوريين بموجب عقود مكتوبة تتضمن القيام بمهام خدمية وقتالية على حد سواء، كما تقوم أيضاً بتقديم تسهيلات لهم من خلال استخدام مطاراتها المدنية والعسكرية، في سبيل الزجّ بهم في ليبيا، وربما قد يصل الأمر بها لاحقاً لاستخدامهم كمرتزقة.

استنادًا لما سبق، يبدو أنّ الحكومة السورية لم تقم باتخاذ التدابير اللازمة من أجل منع تجنيد “المرتزقة” واستخدامهم وتمويلهم وتدريبهم، وهو ما يتعارض بشكل جليّ مع “الاتفاقية الدولية لمناهضة تجنيد المرتزقة واستخدامهم وتمويلهم وتدريبهم”،[6] وخاصةً المادة (2) و(5) منه على سبيل المثال (تعتبر سوريا من ضمن الدول الموقعّة والمصادقة على تلك الاتفاقية في 23 تشرين الأول/أكتوبر 2008) [7]. وتعرّف تلك الاتفاقية بحسب المادة (1) منها، “المرتزق” بأنه أيّ شخص:

أ. يجند خصيصاً، محلياً أو في الخارج، للقتال في نزاع مسلّح.

ب. يشارك فعلياً ومباشرة في الأعمال العدائية

ت. يكون دافعه الأساسي للاشتراك في الأعمال العدائية هو الرغبة في تحقيق مغنم شخصي، ويُبذل له فعلاً من قبَل طرف في النزاع أو باسم هذا الطرف وعد بمكافأة مادية تزيد كَثيراً على ما يوعد به المقاتلون ذوو الرتب والوظائف المماثلة في القوات المسلحة لذلك الطرف أو ما يدفع لهم.

ث. لا يكون من رعايا طرف في النزاع ولا من المقيمين في إقليم خاضع لسيطرة طرف في النزاع.

ج. وليس من أفراد القوات المسلّحة لطرف في النزاع.

ح.  ولم توفده دولة ليست طرفاً في النزاع في مهمة رسمية بصفته من أفراد قواتها المسلحة.

إنّ استخدام المرتزقة أو تمويلهم أو تدريبهم من قبل جهات تابعة ومرتبط بالحكومة السورية وعدم منع (الحكومة) لمثل هكذا نشاطات على أراضيها، يتعارض مع عدّة بنود للاتفاقية آنفة الذكر ومنها على سبيل المثال:

  1. المادة الثانية من الاتفاقية والتي تنصّ على أنّ “كل شخص يقوم بتجنيد أو استخدام أو تمويل أو تدريب المرتزقة، وفقاً لتعريفهم الوارد في المادة (1) من هذه الاتفاقية، يرتكب جريمة في حكم هذه الاتفاقية.”
  2. المادة الخامسة من الاتفاقية والتي تنصّ على ما يلي:
  • “لا يجوز للدول الأطراف تجنيد المرتزقة أو استخدامهم أو تمويلهم أو تدريبهم، وعليها أن تقوم، وفقاً لأحكام هذه الاتفاقية، بحظر هذه الأنشطة.
  • لا يجوز للدول الأطراف تجنيد المرتزقة أو استخدامهم أو تمويلهم أو تدريبهم لغرض مقاومة الممارسة الشرعية لحق الشعوب غير القابل للتصرف في تقرير المصير، حسبما يعترف به القانون الدولي، وعليها ان تتخذ الاجراءات المناسبة، وفقاً للقانون الدولي، لمنع تجنيد المرتزقة أو استخدامهم أو تمويلهم أو تدريبهم لذلك الغرض.
  • تعاقب الدول الأطراف على الجرائم المنصوص عليها في هذه الاتفاقية بعقوبات مناسبة تأخذ في الاعتبار الطابع الخطير لهذه الجرائم”.

من جهة أخرى، أشارت المعلومات التي حصلت عليها سوريون من أجل الحقيقة والعدالة، إما عبر مصادر محلية مطلّعة على القضية، أو مدنيين تمّ تجنيدهم ونقلهم إلى ليبيا ثمّ عادوا إلى الأراضي السورية لاحقاً، بأنّ القوات الروسية كانت قد أعادت بعضاً من الدفعات التي تمّ تجنيدها خلال العام 2020، إلى الأراضي السورية، وذلك بعد انتهاء العقود المبرمة معهم (والتي تراوحت ما بين 3-6 أشهر)، فيما لا زال آخرون متواجدين في ليبيا حتى لحظة إعداد هذا التقرير في 30 نيسان/أبريل 2021، بعد أن فضّلوا تجديد تلك العقود.

بالإضافة لذلك، كشفت معلومات أخرى حصلت عليها المنظمة، عن استمرار تجنيد الأطفال ونقلهم إلى ليبيا خلال الفتر قيد الدراسة، حيث روى اثنان من المصادر المحلية المطلّعة على القضية في محافظة دير الزور، (من ضمنهم مصدر مطلّع على لوائح المنتسبين أو المجنّدين للذهاب إلى ليبيا في منطقة البوكمال)، بأنه تمّ تجنيد ما لا يقلّ عن 4 أطفال (اثنان من دير الزور وآخرين من حمص وتدمر)، وذلك بعد استخراج بيانات مزوّرة تثبت أنهم فوق سن ال 18 عاماً، حيث تمّ تجنيد أغلب هؤلاء الاطفال من قبل “فراس عراقية”[8] قائد الدفاع الوطني التابع للحكومة السورية في دير الزور وما حولها.

  1. خلفية عن عمليات تجنيد ونقل السوريين إلى ليبيا من مختلف المحافظات السورية:

منذ شهر كانون الأول/ديسمبر 2019، بدأت عمليات التجنيد تلك في محافظة السويداء بدايةً، ثمّ تلتها العمليات في محافظات القنيطرة ودرعا ودمشق وريفها وحمص وحماه والحسكة والرقة ودير الزور، حيث وثقت سوريون من أجل الحقيقة والعدالة في تقرير سابق لها، تجنيد ما لا يقلّ 3 آلاف من المقاتلين والمدنيين السوريين “كمرتزقة” من مختلف المحافظات السورية من قبل الحكومة السورية بالتواطؤ مع شركة أمنية روسية، من أجل نقلهم إلى ليبيا إلى جانب “الجيش الوطني الليبي” الذي يقوده المشير “خليفة حفتر” ضدّ حكومة “الوفاق الوطني” التي يترأسها “فائز السراج” المدعومة من تركيا.[9]

حدثت تلك العمليات بالتزامن مع استمرار الحكومة التركية عبر شركات أمنية تركية وفصائل “الجيش الوطني” المدعوم منها والمرتبط بالائتلاف السوري المعارض، بنقل مقاتلين ومدنيين سوريين كـ “مرتزقة” للقتال في ليبيا إلى جانب حكومة “الوفاق الوطني” ضدّ قوات “حفتر”، حيث رصدت المنظمة عمليات نقل مجندّين سوريين تمّت بعد التوقيع على الاتفاق الدائم لوقف إطلاق النار يوم 23 تشرين الأول/أكتوبر 2020، بحسب ما وثقّ تقرير سابق أعدته المنظمة.[10]

كما وثقت المنظمة في تقرير آخر لها، استمرار تجنيد أطفال سوريين كمرتزقة في النزاع الليبي من قبل تركيا والقوات المدعومة منها، ووجود العشرات منهم في ثكنات، في مدينة طرابلس الليبية وتحديداً في إحدى المعسكرات قرب مطار معتيقة الدولي.[11]

  1. منهجية التقرير:

اعتمد هذا التقرير في منهجيته على 12 مقابلة وشهادة بالمجمل، من ضمنهم أحد المدنيين الذين عادوا إلى سوريا بعد تجنيدهم ونقلهم إلى ليبيا خلال العام 2020، وأيضاً شهادة ذوي أحد المدنيين من محافظة السويداء والذين تمّ تجنيدهم ونقلهم إلى ليبيا أواخر العام 2020 ثمّ عاد إلى سوريا في آذار/مارس 2021، بالإضافة لشهادة اثنين من الناشطين الإعلاميين من السويداء، وشهادة أخرى لناشط إعلامي من ريف دمشق.

كما تمّ الاستماع لشهادة مصدر محلي من دير الزور، وإفادة لإحدى النساء والتي تمّ تجنيد ونقل قريبها (مدني) من دير الزور إلى ليبيا في شباط/فبراير 2021، بالإضافة إلى إفادة ذوي أحد المدنيين الذي تمّ تجنيدهم ونقلهم إلى ليبيا من دير الزور في أوائل العام 2021 حيث مازالا متواجدين هناك حتى إعداد هذا التقرير في 8 نيسان/أبريل 2021

يضاف إلى ذلك، شهادة اثنين من المصادر المحلية المطلّعة على قضية تجنيد ونقل أطفال إلى ليبيا بعد تزوير بياناتهم.

فضلاً عن الحصول على شهادة خاصة من أحد العاملين في شركة “اجنحة الشام” للطيران، وشهادة أخرى من أحد المدنيين (من السويداء) الذين تمّ تجنيدهم ونقلهم إلى قاعدة حميميم العسكرية في اللاذقية.

جرت هذه المقابلات عبر الانترنت، وذلك خلال الفترة الممتدة ما بين أواخر العام 2020 وحتى أواخر شهر آذار/مارس 2021.

أيضاً تم مقاطعة المعلومات التي وردت إلى المنظمة مع جداول رحلات الطيران من مطار دمشق الدولي إلى ليبيا خلال الفترة التي شملها التقرير.

 

لقراءة التقرير كاملاً وبصيغة ملف PDF يُرجى الضغط هنا.

______

[1]” “لحظة تاريخية”: الأمم المتحدة تشيد بتوقيع اتفاق وقف إطلاق النار في ليبيا” موقع الأمم المتحدة في 23 تشرين الأول/أكتوبر 2020. آخر زيارة للرابط: 26 نيسان/أبريل 2021. https://news.un.org/ar/story/2020/10/1064392

[2] جيش العشائر هو تشكيل عسكري تابع للقوات الحكومية السورية ومدعوم من قبل الحرس الجمهوري التابع للجيش النظامي السوري، ويتواجد في محافظة الرقة، في المنطقة الممتدة ما بين منطقة السبخة ومعدان شرق الرقة، تحت قيادة “تركي مخلف المرعي”، الملقب ب “تركي البوحمد”، (ينتمي لعشيرة البوحمد)، ويتراوح عدد عناصره ما بين 1500-200 مقاتل.

[3] تشير العديد من المصادر إلى أنّه في العام 2017، دعم ضباط قاعدة “حميميم” الروسية في سوريا فكرة تأسيس شركة أمنية خاصة باسم “الصياد”، حيث حازت على ترخيص لمزاولة مهام الحماية والحراسة، ومقرها الأساسي في ريف حماه، وقد اعتبروا أنها الواجهة السورية لشركة “فاغنر” الأمنية الروسية، حيث عملت شركة “الصياد” على تجنيد آلاف الشبان للانتشار في حقول الغاز ومناجم الفوسفات بريف حمص، الخاضعة للنفوذ الروسي، حيث أشارت هذه المصادر إلى أنّه وفي شهر تشرين الأول/ أكتوبر 2020، بدأ مندوبو شركة “الصياد” الأمنية في تجهيز قوائم متطوعون لإبرام عقود عمل معهم بهدف إرسالهم إلى حقول النفط ومناجم الذهب التي وضعت يدها روسيا عليها قرب الحدود الفنزويلية- الكولومبية، في حين أشارت مصادر أخرى إلى أنّ .شركة “الصياد” والتي تُعرف سابقاً باسم “صائدو داعش”، يشرف عليها “فواز ميخائيل جرجس” أحد أبرز القائمين على تجنيد السوريين لنقلهم إلى ليبيا، بالتعاون مع شركة “فاغنر” الروسية، وقد كان قد قُتل عدد من مقاتلي “صائدو داعش”، في ضربات أميركية على قوات الحكومة السورية وحلفاؤها في دير الزور، وتحديداً في شباط/فبراير 2018.

[4] “بوتين والأسد يزجان بمئات الشباب السوريين كمرتزقة في المحرقة الليبية والعشرات من السويداء .!” شبكة السويداء 24 في 22 حزيران/يونيو 2020. آخر .زيارة للرابط: 30 نيسان/أبريل 2021. https://suwayda24.com/?p=14322

[5] ” بتواطؤ “حكومي سوري” شركة أمنية روسية تجنّد آلاف السوريين كمرتزقة للقتال في ليبيا إلى جانب “حفتر” سوريون من أجل الحقيقة والعدالة في 28 تموز/يوليو 2020. آخر زيارة بتاريخ 26 نيسان/أبريل 2021. https://stj-sy.org/ar/%d8%a8%d8%aa%d9%88%d8%a7%d8%b7%d8%a6-%d8%ad%d9%83%d9%88%d9%85%d9%8a-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a-%d8%b4%d8%b1%d9%83%d8%a9-%d8%a3%d9%85%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%b1%d9%88%d8%b3%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d8%ac/

[6] ” الاتفاقية الدولية لمناهضة تجنيد المرتزقة واستخدامهم وتمويلهم وتدريبهم”، موقع الأمم المتحدة-حقوق الإنسان-مكتب المفوض السامي. آخر زيارة بتاريخ 30 نيسان/أبريل 2021. https://www.ohchr.org/AR/ProfessionalInterest/Pages/Mercenaries.aspx

[7] ” 6. الاتفاقية الدولية لمناهضة تجنيد المرتزقة واستخدامهم وتمويلهم وتدريبهم.-الفصل الثامن عشر-المسائل الجزائية” موقع الأمم المتحدة في 4 كانون الأول/ديسمبر 1989. آخر زيارة بتاريخ 3 أيار/مايو 2021. https://treaties.un.org/pages/ViewDetails.aspx?src=TREATY&mtdsg_no=XVIII-6&chapter=18&clang=_en

[8] “فراس جهام” والملقب باسم “فراس عراقية”،37 عاماً، وهو من سكان حي “الجورة” بمدينة دير الزور، وكان قد انضمّ لمليشيا الدفاع الوطني في العام 2011 إلى أن أصبح لاحقاً القائد العام لها.

[9]  المصدر رقم (4) ذاته.

[10] ” ليبيا: بعد تدفق الآلاف منهم؛ مصير مجهول ينتظر المرتزقة السوريين” سوريون من أجل الحقيقة والعدالة في 3 آذار/مارس 2021. آخر زيارة بتاريخ 26 نيسان/أبريل 2021. https://stj-sy.org/ar/%d9%84%d9%8a%d8%a8%d9%8a%d8%a7-%d8%a8%d8%b9%d8%af-%d8%aa%d8%af%d9%81%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%a2%d9%84%d8%a7%d9%81-%d9%85%d9%86%d9%87%d9%85%d8%9b-%d9%85%d8%b5%d9%8a%d8%b1-%d9%85%d8%ac%d9%87%d9%88%d9%84/

[11] ” سوريا/ليبيا: أطفال مقاتلون عالقون في مطار معتيقة الدولي” سوريون من أجل الحقيقة والعدالة في 12 آذار/مارس 2021. آخر زيارة بتاريخ 26 نيسان/أبريل 2021. https://stj-sy.org/ar/%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7-%d9%84%d9%8a%d8%a8%d9%8a%d8%a7-%d8%a3%d8%b7%d9%81%d8%a7%d9%84-%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%aa%d9%84%d9%88%d9%86-%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%88%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%b7/

منشورات ذات صلة

اترك تعليقاً

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك عدم المشاركة إذا كنت ترغب في ذلك. موافق إقرأ المزيد