الرئيسية تقارير مواضيعية أدلة إضافية تدعم مسؤولية “الجيش الوطني” عن إعدام السياسية الكردية هفرين خلف

أدلة إضافية تدعم مسؤولية “الجيش الوطني” عن إعدام السياسية الكردية هفرين خلف


عدم وضع حدّ لجرائم الحرب التي قام بها "الجيش الوطني" في عفرين مهدّت الطريق لانتهاكات مشابهة خلال العملية العسكرية في شمال شرق سوريا

بواسطة bassamalahmed
236 مشاهدة تحميل كملف PDF هذا المنشور متوفر أيضاً باللغة: الإنجليزية

1. توصيات:

  • إلى لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن الجمهورية العربية السورية (COI) والآلية الدولية المحايدة والمستقلة (IIIM) والمفوضية السامية لحقوق الإنسان (OHCHR):

ضمان أن تشمل عملية توثيق انتهاكات حقوق الإنسان، الانتهاكات من قبل جميع أطراف النزاع، لا سيما تلك الانتهاكات التي حدثت في ضوء الغزو الذي تشنه تركيا في شمال شرق سوريا.

  • إلى الدول والجهات الفاعلة من غير الدول التي تمول الجماعات المسلحة والسياسية المعارضة:

ضمان المراقبة الدقيقة للكيانات التي تتلقى التمويل المالي والسلاح، ومنع تلك التي ترتكب انتهاكات لحقوق الإنسان من تلقيها. وينبغي على المانحين وضع قوائم جزاءات لمنع تمويل الأنشطة الإجرامية، بما فيها جرائم القتل والتشريد القسري، مع توخي أن لا يؤثر ذلك على المدنيين.

2. الإطار القانوني: تحدّي التعاون بين الجهات الفاعلة المسلحة التابعة للدولة وغير التابعة لها في السعي لتحقيق العدالة:

لقد شكّل مقتل السياسية الكردية “هفرين خلف” وسائقها في 12 تشرين الأول/أكتوبر 2019، على يد جماعة أحرار الشرقية المسلحة/ المساندة لتركيا في عملية “نبع السلام”، صدمة للمراقبين في المنطقة.[1] وعموماً، يثير مقتل المدنيين في سياق العمليات العسكرية عدداً من الأسئلة القانونية التي سُيعثر لها على إجابات في السنوات المقبلة عندما يتم فتح القضايا المتعلقة بها في الولايات القضائية المحلية والدولية. وقد سبق أن أشارت لجنة التحقيق المستقلة حول سوريا إلى أنّ ممارسات الجماعات المسلحة في إطار عملية “نبع السلام” قد تشكل جرائم حرب.[2]

بالنسبة لضحايا جرائم الحرب الذين يعتزمون القيام برفع دعاوى على أساسها، فأمامهم مجموعة من الخيارات التي تتيح لهم الحصول على العدالة، بيد أنَّ تطبيق النظام القانوني الخاص بالقانون الإنساني الدولي يخضع لمجموعة كبيرة من العوامل التي من الممكن أن تجعل من ملاحقة الجناة أمراً ليس سهلاً، وخاصة إذا أخذنا بعين الاعتبار الجهات الفاعلة غير الحكومية المشاركة في النزاع المسلّح غير الدولي.

أحد هذه العوامل يتمثل في معيار شدّة النزاع الذي يشترط وجود نزاع مسلّح ليس ذا طابع دولي، ويمكن القول أن هذا يسري على الميليشيات السورية، ويتم قياس شدة النزاع حسب عدة عوامل مثل “عدد ومدّة وشدّة المواجهات الفردية، ونوع الأسلحة والمعدات العسكرية الأخرى المستخدمة، وعدد الذخائر التي أطلقت وعياراتها؛ بالإضافة إلى عدد الأشخاص ونوع القوات المشاركة في هذه المواجهات.”[3]

ولكن الغموض المحيط بهذا العامل يُلزم اكتشاف منافذ أخرى للعدالة، لذلك يتناول هذا التحليل قضية إعدام هفرين خلف من زاوية أخرى و يهدف إلى التمعن والتفكير مليّاً في مدى انطباق شروط الجرائم ضد الإنسانية على الهجوم المرتكب، وذلك حسب مجموعة من الاعتبارات المأخوذة على أساس نظام روما الأساسي الذي سيوجه هذا البحث، والذي تنص المادة 7(1) منه على أنَّ الجرائم ضد الإنسانية تحددها جملة من العوامل:

يشكل أي فعل من الأفعال التالية جريمة ضد الإنسانية متى ارتكب في إطار هجوم واسع النطاق أو منهجي موجه ضد أية مجموعة من السكان المدنيين، وعن علم بالهجوم.

ومتابعة بالسياق ذاته تقول المادة 7 (2):

تعني عبارة “هجوم موجه ضد أية مجموعة من السكان المدنيين”، نهجاً سلوكياً يتضمن الارتكاب المتكرر للأفعال المشار إليها في الفقرة 1 ضد أية مجموعة من السكان المدنيين، عملاً بسياسة دولة أو منظمة تقضي بارتكاب هذا الهجوم أو تعزيزاً لهذه السياسة.

وعلى الرغم من أنّ المحكمة الجنائية الدولية لا تملك حالياً أي ولاية قضائية على الجرائم التي ترتكبها أطراف النزاع في سوريا، إلا أنَّ دراسة نظام روما الأساسي وإسقاطه على الممارسات التي ترتكب في سوريا والتي تقع ضمن اختصاصته يعدّ أمراً بالغ الأهمية. أولاً، إنّ ميزان القوى الدولي ليس ثابتاً، وإنّ إحالة القضية من جانب مجلس الأمن الذي يبدو اليوم أمراً مستبعداً، ولكن، يمكن أن يصبح ممكناً في المستقبل. ثانياً، بعض الولايات القضائية المحلية بما فيها السويد وألمانيا، وكلاهما في طليعة الولاية القضائية العالمية، كانتا قد أدرجتا في بعض الحالات أحكاماً تعكس نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية في أحكام تشريعاتهما الوطنية. وبالتالي، فإنَّ التمعن في الأحكام القانونية للمحكمة الجنائية الدولية وتطبيقها من قبل المحكمة التي تنظر في القضية يوفّر للمراقبين رؤى قيمة لمستقبل العدالة.

يتطلب توصيف الجرائم كجرائم ضد الإنسانية الإجابة على أربعة أسئلة أولية وهي:

  • ما هي السياسة المتبعة من قبل الدولة أو المنظمة؟
  • ما هو شكل الهجوم الموجه ضد أي مجموعة من السكان المدنيين؟
  • متى تم توجيه الهجوم عملاً بسياسة معينة أو تعزيزاً لها؟
  • ما هو الهجوم واسع النطاق أو المنهجي؟

على الرغم من أنّ نظام روما الأساسي واضح إلى حد ما، وقد قامت المحكمة الجنائية الدولية بتفسيره في عدة مناسبات، لكن الشكل الذي وضعته تركيا والجماعات المسلحة الداعمة لها للعملية العسكرية التي أدّت إلى مقتل القائدة السياسية وسائقها يتسم بالتعقيد إلى حد ما، مما يمكن أن يعوق تطبيق القانون الدولي.

أولاً – أحكام القانون الدولي بشأن الجرائم ضد الإنسانية:

  • سياسة الدولة أو المنظمة:

تنص المادة 7 (2) (أ) على أنه لكي يتم اعتبار الهجوم جريمة ضد الإنسانية، يجب أن يتم “وفقاً لسياسة دولة أو منظمة أو تعزيزاً لها”. إنّ الحصول على نتائج دقيقة لهذا المعيار عند دراسة الوضع في شمال شرق سوريا، يتطلب النظر في مجمل القوانين المعمول بها وتناولها بجدية.

قبل المحكمة الجنائية الدولية، نظرت كلاً من المحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة والمحكمة الخاصة بسيراليون، في مسألة أنّه هل يشترط مشاركة دولة في الهجوم لتشكيل جريمة ضد الإنسانية؟

وخلصت كلتا المحكمتين إلى أنّ الجرائم ضد الإنسانية يمكن أن ترتكبها كيانات من غير الدول، وأنّه من غير المفروض حتى أن تكون هذه الكيانات شبيهة بالدول. فبدلاً من ذلك قامت المحكمتان بتطبيق نهج للتقييم على أساس القدرات، يقضي بأنه يمكن أن يرتكب أي كيان جرائم ضد الإنسانية إذا كانت لديه القدرة على شن هجوم واسع النطاق أو منهجي.

وحسمت المحكمة الجنائية الدولية أمر هذه المسألة فيما بعد. حيث نصت في المادة 7 (2) أنَّ الجرائم ضد الإنسانية  تتشكل في سياق هجوم موجه نفذ وفقاً لسياسة منظمة ما أو تعزيزاً لها، وظهرت نقاشات فيما بعد عن شكل الكيان الذي يمكن وصفه بالمنظمة/الجماعة. قدمت “الدائرة التمهيدية الثانية” في قضيّة “كاتانغا – Katanga” أول توصيف لشكل المنظمة حيث قالت:

ترى الدائرة أنّه لا ينبغي أن تكون الطبيعة الرسمية ومستوى التنظيم معايير لتصنيف الكيان على أنه منظمة/جماعة، لكن وحسب وجهة النظر الأكثر إقناعاً التي قدمها آخرون ينبغي أن يحدد التصنيف على أساس ما إذا كان هذه الجماعة لديها القدرة على ارتكاب أفعال تنتهك القيم الإنسانية الأساسية أم لا.

وبالتالي رفضت الدائرة أخذ طبيعة المنظمة/الجماعة أومستواها التنظيمي بعين الاعتبار عند القيام بالتصنيف، وبدلاً من ذلك وجدت أنّ المعيار الحاسم لتحديد ما إذا كان الكيان منظماً، هو قدرته على ارتكاب ممارسات تنتهك القيم الإنسانية الأساسية. لكن القرار لم يكن بالإجماع. حيث كان للقاضي “كول” رأي مخالف أعرب فيه عن قلقه من أنّ المفهوم الفضفاض للتنظيم يمكن أن يؤدي إلى اعتبار أي جريمة هي جريمة ضد الإنسانية، وبدلاً من ذلك، أكد أنّ الجرائم ضد الإنسانية لا يمكن أن ترتكب إلا بإسم كيانات شبيهة بالدولة.

بيد أنَّ الدائرة التمهيدية في كاتانغا أيضاً أكدت لاحقاً أنّ:

ربط مصطلح التنظيم بالهجوم بحد ذاته وليس بمدى اتساع نطاقه أوطابعه المنهجي يفترض بأنَّ المنظمة/الجماعة لديها ما يكفي من الموارد والوسائل والقدرات التي تتيح إمكانية تنفيذ نهج سلوكي أوعملية تتضمن الارتكاب المتكرر للأفعال المشار إليها في المادة 7 (2) (أ) من قانون المحكمة الجنائية الدولية.

منذ ذلك الحين، تمَّ الإقرار بأنّه يمكن لمنظمة أن ترتكب جرائم ضد الإنسانية إذا كان لديها القدرة على تنفيذ هجوم. وعليه، فيمكن للجرائم ضد الإنسانية أن ترتكب من قبل دولة أو كيان غير تابع للدولة.

  • النهج السلوكي الذي يتضمن الارتكاب المتكرر للأفعال ضد أية مجموعة من السكان المدنيين:

يتم الحكم على الجرائم على أنها ضد الإنسانية حسب نهج الاستهداف الذي تمت من خلاله والذي ينبغي أن يكون على درجة معينة من التخطيط أوالتوجيه أوالتنظيم من قبل جماعة/منظمة إذ لا يكفي أن ينطوي على جرائم عادية أو أن يكون مجرد حصيلة لممارسات عشوائية.[4]

  • هجوماً موجهاً وفقاً لسياسة معينة أو تعزيزاً لها:

إن السوابق القضائية في أرشيف المحكمة الجنائية الدولية توفر عدداً من العناصر التي تفسر مقتضيات سياسة تنفيذ الهجوم. حيث خلصت المحكمة إلى عدّة أمور؛ منها أنَّ هذه السياسة يمكن استنباطها من عوامل مختلفة تحيط بارتكاب الجرائم، ولا يلزم اعتماد سياسة رسمية لذلك حيث يمكن أن تسري على جميع الجرائم المرتكبة.

وينبغي أيضاً أن تُدرَك السياسة بشكل واضح من خلال الطابع المنهجي للهجوم، حيث يكشف الهجوم الذي تستهدف سياسته استبعاد واضطهاد السكان على نطاق واسع عن طابع منهجي عندما يشتمل على اعتداءات متكررة ومخطط لها.

بالإضافة إلى ذلك، وفي الوقت الذي يتطلب فيه وجود السياسة بالضرورة وجود قيادة لها، إلا أنَّ هذا لا يحتاج بالضرورة أن تكون هذه القيادة رفيعة المستوى. وأقرت المحكمة أيضاً بأنّه ليس من الضروري أن يكون الهجوم ذو تنظيم شامل ودقيق أو أن يتبع نمطاً منهجيّاً، وأنّ الدولة أو المنظمة التي ترتكبه ينبغي أن تمتلك القدرة أولاًعلى وضع سياسة ثم تنفيذها عن طريق تعزيز أوالتشجيع على الهجوم المتوخى بشكل فعلي. أخيراً، وجدت المحكمة أنّ عدم اتخاذ أي فعل يمكن أن يعتبر سياسة بحد ذاته.

  • هجوم واسع النطاق أو منهجي:

إنَّ الهجوم واسع النطاق أو المنهجي هو فقط ما يمكن اعتباره جريمة ضد الإنسانية. علماً بأنّ الهجوم الواسع النطاق يتم توصيفه بمدى اتساع الرقعة التي يغطيها وعدد الأشخاص الذين يستهدفهم، ويكون منهجياً إذا أمكن إثبات أنّ أعمال العنف التي تمت في سياقه منظمة ولم تحدث بشكل عشوائي.

ثانياً: التحدي الذي تطرحه قضية العملية المرتكبة من قبل الدولة لكن تحت قيادة جهات فاعلة من غير الدول:

إنَّ مقتل هفرين خلف وسائقها من قبل جماعة أحرار الشرقية تمّ في إطار الحملة العسكرية شنتها تركيا والتي أدّت إلى التهجير/التشريد القسري لحوالي 200.000 مدني، وقتل 218 آخرين.[5]

تَظهَرعملية قتل هفرين التي تمت كجزء من عملية عسكرية شنتها دولة، لكن من خلال جماعة مسلحة من غير الدول، ضمن طابع هجين يكشف عن تعقيد في أمر العمليات التي تنفذها الدول من خلال الجهات الفاعلة غير الحكومية.

في الوقت الذي سيتم حسم الإجابة فيه عن سؤال:

هل السياسة التي نفذ وفقها الهجوم تتبع لتركيا أم لأحرار الشرقية؟ سوف تكشف جميع العناصر الأخرى المرتبطة بهذا الهجوم. وفي حال تم اكتشاف أن الهجوم قد تم تنفيذه وفقاً لسياسة الدولة، فيجب أن يتم البت بالتقييمات الإضافية التالية:

  • ما إذا كانت هناك سياسة بالفعل.
  • ما إذا كان هناك ارتكاب متكرر للأفعال من جهة الدولة.
  • ما إذا كان الهجوم الذي قادته الدولة واسع النطاق ومنهجي.

وبالمقابل ، إذا تبين أنّ الهجوم قد تم تنفيذه وفقاً لسياسة جهة فاعلة من غير الدول، فسيتعين على إجراءات الملاحقة القضائية إظهار:

  • ما إذا كانت هناك سياسة بالفعل.
  • ما إذا كان هناك ارتكاب متكرر للأفعال من كيانات من غير الدول.
  • ما إذا كان الهجوم الذي قادته المجموعة واسع النطاق ومنهجي.
  • الآثار المترتبة على تورط الكيان/الجهة الذي تم تطبيق سياسته في الهجوم ضد المدنيين:
      1. الآثار المترتبة فيما يخص أركان الجريمة/أثر مطلب الارتكاب المتكرر للأفعال:

إذا تم إثبات أنّ الهجوم الذي أسفر عن مقتل الزعيمة السياسية الكردية هو عملية “نبع السلام” ، فسيتم النظر في المتطلبات اللاحقة للتحقيق من المنظور الذي يشمل هذه العملية العسكرية بمجملها. وبالتالي، سيتم النظر في شرط الارتكاب المتكرر للأفعال ضد السكان المدنيين في ضوء العملية ككل. لذلك، يمكن النظر في جميع الممارسات التي ارتكبتها الجماعات المسلحة التابعة لسياسة تركيا، لإثبات ما إذا كان قد تم استيفاء شرط الارتكاب المتكرر للأفعال. وبالمقابل، إذا تبين أن الهجوم قد تم تنفيذه وفقاً لسياسة أحرار الشرقية أو الجيش الوطني السوري، فإنَّ الممارسات التي ارتكبتها الجماعتين هي فقط ما سيتم أخذه بعين الاعتبار لإثبات مطلب الارتكاب المتكرر للأفعال.

      1. السياسة:

لإثبات ما إذا كان الهجوم قد ارتكب عملاً بسياسة ما أو تعزيزاً لها، يجب على التحقيق أن يقر ما إذا كان الكيان الذي تم الاعتراف بإدانته عن ارتكاب الهجوم قد عزز أو شجع على ارتكاب هذا الهجوم ضد أي مجموعة من السكان المدنيين. إذا كان يجب اعتبار الهجوم على أنه عملية “نبع السلام” بمجملها، وأنه تم بالتالي وفقاً لسياسة الدولة أو تعزيزاً لها، فإنّ هذه السياسة الرامية إلى تنفيذ الهجوم تستدعي أن تقوم الدولة بتعزيز أو تشجيع فعلي للهجوم الأمر الذي يتم توصيف الجرائم ضد الإنسانية على أساسه. وتنص أركان الجرائم المعتمدة من قبل المحكمة الجنائية الدولية أيضاً على أن “مثل هذه السياسة يمكن تنفيذها، في ظروف استثنائية، وذلك بتعمد عدم القيام بعمل، يقصد منه عن وعي تشجيع القيام بهذا الهجوم.”

ويمكن لذلك أن يثبت من خلال حقيقة أنّ تركيا لجأت إلى نفس الجماعات المسلحة التي كانت قد ارتكبت انتهاكات لحقوق الإنسان، بما في ذلك النهب والاعتقالات التعسفية خلال عملية “غصن الزيتون” التي شنتها قبل عام في عفرين، الأمر الذي يمنع تركيا من استخدام حجة أنها ليست على علم بالعنف الذي يمكن أن ترتكبه هذه الجماعات.

إذا تم إثبات أنَّ الهجوم ضد المدنيين تم تنفيذه بإسم جهات فاعلة من غير الدول، يجب أن يحدد التقييم من الذي قام بتوجيه الهجوم هل هي جماعة أحرار الشرقية التي ينتمي إليها الجناة، أم تحالف المجموعات المسلحة المعروف باسم “الجيش الوطني السوري” في كلتا الحالتين، فإن شرط وجود سياسة لتوصيف الهجوم على أنه جريمة ضد الإنسانية يستدعي إثبات أن الجماعة كانت تعزز أو تشجع فعلياً على شن هجمات ضد السكان المدنيين.

وفي الحين الذي تبدو فيه فكرة قيام دولة ما باتباع سياسة جماعة مسلحة من غير الدول أمر يصعب دراسة حيثياته، وخاصة بالنسبة لدولة “مستقرة سياسياً” مثل تركيا، فإنّ أمر شن جماعة مسلحة من غير الدول هجوماً وفقاً لسياسة الدولة يبدو أمراً قابلاً للنقاش. في هذه الحالة، يمكن لجماعة أحرار الشرقية أن تزعم أنها كانت تتبع سياسة الدولة، وبذلك يصبح وضعها قريب من أن تصنف كمرتزقة.

      1. الآثار المترتبة على مطلب الهجوم المنهجي أو الواسع النطاق:

في حالة اعتبار أنّ تركيا هي المسؤولة عن الهجوم، فإنَّ توصيف الجرائم على أنها ضد الإنسانية يتطلب إثبات أنّ القوات التركية والجماعات غير الحكومية التابعة لها التي شاركت في عملية “نبع السلام” قد ارتكبت هجوماً منهجياً أو واسع النطاق.

هناك بعض العناصر الأولية، وتحديداً عدد الضحايا المدنيين، الذين تم تقييمهم بـ 218 شخصاً في الأيام التي تلت بدء العملية، يمكن أن تشير إلى أنَّ عملية “نبع السلام” يمكن أن تشكل بحد ذاتها هجوماً واسع النطاق ضد المدنيين.[6]

ويمكن إثبات الطابع المنهجي للهجوم، الذي تم تقييمه وفقاً للطبيعة المنظمة لأعمال العنف التي ارتكبت في سياقه مع نفي احتمالية وقوع تلك الأعمال بصورة عشوائية، من خلال مجموعة متنوعة من العناصر، من بينها، التقرير الذي نشرته صحيفة “ديلي صباح” التركية المؤيدة للحكومة عن مقتل هفرين والذي وصفته بأنه “عملية ناجحة” الأمر الذي يؤكد أنّ مقتل الشخصية السياسية لم يكن مصادفة بل متعمد.

إنَّ الدعم الذي منحته تركيا في مجال الأسلحة والتدريب والتمويل والتوجيه يمكن أن يشير أيضاً إلى أنَّ استهداف المدنيين على الأقل كان من ضمن أهداف عملية نبع السلام. إنَّ نتائج العمليات العسكرية التي تمت في سياق “نبع السلام”، خاصة تلك التي بررتها الدوافع على الأرض حسب ما أقرّ مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، يمكن أن تؤكد أيضاً الطابع الممنهج للهجوم. وفي الوقت الذي يمكن للبعض القول أنّ الضحايا غير المباشرين هم “شرّ لابد منه” لأي عملية عسكرية تهدف إلى ضمان الدفاع عن الدولة، نرى غياب أي نتيجة أخرى توازي عدد الضحايا المدنيين، وبذلك لا يبدو الأمر في الواقع مقنعاً بأن تكون هذه الضحايا مجرّد أضرار جانبية، ولكنه أشبه ما يكون هو الهدف من العملية نفسها.

من ناحية أخرى، في حال تم الإقرار بأنّ المتهم بالممارسات الممنهجة تلك هو جماعة “أحرار الشرقية” أو “الجيش الوطني السوري/الجيش السوري الحر” وليس تركيا، فسيعتبر الهجوم على أنه جريمة ضد الإنسانية في حال تمّ إثبات أنّ الأعمال التي قامت بها الجماعة قد تمّ تنظيمها، وأنّ لديهم خطة لارتكاب جرائم، والقدرة على تنسيق ارتكابها.

  • ما هي العوامل التي يمكن أن تحدد من هو المسؤول عن الهجوم، الدولة أم المنظمة؟

هناك مجموعة من العوامل التي من شأنها أن تحدد تبعية السياسة -إن وجدت- التي تم تطبيقها في تنفيذ الهجوم ضد المدنيين. وعلى الرغم من أنّ التعامل مع الجرائم التي ترتكبها جماعات مسلحة من غير الدول بدعم من الدولة ليس بالأمر الجديد على المحكمة الجنائية الدولية، حيث تعاملت مسبقاً مع قضايا ذات سياقات مشابهة جداً،  كقضية “القوى الوطنية لتحرير الكونغو” التي تلقت الدعم من رواندا وقضية “جيش الرب” للمقاومة الذي دُعم من قبل حكومة السودان، وهذه العملية كانت تركيا هي من أبلغت مجلس الأمن عن قرار شنّها بهدف الدفاع عن النفس حسب زعمها.

إذا تم التسليم بأنّ دولة تركيا هي من يقود العمليات، وتم النظر في المصطلحات التي تستخدم بكثرة في سياق هذه العملية مثل “الجماعات المعارضة المدعومة من قبل تركيا” أو “عملاء تركيا”، فإنّ ذلك سيتطلب فقط إجراء تحقيق شامل حول السلسلة القيادية للعملية للكشف عن التسلسل الهرمي لها، وبالتالي كيفية تنظيمها.

في الواقع هناك بعض الحجج التي تدعم احتمالية أن تكون سياسة الهجوم قد تمت صياغتها من قبل الدولة مثل حقيقة أنّ العناصر الجوهرية للعملية مثل تاريخ بدئها أو منطقتها كانت قد قررتها تركيا، بالإضافة إلى الخطابات العديدة التي ألقاها الرئيس أردوغان لدعم هذه العملية، ولكن في الوقت ذاته هنالك حجج تقول أنّ المجموعات المسلّحة كانت تتمتع بمستوى من الحكم الذاتي الأمر الذي يمكن أن يشير إلى أنَّ السياسة كانت قد صيغت من قبلهم.

إنَّ النظر في السياسة المتبعة أيضاً يمكن أن يساعد في الكشف عن المسؤول، حيث أنّه إذا تم إيجاد أدلة تثبت أنّ الدولة أو المجموعة قد لعبت دوراً بارزاً في تعزيز الهجوم أو التشجيع على ارتكابه، فقد يساعد ذلك على تحديد أي من سياستي الجهتين قد تم تطبيقها في ذلك الهجوم.

ويمكن للمحاكم أن تدعم دراستها للقضية من خلال النظر في قضايا/تجارب أخرى مشابهة من القانون الدولي، فعلى سبيل المثال، إذا تم إثبات مسؤولية تركيا عن ممارسات الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة من قبل محكمة العدل الدولية، يمكنها الاستعانة في قضية نيكاراغوا المشابهة.

من ناحية أخرى، إنّ إبلاغ الحكومة التركية لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة عن إطلاقها لعملية “نبع السلام”، على أساس المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة يبدو أمراً غير ذو فائدة ولا يحول دون تحوّل الهجوم في الواقع إلى هجوم ضد السكان المدنيين، الهجوم الذي تتلخص ماهيته في عدة عناصر وقائعية إذا ما تم جمعها.[7]

ثالثاً: خلاصة:

بعيداً عن الزاوية النظرية، إنَّ البت في أمر تبعية السياسة التي نفذت في الهجوم سيؤثر على الاستنتاج الذي يهدف إلى إثبات ما إذا كان مقتل السيدة خلف يشكل جزءاً من هجوم يرقى بمجمله إلى مستوى جريمة ضد الإنسانية.

وتبقى الإجابة على السؤال الآن متوقفة على نتائج التحقيقات المستقبلية، التي ستحدد ما إذا كان الهجوم قد تم تنفيذه وفقاً لسياسة الدولة أو لسياسة الجهة الفاعلة من غير الدول. من الممكن توقع أن تكون الإجابة دقيقة وأن تفتح الطريق أمام أسئلة أخرى.

وأيضاً فإنّ تحديد تبعيّة سياسة الهجوم التي تمَّ تنفيذها ضد المدنيين سوف يكون له تأثير على جوانب أخرى من القضية، بما في ذلك طرق المساءلة ومرافعات المتهمين. ومن المؤكد أنّه إذا خلصت المحاكم إلى نتيجة أنَّ الهجوم على المدنيين قد تم تنفيذه وفقاً لسياسة الدولة، فمن الممكن أن يتحمل المسؤولين الأتراك مسؤولية جنائية عن الجرائم ضد الإنسانية، في حين يستطيع مقاتلو جماعة “أحرار الشرقية” على سبيل المثال أن يزعموا أنهم كانوا مرؤوسين من قبل، أو تابعين للقيادات التركية.

إنَّ هذه الاعتبارات العملية ينبغي أن تقود أيضاً إلى النظر في الارتباطات بين الجهات الفاعلة الحكومية وغير الحكومية في مجال القيام بعمليات عسكرية. تلجأ الدول إلى الجهات الفاعلة من غير الدول، لكون أنّ إثبات مسؤولية الأخيرة عن الجرائم الدولية هو أمر أكثر تعقيداً ويصعب ضمان امتثالها للقانون الدولي الإنساني، وبذلك تستطيع الالتفاف على قواعد النزاع المسلح، وهذا ينبئ عن التعامل مع حالات معقدة في المستقبل القريب.

3. خلفية:

      بتاريخ 9 تشرين الأول/أكتوبر 2019، أعلن[8] الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بدء العمليات العسكرية التركية داخل الأراضي السوريّة، تحت اسم عملية “نبع السلام”، بمشاركة مباشرة من فصائل معارضة سوريّة مسلّحة منضوية تحت مسمّى “الجيش الوطني” التابع للحكومة السوريّة المؤقتة المنبثقة عن الإئتلاف السوري المعارض.

      وقبل يوم واحد فقط من بدء العمليات العسكرية أصدر الإئتلاف السوري المعارض بياناً داعماً للتصريحات التركية حول عمل عسكري وشيك في المنطقة وجاء في البيان أنّ الإئتلاف السوري “يدعم الائتلاف الجيش الوطني ووزارة الدفاع ورئاسة الأركان في جهودها، ويؤكد استعداد الجيش الوطني للتصدي للإرهاب بالتعاون والعمل المشترك مع الأشقاء في تركيا.”[9]

      وكان “سليم إدريس” وزير الدفاع في الحكومة السوريّة المعارضة، قد أعلن بتاريخ 7 تشرين الأول/أكتوبر أنّ “الجيش الوطني” قد أنهى التدريبات اللازمة في العملية العسكرية المرتقبة في شمال شرق سوريا.[10] سبق ذلك ترتيبات عسكرية أخرى، إذا أعلن “الجيش الوطني” و “الجبهة الوطنية للتحرير” اندماجهم بشكل كامل، وذلك بتاريخ 5 تشرين الأول/أكتوبر 2019.[11]

      وكانت سوريون من أجل الحقيقة والعدالة، قد أصدرت بياناً صحفياً، داعية فيه إلى التحقيق في مسؤولية الدولة والأفراد المسؤولين عن الغزو/التوغل التركي في شمال شرق سوريا كونه يشكّل خرقاً للقانون الدولي.[12]

      وتعرض سوريون من أجل الحقيقة والعدالة في هذا التحقيق المفصّل معلومات وأدلة إضافية تثبت مسؤولية أفراد من فصيل “أحرار الشرقية” المنضوي تحت “الجيش الوطني” عن عملية الإعدام بحق هفرين وسائقها، التي تزامت مع عمليات إعدام أخرى في نفس المكان والتوقيت، فيما عُرف لاحقاً باسم “إعدامات الـM4”.

      إنّ هذا الجهد التي تقدّمه سوريون من أجل الحقيقة والعدالة، هو جدّ مكمّل لعمل العديد من الجهات الأخرى، فقد قامت العشرات من الجهات الإعلامية المحلّية السورية والعالمية بتغطية حوداث الإعدام في ذلك اليوم، كما قامت العديد من الجهات الدولية والحقوقية بتغطية مشابهة.

      ففي تاريخ 15 تشرين الأول/أكتوبر 2019، أصدر المتحدّث باسم المفوّضة السامية لحقوق الإنسان “روبرت كولفيل” إحاطة إعلامية أكدّ فيها ورود تقارير إلى المفوضية تؤكد مقتل السياسية الكردية “هفرين خلف”، واعتبر أنّ الحادثة يمكن أن ترقى كونها “جريمة حرب” مع الإشارة إلى احتمالية اعتبار تركيا مسؤولة كدولة عن الانتهاكات التي ترتكبها الجماعات المسلّحة الموالية لها، ما دامت تركيا تسيطر فعليًّا على هذه الجماعات، أو على العمليّات التي وقعت خلالها تلك الانتهاكات.[13]

      بدورها، أصدرت منظمة العفو الدولية، تقريراً بتاريخ 18 تشرين الأول/أكتوبر 2019، أكدّت فيه أنّ “هفرين خلف” تعرّضت للضرب والقتل دون شفقة. حيث علّق  “كومي نايدو”، الأمين العام لمنظمة العفو الدولية قائلاً “تركيا مسؤولة عما تقوم به الجماعات المسلحة السورية التي تدعمها وتسلحها وتوجهها. فحتى الآن، منحت تركيا هذه الجماعات المسلحة حرية ارتكاب انتهاكات جسيمة في عفرين.”[14]

4. منهجة التقرير:

      لغرض هذا التقرير التقت سوريون من أجل الحقيقة والعدالة مع والدة الضحية هفرين خلف وسائقها الشخصي (الأساسي)، وتحدثت عبر الانترنت مع شخصين مقربين من الضحية ومصدر مستقل آخر، إضافة إلى قائد عسكري في “الجيش الوطني” وقيادي في فصيل أحرار الشرقية، في الفترة الواقعة بين 12 و30 تشرين الأول/أكتوبر 2019، كما قامت بجمع وتحليل عشرات مقاطع الفيديو والصور والتقارير الطبية والوثائق المتعلقة بالحادثة وقامت بالتحقق منها وتحليلها عبر مساعدة خبير مختص في عمليات التحقق من المصادر المفتوحة.

5. تحليل الأدلة البصرية المنشورة حول حادثة إعدام هفرين خلف:

      بتاريخ 12 تشرين الأول/أكتوبر 2019، انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي ومجموعات التلغرام عدد من مقاطع الفيديو التي أظهرت عمليات إعدام بحق أشخاص تم احتجازهم من قبل فصائل عسكرية معارضة مشاركة في عملية “نبع السلام” وتحديداً فصيل “أحرار الشرقية” التابع للـ”الجيش الوطني” التابع بدوره للحكومة السوريّة المؤقتة والإئتلاف السوري لقوى الثورة والمعارضة.

      وفي نفس اليوم نُشر مقطع فيديو آخر مدّته (18) ثانية، يظهر سيارة “جيب سوداء” مصفحّة نوع “تويوتا SUV” وقد تعرّضت لوابل من الرصاص، عُرف لاحقاً أنّها تعود للسياسية الكردية “هفرين خلف” والتي كانت تشغل منصب الأمين العام لحزب سوريا المتسقبل.

      أظهر الفيديو أيضاً، جثّة شاب، يبدو أنّه كان السائق الذي يقود السيارة، عُرف لاحقاً أنّه الشباب “فرهاد رمضان” الذي ناب عن سائق “هفرين” الأساسي والذي كان يحضر مراسم عزاء والده.

لقراءة وتحميل النسخة الكاملة من التقرير (38 صفحة) بصيغة ملف PDF يُرجى الضغط هنا.

[1] “سوريا: أدلة دامغة على جرائم الحرب وغيرها من الانتهاكات التي ارتكبتها القوات التركية والجماعات المسلحة المتحالفة معها”، منظمة العفو الدولية، 18 تشرين الأول/أكتوبر2019، (آخر زيارة للرابط: 6 كانون الأول/ديسمبر 2019) https://www.amnesty.org/ar/latest/news/2019/10/syria-damning-evidence-of-war-crimes-and-other-violations-by-turkish-forces-and-their-allies/.

[2] مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، مذكرة إحاطة صحفية موجزة خاصة بسوريا، 15 تشرين الأول/أكتوبر 2019، (آخر زيارة للرابط: 6 كانون الأول/ديسمبر 2019). https://www.ohchr.org/EN/NewsEvents/Pages/DisplayNews.aspx?NewsID=25145&LangID=E&fbclid=IwAR3znXL03piDbs2BxH-o2lg3G3ZocybJYdgbbqmwdSODEbsMxq7WJ7ongQY.

[3] قضية المدعي العام ضد هاراديناي، القضية رقم IT-04-84-84-T ، 3 نيسان/أبريل 2008 ، الفقرة 49.

[4] قضية المدعي العام ضد بيمبا،رقم ICC-01 / 05-01 / 08-424 ، قرار التأكيد ، الدائرة التمهيدية، 15 حزيران/يونيو 2009، https://www.icc-cpi.int/CourtRecords/CR2009_04528.PDF، الفقرة 81، قضية المدعي العام ضد غباغبو، رقم ICC-02 /

11-01 / 11-656-Red ، قرار بشأن تأكيد التهم ، الدائرة التمهيدية الأولى ، 12 حزيران/يونيو 2014 ، https://www.legal-tools.org/doc/5b41bc/، الفقرة 209؛ قضية المدعي العام ضد غباغبو، رقم ICC-02 / 11-01 / 11-656-Red ، قرار بشأن تأكيد التهم ، الدائرة التمهيدية الأولى ، 12 حزيران/يونيو 2014 ، https://www.legal-tools.org/%20doc%20/%205b41bc، الفقرة 210.

[5] “سوريا: أدلة دامغة على جرائم الحرب وغيرها من الانتهاكات التي ارتكبتها القوات التركية والجماعات المسلحة المتحالفة معها”، منظمة العفو الدولية، 18 تشرين الأول/أكتوبر2019، (آخر زيارة للرابط: 6 كانون الأول/ديسمبر 2019) https://www.amnesty.org/ar/latest/news/2019/10/syria-damning-evidence-of-war-crimes-and-other-violations-by-turkish-forces-and-their-allies/

[6] “هيئة الصحة التابعة للإدارة الكردية في شمال شرق سوريا: 218 مدنياً قتلوا في الهجوم التركي على المنطقة”، رويترز، 17 تشرين الاول/أكتوبر 2019 (آخر زيارة للرابط: 6 كانون الأول/ديسمبر 2019) https://uk.reuters.com/article/uk-syria-security-turkey-casualties/kurdish-led-health-authority-in-northeast-syria-says-218-civilians-killed-in-turkish-offensive-idUKKBN1WW1A5.

[7] رسالة مؤرخة 9 تشرين الأول/أكتوبر2019 موجهة إلى رئيس مجلس الأمن من الممثل الدائم لتركيا لدى الأمم المتحدة، S/2019/804,، (آخر زيارة للرابط: 6 كانون الأول/ ديسمبر 2019) https://undocs.org/ar/S/2019/804.

[8] التغريدة كاملة: “أقبل كافة أفراد الجيش المحمدي الأبطال المشاركين في عملية نبع السلام من جباههم، وأتمنى النجاح والتوفيق لهم ولكافة العناصر المحلية الداعمة والتي تقف جنبًا إلى جنب مع تركيا في هذه العملية، وفقكم الله وكان في عونكم.”. حساب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على التويتر. 9 تشرين الأول/أكتوبر 2019. (آخر زيارة 5 تشرين الثاني/نوفمبر 2019). https://twitter.com/rterdogan_ar/status/1181927322271830016?s=20.

[9] ” ملتزمون بمحاربة الإرهاب وتحرير سورية من الاستبداد والتنظيمات الإرهابية”. بيان صحفي، الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية – سورية، دائرة الإعلام والاتصال. 08 تشرين الأول، 2019. (آخر زيارة للرابط 22 تشرين الأول/أكتوبر 2019). https://www.etilaf.org/press/%D9%85%D9%84%D8%AA%D8%B2%D9%85%D9%88%D9%86-%D8%A8%D9%85%D8%AD%D8%A7%D8%B1%D8%A8%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B1%D9%87%D8%A7%D8%A8-%D9%88%D8%AA%D8%AD%D8%B1%D9%8A%D8%B1-%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%A8%D8%AF%D8%A7%D8%AF-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%86%D8%B8%D9%8A%D9%85%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B1%D9%87%D8%A7%D8%A8%D9%8A%D8%A9.html.

[10] “الجيش الوطني السوري” ينهي استعداداته للمشاركة في عملية شرق الفرات”. موقع يني شفق التركي. 7 تشرين الأول/أكتوبر 2019. (آخر زيارة 22 تشرين الأول/أكتوبر 2019). https://www.yenisafak.com/ar/news/3438458.

[11] ” دمج “الجيش الوطني” بـ”الجبهة”: خطوة سورية ضد من؟”. العربي الجديد. 5 تشرين الأول/أكتوبر 2019. (آخر زيارة 22 تشرين الأول/أكتوبر 2019). https://www.alaraby.co.uk/politics/2019/10/4/%D8%AF%D9%85%D8%AC-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%8A%D8%B4-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B7%D9%86%D9%8A-%D8%A8%D9%80-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%A8%D9%87%D8%A9-%D8%AE%D8%B7%D9%88%D8%A9-%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%B6%D8%AF-%D9%85%D9%86-1.

[12] ” بيان بخصوص عملية “نبع السلام” التركية في شمال شرق سوريا”. سوريون من أجل الحقيقة والعدالة. 19 تشرين الأول/أكتوبر 2019. (آخر زيارة للرابط 5 تشرين الثاني/نوفمبر 2019). https://stj-sy.org/ar/%d8%a8%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d8%a8%d8%ae%d8%b5%d9%88%d8%b5-%d8%b9%d9%85%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d9%86%d8%a8%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d9%83%d9%8a%d8%a9-%d9%81/.

[13]” إحاطة إعلاميّة بشأن سوريا – المتحدّث باسم المفوّضة السامية لحقوق الإنسان: روبرت كولفيل”. 15 تشرين الأول/ أكتوبر 2019. الموقع الرسمي للمفوضية السامية لحقوق الإنسان. (آخر زيارة للرابط 9 تشرين الثاني/نوفمبر 2019). https://www.ohchr.org/AR/NewsEvents/Pages/DisplayNews.aspx?NewsID=25145&LangID=A&fbclid=IwAR09u3yudG9Hkx_IhEdGrF6qUAPPQmItpS3DBjv7j-EVz3yMmwHKCoSVO54.

[14] “سوريا: أدلة دامغة على جرائم الحرب وغيرها من الانتهاكات التي ارتكبتها القوات التركية والجماعات المسلحة المتحالفة معها”. 18 تشرين الأول/أكتوبر 2019. موقع منظمة العفو الدولية. (آخر زيارة للرابط 9 تشرين الثاني/نوفمبر 2019). https://www.amnesty.org/ar/latest/news/2019/10/syria-damning-evidence-of-war-crimes-and-other-violations-by-turkish-forces-and-their-allies/.

منشورات ذات صلة

اترك تعليقاً

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك عدم المشاركة إذا كنت ترغب في ذلك. موافق إقرأ المزيد