الرئيسية صحافة حقوق الإنسان إدلب: هجمات بواسطة صواريخ Krasnopol الروسية تقتل مدنيين

إدلب: هجمات بواسطة صواريخ Krasnopol الروسية تقتل مدنيين


يوثّق هذا التقرير ستة هجمات رئيسية خلال شهري حزيران وتموز 2021، انطلقت من القاعدة العسكرية المتواجدة في "بسقلا" جنوب إدلب، والخاضعة لسيطرة مشتركة بين القوات الروسية والسورية

بواسطة z.ujayli
170 مشاهدة تحميل كملف PDF هذا المنشور متوفر أيضاً باللغة: الإنجليزية حجم الخط ع ع ع

عاودت القوات السورية والروسية تصعيدها العسكري على محافظة إدلب السورية مرة أخرى ابتداءً من مطلع شهر حزيران/يونيو 2021، حيث تسبب القصف المستمر بمقتل ما لا يقل عن 44 شخصاً (نسبتهم العظمى من المدنيين)، بينهم 17 طفلاً و8 نساء على الأقل. علاوة على إصابة ما لا يقلّ عن 30 آخرين بجروح (معظمهم من النساء والأطفال أيضاً)، واستمر سقوط الضحايا حتى نهاية شهر تموز/يوليو 2021.

كان معظم هؤلاء القتلى الـ44 هم ضحايا لست هجمات رئيسية مميتة وقعت في منطقة جبل الزاويا بريف إدلب الجنوبي، وانطلقت من قاعد عسكرية تسيطر عليها القوات الروسية والسورية بشكل مشترك.

وكان مركز توثيق الانتهاكات في سوريا قد زوّدت “سوريون من أجل الحقيقة والعدالة” بقائمة تضمّ أسماء (72 قتيلاُ) سقطوا خلال الهجمات الأخيرة التي قامت بها القوات الروسية والسورية اعتباراً من 1 حزيران/يونيو إلى 31 تموز/يوليو 2021. (الحصيلة تضم ضحايا الهجمات الرئيسية الست التي تناولها هذا التقرير إضافة إلى ضحايا هجمات أخرى).

تجدر الإشارة إلى أن هذا التصعيد جاء قبيل بدء جولة جديدة من محادثات أستانة بين تركيا والفصائل التي تدعمها من جهة وبين روسيا وإيران كداعمين للحكومة السورية من جهة أخرى، وما يزال التصعيد مستمراً حتى لحظة إعداد هذا التقرير (نهاية شهر تموز/يوليو 2021)، رغم انتهاء جلسة المحادثات وتجديد الاتفاق بين الأطراف المجتمعة على “ضرورة الحفاظ على خفض التصعيد”.يأتي هذا التصعيد العسكري من قبل القوات الروسية والسورية بعد هدوء نسبي استمر نحو عام عقب هدنة توصلت إليها كل من روسيا التي تدعم الجيش النظامي السوري، وتركيا التي تنشر نقاط عسكرية في إدلب وفق اتفاق الأستانة وتدعم فصائل مناهضة للحكومة السورية.

هجمات قوات الحكومة السورية وروسيا التي بدأت حدتها تزداد منذ مطلع حزيران/يونيو الفائت تركزت بشكل أساسي على منطقة جبل الزاوية جنوبي إدلب المحاذية للطريق الدولي M4، حيث يعدّ جبل الزاوية منطقة استراتيجية ذات أهمية عسكرية كبيرة كونه يكشف مساحات واسعة من محافظتي حماه وإدلب.

لقد لوحظ استخدام أسلحة روسية لم تستخدم في النزاع السوري بشكل مكثّف كما حدث في هذه الهجمات. حيث رصد فريق “سوريون من أجل الحقيقة” استخدام  قذائف المدفعية الموجهة بالليزر والتي تعرف باسم (Krasnopol – كرانسبول) وهي سلاح روسي الصنع،[1] ويبدو أنّ عملية تحديد الأهداف والتحكّم بالصاروخ تتم عبر طائرات الاستطلاع الحديثة (طائرات بدون طيار)، وتتميز بأنها تصيب الأهداف المحددة بشكّل دقيق، الأمر الذي يؤكد إلى حد كبير أن عمليات استهداف المنازل السكنية وفرق الإنقاذ والمسعفين والأعيان المدنية في هذه الهجمات الستّة، كانت متعمدة، والتي يمكّن أن تشكّل جرائم حرب بدورها.

كان لافتاً أيضاً أثناء عمليات جمع المعلومات لغرض هذا التقرير والتحقق منها، هو اعتماد القوات المهاجمة (السورية و/أوالقوات الروسية) على نمط “الضربات المزدوجة” والتي كانت سبباً في زيادة عدد الضحايا، حيث تتلخص هذه السياسة في استهداف نقطة ما/الهدف بضربة وانتظار بضع دقائق حتى يتجمّع الناس في موقع  الاستهداف وتبدأ عملية الاسعاف، ومن ثم تتم معاودة استهداف ذات النقطة بضربة أخرى، الأمر الذي يضاعف عدد الضحايا ويوقع أضرار جسيمة إضافية، وهو نمط تمّ ملاحظته في الهجمات الستّة التي تمّ توثيقها في هذا التقرير.

تجدر الإشارة أيضاً إلى أن جميع الهجمات التي تسببت بعمليات القتل الواردة في هذا التقرير، كان مصدر القصف فيها واحداً، وهو القاعدة العسكرية المشتركة بين القوات الروسية وقوات الحكومة السورية المتواجدة في قرية بسقلا قرب مدينة كفرنبل جنوب إدلب.

اعتمدت “سوريون” في منهجيتها في هذا التقرير على (أولاً) المعلومات التي جمعها الباحثين التابعون للمنظمة في محافظة إدلب، أيضاً قامت “سوريون” بإجراء مقابلات مع 5 شهود ومصادر (ناجون من الهجمات ومراصد عسكرية ومدنيين وإعلاميين)، إضافة إلى تحليل الصور والفيديوهات التي تمّ نشرها حول الحوادث الستة (المصادر المفتوحة).

وكانت الأمم المتحدة قد أعربت يوم 23 تموز/يوليو، عن “قلق عميق” بعد تصاعد العنف في شمال غرب سوريا،[2] وما يشكّله ذلك من خطر متزايد على المدنيين. كما قال “تيد شيبان” المدير الإقليمي لمنظمة اليونيسيف في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا يوم 3 تموز /يوليو: “إنها حقا مأساة. هذه الهجمات هي الأسوأ منذ التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في المنطقة في آذار/مارس من العام الماضي. لن يؤدي تصعيد العنف إلا إلى فقدان أرواح مزيد من الأطفال”.[3]

صورة رقم (1) – خارطة توضّح الأماكن التي وقعت فيها الهجمات الرئيسية الستة، بالإضافة إلى الموقع العسكري الذي انطلقت منه الهجمات (قرب مدينة كفرنبل).

 

لقراءة التقرير كاملاً وبصيغة ملف PDF يُرجى الضغط هنا.

 

__________________

[1] سلاح روسي يلتهم الدبابات ويدمر الملاجئ. وكالة سبوتنيك الروسية. 10 كانون الأول/ديسمبر 2018. (آخر زيارة للرابط: 29 تموز/يوليو2021). https://arabic.sputniknews.com/military/201812101037378528-%D8%B3%D9%84%D8%A7%D8%AD-%D8%B1%D9%88%D8%B3%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%A8%D8%A7%D8%A8%D8%A7%D8%AA/

[2] قلق أممي إزاء تصاعد العنف شمال غرب سوريا بعد مقتل 7 مدنيين بينم أطفال، أخبار الأمم المتحدة. 23 تموز/يوليو 2021. (آخر زيارة للرابط: 29 تموز/يوليو 2021). https://news.un.org/ar/story/2021/07/1080142

[3] اليونسيف: مقتل 6 أطفال في هجمات استهدفت قرى إدلب شمال غرب سوريا، بتاريخ 3 تموز/يوليو2021، آخر زيارة للرابط بتاريخ 29 تموز/يوليو2021، https://news.un.org/ar/story/2021/07/1079122.

منشورات ذات صلة

اترك تعليقاً

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك عدم المشاركة إذا كنت ترغب في ذلك. موافق إقرأ المزيد