الرئيسية صحافة حقوق الإنسان أدلة جديدة تثبت مسؤولية “أحرار الشرقية” عن إعدام ممرضة في سلوك خلال “نبع السلام”

أدلة جديدة تثبت مسؤولية “أحرار الشرقية” عن إعدام ممرضة في سلوك خلال “نبع السلام”


أقدم عناصر من فصيل "أحرار الشرقية" يوم 13 تشرين الأول/أكتوبر 2019 على إعدام الممرضة "ميديا خليل عيسى" والسائق "محمد بوزان" و المقاتلة "هيفي خليل" بشكل ميداني

بواسطة bassamalahmed
1883 مشاهدة تحميل كملف PDF هذا المنشور متوفر أيضاً باللغة: الإنجليزية

خلفية:

بتاريخ 9 تشرين الأول/أكتوبر 2019، أعلن[1] الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بدء العمليات العسكرية التركية داخل الأراضي السوريّة، تحت اسم عملية “نبع السلام”، بمشاركة مباشرة من فصائل معارضة سوريّة مسلّحة منضوية تحت مسمّى “الجيش الوطني” التابع للحكومة السوريّة المؤقتة المنبثقة عن الإئتلاف السوري المعارض.

 وقبل يوم واحد فقط من بدء العمليات العسكرية أصدر الإئتلاف السوري المعارض بياناً داعماً للتصريحات التركية حول عمل عسكري وشيك في المنطقة وجاء في البيان أنّ الإئتلاف السوري “يدعم الائتلاف الجيش الوطني ووزارة الدفاع ورئاسة الأركان في جهودها، ويؤكد استعداد الجيش الوطني للتصدي للإرهاب بالتعاون والعمل المشترك مع الأشقاء في تركيا.”[2]

وكان سليم إدريس “وزير الدفاع” في الحكومة السوريّة المعارضة، قد أعلن بتاريخ 7 تشرين الأول/أكتوبر أنّ “الجيش الوطني” قد أنهى التدريبات اللازمة في العملية العسكرية المرتقبة في شمال شرق سوريا.[3] سبق ذلك ترتيبات عسكرية أخرى، إذا أعلن “الجيش الوطني” و “الجبهة الوطنية للتحرير” اندماجهم بشكل كامل، وذلك بتاريخ 5 تشرين الأول/أكتوبر 2019.[4]

أدى الغزو العسكري التركي لمناطق شمال شرق سوريا إلى موجة نزوح هائلة، وخاصة في الأيام الأولى للعملية، فبحسب الأمم المتحدّة، فقد نزح خلال الأسبوعان اللذان تلا بدء العملية نحو 180 ألف شخص معظمهم من النساء والأطفال.[5] منهم 10 آلاف شخص دخلوا إقليم كردستان العراق.

إضافة إلى ذلك، فقد رافقت العملية العسكرية إرتكاب انتهاكات وجرائم حرب تمّ توثيقها من قبل الهيئات الأممية والمنظمات الدولية والمحلّية السورية. ففي تاريخ 15 تشرين الأول/أكتوبر 2019، أصدر المتحدّث باسم المفوّضة السامية لحقوق الإنسان “روبرت كولفيل” إحاطة إعلامية أكدّ فيها ورود تقارير إلى المفوضية تؤكد مقتل السياسية الكردية “هفرين خلف”، واعتبر أنّ الحادثة يمكن أن ترقى كونها “جريمة حرب” مع الإشارة إلى احتمالية اعتبار تركيا مسؤولة كدولة عن الانتهاكات التي ترتكبها الجماعات المسلّحة الموالية لها، ما دامت تركيا تسيطر فعليًّا على هذه الجماعات، أو على العمليّات التي وقعت خلالها تلك الانتهاكات.[6]

بدورها، أصدرت منظمة العفو الدولية، تقريراً بتاريخ 18 تشرين الأول/أكتوبر 2019، أكدّت فيه أنّ “هفرين خلف” تعرّضت للضرب والقتل دون شفقة. حيث علّق  “كومي نايدو”، الأمين العام لمنظمة العفو الدولية قائلاً “تركيا مسؤولة عما تقوم به الجماعات المسلحة السورية التي تدعمها وتسلحها وتوجهها. فحتى الآن، منحت تركيا هذه الجماعات المسلحة حرية ارتكاب انتهاكات جسيمة في عفرين.”[7]

1. ما الذي يعرضه هذا التقرير ؟

يقدّم هذ التقرير معلومات وشهادات تفصيلية حول ثلاث عمليات إعدام ميدانية حدثت بتاريخ 13 تشرين الأول/أكتوبر 2019، من قبل عناصر ينتمون إلى فصيل “أحرار الشرقية” المنضوي تحت لواء “الجيش الوطني” التابع للحكومة السورية المؤقتة/الإئتلاف السوري المعارض.

أمّا الضحايا فهم:

  1. الممرضة “ميديا خليل عيسى”، من مواليد مدينة تل أبيض 5 آب/أغسطس 2001، انضمت إلى الكوادر الطبية التابع لهيئة الصحّة في الإدارة الذاتية في العام 2017، وعملت في المشفى العسكري في مدينة تل أبيض. وكانت “ميديا” قد عملت لمدّة عامين كمتطوعة لدى فرق الهلال الأحمر الكردي.
  2. سائق سيارة الإسعاف “محمد بوزان”، (18 عاماً)، من مواليد مدينة عين العرب/كوباني، ومن سكان مدينة تل أبيض، كان عاملاً في مشفى تل أبيض العسكري، وتحديداً في مجال كاميرات المراقبة، ومنذ بدء عملية “نبع السلام” تم تعينه سائقاً لسيارة الإسعاف.
  3. المقاتلة/المرافقة لسيارة الإسعاف “هيفي خليل”، وهي قيادية مقاتلة في صفوف قوات سوريا الديمقراطية/الوحدات، لم ترد أي تفاصيل إضافية عنها، وحاولت سوريون من أجل الحقيقة والعدالة التواصل مع عدة أشخاص ضمن “قسد” للإدلاء بمعلومات حول “هيفي” ولكن لم تتلق أي رد.

سوريون من أجل الحقيقة والعدالة، كانت قد أصدرت تقريراً مفصلاً حول جريمة إعدام السياسية الكردية المعروفة “هفرين خلف” وسائقها الشخصي يوم 12 تشرين الأول/أكتوبر 2019 (أي قبل يوم واحد من حادثة إعدام الممرضة ميديا) من قبل الفصيل نفسه “أحرار الشرقية”.[8]

صورة رقم (1) – على اليمين (صفحة من دفتر العائلة) تُظهر معلومات الممرضة “ميديا”، وعلى اليسار صورة “ميديا”. تمّ الحصول على الوثيقة والصورة من خلال شقيقة الضحيّة “سيلفا خليل”، والتي زودت سوريون من أجل الحقيقة والعدالة بهذه الصور الخاصة.

صورة رقم (2) – الصورة الموجودة على اليمين مأخوذة (تصوير لمحادثة/سكرين شوت) ما بين شخصين، تُظهر جثة السائق “محمد بوزان” بعد إعدامه (تمّ التعرف عليه من قبل شقيقه)، والصورة الثانية على اليسار هي لمحمد قبل مقتله.

تنوه سوريون من أجل الحقيقة والعدالة إلى أنه تمّ نشر الصورة التالية وتداولها على أنها للضحايا الثلاث، ولكنها مغلوطة، حيث تبين أن صورة الممرضة ميديا تم استخدامها مرتين في الصورة (على اليمين واليسار) والترويج لها على أنها المقاتلة “هيفي خليل”، أمّا الصورة في المنتصف، فهي فعلاً تعود للسائق “محمد بوزان” أثناء صغره.

صورة رقم (3) – صورتان لميديا وصورة لمحمد بوزان في المنتصف.

2. منهجية التقرير:

لغرض هذا التقرير التقت سوريون من أجل الحقيقة والعدالة بشكل مباشر مع شاهدي عيان تواجدوا في مكان/بالقرب من عمليات الإعدام، بما فيها عملية إعدام “ميديا”، وأكدّا مسؤولية أفراد من فصيل “أحرار الشرقية” عن الحادثة.

كما تمّ التواصل مع ذوي الضحايا ومسوؤلين اثنين مع الإدارة الذاتية، أحدهم يعمل مع الهلال الأحمر الكردي والثاني في هيئة الصحة التابعة للإدارة الذاتية، وذلك خلال الفترة الواقعة بين 10 و23 كانون الثاني/يناير 2019، كما قامت بجمع الأدلة المتوفرة من المصادر المفتوحة حول الحادثة بواسطة أحد خبراء التحقق الرقمي للتأكد من وجود الفصيل في سلوك بنفس تاريخ عمليات الإعدام.

3. مسؤولية “أحرار الشرقة” حول حوادث الإعدام الثلاث:

تفيد المعلومات والشهادات التي جمعتها سوريون من أجل الحقيقة والعدالة بأنّه وبتاريخ 13 تشرين الأول/أكتوبر 2019، اعترض عناصر من فصيل أحرار الشرقية سيارة إسعاف تابعة للهلال الأحمر الكردي بالقرب من بلدة سلوك، وعلى الفور تم إعدام سائقها “محمد بوزان” برصاصة في الرأس، ومن ثم تم إعدام المقاتلة/المرافقة “هيفي خليل” التي كانت داخل السيارة، وبعد ذلك قام العناصر بنقل السيارة والجثث إلى جانب المشفى الأهلي/مشفى بلدة سلوك ورموا الجثتين عند مدخل المشفى قبل أن يقوموا بإعدام الممرضة العاملة في المشفى “ميديا خليل عيسى” بشكل ميداني أيضاً.

أحد المدنيين الذين شهدوا الحادثة -والذي غادر بلدة سلوك لاحقاً- قال للباحث الميداني لدى سوريون من أجل الحقيقة والعدالة ما يلي:

“عندما بدأ الجيش الوطني بدخول البلدة اختبأنا داخل المشفى، سمعنا أصوات إطلاق نار كثيف تقترب، ودخلت فتاة إلى المشفى أيضاً، وبعد قليل بدأنا بالخروج فقام عناصر من أحرار الشرقية بتوقيفنا وسؤالنا عن قوميتنا وفيما إذا كنّا أكراد أم عرب؟ ثمّ سألنا أحدهم عن فتاة قد اختبئت في الداخل، قلنا له لا نعلم ولم نرَ أحداً، نظرت حولي ورأيت جثة لإمرأة ترتدي لباساً عسكرياً وجثة لشاب آخر داخل سيارة الإسعاف وقام عناصر بإخراج الجثث من السيارة ووضعها على الأرض، ودخل أحدهم إلى المشفى وقام بإخراج الفتاة الهاربة، كانت تصرخ أنا ممرضة أنا ممرضة ولكنهم أطلقوا النار عليها فوراً وسقطت ميتة.”

وتحدث شاهد عيان آخر عن تفاصيل إضافية للحادثة قائلاً:

“عندما بدأ الجيش الوطني بدخول سلوك صباحاً اختبئنا داخل المنزل، كانت أصوات الرصاص كثيفة لم نعرف ما الذي يحدث، وعندما هدأت الأصوات سمعنا صرخات رجال تقول الله أكبر الله أكبر، خرجتُ مع أبي لنرى ما الذي حدث، سمعت العناصر يقولون أن هناك إمرأة من الحزب مختبئة في المشفى، انتبه أحد العناصر لوجودنا، وصرخ في وجهنا وطلب أن نعود إلى منزلنا، وسمعنا بعدها صوت إطلاق نار وتكبيرات أخرى، وبعد نحو ساعة لم نعد نسمع شيئاً، خرجنا للشارع ورأيت ثلاث جثث، كانت امرأة ترتدي لبس الهافلات/مقاتلات الوحدات وإمرأة ترتدي لبس كادر طبي وشاب آخر مرمي على الأرض.”

وتابع الشاهد:

“عناصر أحرار الشرقية لم يسمحوا لنا بدفن الجثث وطلبوا منا عدم الاقتراب منها، لقد تركوها مرماة في الشارع لمدة يومين كاملين، وبعد أن بدأت الروائح تنبعث من الجثث، احتج الأهالي وطلبوا دفنهم، وجاء عناصر أحرار الشرقية ومعهم تركس/آلية حفريات كبيرة وأخذوا الجثث إلى مكان مجهول.”

4. روايات أهالي الضحايا:

في شهادته عن الحادثة، قال “خليل بوزان” شقيق الضحية محمد بوزان لسوريون من أجل الحقيقة والعدالة ما يلي:

“لقد وردتني عدة روايات عن طريقة مقتل محمد، لا أعرف ما هو الصحيح منها ولا أستطيع الجزم، فقد أخبرنا أحد الأشخاص الذين كانوا مع محمد أنه تمت خيانتهم، حيث كان برفقة نحو 40 عنصراً من قوات سوريا الديمقراطية، وانشقوا عندما اقتربت فصائل الجيش الوطني وانضموا لهم، وأضاف أنّ محمد قد قتل برصاصة قناص أثناء قيادته سيارة الإسعاف، لا أعلم ما حدث ولا نعلم أين الجثة.”

تنوه سوريون من أجل الحقيقة والعدالة أنها تتبعت المعلومات الواردة حول انشقاق عناصر من قوات سوريا الديمقراطية وانضمامهم إلى “الجيش الوطني”، ولكن تبين عدم صحة هذه المعلومات، الأمر الذي يضيف تأكيداً آخراً على رواية الشهود من أمام مشفى سلوك بكون أنّ الأشخاص الثلاث تمّ إعدامهم بشكل ميداني وفي لحظات متقاربة.

وأعادت سوريون من أجل الحقيقة والعدالة التواصل مجدداً مع شقيق الضحية بعد نحو عشرة أيام من إدلاءه بالشهادة السابقة، وأكد الشاهد مجدداً تضارب الروايات التي تلقاها حول مقتل محمد وعدم ورود أدلة إضافية/نهائية حول الحادثة.

من جانبها، قالت “سيلفا خليل” شقيقة الضحية “ميديا خليل” لسوريون من أجل الحقيقة والعدالة ما يلي:

“لقد سمعت بخبر وفاة ميديا عبر اتصال هاتفي من شخص لا أعرفه، أخبرني بداية أن ميديا في السجن، ولكن في الوقت ذاته كانت المعلومات متضاربة، ولكن وردتني معلومات أكيّدة من سكان بلدة سلوك قالوا لي أن ميديا قتلت هناك ودفنت في مكان مجهول، لم نحصل على أي صور لجثث ولا نعرف أين دفنوا.”

تحدثت سوريون من أجل الحقيقة والعدالة مع الطبيب “جوان مصطفى” الرئيس المشترك لهيئة الصحة لإدارة شمال وشرق سوريا، والذي قال:

“إن الأشخاص الثلاثة هم من كوادر هيئة الصحة، وتم اعتراضهم من قبل الجيش الوطني أثناء عملهم في نقل الجرحى قرب بلدة سلوك، المعلومات التي وردت حول مصيرهم متضاربة ولكن من المؤكد أنه تمت تصفيتهم، وهناك أنباء عن أن جثثهم قد رميت في الصرف الصحي.”

وأيضاً أحد أعضاء الهلال الأحمر الكردي تحدث لسوريون من أجل الحقيقة والعدالة قائلاً:

“لقد قمنا بداية بنشر خبر عن فقد الاتصال بالكادر الطبي ومن ثم بدأت معلومات متناقضة وغير دقيقة تصلنا حولهم، هم من كوادر هيئة الصحة وليسوا ضمن فرقنا، وتم فقد الاتصال بهم صباح يوم 13 أكتوبر/تشرين الأول 2019، لذلك لم نحصل على معلومات دقيقة، ونؤكد بأننا لم نعثر على أي جثث في الصرف الصحي ولم تردنا أي معلومات حول مصير الجثث.”

5. تواجد عناصر من “أحرار الشرقية” في مكان الحادثة لحظة عمليات الإعدام:

بتاريخ 13 تشرين الأول/أكتوبر 2019، وتماماً عند الساعة 6:43 صباحاً، نشر فصيل “أحرار الشرقية” تغريدة على حسابه الرسمي في تويتر أنه سيطر على مدخل “بلدة سلوك” وأرفق التغريدة بصورة لمقاتل ملثم يقف أمام لافتة طرقية كتب عليها “سلوك ترحب بكم”.

صورة رقم (4) – تغريدة نشرها الحساب الرسمي لفصيل “أحرار الشرقية” يوم 13 تشرين الأول/اكتوبر 2019، تعلن سيطرتهم على مدخل بلدة سلوك في محافظة الرقة.

صورة رقم (5) – صورة المقاتل التي وردت مرفقة بالتغريدة.

وفي اليوم ذاته وعند الساعة 8:20 صباحاً، نشر الفصيل مقطعاً مصوراً مدته 11 ثانية، ظهر فيه ثمانية مقاتلين من الفصيل عند الدوار الرئيسي في بلدة سلوك يحملون أسلحة خفيفة أعلنوا في السيطرة الكاملة على بلدة سلوك وتمشيطها من قبل الفصيل.

صورة رقم (6) – تغريدة نشرها الحساب الرسمي لفصيل “أحرار الشرقية” يوم 13 تشرين الأول/اكتوبر 2019، يعلنون سيطرتهم بشكل كامل على بلدة سلوك في محافظة الرقة.

صورة رقم (7) – صورة المقاتلين الثمانية الذين ظهروا في مقطع فيديو السيطرة على سلوك.

 ويقع المشفى الأهلي/مشفى سلوك الذي تمت عند مدخله عملية الإعدام الميداني بحق الممرضة “ميديا خليل عيسى” على مسافة قريبة من الدوار الرئيسي للمدينة والذي تمّ فيه تصوير مقطع فيديو السيطرة، وحدثت عملية الإعدام خلال الساعات الأولى من سيطرة “أحرار الشرقية” على البلدة وفق شهود العيان مما يرجّح مسؤولة بعض العناصر الظاهرين في الفيديو عن عمليات الإعدام.

صورة رقم (8) – صورة تظهر موقع مشفى الأهلي/مشفى سلوك الذي وقعت عند مدخله الرئيسي حادثة الإعدام.

صورة رقم (9) تظهر المسافة بين موقع المشفى وموقع تواجد عناصر “أحرار الشرقية” عند إعلان السيطرة على البلدة.

بالعودة إلى الضحايا، فقد تسرّبت صورة لجثة الشاب “محمد بوزان” ملقاة على أرض معبدة/طريق/شارع، يبدو أنه قتل برصاصة في الرأس حيث بدت الدماء متجمعة قرب رأسه، وكان يقف بجواره شخص يرتدي ملابس عسكرية.

تشير سوريون من أجل الحقيقة والعدالة أن هذه الصورة تعدّ الصورة الوحيدة التي تم تسريبها من صورة الجثث الثلاث حتى الآن، كما أنه تم تصويرها في مكان وزمان مجهولين لم نتمكن من التأكد من مكان التصوير ولا هوية الشخص الذي سربها،، حيث أنه تم مشاركتها لأول مرة ضمن محادثة خاصة بين شخصين وتم تداولها على نطاق ضيق بعد أن تم أخذها كلقطة شاشة (سكرين شوت).

سوريون من أجل الحقيقة والعدالة تحدثت مع شقيق الضحية “محمد بوزان” واسمه “خليل”، وقد أكد هوية شقيقه كما أكدّ أنه لم يسبق له رؤية هذه الصورة قبلاً.

صورة رقم (6) تظهر جثة الشاب “محمد بوزان” الذي قتل في مكان وزمان مجهولين على يد فصيل أحرار الشرقية قرب بلدة سلوك.

تشير سوريون من أجل الحقيقة والعدالة أيضاً، أن الهلال الأحمر الكردي كان قد نشر على حسابه الرسمي في “فيسبوك” يوم 13 تشرين الأول/أكتوبر 2010، خبراً حول فقد الاتصال مع فريق من الكوادر الطبّية، والذي كان يضمّ سيارتي إسعاف وأربعة كوادر، وعاد وحذف المنشور، كما أنه أورد أسماء القتلى الثلاثة “ميديا وهيفي ومحمد” ضمن تقرير نشره على موقعه الرسمي (انظر في الأرقام 49 و50 و51). على أنهم قتلوا يوم 10 تشرين الأول/أكتوبر 2019 ، ولكنه لم يقم بإدراج الأسماء ضمن تقارير أخرى ضمت قوائم بأسماء الضحايا خلال الفترة الزمنية ذاتها.


[1] التغريدة كاملة: “أقبل كافة أفراد الجيش المحمدي الأبطال المشاركين في عملية نبع السلام من جباههم، وأتمنى النجاح والتوفيق لهم ولكافة العناصر المحلية الداعمة والتي تقف جنبًا إلى جنب مع تركيا في هذه العملية، وفقكم الله وكان في عونكم.”. حساب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على التويتر. 9 تشرين الأول/أكتوبر 2019. (آخر زيارة للتغريدة: 25 كانون الثاني/يناير 2020). https://twitter.com/rterdogan_ar/status/1181927322271830016?s=20.

[2] “ملتزمون بمحاربة الإرهاب وتحرير سورية من الاستبداد والتنظيمات الإرهابية”. بيان صحفي، الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية – سورية، دائرة الإعلام والاتصال. 08 تشرين الأول، 2019. (آخر زيارة 25 كانون الثاني/يناير 2020). http://www.etilaf.org/press-release/%d9%85%d9%84%d8%aa%d8%b2%d9%85%d9%88%d9%86-%d8%a8%d9%85%d8%ad%d8%a7%d8%b1%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b1%d9%87%d8%a7%d8%a8-%d9%88%d8%aa%d8%ad%d8%b1%d9%8a%d8%b1-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%a8%d8%af%d8%a7%d8%af-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%86%d8%b8%d9%8a%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b1%d9%87%d8%a7%d8%a8%d9%8a%d8%a9.

[3] “الجيش الوطني السوري” ينهي استعداداته للمشاركة في عملية شرق الفرات”. موقع يني شفق التركي. 7 تشرين الأول/أكتوبر 2019. (آخر زيارة 22 تشرين الأول/أكتوبر 2019). https://www.yenisafak.com/ar/news/3438458.

[4] ” دمج “الجيش الوطني” بـ”الجبهة”: خطوة سورية ضد من؟”. العربي الجديد. 5 تشرين الأول/أكتوبر 2019. (آخر زيارة 22 تشرين الأول/أكتوبر 2019). https://www.alaraby.co.uk/politics/2019/10/4/%D8%AF%D9%85%D8%AC-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%8A%D8%B4-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B7%D9%86%D9%8A-%D8%A8%D9%80-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%A8%D9%87%D8%A9-%D8%AE%D8%B7%D9%88%D8%A9-%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%B6%D8%AF-%D9%85%D9%86-1.

[5] “مفوضية اللاجئين: أكثر من 10،000 سوري عبروا الحدود العراقية منذ بدء الحملة التركية في شمال شرق سوريا”. مركز أخبار الأمم المتحدة. 25 تشرين الأول/أكتوبر 2019. (آخر زيارة للرابط 26 كانون الثاني/يناير 2020). https://news.un.org/ar/story/2019/10/1042501.

[6]” إحاطة إعلاميّة بشأن سوريا – المتحدّث باسم المفوّضة السامية لحقوق الإنسان: روبرت كولفيل”. 15 تشرين الأول/ أكتوبر 2019. الموقع الرسمي للمفوضية السامية لحقوق الإنسان. (آخر زيارة للرابط 9 تشرين الثاني/نوفمبر 2019). https://www.ohchr.org/AR/NewsEvents/Pages/DisplayNews.aspx?NewsID=25145&LangID=A&fbclid=IwAR09u3yudG9Hkx_IhEdGrF6qUAPPQmItpS3DBjv7j-EVz3yMmwHKCoSVO54.

[7] “سوريا: أدلة دامغة على جرائم الحرب وغيرها من الانتهاكات التي ارتكبتها القوات التركية والجماعات المسلحة المتحالفة معها”. 18 تشرين الأول/أكتوبر 2019. موقع منظمة العفو الدولية. (آخر زيارة للرابط 9 تشرين الثاني/نوفمبر 2019). https://www.amnesty.org/ar/latest/news/2019/10/syria-damning-evidence-of-war-crimes-and-other-violations-by-turkish-forces-and-their-allies/.

[8] ” أدلة إضافية تدعم مسؤولية “الجيش الوطني” عن إعدام السياسية الكردية هفرين خلف”. سوريون من أجل الحقيقة والعدالة، 10 كانون الأول/ديسبمر 2019. (آخر زيارة للرابط 25 كانون الثاني/يناير 2020). https://stj-sy.org/ar/%d8%a3%d8%af%d9%84%d8%a9-%d8%a5%d8%b6%d8%a7%d9%81%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d8%af%d8%b9%d9%85-%d9%85%d8%b3%d8%a4%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%8a%d8%b4-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b7%d9%86%d9%8a/.

منشورات ذات صلة

اترك تعليقاً

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك عدم المشاركة إذا كنت ترغب في ذلك. موافق إقرأ المزيد